قد تكون المرة الأولى التي يتحرك فيها المجتمع المدني ضد مرسوم المناقلات القضائية. وقد حصل ذلك على خلفية استبعاد قاضيين هما جوني قزي وفوزي خميس عن موقع القرار والاجتهاد.
وهذا ما عبر عنه بداية البيان الصادر في 8-10-2010 عن 16 هيئة مدنية، غالبها جمعيات نسائية، تحت عنوان "تضامنا مع قضاة العدالة ودفاعا عن الحقوق والحريات" والذي وجه تحية تقدير واحترام للقضاة الذين اجتهدوا وأصدروا أحكاما عادلة باسم الشعب اللبناني تراعي مبادئ حقوق الانسان من دون تمييز، وبوجه خاص الأحكام الآيلة الى رفع الغبن عن المرأة. وكان القاضي جوني قزي قد تميز في الحكم الصادر عن محكمته (بداية مدني المتن) في 17-6-2009 لجهة توسيع الحالات التي يكون فيها للأم اللبنانية حق منح جنسيتها لأولادها؛ فيما تميز القاضي خميس (بصفته قاضيا للأحداث في بيروت) في أحكامه الآيلة الى توسيع صلاحية قاضي الأحداث (وهو قاض مدني) في اتخاذ تدابير من شأنها الحد من مفاعيل القضاء المذهبي المتصلة بحضانة الأطفال.
وهذا أيضا ما عبر عنه اللقاء التضامني المنعقد بتاريخ 12-10-2010 والآيل الى انشاء هيئة مدنية للدفاع عن استقلالية القضاء (السفير والأخبار، 13-10-2010).
وبالطبع، هذه الخطوة التي يبدو من المبكر قياس مدى قابليتها للنجاح، تشكل خطوة أولى في اتجاه تأمين حماية اجتماعية، قد تكون أكثر من ضرورية، للقضاة المستقلين.
 
نشر هذا المقال في العدد صفر من المجلة الدورية للمفكرة القانونية. بامكانكم الاطلاع على المجلة كاملة هنا.