من نحن

من هي “المفكرة القانونية”؟

“المفكرة القانونية” منظمة غير ربحية للأبحاث والمناصرة، تتخذ من بيروت مقرّاً لها ولديها مكاتب في لبنان وتونس ومراسلين في العديد من الدول العربية. تأسست في كانون الأول/ديسمبر 2009 على يد مجموعة من القانونيين والباحثين وناشطي حقوق الإنسان الذين ضافروا جهودهم لبناء مقاربة نقدية ومتعددة الاختصاصات للقانون والعدالة في الدول العربية، مع تركيز خاص على الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية.

ما هي مهمّتها؟

تتخذ “المفكرة القانونية” منذ تأسيسها هدفاً أساسياً هو سدّ فجوتين في المجتمعات العربية: الفجوة الأولى تفصل الدراسات القانونية عن العلوم الاجتماعية والإنسانية الأخرى. فعزلة الفكر القانوني في الدول العربية ولّدت نهجاً تقنياً وغير نقدي للمسائل القانونية، وأدّت بالتالي إلى تجريد النقاشات القانونية العامة من مقاربات اجتماعية وسياسية واقتصادية مهمّة، وإغفالها الصراعات الدائرة على النفوذ والسلطة وتجاهلها الديناميّات الاجتماعية ـ الاقتصادية التي تحرّك الممارسات والمؤسسات القانونية. الفجوة الثانية تفصل بين البحث والنشاط الميداني. فالأبحاث غالباً ما توجّه بشكل خاطئ نحو مسائل قانونية غير مرتبطة بالقضايا الاجتماعية، في حين أن نتائج الأبحاث قلّما تُستخدم في التعبئة والحراكات القانونية. كما أنّ الحراكات الاجتماعية غالباً ما تتردد في الانخراط في إشكاليات القانون لافتراضها بأنّه مسألة تقنيّة بحت. ويفسح سدّ هاتين الفجوتين المجال لـ”المفكرة القانونية” العمل على تعزيز سيادة القانون، وهو هدف يتطلّب مشاركة فعّالة في صناعة السياسات العامة وقضاء مستقلّاً ونظاماً يضمن المحاسبة المؤسساتية. تهدف هذه الجهود إلى جعل مجتمعنا مكاناً أفضل للعيش، عبر إرساء العدالة الاجتماعية وضمان الاستخدام الفعّال للأدوات القانونية صوناً لحقوق الفئات المهمّشة وتعزيزاً للخطاب الحقوقي. من خلال الأبحاث التي تجريها ومنصّاتها الإعلامية ونشاطها على الأرض والتقاضي الذي تقوم به، تسعى “المفكرة القانونية” إلى إحداث تغيير قانوني إيجابي في المجتمع، مع ضمان تنفيذه العادل. وإذ نضع هذا الهدف نصب أعيننا، نؤمن بأنّ القانون مسألة جوهرية في مجتمعاتنا، فلا يجوز تركها للخبراء القانونيين وحدهم. وبالتالي، نسعى إلى المشاركة في النقاشات العامة على نحو يجعل القضايا القانونية في متناول شريحة أكبر من الناس، ويشمل الفاعلين الاجتماعيين المهمّشين تاريخياً، كما القضايا الحقوقية التي قد تتجاهلها الطبقة الحاكمة والنخب الاجتماعية. كما نسعى إلى تشجيع تحوّل المهن القانونية بشكل يجعلها شاملة أكثر اجتماعياً، وشريكة في التغيير الاجتماعي، مع تركيز خاص على دور القضاء. ويتطلّب هذا الهدف مراقبة وتوثيقاً للأنشطة التشريعية والإدارية والقضائية، لتقييم مدى قدرتها على إنفاذ الحقوق والحريّات الأساسية والمساواة الاجتماعية والقانونية.

ما هي رؤيتنا؟

تصبّ جميع هذه المهام الأساسية في الهدف المتمثّل في قلب العلاقة التقليدية بين النُّخب السياسية والاقتصادية في الدول العربية من جهة، وبين القانون من جهة أخرى. فإذا حدث ذلك، وبدلاً من أن يبقى القانون أداةً في أيدي الجهات النافذة المهيمنة لحماية مصالحها الخاصة، يصبح القانون سلاحاً في يد الشرائح الأكثر هشاشة في مجتمعاتنا، فيغذّي الحراكات من أجل العدالة الاجتماعية، الحرية، والمساواة وفق مبادئ ثورات 2011 العربية وانتفاضة 2019 في لبنان.