كامل نتائج جلسة الثلاثاء 7 كانون الأول 2021: التآمر على أصول الدولة ومواردها

كامل نتائج جلسة الثلاثاء 7 كانون الأول 2021: التآمر على أصول الدولة ومواردها
تصوير ماهر الخشن

عقدت الهيئة العامة للمجلس النيابي جلسة تشريعية بتاريخ 7 كانون الأول 2021 وقد ورد على جدول أعمالها 36 مقترحا (35 اقتراحا ومرسوم إعادة قانون). كما صدّق من خارج جدول الأعمال اقتراح لتشديد عقوبة نشر وباء (بناء على طلب وزير الصحة فراس الأبيض كما قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي) في مخالفة للمادة 8 من النظام الداخلي للمجلس النيابي.

ومرّر مجلس النوّاب قوانين خطيرة تزيد من إفلاس الدولة. ومن أخطر القوانين التي جرى التصديق عليها تجريد الدولة من بعض أملاكها من دون مقابل (وهي الأسهم لحامله والأسهم لأمر التي كانت اكتسبتها مؤخرا بنتيجة مخالفة أصحابها للقانون) وتمنعها من تحصيل ضرائبها (من خلال تمديد مهل تسديد الضرائب والرسوم 3 أشهر إضافية)، وتهدّد عوائدها من شركتي الخليوي (من خلال السماح للشركات بحسم نفقاتها التشغيلية قبل تحويلها إلى الخزينة العامة). بالمقابل، يهدّد إسقاط صفة العجلة عن اقتراح تمديد العمل بقانون رفع السريّة المصرفية لأغراض التدقيق الجنائي تطيير التدقيق الجنائي وتالياً إمكانية استعادة الأموال المنهوبة. ويذكّر أن شركة التدقيق على حسابات مصرف لبنان لم تباشر عملها إلا في 21/10/2021 وأنه حتى اللحظة لم يبدأ التدقيق الجنائي على أي من هيئات القطاع العام الأخرى التي أصر النواب على تعدادها في القانون 200 الصادر في 29/12/2020.

وكان من اللافت حضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وكتلته في تمرير أحد أخطر القوانين والذي يتمثل في تجريد الدولة من أملاكها (الأسهم لحامله والأسهم لأمر) من دون مقابل، وأيضا في تمرير قانون إضافة طابق جديد على الأبنية في كل المناطق دون احتسابه في معدّلات الاستثمار المستوحى من مشروع “طابق الميقاتي”[1] السابق له.

وما رشح عن النقاش البرلماني مقاربة أقلّ ما يمكن القول عنها أنها “شديدة العدائية” من قبل جزء كبير من النوّاب والوزراء تجاه الملكية العامة ودور الدولة، بما ينذر بمضي هؤلاء في تحاصص جيفة “الدولة”. طبعاً تولّى هؤلاء ذلك من خلال حفلة مزايدة في سرديات “فزاعة التأميم” (إيلي الفرزلي) وضرورة انسحاق الدولة أمام “الملكية الفردية المصانة في الدستور”(هادي حبيش) وأن “مصادرة الدولة أملاكاً خاصة مخالفة دستورية” (سيزار أبي خليل)، وأن “رقابة ديوان المحاسبة على شركات الخليوي على اعتبار أنها شركات خاصة، قد تعطي إشارة سلبية حول الشراكة بين القطاعيْن العام والخاص” (محمد الحجّار). كما كان لافتاً اعتذار النوّاب عن أي توجّه أتى في اتجاه تكريس ملكية الدولة أو تطبيق المصادرة كعقوبة (عن عدم استبدال الأسهم لحامله ولأمر) على أنه “توجّه ليس على خاطر النوّاب” بل فرضه المجتمع الدولي ضمن الإصلاحات المطلوبة (علي حسن خليل). كما رافق النقاش حول تعديل آلية تحويل شركات الخليوي أموالها إلى الخزينة العامة، تهويل بأن عدم إقرار التعديل سيؤدي إلى رحيل الشركات المشغّلة عن لبنان ووقوعه في أزمة كبيرة (وزير الاتصالات جوني قرم).

من جهة أخرى، كشف النقاش البرلماني أنّ نفقات إحدى شركتي الخليوي كانت أكبر ب40% من شركة أخرى (جورج عدوان وأكّد على ذلك وزير الاتصالات)، وأن وزارة المالية متقاعسة عن تنفيذ ما ينصّ عليه قانون تبديل الأسهم لحامله ولأمر (وهو وضع يد الدولة على تلك غير المستبدلة) وذلك منذ العام 2018.

بالنتيجة:

  • تم التصديق على 22 مقترحا، أبرزها اقتراح طابق الميقاتي (أو طابق المرّ)، وتجريد الدولة من ملكيتها على أسهم دون مقابل، وتعديل آلية تحويل إيرادات شركات الخليوي، وتمديد المهل، وتعديل اتفاقية دعم شبكة الأمان الاجتماعي. كما جرى التصديق من خارج جدول الأعمال على تشديد عقوبة نشر وباء،
  • تمّ إسقاط صفة العجلة عن 5 اقتراحات أحيلت إلى اللجان للدراسة أبرزها تحديد استخدامات حقوق السحب الخاصة بلبنان، وتمديد رفع السرية المصرفية للتدقيق الجنائي؛
  • تمّت الإحالة إلى اللجان دون التصويت على صفة العجلة – في مخالفة للنظام الداخلي لمجلس النوّاب – 8 مقترحات أبرزها اقتراح إلغاء الحصانة الوظيفية في ما خص تحقيقات انفجار المرفأ، واقتِراحان بشأن التعويضات لأهالي ضحايا انفجار التليل، واقتِراحان لمكافحة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، واقتراح يكرّس التراجع عن تجميد التوظيف الإداريّ.
  • تمتّ إعادة  مقترح واحد إلى اللجان وهو توسيع نطاق تطبيق التسوية على مخالفات البناء.

نستعرض في ما يلي أبرز نتائج الجلسة بعد مناقشة كامل جدول أعمالها (36 بندا):

 Iعلى صعيد أهم البنود وأخطرها

1- (البند 13) التصديق على قانون طابق “الميقاتي”

صدق قانون بالغ الخطورة ويمهد لمزيد من الفوضى في التنظيم المدني وهو القانون المعروف بقانون “طابق الميقاتي” (أو طابق المر الجديد). ويعمد القانون إلى السماح بإضافة طابق جديد على الأبنية في كل المناطق اللبنانية دون احتسابه في عوامل الاستثمار شرط أن يكون ذا سقف منحدر ومغطّى بالقرميد (من خلال تعديل المادة 66 من موازنة 2019 المتعلقة بالبناء المستدام).

وكان الاقتراح قد قُدّم في تاريخ 31/7/2019 من قبل 6 كتل نيابية (النواب حكمت ديب، محمّد خواجة، جوزف اسحاق، فيصل الصايغ، نزيه نجم وحسين جشّي).

ونحيل لمزيد عن القانون إلى تعليق المرصد واستديو أشغال عامة عليه على الرابط التالي: ملاحظات حول اقتراحيْن بزيادة عوامل الاستثمار: طابق المرّ وأخواته.

المناقشات النيابيّة: استهلّ النائب نزيه نجم النقاش بتأكيده أن الاقتراح أشبع درسا من كافة الفرقاء وطالب بتعديل أخير لكيفية توزيع نسب الأموال التي يدفعها المستفيدون من الطابق الإضافي من قيمة الأراضي الوهميّة عمّا وردت في النسخة الاخيرة الصادرة عن لجنة الإدارة والعدل، بحيث تصبح نسبة استفادة الخزينة 50% بعد أن كانت 35%، ونسبة استفادة البلديّات 30% بعد أن كانت 35%، وأخيرا نسبة استفادة مؤسسة الإسكان 20% بعد أن كانت 30% (و60% في النسخة الأساسية للاقتراح). وقد وافقه الرأي النائب علي حسن خليل.

في المقابل برز اعتراضان،  الأول والأهم من النائب أسامة سعد الذي اعتبر أن هذا القانون يزيد من التلوث وتشويه المدن والقرى بالإضافة لكونه يّدعي تأمين مساكن في حين أنّه في لبنان أكثر من 150 ألف شقّة فارغة في ظل سوق عقاري قائم على المضاربات العقاريّة. وكل هذه النقاط كانت قد أثارتها “المفكرة” و”واستديو أشغال عامّة” في تعليقهما على الاقتراح.

أما الثاني والأقل حدّة فجاء على لسان أحد مقدّمي الاقتراح النائب محمد خواجة الذي اعتبر أن الاقتراح أُفرغ من مضمونه حيث أن النقاش في اللجان كان يدور حول عودة نسبة 60% من الأموال المحقّقة من قيمة الطابق الإضافي لمؤسّسة الإسكان وأن الهدف من الاقتراح كان دعم السكن وهو ما تغيّر كليّا.

صوت على الصيغة الصادرة عن لجنة الإدارة والعدل بعد إصرار رئيس مجلس النواب نبيه برّي على ذلك دون الأخذ بالتعديلات المقترحة من قبل النائبين نزيه نجم وعلي حسن خليل بزيادة النسبة العائدة من الأموال المحصّلة إلى الخزينة لقاء تخفيض النسبة العائدة إلى مؤسسة الإسكان.

2- (البند 11) التصديق على قانون تجريد الدولة من أملاكها على أسهم دون مقابل

صدّق اقتراح بالغ الخطورة يجرّد الدولة من ملكيتها على الأسهم لأمر والأسهم لحامله دون مقابل. فكانت قد انتهت في 3/11/2018 مهلة السنتين التي تسقط بعدها الأسهم لأمر والأسهم لحامله غير المستبدلة ضمن ملكية الدولة حسب القانون 75/2016. عمد القانون إلى تعديل البند أولاً من المادة الوحيدة من هذا القانون، مستبدلا مهلة السنة لموجب استبدال الأسهم بمهلة 3 سنوات من تاريخ نفاذ القانون. فعمد القانون إذاً، وعلى افتراض اعتبار القانون التعديلي يحلّ مكان القانون القديم، إلى فتح مهلة جديدة لاستبدال الأسهم قوامها 3 سنوات من تاريخ نشر قانون التعديل (أي حتى نهاية عام 2024). ويبقى السؤال إذا مطروحاً حول الفترة الممتدّة بين 3/11/2018 وتاريخ نفاذ القانون التعديلي : فما مصير هذه الفترة التي لم يغطّها القانون الجديد على ما يبدو؟ وهل يعتبر موجب استبدال الأسهم، والمهلة القصوى لتنفيذه، المنشأ بموجب القانون 75/2016 وكأنه لم يكن؟ ما هو مصير الأسهم التي سقطت ضمن ملكية الدولة في أواخر عام 2018، مع العلم أنه رشح عن النقاش النيابي أن وزارة المالية تقاعستْ عن إنفاذ هذه المصاردة طوال هذه المدّة ؟

ولتفاصيل أكثر حول مضمون القانون نحيل القارئة إلى تعليق المرصد عليه على الرابط التالي:

مقترح لتعديل أحكام قانون إلغاء الأسهم لحامله والأسهم لأمر: ميقاتي يسعى لتجريد الدولة من أملاكها من دون بدل

المناقشات النيابية: بدأ النقاش بمداخلة للنائب هادي حبيش، الذي اعتبر ألّا مشكلة في الاقتراح كما ورد، إلّا أنّه ذهب أبعد من الاقتراح وعلى نحو يُجرّد الدولة من ملكيتها لهذه الأسهم بشكل مطلق، إذ طالب ألّا “تُصادر” الأسهم لمصلحة الدولة بعد نهاية المهلة المقترحة، أي حتى في حال فشل المساهمون من استبدال أسهمهم هذه المرة أيضا وفق ما يفرضه القانون. وقد تذرّع حبيش لهذه الغاية بأنّ الملكية الخاصّة مصانة بالدستور ولا يُمكن لأحد أن يُصادرها. وانتهى مُقترحاً وجوب وقف العمل بالأسهم التي لا تُسوّى أوضاعها مع نهاية المهلة المقترحة، أي أن يفقد حاملها الحقوق الناتجة عنها كالحصول على الأرباح والاشتراك بالجمعية العمومية، بدل أن تُصادرها الدولة، بما بدا وكأنّه “فوبيا” من ملكية الدولة لأي شيء. أوّل الموافقين على كلام حبيش كان رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي أشاد بمُقترحه معتبراً أنّ القانون هو بمثابة “تأميم”.

الإشادة الأغرب بكلام حبيش أتت من النائب نقولا نحاس أحد مُقدّمي الاقتراح، الذي قال أنّ الدولة تضع يدها بذلك على الملك الخاص وهي من “المقدّسات المصانة في الدستور”، موافقاً على كلام حبيش ومتخلّياً عن اقتراحه الذي ينتهي إلى انتقال ملكية الأسهم للدولة ولو بعد فترة طويلة غير مفهومة. ثمّ عاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي قدّمت كتلته الاقتراح أيضاً ليطالب السير باقتراح حبيش.

وحده النائب أسامة سعد اعترض على اقتراح حبيش معتبراً بأنّ الأسهم أصبحت ملكاً للدولة منذ تشرين الثاني 2018، وأنّ المعترضين على دستورية ذلك كان بإمكانهم اللجوء إلى المجلس الدستوري حينها ويُمكنهم اللجوء إليه في حال أقرّ الاقتراح الآن. واعتبر سعد أنّ السير باقتراح حبيش هو بذاته تشريع لمخالفة دستورية عبر تكريس التخلّي عن أملاك الدولة لمصلحة أملاك خاصة.

موقف كتلة لبنان القوي كان متبايناً، حيث اعتبر النائب إبراهيم كنعان أنّه عندما نريد تعديل قانون، فهو لا يجب أن يطال المسلّمات الأساسية له، وإلّا نصبح أمام إسقاط للقانون لا تعديل له، إضافة إلى أنّ هذا القانون جاء ضمن حزمة إصلاحية. إلّا أنّ كنعان عاد ووافق على ما أورده نحاس. ثمّ تحدّث النائب سيزار أبي خليل عن مبدأ المساواة وتساءل إذا عمّا إذا كانت الحكومة قد عمدت فعلاً إلى نقل ملكية بعض الأسهم إليها أم لا. فإذا قامت بذلك بالفعل، يكون مبدأ المساواة قد خُرق حيث تكون بذلك قد صودرت أسهم دون أخرى، فيصبح هناك تمييز علاوةً على المخالفة الدستورية بمصادرة أملاك خاصة. وبعد توجيه السؤال إلى الحكومة، لم يرد أي جواب واضح من رئيسها أو وزير المالية على ذلك.

افتتح النائب محمد الحجار النقاش حول موضوع المهلة التي ستُمنح لحاملي الأسهم، حيث قال أنّهم تبلّغوا في لجنة المال والموازنة أنّ المنتدى الدولي للشفافية يُطالب بأن تكون المدّة سنتين بدل ثلاثة. فطلب الحجار السير بمهلة سنتين بدل ثلاثة، على أنّه وبعد انتهاء المهلة يتوجه القانون كما اقترح زميله حبيش لوقف العمل بهذه الأسهم دون أن تؤول إلى الدولة. وافق وزير المالية يوسف الخليل على تقصير المهلة معتبراً أنّ كل تقصير للمهلة هو أفضل للبنان، فسنة أفضل من سنتيْن. أمّا وزير المالية الأسبق النائب علي حسن خليل فأوضح أنّه عند إقرار هذا القانون “لم يكن على خاطرنا” بل كان ضمن حزمة إصلاحات مطلوبة من المجتمع الدولي، ليضيف بأنّ “ال5 سنين كتار وسنتين قلال، فخلّينا نروح عال 3 سنين”.

وقبل التصويت على الاقتراح، طلب ميقاتي السّير بصيغة حبيش بينما طلب النائب جورج عدوان التصويت على المهلة فقط على أن تؤول الأسهم بعد انتهائها إلى الدولة. فقرّر رئيس المجلس النيابي التّصويت على تمديد المهلة حصراً، وهو ما حصل وتقرّر التمديد لمدة ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ القانون التعديلي.

3- (البند 7) التصديق على قانون تعديل آلية تحويل إيرادات شركات الخليوي (تعديل المادة 36 من القانون رقم 6/2020)

صُدّق مع بعض التعديلات اقتراح القانون المتعلّق بتعديل آلية تحويل أموال شركتي الخليوي إلى الخزينة، بما يُشكّل تراجعاً عن الضوابط التي وضعها  قانون موازنة 2020 على نفقاتها التشغيلية والاستثمارية. وقد تمّ بموجب هذه التعديلات تجريد ديوان المحاسبة من الرقابة اللاحقة على نفقات الشركتيْن، مقابل إضافة موافقة وزير المالية لموافقة وزير الاتّصالات على النفقات التشغيلية للشركتيْن.

ونحيل في هذا الخصوص القارئ إلى تعليق المرصد حول هذا الاقتراح: تعديل آلية تحويل إيرادات شركات الخليوي: العودة إلى الهدر؟

المناقشات النيابية: افتتح النائب محمد الحجار النقاش بالاعتراض على إخضاع حسابات شركتي الخليوي إلى رقابة ديوان المحاسبة. وقد برّر عدم جواز ذلك بأنّ هذه الشركات تجارية وليست شركات عامّة، وأنّ رقابة الديوان قد تعطي إشارة سلبية مستقبلاً عند أي حديث حول الشراكة بين القطاعيْن العام والخاص. كما اعترض الحجار على إخضاع المصاريف الرأسمالية للشركتين (capex) إلى موافقة مجلس الوزراء، معتبراً أنّ القطاع بحاجة إلى المرونة. وقد نفى الحجار أيّ خشية من تضخيم في نفقات الشركتيْن جرّاء ذلك لأن المادة الثانية تفرُض على الشركتيْن إرسال موازناتهما إلى مجلس الوزراء.

على عكس الحجار الذي سعى إلى تخفيف الرقابة على إنفاق الشركتيْن، ذهب وزير المالية يوسف خليل في اتجاه تعزيز هذه الرقابة. فأكّد على وجود إشكالية بصرف أموال عامة خارج موافقة وزارة المالية طالباً “حفظ حق الوزارة” بذلك.

رئيس لجنة الاتّصالات النيابية والمعني الأول بالاقتراح الذي خرج من لجنته حسين الحاج حسن، سرد أنّ وزيريْ المالية والاتصالات أصدرا قرارا حول آلية التحويل أبطلها مجلس شورى الدولة (وهذا خطأ طالما أن المجلس اكتفى بوقف تنفيذ القرار المتصل بآلية الدفع بانتظار انتهاء المحاكمة)، واعتبر أنّ قرار مجلس الشورى أدّى إلى شلل في القطاع. لذلك، اعتبر الحاج حسن أنّ المُراد تعديله هو آلية تحويل الأموال، وجعله شهرياً نظراً لاستحالة تحويلها مرّتيْن في الأسبوع وفقاً للمادة 32 من موازنة العام 2020. وفي محاولة لتظهير ضمانات تخفّف من خطر تضخيم الإنفاق من قبل الشركتيْن، أكد الحاج حسن أنّ الموازنات ستكون بموافقة الوزير وأنّ المصاريف الرأسمالية ستكون مربوطة بموافقة مجلس الوزراء لأنّها متعلّقة بالأمور الكبيرة. أمّا عمّا أثاره الحجار حول رقابة ديوان المحاسبة، فقال الحاج حسن أنّ ذلك يتمّ لأنّ إدارة القطاع الآن هي إدارة حكوميّة رسميّة معيّنة من قبل وزير الاتصالات، وعند إجراء مناقصة دولية تفوز فيها شركات لتدير القطاع، ستنتفي رقابة الديوان.

وتدخّل وزير المالية الأسبق علي حسن خليل مستغرباً التعديل “شو عدا ما بدا لنغيّر؟”. واعتبر أن قرار مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ القرار المشترك حول آلية الدفع كان لأمور إدارية أخرى لا علاقة لها بالتحويل الأسبوعي أو الشهري، وبالتالي إنّ تعديل ذلك لا يحلّ المشكلة التي خلقها القرار. أمّا في موضوع ديوان المحاسبة، فاعتبر أنّه لا يُمكن تطبيق رقابته لأنّه لن يكون للديوان رقابة إلّا على الأموال التي ستصرفها الوزارة للشركتيْن، دون أن يتعلّق بالأموال التي تصرفُها الشّركتان. ووافق خليل على رأي خلفه في الوزارة يوسف الخليل بوجوب وجود دور لوزارة المالية في العملية. ومع موافقته على وجوب إعطاء دور لوزارة المالية كما زملائه في حركة أمل، اعتبر النائب ياسين جابر أنّ هذه المادة أُدخلت في موازنة العام 2020 بسبب ممارسات وزراء سابقين للاتصالات والتي هدرت أموالا طائلة.

المعترض الوحيد على مُجمل التعديل كان النائب أسامة سعد، الذي بدأ حديثه بالتذكير بمخالفة وزيريْ المالية والاتّصالات للمادة 36 من موازنة 2020. واعتبر سعد أنّ هذا الاقتراح يشرّع المخالفة التي قام بها الوزيران بدل محاسبتهما عليها. وذكّر سعد بأنّ مجلس شورى الدولة أصدر قراراً بوقف آلية الدفع التي قرّرها الوزيران. واعتبر أن تصديق المجلس على هذا التعديل مخالفة لقرار قضائي، ولذلك أعلن معارضته له.

من جهته، أيّد وزير الاتّصالات جوني قرم الاقتراح معتبراً أنّ وضع قطاع الاتّصالات أصبح سيئاً جداً بسبب المادة المذكورة. وفي هذا السياق، أشار قرم إلى أنّ ثلاث شركات تقدّم الخدمات وهي نوكيا وهواوي وإيريكسون لم تتقاضَ أي مبلغ منذ سنتيْن، وإذا رحلوا عن لبنان “سنقع في أزمة كبيرة”. وقد أكّد قرم أنّ تحويل الأموال للخزينة مرّتيْن أسبوعياً أمر غير قابل للتطبيق، وأنّ الاقتراح المقدّم يأتي كحل وسط إذ يحيل النفقات الرأسمالية إلى مجلس الوزراء بينما يُبقي التشغيلية لدى الوزير.

ختم رئيس المجلس النيابي النقاش معتبراً أنّه لا يُمكن تصديق هذا الاقتراح لأنّه يأتي ضدّ قرار مجلس شورى الدولة وضد ديوان المحاسبة، فاقترح تشكيل لجنة من وزيري الاتّصالات والمالية ورئيس لجنة الاتصالات النيابية ومن يرغب بالانضمام إليهم لإجراء مناقشات جانبية حول الاقتراح والخروج بصيغة قبل نهاية الجلسة.

وفي نهاية الجلسة، تحدّث النائب آلان عون عمّا اتّفق عليه في اللجنة الجانبية بعد خروج النائب حسين الحاج حسن من الجلسة لارتباط مسبق. فقال عون أنّه تم التوافق على إضافة وزيريْ المالية والاتّصالات، على أن تُزال رقابة ديوان المحاسبة. قاطع علي حسن خليل عون واعتبر أنّه لم يحصل أي توافق في اللجنة وأنّ هناك أخطاء بنيوية في الاقتراح.

إلّا أنّه تم التصويت وفق الصيغة التي اقترحها عون، وتمّ إقرارها إضافة إلى التعديلات الأخرى الواردة في الاقتراح.

4- (البند 5) التصديق على قانون تمديد المهل: تفويت مبالغ طائلة على الخزينة

صدّق اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى تمديد العمل بالقانون رقم 237 تاريخ 16/7/2021 المتعلّق بتعليق المهل القانونية والقضائيّة والعقديّة وتعليق أقساط الديون بعد تقصير مدّة التمديد من ستة إلى ثلاثة أشهر. وتمّ حصر التمديد بالمادة الأولى من القانون 237 (أي القانون 199).

ولتفاصيل أكثر حول مضمون القانون، نحيل القارئة إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: برز رأيان متعلّقان بتعليق العمل بالمهل، أما الصيغة النهائية فاعتبرت توافقية بينهما:

فقد اعتبر الرأي الأول متمثّلا بالنائب علي فيّاض أن القانون 237 حمى آلاف العائلات وطالب بتعديل الفترة التي يمدّد إليها في الاقتراح لتصبح حتى 30/9/2022 بدل 31/6/2022 نظرا لأن المجلس النيابي سيكون خارجا من انتخابات نيابيّة.

أما الرأي الثاني فاعتبر أن تمديد المهل سيحرم الدولة من إيرادات هي بأمسّ الحاجة إليها لتأمين حاجات المواطنين. فاعتبر وزير المالية يوسف خليل أن قانون تعليق المهل السابق قد حرم الخزينة من 1200 مليار ليرة وسيحرمها من 600 مليار ليرة إضافية في حال تمديده. وقد وافقه الرأي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

أما بالنسبة للصيغة النهائيّة فقد أكّدت النائبة رولا الطبش على ضرورة السير بهذا الاقتراح وإلا فإن المصارف ستطالب المدينين لها بدفعات القروض عن الفترة السابقة. واعتبرتْ أن النيّة من الاقتراح هو تمديد العمل بالمادة الأولى من القانون 237 أي تمديد العمل بالقانون 199 (أي قانون تمديد بعض المهل ومنح بعض الإعفاءات من الضرائب والرسوم). فاقترح عندئذ النائب علي حسن خليل السير باقتراح النائبة الطبش لمدّة أقصر هي 3 أشهر ليكون التمديد حتى 31/3/2022. وقد صدّق الاقتراح بهذه الصيغة برفع الأيدي وبالمُناداة.

5- (البندان 1 و2) التصديق على تعديل اتفاقية دعم شبكة الأمان الاجتماعي بقانون

صدّق قانون تعديل اتفاقية دعم شبكة الأمان الاجتماعي من دون معالجة أي من الثغرات التي حملها التعديل أبرزها عدم دستورية تعديل نصّ اتفاقية بقانون وعدم تضمين عملة الدفع (أي الدولار) في نص الاتفاقية، واقتطاع من أموال المستفيدين من البرنامج لتأمين معاشات الموظفين بالعملة الأجنبية.

ولمزيد حول مضمون تعديل الاتفاقية نحيل القارئ إلى تعليق المرصد عليه على الرابط التالي:

تعديل اتفاقية دعم شبكة الأمان الاجتماعي بقانون؟ حين تهدد السلطة الحاكمةشبكة الأمان الاجتماعي

المناقشات النيابية: تمّت مناقشة الاقتراحيْن الوارديْن في هذه المجال (أحدهما لابراهيم كنعان، فريد البستاني والآخر لنقولا نحاس وعلي حسن خليل) معا. وتناول النقاش عدّة إشكاليات مطروحة في التعديل.

الاعتراض على تخفيض قيمة الوفر المحقق في نفقات التشغيل بغية توسيع عدد العائلات المستفيدة

وقد افتتح النقاش النائب جهاد الصمد مشيرا إلى أن الورقة الملحقة بالاتفاقية كانت قد نصّت على تحقيق وفر في النفقات التشغيلية بقيمة 22 مليون دولار أمريكي، وأن البنك الدولي قد تراجع عن هذا المبلغ. وطالب الحكومة بالتالي بتقديم جواب وتوضيح عن سبب تراجع البنك الدولي، علما أن هذا الوفر كان يستهدف مساعدة 14 ألف عائلة. أما النائب إبراهيم كنعان، فأوضح أنه قد تبيّن أنه لم يكن قد تمّ الحصول على موافقة البنك الدولي في ما خصّ قيمة الوفر هذا.

وتأسّف بدوره النائب محمد خواجة عن التراجع عن قيمة الوفر الذي كان سيَسمح باستفادة 14 ألف عائلة إضافية من البرنامج. وقد ذكّر أنه لدى الاستفسار من وزيرة الدفاع السابقة زينة عكر عن مدى تجاوب البنك الدولي مع ضرورة تحقيق هذا الوفر، كانت قد أجابت بوجود تجاوب في هذا الاتجاه.

أما النائب أمين شرّي فقد شدّد على أنه “إمّا الاتفاقية تُقبل كما هي، إما تُرفض”، خاصة أن الحكومة اللبنانية تتحمّل كلفة 200,000 دولار أمريكي للإعلان عن هذا البرنامج، وبالتالي تمنّى على الحكومة عدم المفاوضة من موقع ضعف.

عملة الدفع: الدولار؟

وشدّد النائب أسامة سعد من جهة أخرى على عدم وضوح العملة التي سيتمّ الدفع بها للعائلات، وطالب الحكومة بتقديم توضيح في هذا المجال.

أكدّ بدوره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه يتمّ العمل على تأمين الوفر هذا وأنه يتولى المفاوضة مع البنك الدولي لاستخدامه لمساعدة تلك العائلات، وأن الدفع سيبقى بالدولار الأمريكي.

الاعتراض على تسجيل العائلات المستفيدة من خلال منصة impact ورفض دور التفتيش المركزي

برز نقاش مهمّ حول اعتماد منصة impact لتسجيل العائلات المستفيدة من البرنامج ودور التفتيش المركزي مشغّل هذه المنصة.

فعبّر النائب علي حسن خليل عن تحفّظ كتلته على تسجيل العائلات المعنية عبر منصة impact. كذلك، سجّل تحّفظه على علاقة التفتيش المركزي بالمنصة كونه يتولّى استلام الهبات ومراقبتها، مما يشكّل بحسب خليل “فضيحة إدارية”. واعتبر أن السؤال الأهم الذي يجب طرحه هو: “من يدير تلك المنصة؟”

بدوره، تساءل النائب هادي أبو الحسن عن تاريخ التنفيذ بالنسبة لموضوع السجل الاجتماعي.

السؤال عن استدامة تمويل البرنامج

توجّه النائب هادي أبو الحسن أيضاً إلى الحكومة بسؤال “من أين تمويل البطاقة؟”، معتبرا أنه في نهاية المطاف، لن يكون هنالك تمويل خارجي للبطاقة التمويليّة. كما واقترح اقتطاع نسبة مئوية من حساب السحوبات الخاصة بلبنان، خاصة وأنه لا يمكن الانتظار سنة إضافية.

موافقة البنك الدولي على التعديلات وإشكالية تعديل اتفاقية بقانون؟

أكّد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان وجود مراسلات مع البنك الدولي حول هذا الموضوع واعتبر أنه يجب الانطلاق منها.

وتوجّه الرئيس بري بسؤال إلى الرئيس ميقاتي حول ما إذا كان هنالك إمكانية لإجراء مفاوضات مع البنك الدولي أو الاستحصال على تعهّد منه. أكدّ ميقاتي أن الحكومة ستناقش مسألة زيادة قيمة الوفر المحقّق عن ال7 مليون دولار المشار إليها في نص التعديل. وأشار إلى وجود خللّ لأن الاتفاقية لم تنلْ موافقة الحكومة.

ورغم إثارة كل هذه الإشكاليات، صدّق الاقتراح برفع الأيدي ومن ثم بالمناداة.

6- (البند 28) إسقاط صفة العجلة عن اقتراح تمديد العمل بقانون رفع السرية المصرفية لأغراض التدقيق الجنائي

أسقطت صفة العجلة عن اقتراح القانون المعجل المكرر لتمديد العمل بقانون رفع السرية المصرفية لأغراض التدقيق الجنائي حتى الانتهاء من أعماله، ذلك رغم توفّر أغلبية واضحة من النوّاب الذين صوّتوا عكس ذلك برفع الأيدي. ويهدّد ذلك مصير التدقيق الجنائي ككل، إذ تنتهي في 29/12/2021 مهلة السنة التي كانت قد رُفعت خلالها السرية المصرفية لحاجات التدقيق الجنائي، وسط مخاوف من أن تكون السرية مجدداً الذريعة لإسقاطه. ويذكّر أن شركة التدقيق على حسابات مصرف لبنان لم تباشر عملها إلا في 21/10/2021 ويخشى أن لا تنجح في إنهاء أعمالها بشكل مناسب قبل انتهاء المدة. كما يذكّر أنه حتى اللحظة لم يبدأ التدقيق الجنائي على أي من هيئات القطاع العام الأخرى التي أصر النواب على تعدادها في القانون 200 الصادر في 29/12/2020.

فورد الاقتراح المقدّم من نواب كتلة الجمهورية القوية بصيغة المعجل المكرّر. وبناء عليه، طرح رئيس المجلس النيابي التصويت على صفة العجلة قبل أي نقاش في مضمونه، باستثناء شرح بسيط لمحتواه من قبل النائب جورج عدوان.

وعند التصويت على صفة العجلة، ورغم توفّر الأكثرية المؤيّدة لصفة العجلة بوضوح، اعتبر رئيس المجلس نبيه برّي أنها غير متوفرة وأعلن سقوط صفة العجلة عنه بعد لحظات على رفع الأيدي دون أي تدقيق إضافي. الملفت أكثر في ذلك أنّ تصرّف بري لم يلقَ أيّ اعتراض من أيّ نائب وأُكملت الجلسة كأن شيئًا لم يكن.

ونحيل القارئة لمزيد حول مضمون الاقتراح إلى تعليق المرصد عليه على الرابط التالي: تمديد العمل بقانون رفع السرية المصرفية لأغراض التدقيق الجنائي.

7- (البند 8) إسقاط صفة العجلة عن اقتراح لتحديد استخدامات عائدات لبنان من صندوق النقد الدولي

أسقطت صفة العجلة عن اقتراح تحديد استخدامات عائدات لبنان من صندوق النقد الدولي، بعد نقاش بسيط.

ونحيل القارئ إلى تعليق المرصد عليه في مقال منفصل على الرابط التالي:

اقتراح استعراضي لتحديد استخدامات عائدات لبنان من صندوق النقد الدولي

المناقشات النيابية: استهلّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي النقاش معتبرا أنّ المُقترح يتعارض مع السلطة التنفيذية (والمقصود أنه تدخّل من السلطة التشريعية بصلاحيات السلطة التنفيذية) وأكدّ على وجود مبلغ مليار و136 مليون دولار أمريكي في مصرف لبنان، وأنه لم يتمّ المسّ به، وأنه سوف تتمّ المحافظة عليه للأمور الطارئة، بالأخصّ لتمويل مشاريع استثمارية ومعالجة موضوع الكهرباء؛ إضافةً إلى إمكانية تأمين من تلك السحوبات نفقات البطاقة التمويليّة البالغ قيمتها مبلغ 88 مليون دولار أمريكي.

من جهته، اعتبر النائب جورج عدوان أنه لا يوجد أيّ تضارب في الصلاحيات كون السلطة الرقابية مُناطة بالمجلس النيابي ويجب عليه ممارستها.

وتمّ التصويت على صفة العجلة وسقط الاقتراح. واعتبر النائب جهاد الصمد، عقب التصويت، أن هذا المبلغ ضروري من أجل تمويل البطاقة التمويليّة.

8 -(البند 34) إحالة اقتراح لمنع مكتومي القيد من اكتساب الجنسية اللبنانية إلى اللجان، دون التصويت على صفة العجلة

عند الوصول إلى البند 29 من جدول الأعمال، اقترح رئيس المجلس النيابي نبيه بري إحالة جميع البنود المتبقية من جدول الأعمال وكلّها واردة بصيغة المعجل المكرر، إلى اللجان. وافق المجلس على ذلك وأحيلت جميع الاقتراحات إلى اللجان، وكان من ضمنها اقتراح معجل مكرر مقدّم من النائب جورج عطالله يتعلّق بمنع منح مكتومي القيد الذين وُلدوا بعد العام 2011 الجنسية اللبنانية.

ونحيل القارئة إلى تعليق المرصد عليه في مقال منفصل على الرابط التالي:

فوبيا اللجوء تحرم أولاد لبنانيين من الجنسية؟

 IIعلى صعيد المقترحات الأخرى

هنا نستعرض مآل الاقتراحات الأخرى الأقلّ أهميّة التي وردت على جدول الأعمال. وتسهيلا على القارئ، سنعمد إلى وضعها حسب ترقيمها على جدول الأعمال.  

(البند 3) صُدّق قانون إنشاء نقابة للنفسانيّين بعدما كان أعيد من رئيس الجمهورية بموجب المرسوم رقم 8034/2021.

ونحيل القارئ لمزيد من التفاصيل حوله إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: أكّد نائب رئيس مجلس النواب ايلي فرزلي أنه تم التوافق في اللجان المشتركة على معظم التعديلات التي ضمّنها رئيس الجمهورية بأسباب الرد وأن نقاش القانون سيحصل بمادة وحيدة. وأكد النائب عاصم عراجي (رئيس لجنة الصحة العامة) على كلامه مع إضافة أن عدد المرضى النفسيين يتضاعف جراء ظروف البلاد. على أثره تم التصويت برفع الأيدي وصدق القانون.

(البند 4) صُدّق قانون الدواء

وكان الاقتراح مقدّماً من أعضاء ينتمون إلى 6 كتل نيابية مختلفة في 22/6/2020.

ويهدف القانون بحسب الأسباب الموجبة إلى تنظيم قطاع الدواء وإدارته (ويشمل المتمّمات الغذائيّة والمنتجات الطبيعية ذات الصلة) من خلال تطبيق أنظمة رقابية تحترم المعايير العلمية والعالمية.

ونحيل القارئة لمزيد من التفاصيل حوله إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: انحصرتْ المناقشات النيابية بتصريح رئيس لجنة الصحة العامة النيابية عاصم عراجي الذي اعتبر أنّ لبنان يمرّ بأزمة دوائيّة وتفلّت السوق السوداء وأنّ الاقتراح الحالي تمّت دراسته مع أصحاب الخبرات والنقابات المعنية وتمت الموافقة عليه من قبل 12 عضوا من أعضاء لجنة الصحة النيابية. كما أوضح أنه يشمل المتمّمات الغذائية والأدوية ويواكب التطوّر الصحي للدواء، وطلب التصديق عليه بمادة وحيدة. وعلى أثره تم التصويت عليه كمادة وحيدة برفع الأيدي وصدّق.

(البند 6) صُدّق قانون فتح اعتماد في الموازنة لتغطية نفقات هيئة اوجيرو

ورد الاقتراح من نواب من 4 كتل مختلفة هم: أنور جمعة، عماد واكيم، نقولا صحناوي وحسين الحاج حسن، ليفتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لتغطية الإنفاق الإضافي “والضروري” لهيئة أوجيرو بقيمة 350 مليار و500 مليون ليرة لبنانية (حوالي 17 مليون دولار وفق سعر الصرف الحالي). ورغم اعتراضات من بعض النواب أو طلب توضيحات، صُدّق الاقتراح مع تعديل طفيف يسمح بتدوير الاعتمادات نظراً لقرب انتهاء العام 2021. ونحيل القارئة لتعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: افتتح رئيس لجنة الاتّصالات النيابية حسين الحاج حسن الحديث معتبراً أنّ موازنة أوجيرو بمجملها هي 48 مليار ليرة في حين أنّها تصرف حوالي المليار ليرة يومياً ككُلفة للمازوت، ما يحتّم فتح الاعتماد لاستمرارية الهيئة.

أول المعترضين كان النائب أسامة سعد الذي اعتبر أنّه من غير الواضح على ماذا سيصرف هذا الاعتماد، وأنه لا يوجد لدينا كشف حساب لأوجيرو يبيّن أين العجز الذي يحتاج إلى تغطية، فتمنّى على وزير الاتصالات جوني قرم تزويد المجلس بكشف حساب يوضح أسباب العجز، وأين ستذهب أموال الاعتماد الذي سيُفتح للمازوت أو للصيانة أو غيره. خرج من جهته النائب جورج عدوان عن سياق الاقتراح سائلاً وزير الاتصالات عن اكتشاف أنّ نفقات إحدى شركتي الخليوي كانت أكبر ب40% من شركة أخرى، وعن الكلفة الباهظة لشراء بعض الأجهزة لأوجيرو، وقد برّر عدوان سؤاله بعدم قيام المجلس بجلسات مساءلة. أمّا النائب هادي حبيش فاعتبر أنّ ما ينطبق على أوجيرو ينطبق على جميع الإدارات ويجب إيجاد حلّ لها.

رداً على الأسئلة التي وردته، اعتبر وزير الاتّصالات أنّ زيادة الكلفة على أوجيرو واضحة لكن لا أرقام دقيقة لديه، كما أكد على صحة ما قاله النائب عدوان حول شركتيْ الخليوي، وأنّ الوزارة “تتابع الموضوع”، وأنّ الفوارق عائدة لتأخّر استلام شركة خدمات لمهامها مع تاتش. ثمّ طُلب التصويت على الاقتراح وفق ما قدّمه رئيس لجنة الاتصالات حسن الحاج حسن من تعديلات بخصوص التدوير، فصُدّق برفع الأيدي.

(البندين 9 و10) صُدّق قانون الدولار الطلابي

صدّق قانون الدولار الطلابي بعد ضم الاقتراحين في هذا الخصوص (أحدهما مقدّم من كتلتي الوفاء للمقاومة واللقاء الديمقراطي والثاني من كتلة التنمية والتحرير). ولمزيد حول مضمون القانون، نحيل القارئ إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: استهل النائب ابراهيم الموسوي النقاش بالقول أن هناك اقتراحيْ قانون للدولار الطلابي جرى التوافق على دمجهما وتابع أن أصحاب المصارف مارسوا استنسابية مطلقة في التحويلات إلى الخارج، وطلب تضمين سنتي 2020-2021 في القانون ووضع عقوبات زجرية على المصارف التي لا تطبق القانون وهي عقوبات المادة 670 من قانون العقوبات (التي تتعلق بالعقوبة على جرائم إساءة الأمانة والاختلاس بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة تتراوح بين ربع قيمة الردود والعطل والضرر وبين نصفها على ألا تنقص عن خمسين ألف ليرة). أما النائب ابراهيم عازار فأكّد على ذلك، مشيرا إلى اعتماد نصّ الاقتراح المقدم من كتلة التنمية والتحرير (وهو أحد مقدّميه) مع إضافة فقرة عليه تتضمن العقوبات المنصوص عنها في المادة 670 عقوبات. أما النائب علي فياض فتساءل عن مصير ذوي الطلاب الذين ليست لديهم حسابات مصرفية (ووافقته النائبة بهية الحريري)، ويريدون تحويل أموال لأولادهم في الخارج. واقترح أن يقدم هؤلاء طلباتهم للمصرف المركزي، الذي يجب عليه وضع الآلية التطبيقية خلال شهر. وردّت عليه النائبة بهية الحريري باعتبار أن هذه الصلاحية لا تعود إلى المصرف المركزي، وأنها دعت إلى لجنة فرعية على جدول أعمالها اقتراح عادي في هذا الاتجاه. وأخيرا، اعتبر النائب نقولا نحاس أن الموضوع متعلق بقدرة المصارف على تنفيذ القانون وأن اقتراح “الكابيتال كونترول” كان يتضمن موضوع الدولار الطلابي والموارد له (وهذا غير صحيح لأنه لم يكن يتضمن أي حق مكتسب بل على العكس يلغي بصورة رجعية مفاعيل قانون الدولار الطلابي). وطرحت صفة الاستعجال على التصويت، فصدّقت. أرجئ التصويت على الاقتراح إلى ما بعد الظهر من أجل وضع الصيغة النهائية المقترحة من النائب ابراهيم عازار (أي اعتماد نسخة كتلة التنمية والتحرير مع إضافة العقوبات المنصوص عنها في المادة 670 عقوبات).

(البند 12) صُدّق قانون يحفّز إغاثة الأشخاص الذين يتعرضون لحالات توقف عمل القلب خارج المستشفيات

صدّق قانون يعفي من الملاحقة القانونية في حال بادر شخص على تقديم محاولة إسعاف أو رعاية صحية للأشخاص الذين يتعرضون لحالات توقف عمل القلب خارج المستشفيات. وكان قد تمّ تقديمه في العام 2019 من قبل النائبين عناية عزالدين وعاصم عراجي.

وللمزيد حول مضمون القانون، نحيل القارئة إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: افتتح النقاش رئيس لجنة الصحة العامة البرلمانية عاصم عراجي مكررا الأسباب الموجبة الواردة في المقترح لجهة تحفيز أفراد المجتمع على تقديم المساعدة اللازمة لهؤلاء الأشخاص من دون الخوف من التعرض للمساءلة القانونية.

اعتبر من جهته النائب أسامة سعد أن النص واسع ويجب حصره بحالات توقف القلب عن العمل دون غيرها. أما النائب جهاد الصمد، فطالب بعدم شمول “الصدمات الكهربائية” في المقترح وذلك لتطلّبها خبرة معيّنة. كذلك، حذّر النائب هادي حبيش إلى مدى أهمية التنبّه إلى الخبرة.

وقد صدّق الاقتراح برفع الأيدي ومن ثم بالمناداة.

(البند 14) صُدّق قانون يسمح للصحافيين غير المرتبطين بعقود عمل الانتساب إلى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي

وكان الاقتراح مقدّماً من نوّاب ينتمون إلى 8 كتل نيابية مختلفة في 4/6/2021

يمنح القانون الصحافيين والمصورين المسجّلين على “الجدول النقابي لنقابة المحررين ونقابة المصورين” حق الانتساب إلى الضمان والاستفادة -مع عائلاتهم- من تقديمات العناية الطبية في حالات المرض والأمومة، وذلك قبل وبعد تقاعدهم وبلوغهم السن القانونية.

ونحيل القارئ في هذا الخصوص إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: اعتبر النائب آلان عون أن الهدف من تقديم هذا الاقتراح هو توفير الحماية الاجتماعية للصحافيين غير المرتبطين بعقود عمل. ووافقه النائب بلال عبدالله مع ضرورة تضمين القانون شرطين لعدم إرهاق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهما “الإلزامية والتوازن المالي”. و على أثره، أكّدت النائبة رولا الطبش أنه لدى مراجعة صندوق الضمان بهذا الخصوص، وافق عليه (إذ لا يسبب له عبئاً) لأن الاشتراكات قد وضعت على عاتق المنتسبين. إلا أن النائب أيوب حميّد اعترض على المادة الخامسة من الاقتراح التي تتحدث عن “إنشاء لجنة تنسيقية بين الضمان ووزارات المالية والعمل والإعلام وكل من نقابتي المحررين والمصورين والتي من صلاحياتها حل الخلافات التي تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون ” معلقاً أنها دون جدوى، واقترح إلغاءها. وعليه طرح الاقتراح على التصويت فصدّقت جميع المواد إلا المادة الخامسة منه التي تم حذفها.

(البند 15) صُدّق قانون تنظيم صالات اللياقة البدنية

صدّق بدون أي نقاش وبمادة وحيدة برفع الأيدي وبالمناداة، اقتراح القانون الرامي إلى تحديد شروط ترخيص أندية اللياقة البدنية الصحية (health club) وتعديل قانون تنظيم وزارة الشباب والرياضة لتشمل صلاحية الترخيص لها. وكان قد تقدم به النائبان إبراهيم عازار وفادي علامة في 2019/4/11.

ونحيل القارئة لمزيد حول القانون إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

(البند 16) صُدّق قانون تشديد العقوبة على الجنح والجنايات المرتكبة على أطباء

صُدّق تعديل قانون العقوبات في اتّجاه تعزيز الحماية القانونية للأطباء ومعاونيهم والعاملين في المستشفيات في ما يخصّ الجنح والجنايات المُرتكبة بحقهم. وكان قد تقدم به النواب فادي علامة، عاصم عراجي، بلال عبد الله، محمد القرعاوي، فادي سعد، أمين شرّي، عناية عز الدين، علي المقداد وماريو عون في 23 شباط 2021. يعمد القانون إلى تشديد العقوبة في هذه الحالات لتصبح العقوبة مضاعفة إذا وقع الجرم على طبيب أو أحد معاونيه أو على أي من العاملين في الحقل الطبي أثناء ممارستهم عملهم أو بسببه.

ونحيل القارئ في هذا الخصوص إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: حصل تباين بسيط بين مقدّمي الاقتراح حول أهدافه، بين من اعتبر أن الهدف منه التخفيف من هجرة الأطباء الذين يتعرضون للضرب خاصةً في قسم الطوارئ (فادي علامة)، أو مكافحة التعرّض للأطباء (رئيس لجنة الصحة العامة عاصم عراجي) أو طمأنة الأطباء (بلال عبد الله). وصدّق الاقتراح بنهاية المناقشات بصيغته المعدلة في لجنة الإدارة والعدل بمادة واحدة وبالمناداة.

(البند17) صُدّق قانون إلغاء الرسم السنوي المقطوع عن بعض المكلفين بضريبة الدخل

كان التعديل المنصوص عليه في الاقتراح المقدّم من النائبة رولا الطبش في 29/4/2020  يرمي إلى إلغاء الرسم المقطوع المنصوص عليه في المادة 29 من موازنة 2020 (القانون رقم 173/2000). إن كان الهدف المرجو منه تحفيز كل مركز رئيسي وكل فرع من شركات المال والأشخاص والمؤسسات الفردية والأعمال التجارية والصناعيّة وأصحاب المهن الحرة على البقاء في لبنان، يؤدي القانون إلى تفويت موارد أساسية على الدولة هي بأمس الحاجة إليها وذلك بسبب عدم وضع القانون في إطار خطة ضريبيّة وماليّة متكاملة. كما لا يأخذ القانون بعين الاعتبار وضع المكلّف، مما قد يعفي بعض المكلّفين من الضريبة دون أي تبرير.

ونحيل القارئة لمزيد حول مضمون القانون، إلى تعليق المرصد عليه.

المناقشات النيابية: أشارت النائبة رولا الطبش مقدّمة الاقتراح إلى أن التكليف بهذا الرسم بالإضافة إلى ضريبة الدخل لا يطال إلا فئة معيّنة. أما جباية هذا الرسم فلم تطبّق حتى اليوم حيث تؤجّل كلّ سنتين. كذلك الأمر بالنسبة للنائب ابراهيم كنعان الذي اعتبر أن هذا الاقتراح يثبّت واقعا لا أكثر. وقد وافقها الرأي النائب بلال عبد الله الذي أشار إلى ضرورة إقرار الاقتراح وإلغاء الرسم معتبرا أن المادة المطلوب تعديلها تطال بشكل أساسي أصحاب المهن الحرّة الذين يجب حثّهم على البقاء في لبنان.

لم يعارض هذا الاقتراح سوى النائب أسامة سعد الذي اعتبر هذا الاقتراح يندرج ضمن الإعفاءات العشوائيّة في ظل غياب سياسة ماليّة أو ضريبيّة.

وصدّق الاقتراح بالمناداة.

(البند 18) أُحيل إلى اللجان دون التصويت على صفة العجلة اقتراح توسيع الاستثناءات على تجميد التوظيف الإداري

أُحيل إلى اللجان – دون التصويت على صفة العجلة وفي مخالفة للنظام الداخلي – اقتراح تعديل نص المادة 80 من قانون موازنة 2019 (رقم 144/2019) التي تحدّ من التوظيف في القطاع العام كما من التعاقد إلى حين إنهاء عملية مسح كل الإدارات العامة. وكان قد تقدم به النائب ميشال ضاهر في 21/6/2021. وكان قد ورد على جدول أعمال جلسة 2021/6/30 ولكنه قد أحيل خلال الجلسة المسائية (لم يكن النصاب متوفرا) إلى اللجان دون أي نقاش يذكر.

ولمزيد عن الاقتراح نحيل القارئ إلى تعليق المرصد عليه.

المناقشات النيابية: افتتح النقاش النائب علي فياض مشيرا إلى أن هذا الاقتراح قد جاء من أجل حلّ معضلة التوفيق بين المادة 80 من قانون الموازنة التي تنصّ على منع التوظيف من جهة، وقانون تعديل المادة 138 من قانون البلديات التي نصّت على إجراء جميع المعاملات الفنية الهندسية في المكاتب الفنية لفروع التنظيم المدني في الأقضية باستثناء بلدية بيروت وبلديّات مراكز المحافظات وسائر الاتحادات البلدية التي لدى كل منها مكاتب وأجهزة هندسية، وبالتالي حاجة البلديات للجوء إلى التوظيف أو التعاقد بما يتلاءم مع حاجات ملاكاتها وأعمالها من جهة أخرى.

شدّد النائب أنور الخليل من جهته على ضرورة التّأكّد من عدم شمول المقترح لمياومي مؤسسة كهرباء لبنان. ومن جهته، أيّد النائب غازي زعيتر التعديلات الصادرة عن اللجان المشتركة وطالب بإضافة “استثناء شرط السنّ”[2] على شروط التوظيف المعمول بها من أجل التوظيف في البلديات، مما يصبّ في مصلحة طالب الوظيفة.

أما النائب أيوب حميد فاعتبر أنه تمّ تسريب مواد قانونية في الموازنات – أي “فرسان القوانين”.

بدوره، أشار النائب هادي حبيش إلى وجود شغور في بعض الإدارات من جهة، وفائض من جهة أخرى، وشدّد بالتالي على ضرورة إجراء مسح وظيفي ونقل الموظفين. واعتبر النائب علي حسن خليل أن هذا النص، باستثناء البلديات، سوف يعيد التوظيف العشوائي. كذلك، أيدّ الرئيس ميقاتي إعادته إلى اللجان.

قرر الرئيس بري إحالته إلى اللجان دون التصويت على صفة العجلة.

(البند 19) أعيد إلى اللجان اقتراح توسيع نطاق تسوية مخالفات البناء

وهو الاقتراح المقدّم بتاريخ 23/9/2020 من نواب من مختلف الكتل هم حسين جشي، حكمت ديب، محمد الحجار، ياسين جابر، علي درويش، نزيه نجم، جوزف اسحاق، جهاد الصمد، وفيصل الصايغ، لتعديل المادة المادة 19 من قانون تسوية مخالفات البناء.

ولمزيد حول مضمون الاقتراح، نحيل القارئة إلى تعليق المرصد عليه.

المناقشات النيابية: أثار بعض النواب مخاوف حول كون هذا الاقتراح يؤدي إلى الهجوم على الحقوق الارتفاقية، من بينهم النائبان سمير الجسر وجورج عدوان اللذان اعتبَراه سابقة لناحية هدر حقوق الغير وهو ما كانت أثاره “المرصد” خاصة لناحية إمكانية إجراء تسويات حتى في ما خصّ الدعاوى القضائية المقامة قبل نفاذ القانون والتي لم يصدر بموجبها حكم قضائي مبرم. في المقابل دافع النائب حسين جشّي عن هذا الاقتراح باعتباره يحفظ حقّ الغير.

فأعاده رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى اللجان دون التصويت على صفة العجلة.

(البند 20) صُدّق قانون إنشاء الهوية التربوية لكل طالب

وكان الاقتراح مقدّما من 4 نواب من كتلة لبنان القوي بتاريخ 10/7/2019.

يهدف القانون إلى اعتماد هوية تربوية مع رقم مرمّز للتلميذ والطالب اللبناني يُعرف بقانون “الهوية التربوية”، تعتمد طيلة فترة دراسة التلميذ.

ونحيل القارئة لمزيد من التفاصيل حوله إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: اعتبرت النائبة بهية الحريري (رئيسة لجنة التربية النيابية) أن هذا الاقتراح يساهم بوقف تزوير الشهادات لأنه يعطي رقم لكل تلميذ منذ دخوله إلى المدرسة ولغاية تخرّجه من الجامعة ووافقها وزير التربية عباس الحلبي. أما النائب عناية عز الدين فطلبت اعتماد داتا موحدة لكافة المواطنين في كل المجالات (أي عدم اعتماد عدة أرقام تعريفية تربوية، صحية، إلخ.).

ولكن، عند طرح الاقتراح على التصويت، صدق مادة-مادة وصدّق بالمناداة.

(البند 21) صُدّق قانون تحديد شروط معادلة صف الفرشمن

وكان الاقتراح مقدّما من النائبة بهية الحريري (رئيسة لجنة التربية النيابية) في 24/5/2021 بهدف تحديد شروط معادلة صف الفرشمن -المنهج التعليمي الأميركي- بالثانوية العامة.

ونحيل القارئ لمزيد من التفاصيل حوله إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: أوضحت النائبة بهية الحريري أن كل من دخل صف الفرشمن خلال عام 2021 لم يستطِع معادلة شهادته لعدم تمكنه من الخضوع لامتحان الSAT (وهو شرط أساسي للمعادلة) بسبب جائحة كورونا. كما تمنى وزير التربية عباس الحلبي إقرار هذا الاقتراح. على أثره، تم التصويت عليه كمادة وحيدة وبالمناداة.

(البند 22) صُدّق قانون اعتماد مواد من التعليم المهني في المناهج الدراسية

وكان الاقتراح مقدّما من النائب إدكار طرابلسي (كتلة لبنان القوي) بتاريخ 20/3/2019 ويهدف إلى اعتماد مواد في التعليم المهني في مناهج مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي من التعليم العام ما قبل الجامعي بهدف التوجيه المهني. للتذكير، برّرت أسبابه الموجبة تقديمه بتلبية حاجات سوق العمل اللبناني وضرورة إرشاد الطلاب للتعرّف على مهاراتهم المهنية والتقنية في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي في ظل “الفائض السنوي في الخريجين في أكثرية الاختصاصات الجامعية الأكاديمية”.

ونحيل القارئة لمزيد من التفاصيل حوله إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: أكّدت النائبة بهية الحريري على أهمية هذا الاقتراح لتعريف الطلاب على المهن، وتمنى وزير التربية عباس الحلبي إقراره. على أثره صدق القانون مادة مادة، وبالمناداة.

(البند 23) صُدّق قانون اعتماد التدريس الرقمي

وكان  الاقتراح مقدّماً من النائبة بهية الحريري في 20/4/2021 ويرمي إلى اعتماد التدريس الرقمي عن بعد في التعليم العالي في حالات الضرورة. حسبما جاء في الأسباب الموجبة، يهدف القانون إلى سدّ الحاجة إلى تنظيم التعليم عن بعد، ووضع ضوابط وإطار قانوني له، خصوصاً مع بروز الحاجة إليه مع انتشار جائحة كورونا.

ونحيل القارئ لمزيد من التفاصيل حوله  إلى تعليق المرصد عليه ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: اعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل جورج عدوان أن هدف هذا الاقتراح هو قوننة التعليم عن بعد خلال فترة كورونا، وأيّده وزير التربية عباس الحلبي. على إثره تم التصويت عليه برفع الأيدي وصدّق بالمناداة.

(البند 24) صُدّق قانون تعديل بعض أحكام صندوق تقاعد المحامين

صدّق مجلس النواب على اقتراح القانون المقدم في 19 تشرين الثاني 2020 من قبل النائب ابراهيم عازار والرامي إلى رفع قيمة الرسوم المستوفاة على المعاملات القضائية والتي تغذي صندوق تقاعد المحامين بعد أن أصبحت هذه الرسوم زهيدة بفعل انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية. ونحيل القارئة في هذا الخصوص إلى تعليق المرصد على هذا الاقتراح في مقالنا ما قبل الجلسة.

المناقشات النيابية: بعد توضيح النائب إبراهيم كنعان ماهية الاقتراح، لفت النائب إبراهيم عازار إلى أن الاقتراح مقدّم منذ فترة. على اثره صُوّت على الاقتراح بمادة وحيدة أولاًّ برفع الأيدي ثم بالمناداة فصدّق.

(البند 25) أُسقطت صفة العجلة عن اقتراح حفظ حق الناجحين في مباراة كتاب العدل

ويضمن الاقتراح حقّا يعتبره مكتسباً للناجحين في مباراة كتاب العدل للعام 2018، بتعيينهم بالأفضليّة على غيرهم. وهو مقدم من النواب أنطوان حبشي، قاسم هاشم، جورج عقيص وطوني فرنجية، نحيل القارئ بخصوصه إلى تعليق المرصد عليه في مقالنا ما قبل الجلسة. وأحيل بالتالي الاقتراح إلى اللجان للدراسة.

(البند 26) أسقطت صفة العجلة عن اقتراح إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة

وكان الاقتراح المعجّل المكرر مقدّماً من النائب عدنان طرابلسي (كتلة اللقاء التشاوري) بتاريخ 14/7/2021. وبرّرت الأسباب الموجبة تقديمه بالجدل “التربوي-السياسي” الذي يدور كل عام حول ضرورة إجراء هذه الامتحانات وما له من تأثير على الأهالي والطلاب. كما تطلّعت إلى وجوب التوجه نحو ضبط “النفقات وتعزيز الشهادة الثانوية العامة لتواكب المستجدات”.

المناقشات النيابية: اقترح وزير التربية عباس الحلبي سحبه، وعلى أثره تم التصويت على صفة العجلة فسقطت.

(البند 27) أسقطت صفة العجلة عن اقتراح عدم إدراج الأحكام المتعلقة بالمطبوعات في السجل العدلي

أسقطت صفة العجلة عن اقتراح كتلة الوفاء للمقاومة المعجل المكرّر والذي يقضي بعدم إدراج جرائم المطبوعات على السجل العدلي.

المناقشات النيابية: اكتُفي بشرح مقتضب من قبل أحد مقدّمي الاقتراح النائب علي فياض حول أهمّيته، حيث أكّد أنّ الاقتراح لا يؤثر بالنظام القانوني أو بالعقوبات بل يكتفي بعدم إدراج جرائم الرأي على السجل العدلي، وهو ما يؤدّي إلى مشاكل كثيرة لدى من يُدرج على سجلّهم وبخاصةً من يرغبون بالسفر إلى الخارج. بعدها جرى التصويت على صفة العجلة للاقتراح لتسقط من بعدها ويُحال إلى اللجان.

بعد التصويت على صفة العجلة وإسقاطها في جميع الاقتراحات المعجلة المكرّرة الأربعة السابقة، اقترح رئيس المجلس النيابي قبل مناقشة البند 29 أن تُحال جميع الاقتراحات الباقية (من البند 29 إلى 36) إلى اللجان. علماً أنّ البند 29 كان اقتراح قانون معجل مكرّر يرمي إلى تعليق بعض الحصانات في جريمة المرفأ. وافق النواب، وسط حالة من الفوضى، على إحالة جميع الاقتراحات المتبقية إلى اللجان، دون أي تصويت على صفة العجلة (في مخالفة للنظام الداخلي).

الاعتراض الوحيد وبصوتٍ عالٍ كان من قبل نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي الذي طالب النواب ورئيس المجلس بالبقاء صارخاً “دخيلكن يا عمي في بعد اقتراح عناصر ورتباء الأمن العام وقوى الأمن هيدا مُحال من اللجان روقو”. إلّا أنّ مناشدات الفرزلي لم تجدْ من يسمعها وأصرّ رئيس المجلس على رفع الجلسة، علماً أنّه لا يوجد أي اقتراح بهذا الخصوص على جدول الأعمال.

تبعاً لذلك، سنكتفي بالتذكير بهذه الاقتراحات وتعليقات المرصد عليها كونها لم تحظَ بأيّ نقاش وكان مآلها جميعها واحدا بإحالتها إلى اللجان للدراسة.

(البند 29) تعليق العمل ببعض القوانين والفصول المتعلقة بإنفجار مرفأ بيروت

(البندان 30 و31) تعويضات انفجار التليل

(البندان 32 و33) لمكافحة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة

(البند 35) تحديد الحد الأدنى للتصنيف الوظيفي لشهادات التعليم المهني والتقني

(البند 36) مساعدة العاملين في القطاع الاستشفائي

التصديق من خارج جدول الأعمال على تشديد عقوبة نشر وباء

صدّق من خارج جدول الأعمال على مقترح تشديد عقوبة نشر الوباء الواردة في المادة 604 من قانون العقوبات. وقد أدخل هذا المقترح ثلاث تعديلات على النص المذكور: أولا، رفع الغرامة من 50 ألف ليرة لبنانية إلى نصف الحدّ الأدنى للأجور (أي 337.500 ل.ل. اليوم) في حالة الشخص الذي “تسبب عن قلة احتراز أو إهمال أو عدم مراعاة للقوانين أو الأنظمة في انتشار مرض وبائي من أمراض الإنسان”. كما وأضاف في تلك الحالة عقوبة الحبس حتى 6 أشهر. كذلك، عدّل المقترح الحدّ الأقصى لعقوبة الحبس التي يعاقب بها “الفاعل الذي يقدم على فعله وهو عالم بالأمر من غير أن يقصد موت أحد من ثلاث سنوات إلى ستة سنوات.

من المهم التوضيح أن هذا القانون لا ينشئ جرماً جديداً، ولا يُعنى حصرا بوباء كورونا. ولا يتعلّق أبداً بمعاقبة من يمتنع عن تلقي على اللقاح، ولا ينشئ موجباً في هذا الاتجاه كما شاع أعقاب الجلسة وبسبب مداخلة للرئيس بري في هذا الاتجاه. غير أنه يدخل عقوبة مانعة للحرية في مسألة جد حساسة.

المناقشات النيابية: استهلّ رئيس مجلس النوّاب بري النقاش موضحا أن طرح هذا الاقتراح يأتي من خارج جدول أعمال الجلسة، وأنه يعتمد عادةً قاعدة عدم استلام أي اقتراح معجل مكرر قبل 24 ساعة من الجلسة. إلا أنه استثنائيا، وبسبب جائحة كورونا، وبناءً على إلحاح وزير الصحة فراس الأبيض، وافق على مناقشة هذا الاقتراح. كما ولمّح بري أن المقترح يُفسّر على أنه مُلزم لتلقي اللقاح. ولكن أكدّ بعض النواب أنه ليس كذلك.


[1] مشروع قانون “البناء الأخضر” وهو الاقتراح الذي أنجزه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريقه والذي يعود ريعه لتمويل كلفة سلسلة الرتب والرواتب. يقوم هذا المشروع على تشجيع الأبنية الخضراء، في مقابل حوافز محددة للاستثمارات. فيعطي الحق بزيادة مساحات البناء للمباني الجديدة فقط، لكنها زيادة متفاوتة بحسب قواعد تنظيم كل منطقة على حدة.

[2] من بين شروط التوظيف العامة، نصّت المادة 4 من نظام الموظفين على شرط السنّ (“ب- ان يكون قد اتم العشرين من عمره”؛ “ج- الا يكون قد تجاوز الخامسة والثلاثين اذا كان طالبا وظيفة في احدى الفئتين الخامسة او الرابعة”).

انشر المقال

متوفر من خلال:

اقتصاد وصناعة وزراعة ، المرصد البرلماني ، سياسات عامة ، البرلمان ، تشريعات وقوانين ، أملاك عامة ، حقوق المستهلك ، لبنان ، مقالات ، بيئة وتنظيم مدني وسكن ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني