تحريك دعوى قضائية للطعن بقرار حجب المواقع الإلكترونية في الأردن


2013-07-31    |   

تحريك دعوى قضائية للطعن بقرار حجب المواقع الإلكترونية في الأردن

بتاريخ 26 تموز 2013، سجّل المحامي محمد قطيشات قضية أمام محكمة العدل العليا للطعن بقرار مدير دائرة المطبوعات والنشر القاضي بحجب المواقع الإلكترونية على خلفية عدم التزامها بالمتطلبات القانونية التي نص عليها قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 والمعدل في أيلول 2012، باعتباره وكيلا عن المواقع الإخبارية التالية: عمان نت، كل الأردن، جو 24، خبر جو، وعين نيوز.
وفي تصريح خاص للمفكرة القانونية، أفاد قطيشات، الذي يعتبر من أبرز المختصين بقضايا الإعلام والمطبوعات وحرية الرأي والتعبير في الأردن، بأنه تقدم بالطعن بقرار دائرة المطبوعات على اعتبار أنه مخالف للدستور سندا لأحكام قانون محكمة العدل العليا التي أعطت الحق لأي متضرر بطلب الغاء أي قرار أو اجراء بموجب أي قانون يخالف الدستور أو أي نظام يخالف الدستور أو القانون؛ فالمادة 49/ز من قانون المطبوعات تلزم مدير المطبوعات حجب المواقع الالكترونية غير المرخصة في المملكة اذا ارتكبت مخالفة لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر، وتحديد وجود المخالفة من عدمه أمر يقدره القضاء وليس مدير المطبوعات و النشر.
كما تم إرفاق طلب مستقل بالدعوى لإعلان عدم دستورية المادة 49 من قانون المطبوعات عملا بأحكام المادة 11 من قانون المحكمة الدستورية، وإذا اقتنعت محكمة العدل العليا بجدية الطلب ستحيله إلى المحكمة الدستورية للبت فيه. وبيّن قطيشات أن المادة 49 تّشكل مخالفة للمواد 15[1]، 27[2]، 102[3] و128[4] من الدستور. كما أنه لم يستبعد اللجوء إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان في مراحل متقدمة من الدعوى وعبر عن تفاؤله بإلغاء القرار بسبب مخالفته للقانون والدستور أو إعلان عدم دستورية نص المادة 49.
وعلى صعيد آخر حجب مدير المطبوعات والنشر 16 موقعا جديدا مع بداية شهر تموز لعدم تقيدها بقانون المطبوعات والنشر من ضمنها مدونة حبر التي تأسست في العام ٢٠٠٧، بالرغم من تصريحات سابقة للحكومة بأن القانون لن يشمل المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي سبق التنبيه إليه سابقا بسبب اتساع تعريف المطبوعة الإلكترونية التي تشمل أي موقع على شبكة الحاسوب ينشر الأخبار والتحقيقات والمقالات والتعليقات ذات العلاقة بالشؤون الداخلية أو الخارجية للمملكة. 


[1]تنص المادة 15 من الدستور الأردني على “1-تكفل الدولة حرية الرأي ، ولكل اردني ان يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون. 2 – تكفل الدولة حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي والرياضي بما لا يخالف أحكام القانون أو النظام العام والآداب. 3- تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ضمن حدود القانون . 4- لا يجوز تعطيل الصحف ووسائل الإعلام ولا إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي وفـق أحكام القانون. 5- يجوز في حالة إعلان الأحكام العرفية أو الطوارئ أن يفرض القانون على الصحف والنشرات والمؤلفات ووسائل الإعلام والاتصال رقابة محدودة في الأمور التي تتصل بالسلامـة العامـة وأغراض الدفـاع الوطني. 6- ينظم القانون اسلوب المراقبة على موارد الصحف.
[2]تنص المادة 27 من الدستور على ” السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها وتصدر جميع الاحكام وفق القانون باسم الملك.”
[3]تنص المادة 102 من الدستور على ” تمارس المحاكم النظامية في المملكة الاردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الاشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية بما فيها الدعاوي التي تقيمها الحكومة او تقام عليها باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية او محاكم خاصة بموجب احكام هذا الدستور أو اي تشريع آخر نافذ المفعول.”
[4]تنص المادة 128 من الدستور على ” 1-لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها. 2- إن جميع القوانين والأنظمة وسائر الأعمال التشريعية المعمول بها في المملكة الأردنية الهاشمية عند نفاذ هذا الدستور تبقى نافذة إلى أن تلغى أو تعدل بتشريع يصدر بمقتضاه وذلك خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات.”

انشر المقال

متوفر من خلال:

قضاء ، حرية التعبير ، محاكمة عادلة وتعذيب ، مقالات ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، الأردن



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني