قراءة في فسيفساء المجلس النيابي: صورة من خارج الإطار لنائب الشعب


2020-03-26    |   

قراءة في فسيفساء المجلس النيابي: صورة من خارج الإطار لنائب الشعب

في مطلع الدورة الأولى من المدة النيابية الثانية، توزع نواب الشعب التونسي باعتبار معيار الانتماء إلى ثمانية نواب مستقلين ومائتين وتسعة نواب تهيكلوا في ثماني كتل نيابية. وكانت الكتل التي توزّع بينها النواب في خمسة منها حزبية وفي واحدة لائتلاف تكوّن بين حزب التيار الديمقراطي وحزب حركة الشعب وانضم إليه عدد من النواب. كما تكونت إثنتان منها نتيجة تحالفات وتوافقات بين نواب يتقاطعون في مرجعياتهم السياسية ودخلوا المجلس النيابي في قوائم أحزاب لا تسمح لها تمثيليتها بتشكيل كتل خاصة بها أو ترشحوا للانتخابات في قوائم مستقلة.

يدفع هذا الرسم السياسي لنواب الشعب إلى الاعتقاد في كون الأحزاب هي من تحدّد توجهات السلطة التشريعية وفق برامجها الانتخابية. وقد يكون هذا الأمر -وكما أكدت ذلك تجربة عمل المجلس الوطني التأسيسي ومن بعدها المدة النيابية الأولى – صحيحا في المحطات السياسية الأساسية المتمثلة في تشكيل الحكومات ومنحها الثقة ومن بعد ذلك المصادقة على أغلب ما تتقدم به من مشاريع قوانين. ولكنه يصعب أن يكون معبرا عن كل الواقع لاعتبارات تتعلق بهشاشة الحياة الحزبية التونسية وبسرعة انسلاخ النواب عن كتلهم. ويكون بالتالي من المهم في سياق البحث عن صورة  النائب كفاعل سياسي البحث عن مؤشرات أخرى تساعد في اتمام تفاصيل الصورة. ويكشف في هذا الإطار التمحيص في تاريخ المجلس النيابي التونسي كما وثقته أول المدد النيابية أن “الانتماء المهني” يصلح أن يكون أحد عناصر الرصد المطلوب.

التصنيف القطاعي لنواب الشعب: متى يكون للقطاع ذراعه النيابي؟

يحجّر القانون الانتخابي[1] لاعتبارات تتعلق بمنع تدخل السلطة التنفيذية في السلطة التشريعية أن يجمع نائب الشعب بين صفته تلك ووظيفته الأصلية متى كانت في القطاع العام أو في المؤسسات العمومية[2]. وينصّ القانون على أنه بمجرد إعلان النتائج النهائية للانتخابات، يعتبر الفائز فيها “معفى من وظائفه ويوضع في حالة عدم مباشرة”[3]. يؤول هذا المقتضى التشريعي لقطع كل صلة عضوية بين نائب الشعب المنحدر من القطاع العام وهياكل مهنته. وعلى صعيد متصل، بينت التجارب النيابية أن من كانوا نوابا للشعب من ذاك القطاع لا يسعون عادة بعد نهاية عهدتهم لمعاودة مباشرة وظائفهم بقدر بحثهم على تحصيل خطط ومسؤوليات في مواقع أخرى تمنحهم امتيازات أفضل. وتؤدّي هذه الاعتبارات لإضعاف تأثير رابطة الانتماء القطاعي على أداء نواب الشعب المنتمين للقطاع العام.

في المقابل، تظل تلك الرابطة قائمة وربما تتدعّم لدى فئتي أصحاب الأعمال والمهن الحرة الذين يحق لهم الجمع بين نشاطهم الأصلي ومهامهم النيابية. ويؤدّي ذاك الأمر لإكسابهم وجاهة خاصة لدى هياكلهم المهنية وفي الآن نفسه لإكساب قطاعاتهم نفوذا أكبر في رسم السياسات العامة والتأثير عليها داخل قبة البرلمان أو في رئاسة الحكومة.

صاحب المال والأعمال: مكتسح قادم على عجل

لم يتعدّ عدد أصحاب الأعمال في المجلس الوطني التأسيسي التسعة. ولم يسجل تاريخ تدخلاتهم كمؤسسين أو كمشرعين مواقف هامة تنتصر لمصالح قطاعهم وتخرج عن مواقف المجموعات الحزبية والسياسية التي انتموا لها. وقد يعود ذلك لضعف تمثيليتهم التي كانت في حدود 4% من نواب المجلس. كما قد يكون مردّه انكباب المجلس آنذاك على الأسئلة الوطنية الكبرى وقلّة تعرّضه للمسائل المتصلة بالشأن الاقتصادي التي هي تعيد للواجهة عموما تناقض المصالح الفئوية.

في مرحلة ثانية وخلال المدة النيابية الأولى لمجلس نواب الشعب، ارتفع عدد أصحاب الأعمال إلى خمسة وعشرين وبرز العديد منهم في كثير من المحطات كمدافعين شرسين “عن المؤسسة الخاصة” في مواجهة من يطالبون بإصلاحات جبائية تطالها. كما كان العديد منهم معارضين شرسين لكل حديث عن إعادة هيكلة ودعم مالي للمؤسسات العمومية التي تعاني صعوبات مالية بدعوى أن خصخصتها أجدى وأنفع[4].

بنتيجة انتخابات 2019، ارتفع عدد أصحاب الأعمال إلى 35 نائبا لتصبح فئة أصحاب الأعمال هي الفئة المهنية الأولى داخل المجلس. وتقدمت بذلك على فئة المحامين البالغ عددهم 26 وعلى فئة أساتذة التعليم الثانوي البالغ عددهم 27. يؤشر التطور اللافت والمتواتر لعدد النواب من أصحاب النفوذ المالي والاقتصادي هذا إلى نجاحهم في اكتساب المواقع القيادية في المشهد السياسي وعلى اهتمامهم في هذا المجال.

صناعة السياسي ذي النفوذ الاقتصادي: خيارات الماكينات الانتخابية

يلحظ أن النواب أصحاب الأعمال يتركزون بشكل أساسي في الكتل ذات المرجعية الدستورية[5] والتي ينتمي إليها ما نسبته 85,71.% منهم[6]. لا تضمّ في المقابل كتلة حزب حركة النهضة المكونة من 54 نائبا والتي تعد الأكبر حجما بالمجلس إلا صاحب أعمال أوحد يعرف بكونه من قدماء نشطائها الذين سجنوا خلال التسعينات بتهمة الانتماء لها.

تؤشر هذه المقارنة على كون الأحزاب الدستورية تعول على المال السياسي في صناعة ماكيناتها الانتخابية بما يفرض على قياداتها تسليم رئاسة قوائمها لمن يوفّره لها. وربما يفسّر هذا التوجه ضعف الانضباط والإلتزام الحزبي داخل هذه الكتل النيابية لهذه الأحزاب، مما يؤدي إلى تعميق هشاشتها ويتسبب بتفتتها السريع. كما تبيّن أن حركة النهضة التي تضم كتلتها وزراء سابقين وأطباء ومحامين وإطارات تربوية وإدارية ركزت جهدها على استقطاب من يصطلح على تسميته بالكفاءات، تمهيدا لإكسابها الخبرة اللازمة لممارسة الحكم. ويتضح مما سلف أن مدى استقطاب الأحزاب لفئة أصحاب الأعمال يرتبط بمدى حاجتها لهم.

ويبدو أن ذات الحس البراغماتي يحكم انجذاب أصحاب الأعمال لمجال العمل النيابي. فالبحث في السير الذاتية للفائزين في انتخابات 2019 يبين أن فقط ل 10 منهم تجارب نيابية سابقة. كما يبين أن 12 منهم انضموا لجمعيات رياضية كمسيرين. ويستفاد من هذا أن العديد منهم يسعون دوما إلى المشاركة في الشأن العام. ومن دون إنكار حق هؤلاء بالمشاركة في الشأن العام أسوة بسائر المواطنين، يبقى أن الإعلام غالبا ما يتداول أخبارا[7] مفادها أن عددا ممن التحقوا بالمجلس التشريعي تلاحقهم تهم تهريب وتهرّب ضريبي، بما يوحي أن مشاركة هؤلاء في الشأن العام إنما تأتي نتيجة بحثهم عن حصانة تحمي الثروة ذات المصدر المشبوه أو أنها مجرد وسيلة لتدعيم نفوذهم المالي بنفوذ سياسي ينميه. من هذه الزاوية، يخشى أن يشكل ازدياد مشاركة هؤلاء سببا في تعميق أزمة الثقة العامة في السياسيين وفي مؤسسات الدولة. وقد يكون التعاطي مع المسائل الوطنية بنزعات قطاعية سببا إضافيا لزعزعة تلك الثقة، وهو أمر يتوقع حدوثه كلما طرح سؤال الإصلاحات الجبائية أو فتح ملف المؤسسات العمومية.

الجباية: عهد الأمان الجبائي ولا حديث عن المتهربين

تؤكد المعطيات الجبائية أن الأجراء سواء منهم المنتمين للقطاع الخاص أو أولائك الناشطين في المؤسسات الخاصة والخاضعين لإجراء الخصم على المورد والبالغ عددهم مليون وستمائة ألف شخص يؤمنون 6500 مليون دينار من موارد الدولة المتأتية من الضرائب والمقدرة ب 30 ألف مليون دينار. كما تبين ذات المعطيات أن تونس تعدّ أرضا خصبة للتهرّب الضريبي الذي ضيّع على موارد الدولة منذ سنة 2011 ما يناهز 25 مليار دينار[8] وينسب الضلوع فيه للشركات التجارية والمنتمين للمهن الحرة علاوة على السوق الموازي.

آل التعويل على الأجراء في جمع الموارد الجبائية المباشرة لأن بات هؤلاء على ضعف أجورهم يدفعون من الأداءات[9] ما يتجاوز بكثير ما توفره المؤسسات الاقتصادية الخاصة المزدهرة. بالمقابل، أدى ضعف نجاعة استخلاص الدولة لمستحقاتها الجبائية من غيرهم لأن عولت الحكومات المتعاقبة في مسعاها لتمويل الموازنة العامة على أمرين: الاقتراض الخارجي واتخاذ إجراءات جبائية صغرى مثلت أعباء جبائية جديدة على المستهلكين ومنهم طبعا الأجراء. وقد أدت هذه التوجهات إلى تعميق الأزمة الاقتصادية ورفع نسب التضخم المالي، فضلا عن تفاقم عجز الموازنة العامة وربط صندوق النقد الدولي مواصلة إقراض تونس بإجرائها إصلاحات جبائية تدعم الموازنة وتوفر موارد ذاتية لها تخصص للاستثمار العمومي.

وقد حاولت الحكومات التونسية خلال المدة النيابية الأولى ومن خلال قوانين المالية تحقيق الإصلاحات المطلوبة. ومن هذه المحاولات، سعيها لفرض نظام فوترة فيما يتعلق بنشاط المنتسبين للمهن غير التجارية[10] وتقدمها بعدد مشاريع قوانين راجعت الجباية من المؤسسات التجارية، علاوة على إجراءات أخرى استهدفت الاقتصاد الموازي. فشلت محاولة فرض الفوترة بعدما لقيت ممانعة كبيرة من قبل المحامين النواب، ومن دعمهم من زملائهم المنتمين للمهن الحرة. وعكس هذا التصدي غلبة المصالح الفئوية للنواب من المهن الحرة على انتماءاتهم الحزبية. فيما تم تمرير غيرها من الإصلاحات الجبائية بما فيها التي فرضت ضرائب إضافية على المؤسسات الاقتصادية. كانت تلك المدة النيابية تاليا عنوان نجاح للمحامين ومحطة غير ناجحة لأصحاب الأعمال.

خلال المدة النيابية الثانية، مثل نواب الشعب المنتمون للمهن الحرة 18% من أعضاء المجلس التشريعي. وقد توزعوا بين 26 محاميا و3 خبراء محاسبين و10 أطباء ممارسة خاصة. ويفيد هذا المعطى العددي وتوزع هؤلاء على أغلب الكتل النيابية واحتلال عدد منهم لمواقع قيادية في عدد منها أن ممثلي المهن الحرة سيظلون نافذين داخل المجلس النيابي، ولهم القدرة على التصدي لكل المشاريع التي تمس بما بات يعتبر في نظر قطاعاتهم من قبيل الحقوق المكتسبة. على ذات الصعيد، يخشى مع التطور العددي الهام للنواب من أصحاب الأعمال أن يكون لمجموعتهم قدرة أكبر على فرض ما تطالب به هياكلهم المهنية من كف عن مراجعة نسب الأداءات. وقد تأكدت هذا المخاوف حين نجح نواب االمهنة الحرة وأصحاب الأعمال في إسقاط ما ضمنته إدارة الجباية في مشروع قانون المالية لسنة 2020 من إجراءات تخص تحسين قدرتها على إجراء التدقيق الجبائي[11].

النزعة الليبرالية: الخيار الإقتصادي للمجلس النيابي

نجحت الحركة النقابية التونسية طيلة الثماني سنوات الأولى من عمر الانتقال الديمقراطي في فرض أن يكون كل حديث عن خصخصة المؤسسات العمومية من الخطوط الحمر التي لا يسمح بطرحها حماية للدور الاجتماعي الذي تتولاه تلك المؤسسات وحفاظا على حقوق أعوانها[12]. في الجانب الآخر من المشهد النقابي، كانت نقابات الأعراف تدفع في اتجاه فتح ملف إصلاح تلك المؤسسات وتتمسك بضرورة إنهاء احتكارها لقطاعات عملها زيادة على خصخصة عدد منها، وبخاصة المؤسسات التي تنشط في قطاعات تنافسية لا سبيل لمواصلة تدخل الدولة فيها[13]. فضلا عن ذلك، يخشى أن يؤدي تراجع تمثيلية الأحزاب اليسارية وتلك التي لها توجهات اجتماعية في تركيبة المجلس النيابي إلى إعطاء الغلبة للتيارات الليبرالية في تحديد الاختيارات السياسية للمجلس النيابي. وينتظر في هذا الإطار أن يتمكن النواب من أصحاب الأعمال حملة لواء هذا التوجه من إسقاط أي محاولة من تلك المؤسسات لعامة لتحصيل دعم مالي من الدولة، بما سيؤول حتما لتعميق أزماتها المالية ويفتح السبيل أمام خصخصتها ولو جزئيا.

يؤكد ما سلف أن الفئات المهنية تبرز في النظام السياسي التونسي كفاعل سياسي هام بفعل حسن تموقعها في المجلس النيابي، بما قد يؤدي إلى تغليب مصالح فئوية على المصلحة العامة وعلى واجب مؤسسات الحكم في إعلاء شأن هذه المصلحة. ومن المؤكد أن هذا الأثر لا يمكن تجنبه إلا متى تطورت الحياة السياسية التونسية بشكل يؤدي لمأسسة أحزاب مهيكلة قادرة على أن تفرض على قياداتها كأعضائها الالتزام ببرامجها في سياق ينكر المصالح الذاتية ومنها الاعتبارات الفئوية الضيقة.

  • نشر هذا المقال في العدد 17 من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

انتخابات بطعم الثورة أو زهوة انتخابات لم تدُم طويل


[1] القانون الأساسي عدد لسنة 2014 مؤرخ في 26 -05- 2014 يتعلق بالانتخابات والاستفتاء

[2]  الفصل 35 منه

[3]  فصل 38 من ذات القانون

[4]  حسب احصائيات الحكومة  التونسية يبلغ عدد المؤسسات العمومية 202 تنقسم بين  104 شركات و 74 مؤسسة عمومية غير إدارية  و24 مؤسسة صحية وهي تنشط في 17 قطاعا من أهمها النقل  والصناعة والطاقة والمياه والزراعة وقطاع الخدمات  واستيراد المواد الأساسية .

[5]  يراجع في هذا الإطار  وحول ذات الظاهرة في المجلس النيابي السابق  مقال  رجال الأعمال في مجلس النواب القادم: قوة جديدة داعمة لمصالح الأعراف  – محمد سميح الباجي عكّاز- 19 نوفمبر 2014 – موقع نواة

[6]  8 قلب تونس  –  3 الحزب الحر الدستوري – 8 كتلة الإصلاح الوطني-7 كتلة تحيا تونس – 4 كتلة المستقبل

[7]  يراجع مقال  “أباطرة تهريب في برلمان تونس: المال المشبوه يتحصّن”- إيمان الحامدي- موقع العربي الجديد21 -10- 2019

[8]  تصريح مستشار رئيس الحكومة فيصل دربال سنة 2019  للجزيرة بتاريخ 28-04-2019  – مقال ” التهرب الضريبي بتونس.. عبء على الاقتصاد وخطر يهدد الطبقة الوسطى” موقع الجزيرة  نت .

[9]  تترواح نسبة الجباية على المداخيل بين  نسبة دنيا قدرها  19,5% بالنسبة للشريحة التي يتراوح دخلها السنوي بين خمسة آلاف ومليم   و عشرين ألف  دينار  و  نسبة قصوى 35./. بالنسبة  للشريحة التي يفوق دخلها السنوي 50 ألف دينار .- يراجع موقع وزارة المالية التونسية

[10]   يراجع مشروع قانون المالية لسنة 2016 كما تقدمت به الحكومة لمجلس نواب الشعب .

[11]  تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2020 إجراء ذكر في مذكرته التوضيحية ان الهدف منه يتمثل في تحقيق نجاعة أفضل في التصدي للتهرب الضريبي   ويتمثل في إحداث صنف جديد من المراجعة الجبائية يتمثل في المراجعة الجبائية المحدودة و التي تتمثل في تخويل ادارة المراقبة الجبائية  إخضاع مطالبين للأداء لرقابة تتعلق بمعاملات محددة لمدة لا تزيد عن السنة .   حذفت  اللجنة المالية المؤقتة والتي كانت مكونة من ثلاث خبراء محاسبين هذا الإجراء . لاحقا وعلى مستوى الجلسة العامة تمسكت به الحكومة وكان موضوع توافق بين الكتل النيابية و أعيد إدراجه بمشروع القانون ولكن الجلسة العامة لنواب الشعب أسقطته .

[12]   بنهاية سنة 2017 كانت  المؤسسات العمومية  تشغل  190 ألف  شخص أي ما يعادل 4,7 % من الناشطين

[13]  بتاريخ 01-02-2018 وفي تصريح أدلى به لوكالة تونس افريقيا للأنباء  ، قال نور الدين  الطبّوبي ” أنّ الاتحاد يساند إعادة هيكلة المؤسسات العمومية وإصلاحها وتطويرها بهدف ضمان توازناتها المالية وقدرتها التشغيلية ولا يقبل التفريط فيها مهما كانت “التعلات” ، فيما قال  سمير ماجول الامين العام لاتحاد الصناعة والتجارة ( منظمة الاعراف ) من غير المعقول أن يتواصل دعم المؤسسات العمومية في وقت تشكو فيه من غياب التنافسية وسوء التصرّف وإهدار المال. نحن لم نعد نملك الوسائل لمواصلة دعم هذه المؤسسات ولو تمّ اعتبار المؤسسات العمومية خطًّا أحمر فلا يجب إذن فرض أداءات لتعويض الخسائر.

انشر المقال

متوفر خلال:

تونس ، دستور وانتخابات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، مجلة تونس ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *