القضاء التونسي في حقبة الاستثناء (2): بطاقات رصد عن شهري ديسمبر 2021 وجانفي 2022


2022-02-02    |   

القضاء التونسي في حقبة الاستثناء (2): بطاقات رصد عن شهري ديسمبر 2021 وجانفي 2022

في أوائل ديسمبر، نشرتْ المفكرة القانونية أوّل بطاقات رصدها للقضاء التونسي في حقبة الاستثناء. وقد هدفنا منها إلى توثيق جانب من مجريات القضايا ورسم صورة تكون أكثر موضوعية حول تمثّل القضاة لقيم مهنتهم في فترات أزمات الانتقال الديمقراطي. نتابع هذا الجهد هنا من خلال توثيق أهم الأحداث القضائية في شهري ديسمبر 2021 وجانفي 2022 وهي الفترة التي بلغ فيها التفاعل بين سلطة الاستثناء والهيئات القضائية مستوى غير مسبوق، بلغ ذروته مع صدور مرسوم إلغاء امتيازات أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والذي نشرنا عنه تعليقا على حدة. 

خلال الفترة المذكورة، تراجع حضور المحاكم العسكرية في ملاحقات تهم التشهير برئيس الجمهورية. كما غاب التشدد عن المحاكمات التي تولتها المحاكم العدلية لذات التهمة. وقد يكون هذا التطور أثرا لموقف سياسي داخلي وخارجي انتقد المحاكمات العسكرية للمدنيين كما قد يكون أيضا نتيجة لتطور جبهة المعارضة للرئيس والتي بات اتساع الناشطين فيه يجعل من الصعب تتبعهم قضائيا. 

كما ظل القضاء خلال ذات المدة أكثر المواضيع حضورا في كلمات قيس سعيّد. مع تطور نوعي تمثل بداية في تطرق نقدي مستجد ومكثف منه لقرارات وأحكام قضائية بموازاة ممارسته لضغط مباشر على القضاة بغاية حثهم على إصدار أحكام يطلبها. وثانيا في تودد في كلامه لمن أطلق عليهم تسمية “الشرفاء في القضاء” وهُم في تعريفه من “انخرطوا في لحظة 25 جويلية التاريخية” ومن لا يقبلون بممارسات زملائهم ممّن “تسللت السياسة لأرائك القضاء التي يجلسون عليها فخرجوا عن تحفظهم ووجب تطهير القضاء منهم”.

أنضجت هذه التطورات تصوّر الدور الوظيفي للقضاء في مشروع سعيد للحكم. وكانت في ذات الحين مناسبة لطرح السؤال حول استعداد القضاء للاضطلاع به. 

في جواب السؤال، حضر صدام القضاء المهني مع السلطة  كعنوان بارز وهي ظاهرة لم تعهدْها تونس قبلا وكانت من ثمار استبطان القضاة لقيم وظيفتهم فترة الحكم الديموقراطي ولما وفرته لهم تلك الفترة من ضمانات مؤسساتية للاستقلالية. كما برزت مؤشّرات اختراق سياسيّ لعمل عدد من المحاكم حضرت فيه وزيرة العدل كلاعب. 

كان القضاء في المحصلة طيلة شهري ديسمبر 2021 وجانفي 2022 -في استجابته لما يطلب منه- متعددا ويحتاج  الفهم الأفضل له في طابعه المركب ذاك رصد عمله في القضايا محل المتابعة. وهو ما تولّيناه من خلال هذه البطاقات.

بطاقة أولى: النيابة العامة لمحاكم تونس: قضاء غير منسجم …يبرر الالتجاء للإقامة الجبرية 

بتاريخ 30-12-2021، كشفت المحامية سعيدة العكرمي عن اختطاف زوجها نور الدين البحيري وزير العدل الأسبق والقيادي البارز في حركة النهضة من قبل من وصفتهم بأشخاص مجهولين صبيحة ذات اليوم من سيارتهما بعد تعنيفهما وافتكاك هاتفها الجوال. وأكدت أنه وبعد اتصالات تكفل بها رئيس الفرع الجهوي للهيئة الوطنية للمحامين بتونس محمد الهادفي بكل المراجع القضائية المدنية منها والعسكرية تبين أنّ أيا منها لم يكن على علم بالموضوع. وأضافت أنها تقدمت بشكاية للنيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس من أجل اختطاف زوجها وتعنيفها وإياه وأنها تحمّل رئيس الجمهورية قيس سعيد كامل المسؤولية عن ذلك. 

ساعة فقط بعد ذلك، أكدت قيادات من حزب حركة النهضة أن وزير الداخلية توفيق شرف الدين أصدر قرارا بالإقامة الجبرية في حق البحيري وقد احتجزه الأمن بمكان مجهول. وقد نشرت في حينها صفحات تواصل اجتماعي خبرا مفاده أن الإقامة الجبرية نفذت أيضا في حق الإطار الامني المتقاعد فتحي البلدي. 

يومين بعد ذلك وتحديدا بتاريخ 02-01-2022 كشفت مصادر طبية بمستشفى الحبيب بوقطفة ببنزرت عن إيوائها  البحيري بعد تدهور حالته الصحية  الناتج عن  دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجا على ما اعتبره اعتقالا تعسفيا له. وفي اول تصريح رسمي – في الموضوع – أكد وزير الداخلية يوم 03-01-2022 في نقطة إعلامية عقدها أنه “وضع شخصين استنادا للفصل الخامس من الامر عدد 50 لسنة 1978 الذي يمنحه الصلاحية المذكورة وأن الأمر تعلق بشبهات جدية وموضوع أبحاث عدلية.. وأنه حرص على اللجوء إلى القضاء.. لكن الإجراءات القضائية تعطلت ولا يعرف سبب تعطلها ولا يرى بوصفه رجل قانون سببا لذلك وحماية لتونس من الإرهاب تعاطى بسرعة وبما يكفله القانون واتخذ قراره.” 

رد بهذا الوزير قرارات الإقامة الجبرية لما قال أنه تقصير من القضاء في أداء دوره فكرر بذلك اتهامات مماثلة دأب رئيس الجمهورية على توجيهها للقضاء عموما وللنيابة العمومية خصوصا. 

 لم يتأخر الجواب على الاتهام، إذ في اليوم الموالي له أصدرت وحدة الاتصال بالنيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بيانا في الموضوع أبدت فيه ما سمته “استغرابها” من تصريحات وزير الداخلية ونبّهت لكون تعهدها بالبحث يوجب قانونا تخلي مأموري الضابطة العدلية عنه وتسليمهم ذي الشبهة حالا إليها مع التقارير المحررة والأشياء المحجوزة لكشف الحقيقة في إشارة يفهم منها رفضها لمقررات الإقامة الجبرية. وهو الموقف الذي يبدو أن الرئيس سعيد ووزير داخليته لم يقبلا به لكونهما لم يرفعا الإقامة الجبرية عن البحيري والبلدي وزاد على ذلك أن استعملاها في حق غيرهما وبذات التبريرات.

مجددا الإقامة الجبرية: الرئيس يتهكم على نيابة لا تفهم …

صدر بتاريخ 13-01-2022 بيان عن وزارة الداخلية كشف عن كونها “وضعت شخصين تحت الإقامة الجبرية ” ل “معلومات مؤكّدة حول شبهة تورّطهما في تهديد خطير للأمن العامّ” ولما اتّضح من “أنّ أحدهم مشمول بالبحث في ملفّ ذي صبغة إرهابيّة منشور لدى القضاء”. وقد تداولت من حينها صفحات تواصل اجتماعي أخبارا تفيد أن من أخضعا للإجراء من ناشطي الحراك الذي دعا إليه المعارضون يوم 14 جانفي 2022 وأن ما ينسب لهما هو التحريض على التظاهر ولم يعرف عنهما أي نشاط يمكن أن  يوصف بالإرهابي .

 يومين بعد ذلك وبمناسبة انعقاد مجلس الوزراء عاد  رئيس الجمهورية للتعرض لذات الموضوع فقال: “تمت ملاحقة أحد الإرهابين الذي قال أنه سيلجأ للدم ..وقد توجهت مصالح وزارة الداخلية للنيابة العمومية وطلبت منها إصدار بطاقات قضائية لكنها رفضت وطلبت توجيه استدعاء” وأردف: “أين نوجه الاستدعاء في المغيلة في جبل سمامة.. نوجه استدعاء نرسل عدل منفذ يجوب الغابات والمرتفعات ليوجه استدعاء …هذا ما أجاب به ممثل النيابة العمومية ..هناك نسختان نسخة أولى لم يتم الجواب عنها والثانية قالوا قوموا بدعوة الإرهابي لا أعرف كيف تتم دعوة الإرهابي في وكره ..”.وقد أوحى خطاب الرئيس بوجود تقصير لا يغتفر من القضاء. وهو الأمر الذي بات محل شك بفعل البيان الذي صدر عن وزارة الداخلية بتاريخ 17-01-2022 وورد به أنها رفعت “الإقامة الجبرية عن الشخصين الذين أخضعا لها اعتبارا لإحالة الملف للنيابة العمومية التي أصبحت الجهة المعنية باتخاذ ما تراه في شأنهما من أبحاث تكميلية أو إجراءات تحفظية وغيرها”. وفهم منه إنّ من كان يُدّعى أنهما ارهابيان تمّ سماعهما من قبل مصالح الأمن وقاضي التحقيق الذي تعهد بالأبحاث وأبقيا بحالة سراح ولم يؤدّ ذلك لالتحاقهما بمعاقل الإرهابيين كما ادّعي سابقا. 

أوضحت التبريرات التي قدمت لفرض الإقامة الجبرية عن كون السلطة السياسية استعملت صلاحية ورثتها عن الحقبة الاستبدادية ومنازع في دستوريتها لتفرض مخرجات محددة لتتبعات سعت لفرضها على القضاء ولكنها أخفقت في ذلك. ويؤكّد انحرافها بالإجراءات هذا جدية المخاطر التي باتت تهدد الحريات العامة بتونس. ولكنه في ذات الحين يؤشر على كون القضاء المهني التونسي ممثلا في النيابة العمومية لدى محاكم تونس العاصمة أظهر قدرا كبيرا من الاستقلالية. 

بطاقة ثانية: قضية المطار: تطورات مهمة في قضية محل متابعة

بتاريخ 15-03-2021، منع أمن مطار تونس قرطاج مواطنة تونسية من مغادرة البلاد بدعوى أنها تخضع للإجراء الحدودي S17. وكردّ فعل على ذلك، توجّه أعضاء مجلس الشعب سيف الدين مخلوف ونضال السعودي وماهر زيد للمطار حيث دخلوا في خلاف مع الأمن. 

نشرت حينها النقابات الأمنية على مواقع التواصل الاجتماعي أشرطة فيديو ذكر أنها توثق دخول النواب للمنطقة الحدودية المحجرة وتتضمن ادعاء بكون المعنية بالإجراء كانت مصنفة كمشتبه بها من أجل الانخراط في نشاط إرهابي. 

في ذات التاريخ وبناء على إعلام وجه لها من محافظة الأمن، أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بإجراء بحث أولي في الموضوع شمل المعنية بتحجير السفر كما النواب الذين ساندوها. خطوة كان واضحا انها لم ترْضِ الرئيس الذي اتّهمها بتاريخ 11-06-2021 بقوله “كيف لا تتحرك النيابة العمومية عندما يتعمد عدد من النواب اقتحام المطار”. وبدا موقفه هذا مؤشرا على تقييم سلبي منه لعمل القضاء العدلي يفسر ما أعقب 25 جويلية من إجراءات تخص هذه الوقائع كان أول عناوينها دخول القضاء العسكري على خط الملاحقات.

  • النقابات الأمنية تستنجد بالعسكرية

بتاريخ 30-07-2021 أي أياما قليلة بعد إعلان سعيّد لإجراءات 25 جويلية تقدمت النقابة العامة لقوات الأمن الداخلي بشكاية في ذات الموضوع للنيابة العسكرية والتي أذنت في ذات التاريخ بمباشرة أبحاث في الموضوع من “أجل جرائم التآمر على أمن الدولة الداخلي المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والإخلال بالراحة العامة قصد التعرض لتنفيذ القانون والاعتداء بالعنف أو التهديد على موظف حال مباشرته لوظيفته”. 

وقد أكد تعهد المحكمة العسكرية بالقضية سعي سعيد لعسكرة القضاء كما أشر تدخل النقابات الأمنية في تحويل وجهة القضية لفائدته على مكانتها في النظام الجديد. 

  • بمباركة من محكمة التعقيب: المحكمة العسكرية الأصل والقاضي الطبيعي الاستثناء

تمسك محامو المتهمين بكون موكليهم مدنيين ولم يثبت في حقهم اقتراف جرائم عسكرية بما يكون معه مقاضاتهم أمام محاكم العسكر خرقا للقانون يمس بحقهم في المحاكمة العادلة وانتهوا لأن طلبوا من قاضي التحقيق العسكري التخلي عن نظر القضية. وبعد رفض طلبهم أثاروا ذات الطعن  امام دائرة الاتهام العسكرية بمحكمة الاستئناف بتونس والتي قررت بتاريخ 15-09-2021 تأييد موقف المحقق وكان ذلك مناسبة لتعهد محكمة التعقيب بالموضوع. 

انتهى التأطير القانوني للإشكال الذي طرحه الدفاع إلى ربطه بالفصل 22 من القانون الأساسي لقوات الأمن الداخلي والذي ينص على اختصاص المحاكم العسكرية بقضايا يكون الأمنيون طرفا فيها بما طرح على محكمة التعقيب سؤالين كان عليها تقديم جواب لهما:

 أولهما هل أن اختصاص المحاكم العسكرية بنظر القضايا التي يكون الأمنيون طرفا فيها يتعلق بتلك التي يوجه فيها الاتهام عليهم أم أنه يتجاوز ذلك ليشمل حتى التي يكون فيها هؤلاء في موقع الضحية؟  

ثانيهما هل أن صفة الأمني في قضية تكفي للتصريح بولاية المحكمة العسكرية في نظرها أم أن القضايا التي يكون فيها الأمني وتختص بالحكم فيها المحكمة العسكرية هي الواردة بالفصل القانوني أي التي يكون موضوعها على علاقة بالتعاطي مع التظاهرات العامة والتي يمس موضوعها بأمن الدولة؟ 

جوابا عن الإشكال القانوني المطروح ذهب مساعد وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب “منتصر صفته” في طلباته الكتابية الى كون حسن فهم ما ورد بطالع الفصل 22 من القانون الأساسي لقوات الأمن الداخلي يستدعي البحث عن إرادة المشرع والتي لا يمكن الوصول لها دون الرجوع للنص الأصلي للقانون والذي كان ينص في ذات الفصل على كونه “وفي هذه الصورة تضم المحكمة العسكرية وجوبا عونين تابعين لنفس الهيئة التي ينتمي إليها العون الذي يهمه الأمر ويقع تعيينهما بقرار من وزير الداخلية الذي يراعي في ذلك التعيين رتبة ووظيفة العون المظنون فيه”. وهو ما يؤكد أن إرادة المشرع اتجهت لاختصاص المحاكم العسكرية في القضايا التي يكون فيها الأمنيون موضع اتهام فقط (مظنون به)ةوفي الجرائم التي حدّدها المشرع دون سواها.

استند هنا الادعاء العام لقراءة تاريخية لنصوص الإحالة ولمواقف سابقة من محكمة التعقيب والمحاكم العسكرية تؤكدها لينتهي لطلب التصريح باختصاص القضاء العدلي بنظر القضية وهو الموقف الذي خالفته الدائرة التعقيبية المختصة في القضايا العسكرية بمحكمة التعقيب في قرارها الصادر بتاريخ 07-12-2021 والذي اعتبرت صلبه أن الاختصاص ينعقد للمحاكم العسكرية كلما كان الأمني طرفا في التداعي الجزائي متضررا أو متهما. وكان قضاؤها هذا مما خلف انطباعا سلبيا لما أوحى به من سهولة تفريط القضاء العدلي في اختصاصه ولما يؤدي له منطوقه الذي يتوسع بشكل غير مسبوق في اعتماد المعيار الشخصي للامني في إسناد الاختصاص للمحاكم العسكرية من مس بحق المدنيين في قاضيهم الطبيعي ويفرض عليهم الخضوع لمحاكمات عسكرية تتأثر كثيرا بالمزاج السياسي.

  • أمام المحكمة العسكرية: بعد الشدة لين…

ختم بتاريخ 31 ديسمبر 2021 قاضي التحقيق العسكري أبحاثه في القضية فحفظ في حق جملة المتهمين جناية “التآمر على أمن الدولة الداخلي المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح” والتي كانت مما برر إسناد الاختصاص للقضاء العسكري واكتفى بتوجيه تهم تماثل تلك التي تعهد بالبحث فيها قاضي التحقيق العدلي على من قدر أنه توفرت حجج على اقترافهم لهم. وقد قررت الدائرة الجناحية التي تعهدت بالمحاكمة في جلستها يوم 17-01-2022 الإفراج عن النائبين سيف مخلوف ونضال المسعودي اللذين كانا بحالة إيقاف.

بطاقة ثالثة: الجرائم الانتخابية: من كان يستعجل نظرها بات يسأم الحديث عنها

تقرير محكمة المحاسبات حول الحملة الانتخابية التشريعية والرئاسية لسنة 2019، حضر بكثافة في خطاب الرئيس قيس سعيد بعد 25 جويلية 2021  فكان الدليل الذي يستند له لإثبات أن خصومه فاسدون وأن الديموقراطية التي يدعون الدفاع عنها كانت مغشوشة. كما كانت حجته على سوء أداء القضاء الذي لا يفصل في المنازعات التي تتعلق بالفاسدين.

حاول في كل هذا الرئيس استعمال التقرير في تصفية كل من يعارضونه ووصل به الأمر لحد وصفه بالقرار القضائي والدعوة علنا وفي حضور كبار القضاة لترتيب أثر سريع عليه  دون زيادة بحث. وكان يظنّ بالتالي أن يكون إعلان النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس عن إثارة تتبعات جزائية استنادا للتقرير المذكور مما يرضيه على القضاء لكن هذا لم يتحقق وكان فعلها سببا جديدا لغضبه عليها.

  • مكتب الاتصال بالنيابة: إعلان إحالة بطعم لا يعجب

يوم 05-01-2022، أصدر مكتب الاتصال للنيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بلاغا تضمّن أنه وبذات التاريخ واستنادا لتقرير محكمة المحاسبات أثيرت الدعوى العمومية من أجل ” ارتكاب جرائم مخالفة تحجير الإشهار السياسي والانتفاع بدعاية غير مشروعة عبر وسائل التّواصل الاجتماعي والدعاية خلال فترة الصّمت الانتخابي طبق الفصول 57 و69 و154 و155 من القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26/05/2014 المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء” في حقّ 19 شخصا. وبينت في ذات البلاغ أنّه “تعذّر إحالة غيرهم على المحكمة لأسباب تتعلق ببعض الإجراءات الخاصة بإثارة الدعوى العمومية المرتبطة بصفة المخالف واستكمال بعض الأبحاث”.

أثارتْ قائمة المشمولين بالتتبّعات اعتراضات من كيانات وشخصيات سياسية شملتْها واعتبرت أن الزجّ بها في خانة شبهة الفساد لا يلائم محدوديّة ما نسب لحملاتها الانتخابية من خروقات قد لا تكون متعمّدة وممنهجة. فيما كان أهم أثر لبلاغ الإحالات ما ظهر من اهتمام بالسؤال عن الذين تعذر إحالتهم “لأسباب تتعلق ببعض الإجراءات الخاصّة”. إذ كان واضحا من صيغة البيان وقائمة الأسماء التي وردت به أن المقصودين هم من ترشّحوا للانتخابات الرئاسية من المحامين والذين تفرض الأحكام الخاصة بهم والواردة بالمرسوم المنظم لمهنتهم ألا يتمّ تتبّعهم جزائيا إلا بإحالة من الوكيل العامّ لدى محكمة الاستئناف على التحقيق القضائي. وفي ذات السياق كان جليّا أيضا أنّ الحصانة الرئاسية لقيس سعيد منعتْ إحالته على خلفية حملته الانتخابية وما ورد بالتقرير بشأنها.

  • الرئيس من موضع موجِّه الاتهام إلى خانة المبرر والمدافع

كان إعلان النيابة مناسبة للتذكير بأنّ أعمال محكمة المُحاسبات الرقابيّة أكّدت استفادة الحملة الانتخابيّة لقيس سعيّد من صفحات تواصل اجتماعي يقيم المشرفون عليها خارج تونس وتتمتع بقدرة وصول هامّ جدّا لمستعملي الشبكة وهو امر يخالف القانون كما أنه يسقط مقولة الحملة الانتخابية غير المكلفة التي يرفعها.

ويبدو أن هذا الأثر مما دفع سعيّد ليخصص جانبا من خطابه يوم 09 جانفي 2021 للحديث عن عدم معرفته بمن أدار تلك الصفحات ولينفي تاليا كل صلة له بها. وهنا كان للسياسة الاتّصالية للنيابة العمومية دور في التطور الحاصل وربما كانت كذلك سببا في تخفيف ما كان ينتظر لاحقا من ضغط على القضاء عند نظره في ملفات قضايا الحملة الانتخابية بالطوريْن الحكمي والاستقرائي.

بطاقة رابعة: أحكام جناحية في حقّ شخصيّات سياسيّة: هل هي العدالة وقد سقطت الحصانات أم هي نذر التوظيف؟

مساء يوم 22-12-2021، أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكما غيابيا يقضي بسجن الرئيس التونسي الأسبق منصف مرزوقي مدة أربعة أعوام من أجل الاعتداء على أمن الدولة الخارجي بتعمّد تونسيّ ربط اتصالات مع أعوان دولة أجنبية الغرض منها أو كانت نتيجتها الإضرار بالمصالح الديبلوماسية لتونس. استند الاتّهام إلى تصريحات صدرت عن المرزوقي أدانتْ إجراءات 25 جويلية واعتبرتْها انقلابا على الديموقراطية ودعت الدول الديموقراطية لعدم دعمها. وكان الرئيس سعيّد من كلّف وزيرته للعدل بإثارة الدعوى العمومية باعتماد الفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية في كلمة ألقاها أمام مجلس الوزراء بتاريخ 14-10-2021. وقد أكدت محامية المرزوقي لمياء الخميري أنه لم يوجه أيّ استدعاء لموكلها بما يؤكد التدخل السياسي في القضية.

يومين فقط بعد هذا، صدر حكم غيابي عن ذات المحكمة يقضي بسجن الناشطة الحقوقية والنائبة السابقة بمجلس نواب الشعب بشرى بالحاج حميدة مدة ستة اشهر في قضية تشهير. وكان موضوع المحاكمة شكاية تقدّم بها ضدها وزير الرياضة الأسبق طارق ذياب بتاريخ 27-12-2012 على خلفية تصريح صحفي أدلت به قبل ذلك بيوم واحد لصحيفة المغرب التونسية اتهمته فيه بالفساد.

لم يبلغ الاستدعاء للجلسة الحكمية لبن حميدة التي لم تخفِ استغرابها من محاكمتها بشكل استعجالي في جنحة مضى على أمد اقترافها زمن يفترض معه سقوطها بمرور الزمن. وقد اختارتْ في مرحلة أولى أن تعترض على هذا الحكم وأن تمتنع عن إعطاء مساءلته أيّ بعد حقوقي نضالي فيما بدا حرصا منها على تجنيب القضاء ضغطا سياسيا قد يخدم مشروع الرئيس. ولكنها عادت وبعد أن قررت ذات المحكمة عند النظر في اعتراضها في القضية بتاريخ 24-01-2022 إدانتها مجددا وتسليط خطية مالية عليها قدرها مائتي دينار لتطلب من المحامين نيابتها لما قالت أنه الدفاع عن مصلحة القانون.

وبتاريخ لاحق 26-01-2022، أصدرت ذات المحكمة حكما يقضي بتخطية الأمين العام لحزب التيار غازي الشواشي المعروف بانتقاده الدائم للرئيس سعيد بالف دينار على خلفية شكاية في التشهير تقدم بها في حقه وزير الخارجية الأسبق خميس الجيهناوي .

لا يعلم هنا هل أن توالي الإحالات والمحاكمات لشخصيات سياسية وازنة عُرفت جميعها بمعارضتها لسعيّد وصدور أحكام في حقها بإجراءات غيابية ودون تحرّي بلوغ الاستدعاء لها يعود فقط لكون انفراد سعيد بالسلطة السياسية نزع عن المعنيين حصانة واقعية كانوا يحتمون بها أم أنّ مرده ما يسمّى محليا “بكولوارات” القضاء أي ما يقال عن دوائر قضائية تسعى السلطة لاستمالتها واستعمالها في تصفية قضائية لخصومها.

بطاقة خامسة: تفعيل متزايد للفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية: مؤشرات مريبة .

في  بحر ثلاثين يوما، استعملت وزيرة العدل ليلى جفال الفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية والذي  يمكّنها من الإذن للوكلاء العامّين بإجراء تتبّعات جزائية أربع مرّات وهو ما يعدّ ظاهرة غير مسبوقة. ويبدو من المهمّ هنا التنبه للمشترك بين جميع تدخّلاتها أولا توصلا لرصد رد الفعل القضائي عليه ثانيا.

  • قضايا بلون واحد:

بتاريخ 22-12-2021، استندت وزيرة العدل ليلى جفال لتصريحات أدلى بها أحد الأشخاص في برنامج تلفزي وادّعى صلبها أن الرئيس باجي قايد السبسي مات مسموما لتطلب من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس فتح بحث تحقيقي حول ظروف وملابسات تلك الوفاة، وذلك طبقا لأحكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية. ويذكر أن التقارير الطبية التي أجريت بتاريخ الوفاة لم تشكّك في أسبابها ولكن  ابن الرئيس حافظ قايد السبسي والذي كان يطمح لخلافته هو من أثار تلك الفرضية لما صرح للإعلام بكون  والده تمت تصفيته من المجموعة الحاكمة حينها في إشارة منه لحركة النهضة.

بتاريخ 10-01-2021، أذنت الوزيرة ذات المرجع القضائي بإعادة فتح بحث تحقيقي في وفاة الجيلاني الدبوسي. ويذكر أن تلك الواقعة حصلت يوم 08-05- 2014 يوم واحد بعد الإفراج عنه من السجن المدني بالمرناقية الذي قضى فيه قرابة السنتين ونصف موقوفا في قضايا فساد مالي اتّهم فيها لأسباب صحية. وكانت أبحاث أجريت حينها خلصت إلى أن الوفاة كانت نتيجة أزمة صحية وهو ما لم يقبل به نجل الدبوسي الذي تمسك بكون والده توفي نتيجة تعذيب وسوء معاملة تمثل في حرمانه من العلاج في حين أنه يعاني من مرض خطير كان وزير العدل الأسبق القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري وعدد من قيادات حزبه ورئيس الدولة منصف المرزوقي وعدد من القضاة والأطباء من يقف وراءه.

بتاريخ 21-01-2022، وبناء على ما قيل أنه شكاية توصّلت بها من المحامي رضا الرداوي نيابة عن حزب الديموقراطيين الموحد، أذنت الوزيرة الوكيل العام بفتح بحث تحقيقي في الملف القضائي المصطلح على تسميته إعلاميا بملف الجهاز السري والذي سبق واثاره محامو القائمين بالحق الشخصي في قضايا اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي واتهموا صلبه حركة النهضة بإدارة جهاز أمني سرّي سمّي منهم بالأمن الموازي. 

بتاريخ 28-01-2022، أكدت مصادر إعلامية أنّ وزيرة العدل طلبت من الوكالة العامة فتح بحث تحقيقي ضدّ رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار من أجل الاستيلاء على أموال عموميّة وتهم على علاقة بالاحتكار والتداخل في مسالك التوزيع. وقد تداولتْ صفحات التّواصل الاجتماعي المُقرّبة من المعارضة وثيقة تضمّنتْ دعوةً صدرتْ بتاريخ 26-01-2022 عن المكتب التنفيذيّ الموسّع للاتحاد لندوة صحفيّة تخصّص لإبراز مواطن فشل السلطة في إدارة ملف الفلاحة والمنتوجات الفلاحية وعزتْ إثارة التتبعات لما أظهر الاتحاد من معارضة لإجراءات 25 جويلية ولكون رئيسه يحسب سياسيا في خانة المقرّبين من حركة النهضة.

كان المشترك  في القضايا التي أثارتها الوزيرة، لون المتهم السياسي. إذ تعلقت القضايا باتهام جزائي لحزب حركة النهضة وقياداته أو لقيادة هيكل مهني تحسب سياسيا عليه. وقد يؤشر هذا إلى تصوّر السّلطة السياسية  للدور الذي يطلب من القضاء لعبه في الموضوع السياسي والذي متى اضطلع به حاز رضاها.

  • الوكالة العامة تنتفض: للتدخل حدود

بتاريخ  27-01-2022 ، تسرب للإعلام خبر مفاده أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس وجه مراسلة لوزيرة العدل أعلمها صلبها برفضه طلبها فتح بحث تحقيقي فيما يصطلح على تسميته بقضية الجهاز السري لوجود بحث سابق لا زال جاريا في ذات الموضوع يتعهّد به قضاء التحقيق بالمحكمة الابتدائية بأريانة. أشّرت المراسلة على ما يمكن اعتباره ضجرا قضائيا من تدخّل وزيرة العدل المتكرر في عمل النيابة العمومية التي سبق للمجلس الأعلى للقضاء أن أكد أنها جزء من القضاء ولقضاتها ذات ضمانات استقلاليتهم. 

وقد اعتُبر هذا الموقف في نظر عدد من المتتبّعين مؤشّرا على ضجر قضائيّ من محاولات سياسية لتوظيف القضاء في الصراعات السياسيّة ترعاها وزيرة العدل فيما اعتبره عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين المحامي كثير بوعلاق خدمة جديدة من القضاء لراشد الغنوشي وجماعته  وقال أنه “سابقة خطيرة”. 

بطاقة سادسة: الإدارية تلغي قرار إيقاف القاضي العكرمي عن العمل: فقه قضاء إرهاب حسب الرئيس 

بتاريخ 20-01-2022، أصدرت الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الإدارية المتعهدة في اختصاص النزاعات المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء حكما ابتدائي الدرجة تحت عدد 215183 يبطل القرار عدد 107  الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 13-07-2021 والقاضي “بإيقاف القاضي بشير العكرمي عن العمل وإحالة ملفّه على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس” لما اعتبرتْه إخلالات في إجراءات التعهد وتعسّفا في السلطة وسوء تعليل للقرار تمثل في إغفال النظر في ثبوت الإخلال بالواجب المهني القضائي من عدمه وفي تغافل عن إبراز سند اعتبار الخطأ المنسوب للمعنيّ بالأمر جريمة على معنى القانون الجزائيّ.

وأثار الحكم المذكور جدلا إعلاميا هامّا بين من اعتبروه دليلا على تواطؤ القضاء والقضاة مع الإرهاب ومن اعتبروه دليلا على ما قالوا أنّه اتّهام باطل للقاضي العكرمي كانت الغاية منه توريط طرف سياسي في تهمة الإرهاب. ولم يغبْ الرئيس سعيد الذي كان اول قرار صدر عنه بالوضع تحت الإقامة الجبرية بعد 25 جويلية يتعلق بالقاضي المذكور عن هذا النقاش. إذ قال في كلمته بمجلس الوزراء بتاريخ 27-01-2022 في حديثه عن هذا الحكم القضائي هو دبر في إطار مؤامرة كان منطلقها مجلس القضاء.

ونلاحظ هنا أن المحكمة الإدارية التي كانت قبل ذلك خارج اهتمامات الرئيس النقدية لعمل القضاء أضحتْ لمجرد إصدارها حكما لم يعجبه عنوانا كبيرا لعمل عصابات في خطابه وموضوعا يستعمله في التأليب على القضاة الذين اتهمهم صراحة بإيهام الناس بكونهم يحاسبون من يخطئ في حين أنهم يحمون دوما الفاسدين.

بطاقة سابعة: مقاضاة عميد المحامين الأسبق عبد الرزاق الكيلاني أمام المحكمة العسكرية: أي رسالة؟

بتاريخ 03-01-2022، تحدّث وزير الداخلية عمّن قال أنه تعمّد تحريض الأمنيّين على العصيان ليُضيف أن ما أتاه قد يكون جناية أو جنحة وأن المحاكم العسكرية تختص بتتبعها والقانون يلزم بذلك لينتهي للقول أن ذاك الفعل لن ينتهي من دون عقاب.

تاليا وبتاريخ 20-01-2020، وجّه الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف العسكرية بتونس اعلاما لرئيس الفرع الجهوي للهيئة الوطنية للمحامين بتونس بأنّه قرّر إحالة المحامي عبد الرزاق الكيلاني على التحقيق العسكري. واتّضح بعد ذلك أن الوقائع التي استند إليها وتحدث عنها الوزير سابقا تمثلت في كلمة ألقاها أمام مستشفى الحبيب بوقطفة ببنزرت في زيارة تضامنية نظّمها فريق الدفاع عن الوزير السابق والقيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري يوم 20-01-2022 ودعا فيها أعوان الأمن إلى الامتناع عن تنفيذ التعليمات المخالفة للقانون التي تصلهم من قيادتهم بعد أن ذكّرهم بأنّ من نفذوا تعليمات مماثلة قبل الثورة كان مآلهم التتبع الجزائي في الدوائر المتخصصة للعدالة الانتقالية.

ويذكر هنا أن اسم الكيلاني ارتبط إلى حدّ بعيد بالثورة التونسية. إذ كان أثناء فترة حراكها عميدا للمحامين ولعب بصفته تلك كما المحاماة دورا هاما في مجرياتها. وعليه، أمكن اعتبار أن ملاحقته أمام المحاكم العسكرية على خلفية تصريحات صدرتْ عنه كمحام وناشط حقوقي وسياسي هي على درجة كبيرة من الرمزية والخطورة. وهذا ما يفسّر بيانات المساندة التي وصلتْه من بعدها وأهمها تلك التي صدرت عن مجلس عمداء أوروبا وتضمّنت تذكيرا بتاريخه النضالي وإشادة بمواقفه ضد الاستبداد.

للاطلاع على طلبات الادعاء العام لدى محكمة التعقيب في قضية المطار

للاطلاع على قرار ختم البحث


1   قضايا محل متابعة مصطلح كان معتمد في الحقبة الاستبدادية ويخص القضايا التي يتم الحكم فيها بتعليمات من الإدارة أي وزارة العدل وهي لذلك محل متابعة منها .
2 ورد بهذا البلاغ الذي نشرته وكالة تونس افريقيا للأنباء ” إن النيابة العمومية لدى المحكمة المذكورة تسجّل استغرابها  ممّا ورد بالندوة الصحفية لوزير الداخلية يوم امس الاثنين بخصوص تعطل الإجراءات لدى النيابة العمومية حول فتح ابحاث تحقيقية تعلقت « بتوفر معلومات مفادها حصول شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي تم استخراجها خلال فترة إشراف نور الدين البحيري على وزارة العدل  ” وانها  قد تعاملت بكل جدية ووفق الإجراءات المقرة قانونا مع موضوع قضية الحال ورتبت الآثار القانونية المتمثلة في فتح بحث تحقيقي في اجل لم يتجاوز أربعة أيام من تاريخ توصلها بالتقرير التكميلي الصادر عن الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني  ”  وان “مقتضيات الفصل 16 فقرة أخيرة من مجلة الإجراءات الجزائية ينصّ على انه  » يجب دائما على مأموري الضابطة العدلية التخلي عن القضية بمجرد أن يتولى الأعمال فيها وكيل الجمهورية او مساعده او حاكم التحقيق كما عليهم تسليم ذي الشبهة حالا إليهم مع التقارير المحررة والأشياء المحجوزة لكشف الحقيقة ”  .
وبخصوص المسار القضائي والتحقيقي لهذه القضية بين مكتب الاتصال بالمحكمة المذكورة انه بتاريخ 07 أكتوبر 2021 ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس طلبا في الإذن بفتح بحث عدلي صادر عن رئيس الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني بخصوص توفر معلومات مفادها حصول شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي. و المعلومات تفيد وان السوري المذكور وزوجته تحصلا على شهادة في الجنسية مسلمة من الإدارة العامة للمصالح العدلية بوزارة العدل بناء على جوازي سفر تونسيين مسلمين من سفارة تونس بفيينا سنتي 1982 و1984 مع الإشارة وانه سبق ان عمد القنصل العام التونسي بفيينا إلى تمكين أشخاص أجانب من جوازات سفر تونسية بمقابل مالي من ضمنها جوازي السفر المشار إليهما وأن تتبعات جزائية قد أثيرت بخصوص الجريمة المذكورة.
و بتاريخ 07 أكتوبر 2021 أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بفتح بحث عدلي في الموضوع وتم تعهيد الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة و الماسة بسلامة التراب الوطني بالبحث كما ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ 09 ديسمبر 2021 تقريرا محررا من رئيس الادارة الفرعية المشار إليها تضمن ما أنتجته التحريات الأولية والتي اقتصرت على مراسلات الجهات الإدارية المتداخلة في الموضوع .
و بتاريخ 20 ديسمبر 2021 ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس من نفس المصدر تقريرا إضافيا تضمن معطيات جديدة مفادها ان الوثائق التي يشتبه في تدليسها والمتمثلة في شهادتي الجنسية التونسية منحت للشخص السوري وزوجته خلال فترة إشراف نور الدين البحيري على وزارة العدل اما بخصوص الوثائق المتمثلة في جوازي السفر وشهادتي الاقامة فقد تم استخراجها ابان اشراف علي العريض على وزارة الداخلية بتداخل من الأمني المدعو فتحي البلدي كما تضمن نفس التقرير إن الشخص المنتفع بالجنسية وجواز السفر والإقامة سبق أن تعلقت به قضايا ارهابية ارتكبت خارج التراب الوطني.
وبتاريخ 22 ديسمبر 2021 ونظرا لما توفر من معطيات أولية وشبهة ضلوع احد المشتبه بهم في ارتكاب جرائم إرهابية خارج التراب الوطني قررت النيابة العمومية تعهيد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالموضوع. وقد تولى بتاريخ 24 ديسمبر 2021 ممثل النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب فتح بحث تحقيقي ضد المنتفعين بالوثائق المرمية بالتدليس وكل من عسى ان يكشف عنه البحث من اجل « إرشاد وتدبير وتسهيل ومساعدة والتوسط والتنظيم باي وسيلة كانت ولو دون مقابل دخول شخص الى التراب التونسي او مغادرته بصفة قانونية او خلسة سواء تم ذلك من نقاط العبور او غيرها بهدف ارتكاب احدى الجرائم الإرهابية وصنع وافتعال بطاقة تعريف وطنية او جواز سفر او غير ذلك من الرخص والشهادات الإدارية لفائدة تنظيم او وفاق ارهابي او لفائدة اشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية والتحريض على ذلك والتدليس ومسك واستعمال مدلس واستعمال طوابع السلطة العمومية فيما هو مضر بمصلحة الغير وافتعال واستعمال شهادة إدارية باسم موظف عمومي قصد الحصول على ما فيه فائدة واستعمال موظف عمومي لخصائص.وظيفه لارتكاب جريمة » وكانت كلها مرتبطة بجرائم إرهابية والمشاركة في ذلك وعهد بالبحث فيها إلى احد السادة قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب وان الأبحاث لا تزال جارية.
3  ورد بالبلاغ ” تُعلم وزارة الدّاخليّة أنّه وتبعا لتوفّر معلومات مؤكّدة حول شبهة تورّط أشخاص في تهديد خطير للأمن العامّ، اتّضح أنّ أحدهم مشمول بالبحث في ملفّ ذي صبغة إرهابيّة منشور لدى القضاء.لذا وعملا بالقانون المنظّم لحالة الطوارئ وخاصّة الفصل الخامس من الأمر عدد 50 لسنة 1978 المؤرّخ في 26 جانفي 1978 الذي يُخوّل وضع أيّ شخص تحت الإقامة الجبريّة حفاظا على الأمن والنّظام العامين فقد تمّ بتاريخ اليوم الخميس 13 جانفي 2022، تنفيذ قرارين في الإقامة الجبريّة، وهو إجراء ذو صبغة تحفظيّة أملته الضّرورة في إطار حماية الأمن العامّ، وينتهي بانتهاء موجبه.كما تؤّكد الوزارة على حرصها على التّقيّد بالضّمانات المكفولة بمقتضى الدّستور والتّشريع النّافذ، خاصّة من حيث توفير ظروف الإقامة الملائمة والإحاطة الصّحيّة اللاّزمة للمعنيّين بهذا القرار.”
4  مناطق جبلية بالجهة الغربية من تونس تتمركز بها مجموعات إرهابية مسلحة.
5  ورد بالبلاغ ” تعلم وزارة الداخلية انه وبعد أن تم تنفيذ قرارين في الإقامة الجبرية يوم الخميس 13جانفي 2022 ضد شخصين توفرت معلومات بشأنهما حول شبهة تورطهما في تهديد خطير للأمن العام.وتبعا لما أذنت به النيابة العمومية لاحقا قامت الوحدة الأمنية المختصة بالبحث في قضايا الإرهاب بإتمام السماعات والأبحاث الأولية.فقد تقرر رفع الإقامة الجبرية اعتبارا لإحالة الملف للنيابة العمومية التي أصبحت الجهة المعنية باتخاذ ما تراه في شأنهما من أبحاث تكميلية أو إجراءات تحفظية وغيرها.”
6  مصطلح كان يعتمد فترة الاستبداد للتدليل على القضايا موضوع التعليمات ويقصد به القضايا التي تتابعها وزارة العدل وتضبط مسارها بتعليمات منها 
7 في ذات التاريخ  تم إيقاف النائب ياسين العياري على خلفية حكم صدر عن  المحكمة العسكرية بما يدل  على  أهمية الدور الذي لعبه القضاء العسكري  خلال المدة الأولى التي تلت 25 جويلية  لمزيد التفصيل فيما تعلق بهذه الواقعة اضغط هنا 
8   كانت المفكرة اول من نبه لهذا التوجه وذلك قبل 25/07 يراجع مقال مدنيون امام المحاكم العسكرية بإرادة رئيس جمهورية تونس – محمد العفيف الجعيدي 02-07-2021   
9 رسمت القضايا  بها  تحت عدد 25716-25594-25593 باعتبار تعدد الطعون وضمت إجراءاتها بالنظر لوحدة الملف موضوعها وبالتالي صدر فيها قرار واحد .
10  للاطلاع على  الوثيقة المرفقة رقم 1.  
11  ينص الفصل 22    من القانون عدد 70 لسنة 1982 مؤرخ في 6 أوت 1982 والذي يتعلق بضبط القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي على أنه  ” تحال على المحاكم العسكرية ذات النظر القضايا التي يكون أعوان قوات الأمن الداخلي طرفا فيها من أجل واقعة جدت في نطاق مباشرة العمل ولها مساس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بحفظ النظام في الطريق العام وبالمحلات العمومية والمؤسسات العمومية والخاصة وذلك أثناء أو إثر الاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر. تحال على محاكم الحق العام ذات النظر القضايا التي يكون أعوان قوات الأمن الداخلي طرفا فيها من أجل واقعة جدت في نطاق مباشرة العمل أو لها علاقة بممارسة وظائفهم وليس لها مساس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي ولا بحفظ النظام في الطريق العام والمحلات العمومية والمؤسسات العمومية والخاصة وذلك أثناء أو اثر الاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر. وتلتئم وجوبا الدائرة القضائية في جلسة مغلقة لمحاكمة عون الأمن الداخلي.
12  للاطلاع على قرار ختم التحقيق العسكري، وثيقة رقم 2.  
13  هم تباعا نبيل القروي ويوسف الشاهد وعبد الكريم زبيدي وراشد الخريجي وربيعة بن عمارة وسليم الرياحي وأحمد الصافي سعيد وحمادي الجبالي وحمة الهمامي وسلمى اللومي ومحمد الصغير النوري ومحمد المنصف المرزوقي وناجي جلول ومحمد الهاشمي الحامدي وإلياس الفخفاخ ومهدي جمعة ومنجي الرحوي ولطفي المرايحي وسعيد العايدي.
14  بتاريخ  14-01-2022  كشف حبيب الطرخاني الناطق الرسمي باسم الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف بتونس عن كونالوكيل العام لدى هذه المحكمة أذن  لوكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس في ذات التاريخ  بتتبّع كل من عبير موسي وعمر منصور ومحمد عبّو وسيف الدين مخلوف وعبد الفتّاح مورو (بوصفهم محامين) من اجل ذات الجرائم الانتخابية
15 ينص الفصل 46 من مرسوم عدد 79 لسنة 2011 مؤرخ في 20 أوت 2011 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة ” إذا وقعت تتبعات جزائية ضد محام، يتم إعلام رئيس الفرع الجهوي المختص بذلك حينا. ويحال المحامي وجوبا من طرف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف على قاضي التحقيق الذي يتولى بحثه في موضوع التتبع بحضور رئيس الفرع المختص أو من ينيبه للغرض”. 
16  ورد بالتقرير  ان حملة سعيد الانتخابية استفادت من 30 صفحة غير رسمية بها 3.045.566 مليون مشترك، تضم 120 مشرفًا (85 من تونس و24 من فرنسا و2 من الولايات المتحدة) وللمقارنة يذكر ان منافسه في الدور الثاني نبيل القروي أثبت ذات التقرير 3 صفحات غير رسمية عملت في حملته بها 587.613 ألف مشترك تضم 38 مشرفًا (35 من تونس و2 من رومانيا و1 من “تشيكسلوفاكيا” –
17ضمنت القضية بالدائرة الجناحية بتاريخ 15-12-2021 وتم فصلها أسبوعا واحدا بعد ذلك .   ولا تمكن هذه المدة  القصيرة من  بتوجيه أي استدعاء كما انه يبدو غير طبيعي  أن يتم الحكم في القضية في تلك المدة بالنظر لحجم العمل بالمحكمة الابتدائية بتونس والذي يفرض آجالا طويلة لنشر القضايا الجناحية المحالة بحالة سراح .
18  الاعتراض وسيلة طعن في الاحكام الغيابية يخولها المشرع للمحكوم عليه جزائيا وينحل كأثر لها الحكم الغيابي لتعيد ذات المحكمة التي أصدرته النظر في القضية مجددا .
19  تدوينة على صفحتها للتواصل الاجتماعي بتاريخ 25-01-2022 .  
20  يراجع لتوضح المفهوم واستعمالاته في الوسط القضائي ” محكمة “الكولوارات ” تفرج عن نبيل القروي  روضة قرافي – موقع اسطرلاب –
21 يمنح   الفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية وزير العدل صلاحية أن يأذن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بإجراء التتبعات سواء بنفسه أو بواسطة من يكلفه أو بأن يقدم إلى المحكمة المختصة الملحوظات الكتابية التي يرى من المناسب تقديمها 
22  توفي باجي قايد السبسي يوم 25- 07- 2019 بالمستشفى العسكري بتونس الذي نقل له بذات التاريخ وكان قبل ذلك قد تم ايواؤه بذات المشفى اثر ما قيل انه وعكة صحية حادة 
23  تقدم نجل السبوسي بشكاية للقضاء الفرنسي في ذات الموضوع  سنة 2016 في اطار ما اصطلح عليه حينها تدويل القضية  .
24  كان شخصية سياسية بارزة في عهد الرئيس زين العابدين بن علي شغل دورتين عضوا بمجلس النواب كما كان رئيسا لبلدية طبرقة زيادة على ضويته باللجنة المركزية لحزب التجمع الدستوري الحاكم ، خلال احداث الثورة هاجم محتجون مصحته  ونزل يمتلكه وقاموا بحرقه. .
25 وجهت للدبوسي انذاك تهم تتعلق بالتحيل وافتكاك عقارات بالقوة وتجاوز التراتيب القانونية الجاري بها العمل وتحقيق منافع دون وجه حق خاصة أثناء فترة رئاسته لبلدية طبرقة.
26  ورد في تصريح نسب لابن الدبوسي  بتاريخ 08-05-2014 ” انه تم الإفراج أمس عن والده بعد ان علمت ادارة السجن ان الجيلاني الدبوسي يواجه الموت وخوفا من المحاسبة أطلقوا سراحه ليلفظ أنفاسه الاخيرة بمنزله .”
27 في تصريح ادلى به لموقع حقائق أون لاين  بتاريخ 16-12-2015   أكد سامي الدبوسي انه تقدم بشكاية للقضاء الفرنسي حول وفاة والده  و أن التحقيق في هذه القضية يشمل كل من رئيس الجمهورية المؤقت سابقا منصف المرزوقي ووزير العدل السابق نورالدين البحيري وعبد اللطيف المكي وزير الصحة في عهد الترويكا وثلاثة من رجال الأعمال وطبيب  معتبرا أن وفاته ناتجة عمّا اعتبره “جريمة دولة” تجاوزت حسب تصريحه كل المواثيق والاعراف الدولية التي تدعو الى احترام حقوق الانسان.كما وصف منع والده من العلاج وهو يعاني من مرض خطير بـ”أكبر جريمة تعذيب ممنهج”، مؤكدا ثقته في القضاء الفرنسي في إنصاف قضية وفاة والده.
28   ورد في تدوينة نشرها بصفحته للتواصل الاجتماعي ” تردد مؤخرا حديث حول رفض الوكيل العام بمحكمة الإستئناف بتونس لتعليمات صادرة عن وزيرة العدل بشأن فتح أبحاث تحقيقية متعلقة بملف الجهاز السري .وعليه وجب التوضيح التالي:الموضوع ساهل ماهل حل مخك وتبعني وما توهقش!ملف الجهاز السري لحركة النهضة بعد كل التلاعب الإجرائي إلى صار فيه (تفاصيله موجودة على الصفحة الرسمية لهيئة الدفاع) وبعد حملة “احفظ والا حيل” والاعتصام بمكتب العكرمي والعالم لكل سمع اضطر الوكيل يفتح بحث تحقيقي نظرا لخطورة الجرائم (اعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي …) وحجم القرائن الموجودة بالملف.ولكن طبعا سي العكرمي قبل ما يصدر قرار فتح البحث أخرج لنا من جرابو نوع جديد من القرارات الغير مسبوقة فقام بإحالة 10 متهمين من جملة 26 مشتكي به ودون ان يبت في الأفعال المنسوبة لل 16 المشتكى بهم الباقين وعلى رأسهم راشد الغنوشي يعني لا أحالهم باش يبحثوا ولا حفظ في حقهم التهم باش الشاكين يتحملوا مسؤوليتهم في القيام على المسؤولية الخاصة. ولهنا يصبح قرار فتح البحث إلى الهدف منو تكليف قاض تحقيق مستقل بالبحث عن الحقيقة حائلا في نفس الوقت دون تتبع المشتكى بهم الذين لم تتم احالتهم على التحقيق .ولكنو ما وقفش هنا لأنو تعمد عدم التنصيص على صيغة “كل من سيكشف عنه البحث” في نص القرار بما يعني أنو أي شخص (عدى المحالين أمامو) يثبت لقاضي التحقيق تورطو ما ينجم يبحثو كان بعد ما يطلب الإذن من النيابة ( الله غالب هذاكا القانون التونسي ). الخلاصة أنو هيئة الدفاع ومنذ ديسمبر 2019 تحاول تتجاوز هذا المنداف الإجرائي الأول من نوعه أي ما يمكن أن نسميه قرار فتح بحث منزوع الأنياب ..لا قاضي التحقيق ينجم يبحث على جميع المتورطين إلى في علاقة بالتهم الواردة في قرار فتح البحث لأنو غير منصوص على صيغة “كل من سيكشف عنه البحث” (الناب الأول) ولا هيئة الدفاع تنجم تقوم على المسؤولية الخاصة لأنو الوكيل غيب عمدا البت في باقي المشمولين بالشكاية وقتلي من المفروض بل من البديهي ان يذيل قراره بصيغة “والحفظ فيمن عاداهم” ( الناب الثاني ).المهم في هذا لكل أنو أحد أهم المحاور إلى هيئة الدفاع تحارب فيها هو بكل بساطة حاجة ساهلة ياسر ياسر وحق أولي من حقوق الانسان وهو الحق في الولوج إلى القضاء. وهنا أرجو أنو توا يكون ساهل برشا باش نفهمو أنو وزيرة العدل من حقها بالقانون (الفصل 23 م ا ج ) أنها تأذن للوكيل العام باش يفتح بحث تحقيقي في الناس إلى خرجهم بشير العكرمي بالخزعبلات متاعو من نطاق المسائلة والكلام هذا لا يعتبر أبدا إذن بفتح بحث من جديد في ملف الجهاز السري . ولكن رفض الوكيل العام لتعليمات وزيرة العدل وهي سابقة خطيرة سببها موش حرصو على الإجراءات و تطبيق القانون ولكن وللأسف خدمة أخرى مضمونة الوصول من القضاء التونسي المستقل لراشد الغنوشي وجهازو السري … وباش يتحاسب عليها بالقانون” .
29 عملا بأحكام الفصلين 57 و77من القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء يقبل الحكم في اجل عشرة من تاريخ الاعلام به الطعن بالاستئناف أمام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية وهو لهذا الاعتبار ولما ينتظر من طعن فيه من مجلس القضاء العدلي بالاستئناف حكم غير بات.
30  فتح البحث التحقيقي من أجل جرائم الانضمام الى جمع من شأنه الاخلال بالراحة العامة قصد التعرض لتنفيذ القانون أو جبر أو هضم جانب موظف عمومي بالقول و التهديد حال مباشرته لوظيفته ومحاولة التسبب بالتهديد والخزعبلات في توقف فردي أو جماعي عن العمل طبق الفصول 79 و125 و136من المجلة الجزائية 
انشر المقال

متوفر من خلال:

تونس ، أجهزة أمنية ، دستور وانتخابات ، محاكم عسكرية ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، محاكم جزائية ، المهن القانونية ، أحزاب سياسية ، احتجاز وتعذيب ، اختفاء قسري ، محاكمة عادلة ، حرية التعبير ، الحق في الوصول إلى المعلومات ، حرية التنقل ، استقلال القضاء ، مقالات



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني