الابتزاز السياسي ينسف الانتخابات البلدية: “الحالة الشاذّة” أداة انقلاب على الدستور


2023-07-08    |   

الابتزاز السياسي ينسف الانتخابات البلدية: “الحالة الشاذّة” أداة انقلاب على الدستور
رسم رائد شرف

أصدر المجلس الدستوري قراره رقم 6 في تاريخ 30 أيار 2023 قضى بردّ الطعن في قانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية. وعلى الرغم من بعض النقاط الإيجابية التي كرّسها على هامش النظر في هذه القضية (تحرير تفسير الدستور من اعتباطية القوى السياسية المهيمنة على مجلس النوّاب ودحض مزاعم الميثاقية) والتي درسناها في مكان آخر، جاء القرار مخيّبًا للآمال نظرًا إلى تداعياتِه على حقوق المواطنين وتسامحه مع أداء السلطة السياسية التي باتت تستسهل خرق الدستور. وتتأتّى خطورة هذا القرار من كونه يكرّس نهجًا سيؤدّي في حال استمراره، إلى التطبيع مع مخالفات الدستور وإطلاق يد السلطة السياسية في تماديها بتعطيل مؤسسات الدولة والحدّ من الحرّيات العامّة. وليس أدلّ على ذلك من أنّ قبول المجلس بتمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية جاء بمثابة رضوخ للأمر الواقع نتيجة الوضع الشاذ الذي فرضته السلطة الحاكمة بعد أن أسهب في متن القرار نفسه في عرض المخالفات الدستورية التي يصطدم بها هذا التمديد.

وقبل المضيّ في التعليق على القرار وأبعاده، يقتضي الذكر بأنّه صدر بأكثرية أعضائه، وأنّ 3 منهم (وهم ميراي نجم وميشال طرزي ورياض أبو غيدا) دوّنوا آراء مخالفة دعت إلى وجوب إبطال القانون المطعون فيه. 

قانون مخالف للدستور لكن إبطاله أخطر من نفاذه

يتبيّن، بمراجعة قرار المجلس الدستوري، أنّه بذل جهدا هاما للتأكيد على عدم دستورية القانون.

فمن جهة أولى، أثبت المجلس مجددًا أنّ “حقّ الاقتراع، وبالتالي، حقّ المواطن في أن يكون ناخبًا أو منتخبًا، هو من الحقوق الدستورية ويجسّد المبدأ الديمقراطي الذي يرتكز عليه النظام الدستوري في لبنان، وله القيمة الدستورية نفسها سواء عند ممارسته على مستوى الانتخابات النيابية أم على مستوى الانتخابات المحلية”.

ومن جهة ثانية، أكّد جهوزية الحكومة لإجراء الانتخابات ضمن المواعيد القانونية، خلافًا لما ذهبت إليه المبادرة والنقاشات النيابية. كما أكّد في الآن نفسه عدم جواز تذرّع الإدارة بتقاعسها للتحرّر من التزاماتها تجاه مواطنيها، وتحديدًا تنظيم انتخابات دورية. وهذا ما نقرأه حرفيًا في حيثية القرار الآتية: “وحيث إنّ تقاعس الإدارة، التي كان لديها متّسع من الوقت للتحضير للانتخابات وإجرائها قبل انتهاء الولاية وفي المواعيد التي حدّدتها، لا يبرّر تمديد تلك الولاية وتركها لإرادة تلك الإدارة لمدة سنة، إذ أنّه يظلّ ثمة احتمال أن تتقاعس مجددًا حتى نهاية المهلة وتضع المجلس النيابي مرة جديدة أمام الأمر الواقع وكان بإمكان المجلس المذكور، نظرًا للمعطيات التي توفرت له، بعدم إمكان إجراء الانتخابات في موعدها، أن يكون التمديد تقنيًا، لفترة معقولة وقصيرة أي المدّة المناسبة التي تستدعيها تلك المعطيات”.

ومن جهة ثالثة، أضاف المجلس حجّة أخرى أثبتت مخالفة قانون التمديد للدستور تتعلق بعدم جواز تفويض مجلس النوّاب للسلطة الإدارية صلاحية تحديد موعد إجراء الانتخابات كون القانون نصّ على التمديد لتاريخ أقصاه 31 أيار 2024. وهذا ما نقرأه في الحيثية الآتية: “وحيث إنّ ترك المشترع للسلطة الإدارية أمرًا هو من صلاحيته المقرّرة له في الدستور من ضمن صلاحيات شاملة، تتناول فيما تتناوله، الموعد الذي تجري خلاله الانتخابات، هو أمر مخالف للدستور، علمًا أنّه كان بالإمكان تجنّب هذه المخالفة الدستورية بعدم تضمين النصّ كلمة ‘أقصاه'”.

وبعد كلّ هذا التعليل الذي لا جدال فيه والذي يمهّد منطقيًا لإبطال القانون، نرى المجلس الدستوري يستدير فجأة ليعلن التالي: “وحيث أنّ دخول البلاد في وضع شاذ وغير مألوف، كما هو الحال في الوقت الحاضر، يملي على المجلس الدستوري أن يوازي بين الضرر الناجم عن المخالفة الدستورية وبين الضرر الناجم عن الإبطال الذي يمسّ مبدأ استمرارية المرفق العام ذي القيمة الدستورية، حفاظًا على مصلحة البلاد العليا التي وضع الدستور من أجلها”. ومن ثمّ يضيف المجلس في نهاية دراماتيكية أنّ انقضاء مدة ولاية المجالس البلدية والاختيارية في 31 أيار 2023 أي بعد يوم واحد من صدور قرار المجلس الدستوري واستحالة اجتماع مجلس النوّاب لإقرار تشريع بديل وحفاظًا على الانتظام العام ومنعًا لتفاقم الفراغات، ولأجل تأمين استمرارية عمل المرافق العامّة، لا بدّ من ردّ الطعن والقبول بالتمديد رغم مخالفته للدستور.

إذًا كانت نتيجة هذا القرار هي بلا شك مخيّبة للآمال لكن ضرره لا يقتصر على حرمان المواطنين من ممارسة حقهم الديمقراطي، لكن أيضًا في خطورته كونه يكشف عن نهج بات يسير عليه المجلس الدستوري في سنواته الأخيرة ويتجلّى في القبول العلني والصريح بمخالفة الدستور بحجّة تجنّب الوضع الشاذ المتمثل في الفراغ.

مفهوم “الحالة الشاذة” أو الانقلاب على الدستور

كما قلنا، المنحى الذي أخذه القرار ليس منعزلًا، بل أتى ليعكس نهجًا خطيرًا كان ابتدعه المجلس في هيئته السابقة. أولى الإشارات على ذلك النهج تمثّلت في قرار المجلس رقم 7 الصادر في 28 تشرين الثاني 2014، والذي انتهى إلى ردّ الطعن المقدّم من أجل إبطال قانون التمديد لمجلس النوّاب الذي توافق عليه أركان النظام السياسي. فكما حصل في قضية التمديد للمجالس البلدية، أكّد القرار المذكور أنّ تمديد ولاية مجلس النوّاب لسنتين وسبعة أشهر يتعارض مع الدستور، وأنّ “دورية الانتخابات مبدأ دستوري لا يجوز المسّ به مطلقًا”، وأنّ ربط إجراء الانتخابات بالاتفاق على قانون انتخاب جديد عمل مخالف للدستور، وأنّ الظروف الاستثنائية وإن كانت تبرّر تأجيل الانتخابات لمدّة محدودة “لا تبرّر تمديد ولاية مجلس النوّاب سنتين وسبعة أشهر”، كي يعلن في النهاية بشكل أقرب إلى السريالية “ردّ الطعن للحيلولة دون التمادي في حدوث الفراغ في المؤسسات الدستورية”.

وقد تكرّر الأمر في الطعن المقدّم في قانون الموازنة العامّة سنة 2018 التي صدرت بمخالفة واضحة للمادة 87 من الدستور التي تفرض عدم نشر الموازنة قبل صدور قانون قطع الحساب. فبعدما اعتبر المجلس الدستوري في قراره رقم 2 تاريخ 14 أيار 2018 أنّ صدور الموازنة من دون أن يسبقها إقرار قطع حساب يشكّل مخالفة للدستور ومبدأ فصل السلطات وتعدّيًا على صلاحيات القضاء والمجلس النيابي ودورهما في ممارسة الرقابة على كيفية تنفيذ الموازنة العامّة، انتهى إلى ردّ طلب إبطال الموازنة بالنظر إلى حاجة الدولة إليها وتجنّبًا للفوضى المالية العامّة. وقد ذهب المجلس إلى حدّ القول إنّ “الحالة الشاذة” المتمثلة بعدم وضع الحكومات المتعاقبة لقطع حساب سنوي منذ 2006 لا يجب أن يحول دون إقرار الموازنة طالما أنّ قطع الحساب “وُضع … من أجل الموازنة العامة ولم توضع الموازنة من أجل قطع الحساب”، “على أن يجري سريعًا وبدون تباطؤ، الخروج من الحالة الشاذة هذه ووضع قطع حساب وفق القواعد التي نصّ عليها الدستور”.

وقد استعاد المجلس الدستوري اجتهاده هذا عندما تمّ الطعن بقانون الموازنة العامة لعام 2020[1] وكذلك عند الطعن في موازنة 2022 إذ أعلن مجدّدًا أنّ “إقرار الموازنة بدون قطع حساب يعطّل دور ومسؤوليات السلطة التشريعية وديوان المحاسبة، ويعطّل بالتالي الرقابة المالية المناطة بموجب الدستور، بالسلطتين التشريعية والقضائية، ويجعل السلطة التشريعية عاجزة عن ممارسة رقابة جدية على تلك الموازنة” ليعود ويضيف أنّ تقاعس مجلس النوّاب عن القيام بدوره في مراقبة الحكومة وتقاعس هذه الأخيرة عن القيام بواجبها بوضع قطع الحساب أدى إلى “حالة شاذة، وألحق ضررًا فادحًا بالمصلحة الوطنية العليا” لكن “لا يجوز أن تحول الحالة الشاذة المنوّه عنها أعلاه دون وضع موازنة عامّة نظرًا لأهميتها التي لا غنى للدولة عنها”[2]. ويلحظ هنا أنّ المجلس لم يرضخ فقط للحالة الشاذة إنّما كفّ عن استعجال السلطات السياسية الخروج منها.

ولعلّ أبرز ما يلفت الانتباه عند مقارنة كلّ هذه القرارات هو ظهور مفهوم “الحالة الشاذة”، وهو مفهوم بات المجلس يستخدمه للتعايش مع المخالفة الدستورية بحجّة أنّ من شأن إبطال المخالفة أن يؤدي إلى ضرر أكبر من التعايش معها بفعل وجود هذه “الحالة الشاذة”. واللافت أنّ نائب رئيس المجلس الراحل طارق زيادة كان توقف عند أول استخدام لهذا المفهوم من قبل المجلس الدستوري في رأيه المخالف للقرار 2/2018 معتبرًا إيّاه مفهومًا غامضًا لم يرد في العلم والاجتهاد الدستوريين وبمثابة تعبير آخر عن الظروف الاستثنائية لا يؤخذ به مع وجود النص وهي غير متوفّرة أصلًا. ويفهم من قرارات المجلس الدستوري أنّ الحالة الشاذة تخرج تمامًا عن نظرية الظروف الاستثنائية[3] التي كان كرّسها اجتهاد القضاء الدستوري والإداري والتي تبرّر أحيانًا تجاوز قواعد دستورية. فالظروف الاستثنائية هي حالة لا يمكن توقّعها تعجز السلطات الرسمية عن تداركها باتّباع السبل القانونية العاديّة ما يضطرّها إلى مخالفة القانون لكن من أجل تحقيق المصلحة العامّة وفقط ضمن الحدود والفترة الزمنية التي تقتضيها هذه الظروف. أمّا “الحالة الشاذة” فهي باعتراف المجلس الدستوري نفسه وليدة تقاعس السلطة السياسية، أي أنّها ناجمة عن إرادة هذه الأخيرة التي أدّت إلى خلل كبير في عمل مؤسسات الدولة. وهي تاليًا حالة متوقعة ومعلومة ومستمرّة، وبكلمة أخرى أمر واقع تصنعه السلطة السياسية في مخالفة فاقعة للدستور ويصبح معه الالتزام بالدستور أمرًا مستعصيًا ممّا يفرض التعايش مع مخالفته مجدّدًا. ولا نبالغ إذا قلنا إنّ من شأن توسّع هذا المفهوم ليشمل أهم القواعد الدستورية (دورية الانتخابات والموازنة العامة) أن يؤدّي إلى انتفاء الانتظام القانوني في الدولة برمّته فضلًا عن إنتاج معيارية قانونية مغايرة.

فكما أنّ الاعتداء على الأملاك العامّة يوجب إزالة الاعتداء فورًا كذلك الحالة الشاذة (أي المخالفة) يتوجّب إزالتها لا التطبيع معها وإلّا لم تعد فعليًا شاذة بل القانون نفسه هو الذي يصبح شاذًا. وهكذا يصبح جليًا أنّ قرارات المجلس الدستوري حول التمديد أو الموازنة تؤدّي إلى انقلاب خطير في المعايير فيتحوّل الوضع الشاذ إلى القاعدة المنتجة للحكم بينما يفقد الدستور معياريته الآمرة. فالفراغ في مؤسّسات الدولة لا يشكّل ظرفًا استثنائيًا من الناحية الدستورية كونه متوقعًا وهي نتيجة ممارسات اتبعتها السلطة السياسية أوصلت البلاد إلى انهيار شامل، ما يعني أنّ هذه الأخيرة تستفيد من الظرف التي أنتجته عبر تعطيل حقوق المواطنين وضمان بقائها في السلطة بذريعة تفادي الفراغ. وهنا يظهر الاختلاف بين نظرية الظروف الاستثنائية والحالة الشاذة بشكل جليّ كون الفراغ هو من صنع السلطة السياسية بينما الظرف الاستثنائي لا تتحكّم به مسبقًا الإرادة البشرية. فمن يصنع الفراغ ويعطّل مؤسّسات الدولة بات يعلم مسبقًا أنّه يستطيع خرق الدستور من دون عواقب لأنّ الحالة الشاذة التي أوجدها تجيز له ذلك.

ولا شكّ أنّ هذا النهج الذي يتّبعه المجلس الدستوري يقود من ناحية ثانية إلى نتائج خطيرة جدًا أهمّها فتحه مجالًا لظاهرة “المبادئ فوق الدستورية” (supra-constitutionnalité). فمن خلال إعلانه أكثر من مرّة أنّ دورية الانتخابات هي مبدأ دستوري، ومن ثمّ اعتباره أنّ تفادي الفراغ هو موجب قانوني يتفوّق على دورية الانتخابات، يكون المجلس الدستوري قد أوجد هرمية بين مبادئ دستورية يمكن التضحية بها في حال تعارضت مع ضرورة تفادي الفراغ الذي يصبح الموجب المطلق الذي يتفوّق على كلّ الاعتبارات الأخرى. وبذلك، يكون المجلس الدستوري في معرض التحوّل من مجلس يضمن احترام القاعدة الدستورية إلى مجلس يحلّل تجاوز القاعدة الدستورية بفعل رضوخه المتكرّر للابتزاز السياسي في ظلّ تكاسل واضح عن ابتداع أي اجتهاد للتحرّر منه.

حلول ممكنة لمواجهة الحالة الشاذة 

ولكن هل حقًا ليس للمجلس الدستوري أي وسيلة لمواجهة صنّاع الحالة الشاذة؟ وبكلمة أخرى، هل حقًا كان أمام خيار من اثنين: إمّا التسليم بتمديد ولاية المجالس البلدية تجنّبًا للفراغ، أو إبطال التمديد وتاليًا تحمّل مسؤولية الفراغ ولو بصورة جزئية؟

تظهر مراجعة القانون المقارن أنّ ثمّة خيارات أخرى تعمّد المجلس الدستوري تجاهلها، منها إبطال القانون المخالف للدستور لكن مع تأخير نفاذ مفاعيله لفترة معقولة يكون بإمكان السلطة السياسية خلالها تنظيم الانتخابات البلدية، وذلك تفاديًا للأضرار التي قد تنتج عن النفاذ الفوري لقرار الإبطال. وهذا ما دأب عليه مثلًا المجلس الدستوري الفرنسي في معرض ممارسته لصلاحياته عند الدفع بعدم الدستورية، إذ يعمد إلى تكييف قراره في الوقت (modulation dans le temps) من أجل تفادي النتائج الضارّة التي قد تنتج عن إبطال فوري لنصّ قانوني، ومنها تهديد استقرار الأوضاع القانونية. هذا ما فعله بشكل خاص بعد تخويله النظر في الدفع بدستورية القوانين ابتداء من 2008[4].

ولا يُردّ على ذلك أنّه لا يوجد نصّ صريح يخوّل المجلس الدستوري اللبناني تأخير نفاذ إبطال القانون، طالما أنّ المادة 22 من قانون إنشاء المجلس الدستوري الصادر في 14 تموز 1993 تنصّ على الآتي: “إنّ النص الذي تقرّر بطلانه يعتبر، في حدود قرار المجلس، كأنّه لم يصدر ولا يجوز لأيّ كان التذرّع به”. بمعنى أنّه كان بإمكان المجلس الدستوري في قضية التمديد لولاية المجالس البلدية أن يجتهد في توسيع صلاحياته بما يعطيه هامشًا في رسم “حدود” البطلان وتاليًا تاريخ بدء نفاذه وفق ما يراه ملائمًا بدل التوسّع في تكريس مفهوم “الحالة الشاذة”. فبذلك، يتمّ احترام الدستور من دون الخضوع لابتزاز صنّاع الفراغ.

على هامش القرار…  
المجلس “ليس سيّد نفسه”: عن صلاحية تفسير الدستور  
– خلافًا لما يعلنه دائمًا رئيس مجلس النوّاب وأركان النظام السياسي، لا يحقّ للمجلس تفسير الدستور وتكون مواقف وتصريحات النوّاب والكتل النيابية غير ملزمة.
– لا يصبح تفسير الدستور في مجلس النوّاب ملزمًا إلّا إذا تمّ اتّباع الأصول ذاتها لتعديل الدستور أي التصويت على قانون دستوري بغالبية ثلثي مجموع أعضاء مجلس النوّاب.
– المجلس الدستوري هو الذي يتولّى إعطاء التفسير الملزم للدستور زذلك في معرض رقابته على دستورية القوانين.  

جواز التشريع في ظلّ الشغور الرئاسي
– أعلن قرار المجلس الدستوري أنّ تحوّل مجلس النوّاب إلى هيئة ناخبة عملًا بالمادة 75 من الدستور يقتصر على الجلسة المخصّصة لانتخاب الرئيس ولا ينسحب على كلّ الجلسات التي قد يعقدها المجلس ما يعني أنّ التشريع جائز في ظلّ خلوّ سدّة رئاسة الجمهورية.  

نهاية الميثاقية
خلافًا لما تُروّج له بعض الأطراف السياسية، رفض المجلس الدستوري ضمنًا اعتبار أنّ القوانين أو المراسيم التي- يصدرها مجلس الوزراء عند شغور رئاسة الجمهورية تحتاج إلى توقيع جميع الوزراء بذريعة ضمان “الميثاقية” والتوازن الطائفي. وقد عاد المجلس الدستوري وكرّس القواعد نفسها في القرار رقم 7/2023 بشأن تعديل قانون الشراء العام

نشر هذا المقال في العدد 69 من مجلة المفكرة القانونية-لبنان

لقراءة العدد كاملا اضغط هنا

لقراءة المقال باللّغة الانكليزيّة


[1]  قرار رقم 2 تاريخ 9 نيسان 2020.

[2]  قرار رقم 1 تاريخ 5 كانون الثاني 2023.

[3]  وفي مخالفتهما للقرار أعلن العضوان ميراي نجم وميشال طرزي صراحة عدم وجود ظروف استثنائية وأنّ الأسباب الموجبة للقانون هي غير جدية وغير مقنعة.

[4] « L’abrogation peut certes être immédiate, à compter de la publication de la décision du Conseil constitutionnel, mais elle peut aussi être différée, si celui-ci décide de fixer dans sa décision une date ultérieure (…) Il apparaît que le Conseil constitutionnel fait un usage assez fréquent de la possibilité de prononcer l’abrogation des dispositions législatives avec effet différé, qu’il s’agisse de prévenir les conséquences manifestement excessive pour l’ordre public ou la sécurité publique qu’aurait une abrogation immédiate ou qu’il s’agisse de permettre au législateur de tirer les conséquences de la déclaration d’inconstitutionnalité en modifiant les dispositions en cause » (Louis Favoreu, Droit constitutionnel, Dalloz, 2017, p. 386) .

انشر المقال

متوفر من خلال:

تشريعات وقوانين ، مجلة لبنان ، لبنان ، مقالات ، دستور وانتخابات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية