نادي قضاة المغرب يستطلع حول واقع الجمعيات العامة للقضاة بالمحاكم


2016-12-21    |   

نادي قضاة المغرب يستطلع حول واقع الجمعيات العامة للقضاة بالمحاكم

أعلن نادي قضاة المغرب مساء يوم الأحد 18/12/2016 في سابقة تعد الأولى من نوعها عن نتائج استطلاع رأي قام بإجرائه مؤخرا حول واقع الجمعيات العامة للقضاة بالمحاكم بالمغرب.

السياق العام للدراسة
تأتي هذه المبادرة تزامنا مع موسم انعقاد الجمعيات العامة للمحاكم، وتتويجا لمسار طويل ومتواصل بدأه نادي قضاة المغرب مند تأسيسه يهدف إلى  بعث الجمعيات العامة للمحاكم وتفعيلها[1]، باعتبارها مدخلا مهما من مداخل استقلال القضاء[2].

منهجية الدراسة
تم اعتماد أسلوب الاستمارة، عن طريق الاجابة على عدد من الأسئلة، ودون ذكر اسم المستجوب، من أجل تقديم معطيات ذات مصداقية، وقد شملت هذه العينة خمس محاكم ابتدائية ومحكمة استئناف واحدة.

ورغم أن العينة موضوع الدراسة لا تشمل كل المحاكم بمختلف درجاتها وتخصصاتها، فإنها قد تساعد على معرفة التوجهات العامة لكيفية تحضير وتسيير الجمعيات العامة للمحاكم.

أهداف الدراسة
تسليط الضوء على واقع الجمعيات العام للقضاة بالمحاكم باعتبارها مدخلا من مداخل استقلال القضاء وقياس مدى فعاليتها.

نتائج الدراسة
بعد احصاء الاستمارات جاءت المؤشرات والنتائج على الشكل التالي:

  • حول مدى استشارة القضاة قبل انعقاد الجمعيات العامة:
    أكد 13 مستجوبا أنه يتم استشارتهم من طرف المسؤولين القضائيين قبل انعقاد الجمعيات العامة، في حين أكد 9 مستجوبين أنه لا يتم استشارة القضاة قبل انعقاد الجمعيات العامة
     
  • حول مدى أخذ ملاحظات القضاة عند اعداد مشروع جدول الجلسات:
    أكد 16 مستجوبا أنه لا يتم أخذ ملاحظات القضاة عند اعداد مشروع توزيع الاشغال، في حين أكد 4 مستجوبين أنه يتم أخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار.
     
  • حول مدى مناقشة القضاة لمشروع توزيع الشعب والغرف خلال انعقاد الجمعيات العامة بالمحاكم :
    أكد 21 مستجوبا أن القضاة لا يناقشون مشروع جدول توزيع الشعب والغرف والأقسام، في حين أكّد مستجوبان فقط أنه يتمّ مناقشة مشروع التوزيع أثناء انعقاد الجمعية العامة.
     
  • حول مدى عرض النقط للتصويت خلال انعقاد الجمعيات العامة:
    أكد 21 مستجوبا أنه لا يتم اعتماد أسلوب التصويت، في حين أكد مستجوب واحد فقط أنه يتم اللجوء إلى  التصويت.
     
  • حول مدى لجوء رؤساء المحاكم و الرؤساء الأولين لتغيير الشعب خارج نطاق الجمعيات العامة للمحاكم:
    صرح 10 مستجوبين بلجوء المسؤولين القضائيين بالمحاكم إلى  تغيير توزيع الشعب خارج نطاق الجمعيات العامة للمحاكم، في حين صرح 13 مستجوبا بعدم اللجوء إلى  تغيير ما قررته الجمعيات العامة للمحاكم.
     
  •  حول أسباب تغيير التوزيع المقرر من طرف الجمعيات العامة للمحاكم:
    أكد 3 مستجوبين أن تغيير التوزيع المقرر يحصل بناء على طلب القضاة، وأكد مستجوبان أنه يقع بناء على طلب الدفاع، في حين اختار 8 مستجوبين تحديد ذلك بأسباب أخرى لم يتم تحديدها في الملاحظات النهائية الموضوعة في الاستمارة، و لم يؤكد أي مستجوب وقوع التغيير بطلب من النيابة العامة.
     
  • حول مدى التركيز على مفهوم النجاعة خلال توزيع الأشغال:
    أكد 17 مستجوبا أنه لا يتم التركيز على مفهوم النجاعة خلال توزيع الاشغال والشعب، وصرح 6 مستجوبين على انه يتم استحضار النجاعة خلال عملية التوزيع.
     
  • حول مدى تركيز الجمعيات العامة للمحاكم على مناقشة سبل تحسين جودة أداء القضاة:
    صرح 14 مستجوبا على أنه لا يتم التركيز على هذه النقطة خلال الجمعيات العامة، في حين أكد 8 مستجوبين على حصول هذا التركيز.
     
  • حول مدى تركيز المسؤول القضائي فقط على المعطيات الاحصائية الخاصة بنسب التصفية:
    أجاب 21  مستجوبا بنعم، في حين أكد مستجوب واحد على عدم التركيز فقط على الاحصائيات المتعلقة بنسب التصفية.
     
  • هل تقدم احصائيات حول نسب الالغاء ونقض القرارات والاحكام خلال انعقاد الجمعيات العامة:
    أكد 22 مستجوبا عدم مناقشة ذلك، في حين لم يؤكد أي مستجوب حصول الامر .
     
  • حول ما اذا كان تشكيل الهيئات خلال الجمعيات العامة يتجاوز العدد المحدد قانونا لتشكيل كل هيئة بحسب تخصصها:
    أكد 10 مستجوبين تجاوز تشكيل الهيئات للعدد المحدد قانونا لها، في حين أكد 9 مستجوبين عدم تجاوز تشكيل الهيئات للعدد المحدد لها قانونا.
     
  • حول مدى عقد اجتماعات دورية ما بين دورات انعقاد الجمعيات العامة للمحاكم لتوحيد مناهج العمل:
     أكد 20 مستجوبا عدم حدوث ذلك، في حين أكد 3 مستجوبين عقد مثل هذه الاجتماعات .
     
  • حول مدى اللجوء لعقد جميعات عامة استثنائية:
    أكد 15 مستجوبا أنه ثم اللجوء لعقدها، في حين صرح 8 مستجوبين بعدم انعقادها .
     
  • حول أسباب الدعوة لعقد جمعيات عامة استثنائية للمحاكم :
    صرح 13 مستجوبا أن الأمر تمت الدعوة له بسبب تعيين قضاة جدد، في حين أكد 9 مستجوبين انعقادها بسبب انتقال بعض القضاة، و أجاب مستجوبان انها انعقدت نتيجة تقاعد بعض القضاة، و نفس العدد اكد انعقادها نتيجة وفاة أحد القضاة .
     
  • حول المدة الزمنية التي تستغرقها الجمعيات العامة للمحاكم:
    صرح 10 مستجوبين استغراقها لساعة واحدة، في حين أكد 8 مستجوبين انعقادها في ساعة و نصف، و أكد 3 مستجوبين انعقادها في ساعتين، و لم يؤكد أي مستجوب انعقادها في 3 ساعات أو أكثر .
     
  • حول مدى مصادقة الجمعيات العامة على برنامج ثقافي:
    صرح 21 مستجوبا عدم حصول الأمر، في حين أكد مستجوب واحد مصادقتها على برنامج ثقافي.
     
  • حول مدى مناقشة الجمعيات العامة لخصاص المحكمة من الموارد البشرية و المادية:
    أكد 18 مستجوبا عدم مناقشتها للأمر، في حين أكد 5 مستجوبين عدم مناقشتها للموضوع.  
     
  • حول مدى تقديم النيابة العامة احصائيات حول نسب نجاعة الطعون الممارسة من طرفها:
    أكد 21 مستجوبا عدم مناقشتها للموضوع، في حين أكد مستجوب واحد تقديم مثل هذه المعطيات خلال انعقاد الجمعيات العامة .
     
  • حول مدى مناقشة النيابة العامة للتوزيع الداخلي للمهام:
    أكد 20 مستجوبا عدم مناقشة كيفية تدعيم التخصص الداخلي للنيابة العامة، في حين أكد مستجوب واحد حصول مثل هذه المناقشات.
     
  • هل يساهم المسؤول القضائي في النيابة العامة في اختيار القضاة الذين سيتكلفون ببعض الشعب كالجنحي التلبسي و الجنايات الاستئنافية والغرف الجنحية.
    أكد 10 مستجوبين عدم حصول ذلك، وأكد 8 مستجوبين مساهمة المسؤول عن النيابة العامة في اختيار بعض التشكيلات القضائية، في حين أكد مستجوب واحد عدم علمه بالأمر .
     
  • حول مدى مناقشة الجمعيات العامة للمحاكم كيفية توزيع القضايا على قضاة التحقيق من طرف النيابة العامة في حال تعددهم :
    صرح 19 مستجوبا عدم مناقشة الجمعيات العامة لمثل هذا التوزيع و آلياته، في حين آكد مستجوبان حصول مثل هذه المناقشة .
     
  • حول مدى ممارسة المسؤول القضائي للاختصاصات المخولة له بشكل فعلي وفق ما هو مسجل بجدول الجمعيات العامة للمحاكم:
    صرح 9 مستجوبين عدم قيام المسؤول القضائي باختصاصاته المخولة له بنص القانون بشكل فعلي، في حين صرح 10 مستجوبين قيام المسؤول بممارسة اختصاصاته بشكل فعلي، ولم يجب 4 مستجوبين عن السؤال.
     
  • حول مدى تحديد الجمعيات العامة للمحاكم لآليات توزيع الشعب والغرف خلال الرخص السنوية للقضاة:
    أكد 18 مستجوبا عدم تحديدها لهذا التوزيع خلال الرخص السنوية للقضاة، في حين صرح 4 مستجوبين مناقشتها للتوزيع خلال الرخص السنوية.

 

توصيات الدراسة

  1. تقوية أسلوب الاستشارات القبلية لكل القضاة والمستشارين قبل انعقاد الجمعيات العامة، وجعله أداة لتوسيع الديمقراطية التشاركية داخل بنية الجمعيات العامة للمحاكم، وعدم اعتماده بطريقة شكلية تفقده كل فائدته.
  2. تدعيم مجالات النقاش داخل الجمعيات العامة للمحاكم، لتجاوز زمن الصمت في افق قيام الجمعيات العامة للمحاكم بدورها القانوني والاخلاقي في تقوية بنيان الاستقلال الداخلي للقضاة و القضاء.
  3. اعتماد أسلوب التصويت على مشروع الجمعية العامة الخاص بتوزيع الشعب و الغرف على القضاة، باعتباره أحد الاليات التي يجب التمرن عليها كممارسة ديمقراطية سامية في افق التنظيم القضائي الجديد.
  4. عدم اللجوء لتغيير الشعب خارج الجمعيات العامة للمحاكم الا في حالة الضرورة ، مع احترام القائم بالنيابة في هذه الحالة .
  5. تحصين الجمعيات العامة للمحاكم من أي مؤثرات خارجية سواء تلك الممارسة من طرف الجمعيات المهنية القضائية أو وزارة العدل ومديرياتها، أو الهيئات المهنية لباقي المتدخلين في منظومة العدالة و لا سيما هيئات المحامين، و كذا اعضاء المجلس الاعلى للسلطة القضائية .
  6. تقوية سبل مناقشة النجاعة القضائية خلال انعقاد الجمعيات العامة للمحاكم وذلك بتقديم المعطيات الاحصائية الخاصة بكل هيئة و كل عضو من اعضاء الجمعية العامة، وتقديم نسب الالغاء والنقض الخاصة بكل هيئة وأعضائها .
  7. عدم تشكيل الهيئات بشكل يتجاوز العدد المحدد قانونا، وذلك لتكريس الاستقلال الداخلي ومنع توجيه القضايا أثناء المداولات من طرف رؤساء الهيئات القضائية .
  8. ضرورة عقد اجتماعات دورية لتوحيد مناهج العمل داخل نفس المحكمة وبين محاكم الدوائر الاستئنافية للرفع من النجاعة والجودة ودعم الأمن القانوني والقضائي.
  9. اللجوء إلى الجمعيات العامة كلما توفرت شروط الدعوة اليها من قبيل تعيين القضاة الجدد، أو انتقال بعض القضاة، أو احالتهم على التقاعد، أو وجود أحد القضاة في رخصة مرضية طويلة الأمد، أو انتخاب أحد القضاة وتنصيبه كعضو بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية .
  10. توفير الوقت الكافي والظروف الملائمة للجمعيات العامة لمناقشة كل المواضيع التي تدخل ضمن مجالات اختصاصاتها .
  11. توسيع مجال اشتغال الجمعيات العامة لمناقشة البرنامج الثقافي للمحاكم من خلال مناقشة سبل نشر القرارات والأحكام و تطوير المواقع الالكترونية للمحكمة وتحيينها، وتحديد البرنامج السنوي للندوات والموائد المستديرة و تقديم تقارير للجمعيات العامة بهذا الشأن.
  12. عرض الجمعيات العامة للمشاكل المادية و الخصاص على مستوى الموارد البشرية و اشعار السلطة الحكومية المكلفة بالعدل بذلك.
  13. ضرورة عرض النيابات العامة لنسب نجاعة الطعون الممارسة من طرفها في أفق تقوية النجاعة القضائية، و تجاوز بعض الممارسات السلبية في هذا الشأن والتي تساهم في تأخر حصول المتقاضين على حقوقهم داخل آجال معقولة.
  14. مناقشة آليات توزيع النيابة العامة للقضايا على قضاة التحقيق في حال تعددهم و كذا احالة القضايا على الغرف في حال تعددها، بما يضمن استقلال القضاة و يضمن توزيعا متناسبا و عادلا بين الهيئات .
  15. وضع آليات لقياس مدى قيام المسؤول القضائي باختصاصاته القضائية بشكل فعلي ، وتحديد الاشكاليات والصعوبات التي يعاني منها في سبيل ذلك .
  16. جعل توزيع الشعب خلال الرخص السنوية للقضاة من اختصاص الجمعيات العامة للمحاكم، ومنع اللجوء للتفويض بخصوص هذا الموضوع.

 


[1]– مند تأسيسه بتاريخ 20/08/2011 أولى نادي قضاة المغرب أهمية كبيرة للجمعيات العامة للمحاكم باعتبارها أحد المداخل الأساسية لاستقلال القضاء، وهكذا وإلى  جانب دعوته إلى  تفعيلها، قام بتكليف أجهزته الجهوية بإعداد تقارير حول ظروف انعقاد هذه الجمعيات على مستوى كل محكمة، كما أوصى كافة القضاة بإبلاغه بجميع الخروقات التي يتم رصدها بشأن سير أشغال الجمعيات العامة للمحاكم، وطالب بإحداث جمعية عامة لقضاة محكمة النقض تزامنا مع مراجعة قانون التنظيم القضائي. وقد صدرت مذكرة عن وزارة العدل بتاريخ 10/12/2012، طالبت المسؤولين القضائيين باحترام المقاربة التشاركية في انعقاد الجمعيات العامة. كما سجلت سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ القضاء في المغرب، حين قرر قاضي (عضو في نادي قضاة المغرب) يشغل منصب رئيس لغرفة الجنايات في محكمة الاستئناف بخريبكة، رفع دعوى قضائية ضد رئيس المحكمة، لخرقه جدول الجمعية العامة.
أنظر لمزيد من التفاصيل: تقرير الحراك القضائي بالمغرب من أجل سلطة قضائية مستقلة، منشور بالمفكرة القانونية.
[2]-عبد اللطيف الشنتوف : في الحاجة إلى  تدعيم الاستقلال الداخلي للقضاء بالمغرب، مقالة منشورة بموقع المفكرة القانونية على الرابط التالي:
http://legal-agenda.com/article.php?id=3313

انشر المقال

متوفر من خلال:

استقلال القضاء ، المرصد القضائي ، المغرب ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *