رائد ياغي يفقد رد الفعل بعد عنف مفرط من عناصر مكافحة الشغب


2019-12-16    |   

رائد ياغي يفقد رد الفعل بعد عنف مفرط من عناصر مكافحة الشغب

لم يلزم عناصر قوة مكافحة الشغب أكثر من دقائق معدودة ليحوّلوا الشاب رائد ياغي، سائق التاكسي الذي يناضل يومياً وراء لقمة عيش متواضعة، من ذاك النشيط الذي يعمل ليعيل عائلته، ثم ينزل إلى ساحات الثورة مواظباً على التظاهر، إلى شاب ملقى على سرير المستشفى بعيون مفتوحة غير قادر على التفاعل أو الإستجابة مع أحد.

 منذ صباح الأحد 15 كانون الأول 2019،  نُقل رائد ياغي من مستشفى الوردية في بيروت إلى المستشفى الحكومي في طرابلس، بعد إصابته في رأسه نتيجة استخدام عناصر مكافحة الشغب القوة خلال فض الإحتجاجات في وسط بيروت. 

ظهر رائد للمرة الأخيرة على شاشة تلفزيون الجديد عند الثالثة والنصف من فجر الأحد 15 كانون الأول. ويقول أ. ص، أحد رفاقه، أن رائد شاب مندفع، كان في الصفوف الأمامية للمتظاهرين، وقد تم سحبه واستفرد به عناصر مكافحة الشغب ممارسين عليه العنف المفرط من ضرب وركل متواصلين. بعد ذلك انتزع المتظاهرون رائد من بين أيدي القوى الأمنية، وتم نقله في سيارة إسعاف إلى مستشفى الوردية وهو في وضع حرج. ويلاحظ أحد المتظاهرين ف. ن. أنه "ما إن تتوقف كاميرات الإعلام عن التشغيل حتى يتعرض المتظاهرون لعنف مضاعف".

مع ساعات الصباح الأولى تلقى عبد الرحمن، شقيق رائد، إتصالاً من رفاق أخيه يطلبون منه نقله من مستشفى الوردية إلى الشمال.

في طرابلس كشف على رائد الطبيب أحمد شاكر، وطلب من العائلة مهلة 24 ساعة قبل إعطاء تشخيص نهائي بحالة ابنها، وذلك للتأكد من الوضع الحقيقي للشاب، لأن رائد لا يستجيب مع المحيطين به، أو يبدي أيّة ردة فعل، كما يؤكد الأهل في حديثهم إلى "المفكرة القانونية".

ينطلق الدكتور أحمد شاكر من خبرته الطبية ليطمئن عبر "المفكرة" "مبدئياً لا شيء مخيف". ويلفت إلى أن الشاب مصاب برضة قوية في الوجه والجيوب الأنفية بسبب تلقّيه ضربة قوية على الرأس.

أجرى الطبيب شاكر صورة مقطعية (scan) للدماغ لم تظهر أيّ نزيف داخلي ولكن نظراً إلى عدم إستجابته مع المحيط و"عيونه مفتوحة ولا يجيب"، تقرر إعادة إجراء الصورة للتحقق من الوضع.

يعتقد الطبيب أنّ الضربة القوية على الرأس تحتاج إلى فترة من الزمن للتأكد من تأثيرها على النطق والوعي، ويأمل عودة رائد إلى وضعه الطبيعي وتجاوز الخلل البسيط في الذاكرة من خلال المراقبة.

انشر المقال

متوفر خلال:

حراكات اجتماعية ، لبنان ، محاكمة عادلة وتعذيب ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *