نظم أكثر من مئة قاض جزائري السبت 13 أبريل الجاري وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل في العاصمة بدعوة من نادي القضاة، وهي هيئة جديدة قيد التأسيس، تضم أكثرية القضاة غير المنتمين للنقابة الوطنية للقضاة القريبة من السلطة، حيث أعلنوا قرارهم بمقاطعة الإشراف على انتخابات الرابع من يوليو الرئاسية.

 

أول وقفة للقضاة خارج المحاكم

"هي أول وقفة للقضاة خارج مقرات المحاكم، وأمام وزارة العدل مند الاستقلال"، بهذه العبارة وصف أحد القضاة المشاركين هذا الحدث التاريخي الهام، وأردف في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام،  قائلا: "إيمانا منا بأن القاضي ابن الشعب وخادمه، يحكم باسم الشعب، منه وإليه، ودعما لمطالب الشعب الذي عبر عنها من خلال حراكه الإيجابي، نعلن أننا أعضاء نادي قضاة الجزائر قررنا مقاطعة الإشراف على الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها يوم الرابع من يوليو 2019".

 

نرفض الإدلاء بشهادة زور

أضاف قاضي التحقيق في محكمة الوادي (شمال شرق الجزائر) سعد الدين مرزوق "دعماً لمطالب الشعب، نحن أعضاء نادي القضاة قررنا مقاطعة الإشراف على هذه الاستحقاقات الانتخابية التي ستجري في ظل قانون الانتخابات الحالي، الذي لم يطرأ عليه أي تغيير، ونرفض الإدلاء بشهادة زور في انتخابات نتائجها محسومة سلفا".

ويؤدي القضاة دورا محوريا في تنظيم الانتخابات في الجزائر، إذ إنهم مكلفون خصوصا بالإشراف على القوائم الانتخابية، وهي نقطة خلاف دائم بين المعارضة والسلطة.

ومن المقرر إجراء مراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية بين 16 و24 أبريل تحضيراً لاستحقاقات الرابع من يوليوز القادم.

 

صور حراك قضاة الجزائر تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي

وتداول الجزائريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لوقفة خاضها العشرات من نادي القضاة مرتدين الزي الرسمي، رافعين لافتاتٍ تشدد على استقلالية القضاء لبناء دولة القانون. وأظهرت الصور العديد من الحقوقيين والحقوقيات الذين شاركوا القضاة وقفتهم ورفعوا الأعلام الجزائرية أمام وزارة العدل، وسط مواكبة أمنية مشدّدة .

وتأتي هذه التطورات، بعد يوم من "الجمعة الثامنة"، التي شهدت احتجاجات شعبية عارمة، تهدف إلى إزاحة رموز النظام من المشهد السياسي في الجزائر، وعلى رأسهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، الذي عينه البرلمان قبل أيام قليلة، وسط رفض شعبي واسع.

 

مواضيع ذات صة