أهالي ضحايا تفجير المرفأ يحيون ذكرى 4 آب: حطيط يمنح السلطة 30 ساعة لرفع الحصانات


2021-08-03    |   

أهالي ضحايا تفجير المرفأ يحيون ذكرى 4 آب: حطيط يمنح السلطة 30 ساعة لرفع الحصانات

أعلن أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت وأهالي شهداء فوج الإطفاء برنامج الذكرى الأولى لتفجير المرفأ خلال مؤتمرٍ صحافي عقدوه نهار أمس الإثنين في الكرنتينا في “مطبخ مريم”. يتخلّل يوم الذكرى، الرابع من آب، مسيرتان: الأولى لذوي شهداء فوج إطفاء بيروت تنطلق عند الساعة الثالثة والنصف من أمام  مركز الفوج في الكرنتينا، وتنظّم الثانية لجنة أهالي ضحايا تفجير المرفأ، وتنطلق من أمام مبنى العدلية، لتلتقي المسيرتان عند الساعة الخامسة عصراً أمام تمثال المغترب ويتوجّه الجميع باتجاه بوابة المرفأ رقم ثلاثة حيث ستضاء الشموع عن أرواح الضحايا. وعند الساعة 6:10 دقائق يدخل الأهالي حرم المرفأ حيث تقيم مجموعة “كنيسة من أجل لبنان” قداساً يترأسه البطريرك الماروني بشارة الراعي لراحة نفس ضحايا التفجير.

 

 الأهالي للبنانيين: الساحات لكم

يتزامن موعد الذكرى السنوية الأولى لتفجير مرفأ بيروت مع انهيار اقتصادي معيشي يرهق كاهل المواطنين.  وفي حين تتهافت الدعوات من أحزاب وجمعيات ومنظمات للنزول إلى الشارع والتظاهر في هذه الذكرى، دعا الأهالي خلال مؤتمرهم الصحافي إلى “تحييد القضية وعدم زجّها في الآتون السياسي”.

ودعا إبراهيم حطيط، الناطق الرسمي باسم أهالي ضحايا تفجير مرفا بيروت وشقيق الشهيد ثروت حطيط، اللبنانيين إلى النزول في 4 آب للتعبير عن غضبهم، محذراً من تمييع القضية. وأعطى حطيط السلطة اللبنانية مدة 30 ساعة لرفع الحصانات، واصفاً إياها بسلطة الفساد والمحاصصة بحق الشهداء اللذين سقطوا في 4 آب المشؤوم. وقال في كلمته “بعد مرور سنة على الإعدام الميداني لإخوتنا وأحبائنا الذي نفذته دولة الأحزاب السياسية والطائفية العفنة التي لا تزال حتى الساعة تتناحر على كرسيّ هنا  وكرسيّ هناك غير عابئةٍ بمشاعرنا وأوجاعنا وآلامنا نحن أهالي الشهداء”، معيباً على الدولة “المسخ” أنها لم تكلف نفسها حتى عناء التعزية لا بقولٍ ولا بفعلٍ، وأنها لم تنكس علماً فوق إداراتها ولم يتبرع أحد مسؤوليها بالإعتذار. واعتبر حطيط أن أهالي الضحايا شهدوا “غياباً، لا بل غيبوبة تامةً عن كل ما ألّم بنا من مصاب خلال العام الماضي، ونحن نلملم أشلاء شهدائنا وضحايانا من زوايا البيوت وأزقة الطرقات وأرصفة المرفأ”. وقدّم حطيط لمحةً عامة مختصرة لما جرى خلال عام كاملٍ على وقوع المجزرة متسائلاً: “أين نحن اليوم، بعد مرور عام كامل على الغصة والدموع أملاً باحقاق العدالة وظهور الحقيقة؟،  حقيقة ما حصل  في تلك الليلة المشؤومة التي حرمتنا فرحة الأعياد التي مرت علينا، وصبرنا أملاً بالوصول إلى الحقيقة التي قد تشفي غليلنا، فماذا كانت النتيجة؟ ذهبوا بنا لما اسموه الإرتياب المشروع ليطيحوا بالقاضي صوان بمجرد أنه مس ببعض الأصنام الطائفية والسياسية فتكالب عليه حتى الأخصام في مشهدية مقرفة ومقززة”. وأضاف “واليوم يتكرر حصول هذه المسرحية الهزلية بشكلٍ آخر تحت عنوان الحصانات لتبدأ الفذلكات والاجتهادات اللاقانونية”. وهدد حطيط برفع حدة التحركات قائلاً: “نحن لا نعبأ بخزعبلاتكم القانونية يا سادة نحن اصحاب دم هُدر ظلماً وعدواناً وقد صبرنا حتى نفذ صبرنا ونقطة على السطر”. وتابع “من هلق ورايح التحركات رح تكون  كسر عظم انتهينا من التحركات السلمية الروتينية”.

ووجه حطيط رسالةً إلى الجميع قائلاً: ” قضيتنا مش للتسليع ولا للتمييع حتى ما تضيع” داعياً كل من يريد التضامن مع القضية أن يقف وراءهم، “مش مسموح حدا يستغل قضيتنا ووجعنا لينفذ أجندته السياسية”. وكشف أن هناك جهات رسمية تطلب منه تهدئة الشارع،  فرد عليهم بالقول: “نحن مش موظفين عندكم، ولا مسؤوليتنا نكون شرطة إنضباط إلكم، من حق كل اللبنانيين أن يعبروا عن سخطهم وغضبهم بكل السبل المشروعة والمتاحة بعدما خربتوا البلد فما حدا يتوسط معنا بهيدا الشي”. وختم مؤكداً أن الرابع من آب هو “يوم ألمنا ووجعنا وصلاواتنا لضحايانا وشهدائنا، ورح ننزل فيه لنتذكرالألم الذي يمكن أن ينفجر غضباً بأي لحظة”.

من جهتها حددت ماريانا فضوليان، رئيسة لجنة أهالي ضحايا تفجير المرفأ وشقيقة الشهيدة غايا فضوليان، برنامج مسير الأهالي الذين سيتجمعون أمام مبنى العدلية عند الساعة الثالثة ظهراً، لينطلقوا عند الساعة الثالثة والنصف باتجاه شارع الجميزة وصولاً إلى تمثال المغترب فالبوابة رقم ثلاثة، وسيتضامن معهم كل من “نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس”، “نقابة الاطباء”، و”نقابة المهندسين” بالإضافة إلى نقابة أطباء الأسنان من طرابلس.

واعتبر ويليام نون، شقيق الشهيد جون نون، أن 4 آب هو الوقت المناسب لنزول جميع اللبنانيين للتعبير عن سخطهم تجاه المسائل التي يعانون منها كافة، متمنياً على الأحزاب  تحييد القضية كونها قضية وطنية. وأعلن أن مسيرة أهالي شهداء فوج الإطفاء ستنطلق عند الساعة الثالثة والنصف من أمام مركز فوج الإطفاء في الكارنتينا ليمشوا رحلة الشهداء العشرة، وصولاً إلى تمثال المغترب عند الخامسة عصراً، وبعدها مع الأهالي باتجاه بوابة المرفأ الرقم ثلاثة.

كذلك أعلن نديم مهنا أن الجاليات اللبنانية في كل من استراليا وكندا وأميركا وفرنسا ستنفذ وقفات تضامنية في عدد من مدن هذه البلدان.

وختاماً، أفاد الآب طوني لطوف، منسق “كنيسة من أجل لبنان”، والذي يشرف على تنظيم فعالية 4 آب، أن أهالي الضحايا المباشرين والمنكوبين والمجروحين سوف يحصلون على بطاقات تخولهم دخول حرم المرفأ، موضحاً أن لا يمكن الدخول إلاّ لحملة البطاقات، وأنه سيتم تجهيز باحة في الكرنتينا بالشاشات العملاقة التي ستنقل الحدث مباشرةً. وتبدأ الفعالية عند الساعة السادسة وعشر دقائق بدعاءٍ مشتركٍ مسيحي إسلامي، بعدها سيقف الجميع دقيقة صمت لذكر كل أسماء الضحايا والشهداء، ثم يبدأ القداس الذي يترأسه البطريرك الراعي. وتنتهي الفعالية عند الساعة الثامنة إلاّ ربعاً.

انشر المقال

متوفر من خلال:

مجزرة المرفأ ، قضاء ، محاكمة عادلة ، تحقيقات ، حركات اجتماعية ، عدالة انتقالية ، فئات مهمشة ، استقلال القضاء ، محاكمة عادلة وتعذيب ، لبنان ، حراكات اجتماعية ، عدالة انتقالية



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني