خلفت واقعة طلاء درج قرب أحد الأضرحة بمدينة شفشاون، جدلا واسعا بين من يؤيد الفكرة على أنها إبداع جديد، وبين معارضين يرون بأن ألوان "قوس قزح" التي اختارها أصحاب المبادرة ترمز إلى شعار المثلية.

وتعودُ تفاصيل الواقعة إلى الشهر الماضي، حينما قامتْ جمعية "أضواء للنساء الفنانات المغربيات" وهي جمعية نسائية، بتنسيق مع السلطات المحلية والمجلس الإقليمي، بصباغة الأدراج المؤدية إلى ضريح الأمير مولاي علي بن راشد بمدينة "شفشاون" الجبلية، في إطار تخليد اليوم العالمي للمرأة. ووقعَ اختيارُ اللجنة المنظمة لهذا النشاط على "ألوان الطيف".

وأشارَ منتقدو الفكرة إلى أنَّ مدينة شفشاون تمتازُ بلونها الأزرق الدّاكن، موردين أن للمدينة الجبلية خصوصيات وتقاليد تميّزها عن باقي المدن، وتعتبر سر جاذبيتها، واستخدام مثل تلك الألوان قد يفقدها جماليتها، كما أن الألوان المستعملة ترمزُ إلى المثلية الجنسية، وهو ما يتعارضُ مع مبادئ الساكنة المحلية، داعينَ إلى "إصلاح الخطأ وعدم السّماح بتشويهِ سمعة المدينة".

في المقابل رحبت أصوات متعددة بفكرة صباغة الأدراج بألوان قوس قزح معتبرة أنَّ هذه المبادرة تدخل في إطار الإبداع الفني الإنساني، وتكرّس انفتاح المدينة الجبلية على العالم بكلّ تفاصيله الدينية والثقافية، كما أنها ترمز للتنوع الذي يطبع المدينة والمغرب على وجه العموم، وقالَ الكاتب الأدبي محمد لزرق: "هذه الألوان البهية العابرة للحدود والأجناس والجنسيات لم تثر حفيظتي، ما أثارَ حفيظتي هو فساد التسيير والفوضى"، محذراً من مغبة محو هذه الألوان لأن ذلك "سيعدُّ رضوخاً للدعششة الكامنة في النفوس".