سحل عاملة في جورة البلّوط: المرتكب طليق واستدعاء ناشط ناصر قضيّتها


2022-01-15    |   

سحل عاملة في جورة البلّوط: المرتكب طليق واستدعاء ناشط ناصر قضيّتها

في 5/1/2022، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو لا يمتد لأكثر من ثوان يوثّق اعتداء أحد الكفلاء لعاملة منزلية وسحلها في قرية جورة البلوط في المتن، في حادثة تعكس بعض ما يحصل على  أرض الواقع مع العاملات في المنازل في لبنان، في ظلّ نظام الكفالة الذي يشدّ الوثاق حول عنق العاملة، ومسار تقاض ومحاسبة يحولان في معظم الأحيان دون محاسبة صاحب العمل على الأذى الذي يلحقه بالعاملة والذي يبدأ من حجب رواتبها مرورا بتعنيفها على مستويات عدة وحجز حريتها وانتهاء بمقتل البعض أو دفعهن إلى الإنتحار.

تصريحات مختار جورة البلوط، المحامي عصام بو جودة، كانت لها الحصّة الأكثر إثارة للجدل في القضية، حيث نشر عبر حسابه على “فيسبوك” مقطعاً “توضيحياً” مستنكراً الاستثمار الإعلامي باسم القرية، مشيراً  فيها إلى أنّ “العاملة حاولت الفرار وقد تمّ القبض عليها”، ما بدا تبريراً لما أقدم عليه المعتدي، خاصة وأنّ المختار حثّ على التحدث عن “وضع الموظف اللبناني وواقعه التعيس”، ليعود ويحذف منشوره في وقت لاحق. لم ينته الأمر هنا، فقد اندلعت معركة على مستوى آخر بين المختار وبين الناشط السياسي ضومط القزي بعد حصول تلاسن بينهما، أعقبه تحقيق مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية مع القزي بعد شكوى قدمها بحقّه المختار بو جودة.

المعتدي، صاحب عمل العاملة المعتدى عليها، بشارة غسطين، حرٌّ طليق اليوم بعد اعتدائه على العاملة الأثيوبية “أستر”، وهو الاسم المذكور في منشور  صفحة This is Lebanon. وبالرّغم من إصدار قوى الأمن الداخلي بياناً أشارت فيه إلى استماعها لإفادته في فصيلة برمانا وتوقيفه بناء لإشارة القضاء المختص، قد تمّ تركه بسند إقامة لأنّ العاملة لم تتقدّم بادّعاء شخصي، حيث تشترط النصوص القانونية وجود ادّعاء شخصي لتحريك الحق العام إذا كان التعطيل والإيذاء الناتجين عن العنف هما دون العشرة أيام، وفق المحامية موهانا إسحق من منظمة “كفى”. 

وفي ما يتعلّق بمصير “أستر”، فإنّ مدير مكتب الاستقدام MERMAIDIA أكّد لـ”المفكرة” أنّها” لا تزال في المكتب بسبب إصابتها بعدوى فيروس كورونا، وقد حجزنا لها تذكرة سفر إلى دبي بناء على طلبها حيث ستعمل مع شقيقتها، على أن تسافر بمجرّد حصولها على نتيجة PCR سلبية”. صفحة This is Lebanon نشرت بدورها تسجيلاً صوتياً لصاحب المكتب قال فيه “الموضوع انتهى والعاملة قد تنازلت عن حقّها وتمّ دفع مستحقاتها، لن أسمح بحصول أيّ تدخّل قد يعود بسببه أيضاً الكفيل إلى السجن. البنت مش متل ما مفكرينها، أي حدا ممكن يقلها خدي 200$ واشتكي على الزلمة”. وأضاف صاحب المكتب في التسجيل الصوتي “سوف نعيدها إلى أثيوبيا وسينتهي الأمر عند هذا الحد”. وتشير الصفحة إلى أنّها سبق وتلقّت تبليغات عدّة حول مكتب الاستقدام هذا، بسبب استخدامه العنف في التعامل مع العاملات المهاجرات.

المعتدي يفلت من العقاب بسبب ضعف القانون اللبناني 

دخل وزير العمل مصطفى بيرم على خط قضية أستر عبر  تغريدة  على حسابه الرسمي على “تويتر”، تحدّث فيها عن “فتح تحقيق خاص بما حصل بخلفية قانونية وأخلاقية لجهة عدم التهاون في التعرض لأي إنسان ومنهم العمال والعاملات الأجانب والحفاظ على كرامتهم وحقوقهم”، متخذاً قراراً بوضع إسم المعتدي على اللائحة السوداء في وزارة العمل. ولا نجد في تغريدة وزير العمل أي تطرّق إلى جوهر المشكلة المتمثّل بنظام الكفالة ودور مكاتب الاستقدام في تسهيل استغلال عاملات المنازل.

فظاعة مشهد سحل أستر لم تكن كافية لمحاسبة المعتدي، وكذلك تصريحاتها، إذ تشير رئيسة الشؤون القانونية والمناصرة في قسم مناهضة الاتجار بالبشر في منظمة “كفى”، المحامية موهانا إسحق، في اتصال مع “المفكرة” إلى أنّ العاملة أكّدت خلال التحقيق معها تعرّضها للعنف وحرمانها من مستحقاتها المالية، ولكنّها لم تتقدّم بادّعاء شخصيّ، وبالتالي تمّ ترك المعتدي بسند إقامة وتعهد بدفع أجورها فيما انتقلت هي إلى مكتب الاستقدام بناء على طلبها. ووفق مصدر أمني، فإنّ النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، أشارت بتركها بعد أن وقّعت على ورقة قالت فيها “إنّ مخدوميها أحسنوا معاملتها وأنها كانت في حالة انهيار عصبي ورفضت العودة إلى مكتب استقدام العاملات وركضت”.

تنازل العاملة عن حقّها بالادعاء أثار الشكوك حول ما إذا كانت قد تعرضت لأي ضغوطات أجبرتها على التراجع. وأكّدت المحامية إسحق أنها ستتقصّى المعلومات عن مجريات التحقيق الذي لم يُسمح لها بحضوره، مضيفة أنّه “في كثير من الأحيان تمتنع العاملة المهاجرة عن التقدم بشكوى رغم أننا نكون قد شرحنا لها أهمية هذه الخطوة في ضمان حقّها، وأننا نقف إلى جانبها وباستطاعتنا أن نؤمّن لها محامياً، ولكنّ رغبتها بالخلاص من الكفيل في أسرع وقت تكون أكبر من قدرتها على خوض هذا المعترك”.

في هذا الإطار، توضح إسحق أنّ “النص القانوني الذي يجرّم حالات العنف غير الخطيرة (من عنف لفظي أو ضرب خفيف لا يترك آثارا) يتطلّب وجود ادّعاء شخصي كي يتحرك الحق العام، فلا يتحرّك الأخير تلقائيًا من دون ادعاء شخصي إلا إذا كان هناك عنفا يؤدي إلى تعطيل عن العمل لأكثر من 10 أيام، وفق المادة 554 من قانون العقوبات وفيها “من أقدم قصداً على ضرب شخص أو جرحه أو إيذائه ولم ينجم عن هذه الأفعال مرض أو تعطيل شخص عن العمل لمدة تزيد عن عشرة أيام، عوقب بناء على شكوى المتضرّر بالحبس ستة أشهر على الأكثر أو بالتوقيف التكديري وبالغرامة من عشرة آلاف إلى خمسين ألف ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين. إنّ تنازل الشاكي يسقط الحق العام، ويكون له على العقوبة  ما لصفح المدعي الشخصي من المفعول”، وتعلّق المحامية  “لازم الشخص يكون شبه ميت، عندها يتحرك الحق العام حكمًا”.

تعكس هذه المادة ضعفاً في القانون بشكل كبير، ما من شأنه بحسب المحامية إسحق أن يؤدي إلى ممارسات عنفية شائعة تكون فيها العاملات غير محميات لأنّ أغلبهنّ لا يتقدمن بشكاوى، إما لأنّ الظروف لم تسمح لهنّ بذلك، أو لأنّ همّهن الوحيد هو التخلص من الواقع العنفي فقط، وينتج ذلك عن منظومة لا تؤمّن الحماية الصحيحة ولا رادعاً لهذه الأفعال العنفية، فتخلق نوعًا من القلق وفقدان الثقة لديهن.

مختار جورة البلوط متّهم بالتبرير للمعتدي 

أستر تعمل لدى كفيلها منذ ما يقارب 3 أشهر، بحسب ما قاله مختار قرية جورة البلوط، المحامي عصام بو جودة، في اتصال مع “المفكرة”، مضيفاً أنّ “السيرة الذاتية لبشارة غسطين (المعتدي) وعائلته جيدة، ولم يحصل أي خلاف بينهم وبين العاملة الأجنبية السابقة، وقد بدأت الخلافات بينهم وبين العاملة الجديدة بشكل مفاجئ. هربت، فلحق بها وحصل ما حصل”، وشدّد على دوره “الإيجابي” في التعاون مع القوى الأمنية المختصة كي تستردّ العاملة حقّها كاملاً. بو جودة أكّد على ضرورة معالجة كل ما يتعلق بقانون العمل ونظام الكفالة، وهو ما يتناقض مع منشوره المحذوف على “فيسبوك” الذي حاول فيه غضّ النظر عن الأمرين قائلاً “بعيداً عن الاستثمار الإعلامي المجتزأ وبعيداً عن تشويه اسم بلدتنا لحصد متابعات أو مشاهدات، يهمّنا فقط تبيان الحقائق دون التطرق إلى قانون العمل ونظام الكفالة، وقد أصبح واقع الموظف اللبناني أسوأ بكثير من العامل الأجنبي”.

“كلام المختار بو جودة دليل على أن البعض يتخذون منحى عنصرياً في تعاملهم مع القضايا وتضامنهم مع الأشخاص وليس ضد الأفعال”، بحسب المحامية موهانا إسحق، فمن المؤكّد أنّ هناك فعل جرمي مرتكب بحق إنسان بغض النظر عن هويّته، وتتابع “القضية هي أكثر من جرم عنف، وهذا يظهر بوضوح من خلال سحل الكفيل للعاملة في الشارع، ويدلّ على أنّه يعتبر نفسه مسيطراً عليها في ظل نظام الكفالة، وهو ما برّره المختار بأنه حصل بعد محاولتها الهرب، وكأنها سجينة لديه ولا يحق لها أن ترحل”. وأكّدت إسحق أنّ هذا أمر غير مقبول نهائيًا في الفكر الاجتماعي وليس فقط القانوني الذي يسهّل اعتبار العاملة الأجنبية ملكية خاصة تتحرّك وفقاً لإرادة كفيلها فقط”. ردة فعل بو جودة لا تشكّل سابقة من نوعه “عادة ما يذهب الأشخاص إلى البحث عن تبرير للعنف الممارس على اختلاف أنواعه ويسألون عن السبب الذي استُخدم العنف لأجله ويختلقون الأعذار”، تقول المحامية لافتة إلى وجود تفاوت قوّة بين الكفيل والعاملة وغياب قانون يشكّل رادعًا فتكون النيابة العامة سيفاً مسلّطاً على مرتكبي هذه الأفعال.

ضومط القزي يتمسّك بحقّه بانتقاد المختار

الناشط السياسي ضومط القزي أثار من جهته قضية الاعتداء على العاملة المنزلية عبر حسابه في “تويتر”، متضامناً معها ومنتقداً قيام المختار بو جودة بتبرير العنف، وقد حصل بينهما تلاسن عبر منشور المختار المحذوف عن “فيسبوك”، وثّقه القزي في تغريدة وصفه فيها بـ”صبي إيراهيم كنعان” النائب في كتلة لبنان القوي. عقب ذلك، تم استدعاء ضومط القزي من قبل النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان إلى مكتب مكافحة الجرائم  المعلوماتية يوم الأربعاء 12 كانون الثاني 2022 بعد شكوى قدح وذمّ قدّمها بحقّه بو جودة، حيث طلب منه إزالة التغريدة والتوقيع على تعهّد بعدم التعرّض للمختار، فرفض ضومط ذلك قائلاً “ردّي هو ردّ طبيعي إنساني على الفيديو الذي انتشر، وعلى كلام المختار المستفز الذي يتضمّن عنصرية وتبريراً للعنف”. كذلك رفض القزي الامتثال لإشارة النيابة العامة بإزالة تغريدته ودوّن على المحضر رفضه “لعدم صلاحيّتها في هذا الأمر كونه من اختصاص القضاء المختصّ” (أي المحاكم)، وخرج بعدها بسند إقامة متعهّداً أنه سيستمرّ باستقصاء المعلومات التي يتلقاها عن المختار وسيلاحقه في كلّ معلومة تثبت صحّتها.

القزي تحدّث عن احتمال تدخّل إحدى الجهات السياسية في الشكوى المقدّمة ضدّه، معلّقاً “منذ بضعة أيام اتصل بي شقيق النائب إبراهيم كنعان وحاول إقناعي بإزالة التغريدة التي ذكرت فيها أن مختار جورة البلوط عصام بو جودة هو من أزلامه فرفضت، وأنهى الاتصال بعبارة: شكلنا ما رح نوصل لاتّفاق وسنلتقي في المحاكم”. محامي ضومط القزي، أيمن رعد، لفت في حديثه مع “المفكرة” إلى توفّر معطيات تؤكد وجود التدخل السياسي، وهي “وصول الشكوى إلى المكتب في 7 كانون ثاني الجاري بشكل سريع أي أنها قد سُلّمت باليد بدل إرسالها بالبريد، علمًا أنها شكوى عادية لا تتضمن تهديداً بالقتل أو ابتزاز على سبيل المثال، والسرعة في الإجراءات، وعدم حصول شقيق النائب كنعان على مراده من ضومط”، وأوضح رعد في الوقت عينه أنّ الجوّ العام في المكتب يوم أمس لم ينبء بوجود أيّ تدخّل.

بعد فيديو السحل… عاملة فلبينية ترفع صوتها وتواجه المختار

إحدى العاملات الأجنبيات وجدت في قضية جورة البلوط فرصة للتعبير عن الظلم الذي تعرضت له من قبل كفيلها الذي يحتجز جواز سفرها ومن وكيله المحامي المختار بو جودة، وكانت قد استنجدت بالناشط  القزي من خلال حساب وهمي على “تويتر”، ما حثّ الأخير على التصعيد في خطابه ضدّ المختار، مغرّدًا عبر “تويتر“: “مختار جورة البلوط عصام بو جودة الذي هددني برفع دعوى قضائية وبرر العنف ضد العاملة الأجنبية هو محامي يأخذ على عاتقه الدفاع عن معنّفي وسارقي أموال العاملات المنزليات الذين يحتجزون جواز سفرهنّ أيضًا. هذه الرسالة وصلت لي سأعمل كل ما بوسعي لمساعدتها… سنة 2022 ستكون سنتك يا مختار”.

“المفكرة” تواصلت مع العاملة (نتحفظ عن ذكر اسمها لحمايتها) التي أكّدت في اتصال هاتفي أنّ كفيلها قد تمنّع عن دفع مستحقاتها لفترة طويلة وقيمتها 4000 دولار أميركيّ، وتابعت “طلبت منه تسديد بعض من مستحقاتي كي أتمكّن من إرسال مبلغ من المال إلى عائلتي في بلدي، لكنّه رفض ذلك وطلب مني الرحيل وجني المال من مكان آخر”، وأكّدت العاملة تعرّضها لمعاملة سيئة من قبل أفراد العائلة التي كانت تعمل لديهم، خاصة وأنهم أجبروها على مغادرة المنزل و احتجزوا أوراقها وجواز سفرها. اليوم قرّرت العاملة  الخروج عن صمتها بعد مرور ما يزيد عن 3 سنوات على قضيتها التي لم تشهد أيّ تقدّم، وزوّدتنا بتسجيلات صوتية بين محامي المكتب الذي استقدمها من بلدها ووكيل كفيلها بو جودة، كشفت من خلالها أنّ الأخير لم يلعب دوراً إيجابياً لتحصيل مستحقاتها المالية رغم محاولات المحامي المستمرّة لاستعطافه علّه يقنع الكفيل بالتّسديد، بل كان يتعمّد تأجيل قضيّتها عبر اختلاق الحجج، على حدّ قولها. “أشعر وكأنّني دمية يتمّ التحكم بمصيرها”، تقول العاملة. ضومط القزي أخذ على عاتقه مساعدة هذه العاملة أيضاً وطلب المساعدة لها من الجمعيات المعنية، مشيرًا إلى أن “المختار يستفيد من هذه القضايا ويأكل حقوق العاملات الأجنبيات، وعلى نقابة المحامين أن تتحرّك وتتخذ الإجراءات اللازمة بحقّه”.

أي تنظيم للعمالة المنزلية في ظلّ الانهيار؟

“قاصر وقديم”، هكذا تصف المحامية موهانا إسحق القانون اللبناني، مبدية أسفها لعدم وجود قانون خاص ينظّم العمل المنزلي، فقانون العقوبات قديم في ما يتعلق بالمواد التي لها علاقة بالعنف. “نريد قانوناً يجرّم كل شكل من أشكال العنف مهما كانت درجته ونوعه، وآليات مراقبة وتقديم شكاوى سهلة للعاملات على أن يكون لديهم ثقة بالإجراءات التي ستتخذّ وتضمن محاسبة الكفيل وتأمين الحماية لهنّ “، تقول، لافتة إلى أنّه “لولا الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما كان أحد سيعلم بما حدث في جورة البلوط، فهناك الكثير من الحالات التي لا علم لنا بها”. 

نظام الكفالة الذي يخرج العاملة من حماية قانون العمل ويضعها بقبضة صاحب العمل وينتج عنه ممارسات استغلالية تصل الى حدّ الاتجار بالبشر هو أساس المشكلة، بحسب المحامية موهانا، حيث يعتبر صاحب العمل أنه “يستعمل هذه العاملة استعمالاً  كاملاً بكامل قدراتها، وبإمكانه السيطرة على حقها وممارساتها وأوراقها وحقها بالتنقّل والتواصل مع الآخر، فالنظام الموجود يعطيه كل هذه الصلاحيات”. وتوضح المحامية أنّ نظام الكفالة في لبنان هو نظام عرفي وليس مكتوباً، وتشرح “هو ممارسات تقليدية عرفية مع بعض التدابير الصادرة عن المراجع الأمنية ووزارة العمل”. ومن آخر تبعات هذا النظام المجحف كان مشهد محاصرة قوى الأمن الداخلي، يوم أمس، للعاملات الكينيات المهاجرات المعتصمات أمام سفارتهنّ، وإجبارهنّ على فتح الطريق بالقوّة، حيث كُنّ يطالبن باتّخاذ الإجراءات اللازمة للعودة إلى بلادهنّ بعد تعرّضهنّ لشتّى الانتهاكات على يد أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام.

وعن إمكانية الخروج من نظام الكفالة في ظلّ الانهيار الاقتصادي الحالي، كان الصحافي الاقتصادي محمد زبيب قد قال في مقابلة مع “المفكرة” أنّه “ليس بالضرورة أن يكون الانهيار بحد ذاته سبباً للتغيير الإيجابي، ومن الممكن أنّ التغيير سيكون إلى الأسوأ. وقد يكون الانهيار حافزاً لنشوء أوضاع أكثر مأساويّة، فهو سيف ذو حدّين. ففي ظلّ الانكماش الاقتصادي طويل الأمد والبطالة المرتفعة والموجات التضخمية المفرطة والدفع بالمزيد من الأُسر إلى براثن الفقر والعوز، قد نشهد استغلالاً أكبر للعمال وممارسات مع العمّال المقيمين تشبه إلى حدّ كبير ممارسات نظام الكفالة مع العمّال الأجانب”.

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، حريات ، لا مساواة وتمييز وتهميش ، عمل ونقابات ، حقوق العمال والنقابات ، أجهزة أمنية ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، أحزاب سياسية ، قطاع خاص ، عمل منزلي ، الحق في الحياة ، فئات مهمشة ، لجوء وهجرة واتجار بالبشر ، لبنان



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني