وقف الدعوى الجنائية فى أحداث محمد محمود الأولى: المحكمة التزمت بالعفو الرئاسي عن جرائم مناصرة الثورة


2013-01-28    |   

وقف الدعوى الجنائية فى أحداث محمد محمود الأولى: المحكمة التزمت بالعفو الرئاسي عن جرائم مناصرة الثورة

بتاريخ 19-1-2013، قضت محكمة جنايات جنوب القاهرة برئاسة المستشار جمال الدين صفوت رشدى وعضوية المستشارين محمد طه جابر وجمال السمرى حكمها بوقف سير الدعوى الجنائية فى القضية المعروفة اعلاميا بـ(أحداث محمد محمود الأولى)، سندا للمرسوم بقانون 89 لسنة 2012 الخاص بالعفو الرئاسى، وقرار النائب العام بإدراج جميع الأسماء التى شملهم العفو فى هذه القضية، والمادتين 30 و76.
وكان رئيس الجمهورية قد أصدر مرسوم عفو رئاسي شامل عن الجنايات والجنح والشروع فيها والتي ارتكبت بهدف مناصرةالثورة وتحقيق أهدافها في المدة من 25 يناير سنة 2011 حتى 30 يونيو سنة 2012, فيماعدا جنايات القتل العمد، وعلى أن يشمل هذا العفو المحكوم عليهم أو المتهمين الذين لمتزل قضاياهم في دور التحقيق أو أمام المحاكم بأنواعها.وقد كلف المرسوم النائب العام والمدعي العام العسكري بنشر كل فيما يخصه في جريدة الوقائع المصريةوجريدتين واسعتي الانتشار خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون كشفا بأسماء من شملهمالعفو تطبيقا للقانون.
ويذكر أن بعض المتهمين قد رفض العفو الرئاسي كونه غير مذنب، مطالبا باصدار حكم قضائي يبرئهم من كافة الإتهامات المسندة إليهم، حيث أن مرسوم العفو الشامل عن بعض الجرائم المرتكبة أثناء ثورة 25 يناير اعتبر ضمنيا المتهمين فى كافة القضايا ومنهم على وجه الخصوص المتهمين فى أحداث محمد محمود من مرتكبى الجرائم مما يثبت هذه التهمة بحقهم وان كان العفو الرئاسى حائلا دون تنفيذ العقوبة.
جدير بالذكر أنه تم إحالة 379 متهماً بينهم 3 أمريكيين وسوري للمحاكمة لأنهم فى الفترة من 19 نوفمبر 2011 وحتى 1122011 قاموا بالتجمهر وآخرون مجهولون بغرض ارتكاب جرائم أبرزها "استعمال القوة مع موظفين عمومين وأشخاص مكلفين بخدمة عامة لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم حال كونهم حاملين لأسلحة نارية وبيضاء وأدوات من شأنها إحداث الموت والإصابات" والتعدي على هؤلاء بالأسلحة المذكورة والتسبب باصابات جسدية، وتخريب واتلاف أملاك عامة وخاصة مخصصة لمرافق عامة، مما نتج عنها أضرار مالية جسيمة وعرضوا حياة الناس وأمنهم للخطر.
واللافت أن المحكمة أوردت في منطوق الحكم: «نريد توضيح بعض الأمور، فعلى وسائل الإعلام ألا تأخذ عنوان الخبر دون فحواه حيث إن الـ379 متهمًا في القضية جميعًا شملهم قرار العفو الرئاسي، فإذا ما حكمت المحكمة بناء على ذلك فلا يقال بعد ذلك ماذا حدث في قضية محمد محمود، والشعب يريد تطهير القضاء، ولا نريد من يندسون لقول مثل تلك الهتافات في برامج (التوك شو) حيث إن قضاء مصر صامد ولا يحكم إلا بالقانون وبما يرضي الله وعدله، ومطلوب من وسائل الإعلام توضيح أن هذا الحكم صدر بناءً على قرار العفو الصادر من رئيس الجمهورية».
ومرد ذلك هو حرص القاضي على قطع دابر التشكيك بننزاهة القضاء الذي ما كان ليتورع عن اصدار الحكم لولا وجود قانون العفو كما حدث فى السابق مع العديد من الدوائر القضائية التى أصدرت احكاماً ببراءة المتهمين فى كافة الجرائم المرتكبة أثناء وبعد ثورة يناير.

محمد الأنصاري

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني