صادقت الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب يوم 26-07-2017 على مشروع القانون الأساسي عدد 60 لسنة 2016 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة. ويعد هذا القانون أهم إصلاح تشريعي يكرس المقاربة الحقوقية في مواجهة ما تتعرض له المرأة في المجتمع من عنف يتم في ظل الجمهورية الثانية التي يحمل الفصل 46 من دستورها دولتها مسؤولية تدعيم حقوق المرأة ويحجر عليها المس من مكتسباتها. ويتميز هذا القانون بمقاربته الشمولية فيما تعلق بمجال العنف الذي ضبط  أحكامه الجزائية باعتبار أنه اتجه لاعتبار كل اعتداء جسدي أو جنسي أو اقتصادي يستهدف المرأة ويكون سببه معاملة تمييزية من مناط حكمه. كما يتميز بتجاوزه نظرية الردع الجزائي ليرسي منظومة حماية للمرأة تنقلها من خانة المجني عليها كما كان الحال في القانون الساري حاليا إلى مجال الضحية الاجتماعية التي تتحمل المجموعة الوطنية مسؤولية رعايتها وحمايتها. ولينهي الدور الذي يلعبه الإسقاط في حالات العنف الأسري والزواج في حالات اغتصاب القصر كسبب للإفلات من العقاب.

وإذ تهنئ المفكرة القانونية المرأة التونسية على المكسب الهام الذي تحقق لها، فإنه لا يفوتها التنويه بدور الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب التونسي ولجنة التوافقات بها في تحقيق هذا الإنجاز الهام.