دمقرطة مؤسسات القضاء سؤال آن زمان طرحه


2021-01-07    |   

دمقرطة مؤسسات القضاء سؤال آن زمان طرحه
رسم عثمان سلمي

فيما مضى من عمر الدولة الوطنية التونسية، لم يكن تصور هندسة مؤسسات القضاء غريبا عن تصورات بُناتها لمؤسسات الحكم. فكانت كما الدولة هرمية البناء يقف في قمتها رئيس فرد له القول في كل ما تعلق بالعمل القضائي فيها بداية من توزيع القضاة في دوائر الحكم وصولا إلى توزيع الملفات القضائية على تلك الدوائر. ولا يحدّ من سلطته تلك إلا رئيس أكبر منه في محكمة أعلى منه درجة أو مسؤولٌ في الوزارة يبلّغ الجميع تعليمات السلطة. وفي هذا الإطار، كان انسجام القاضي مع منظومة الحكم في محكمته وبدولته مما يُسأل عنه في تقييمه. فكان من يحوز ثقة الرؤساء يصنف في خانة من يعوّل عليهم مع ما يعنيه ذلك من تدرج سريع في سلم المسؤوليات، وبما يفرض تجميعه مع من يماثله من حيث “الوطنية” في دوائر قضائية تختص دون سواها بنظر القضايا الهامة أو الحساسة. فيما كان من يخرج عن الصفّ يُعتبر من قبيل العبء الثقيل المفسد لأجواء المحاكم والذي يحرص رئيس المحكمة الجيد على محاصرته وإخراجه من دوائر النظر في القضايا المذكورة. فلا يُكلّف هؤلاء الخوارج إلا بنظر القضايا العادية التي لا تعليمات وردت في شأنها ولا يُنتظر أن يزعج الحكم فيها أيا كان منطوقه، النافذين لتعلقها بمصالح لا تدخل في خانة اهتماماتهم.

غيّرت لاحقا الثورة تونس بأن أصبحت الديمقراطية عقيدة النظام السياسي. وبفضل ذلك، فكّك دستور الجمهورية الثانية ومن بعده التشريع مواطن تدخُّل السّلطة السّياسية في القضاء بجملة من الضمانات الهامّة لاستقلالية القضاء منها نزع ما كان للسلطة التنفيذية من دور في إدارة المسار المهنيّ للقضاة. وتبعا لذلك، بات من الضروري إعادة النظر في الآليات الهادفة لتسهيل تدخّل السياسي في عمل القضاء، وفي مقدمتها الآلية المتمثلة في الإدارة الفردية للمحاكم، بما يمهد لدمقرطة القضاء.

 

  • مشهدية القضاء تخبرنا: الرئيس الفرد لا زال حاكما بأمره

عشر سنوات بعد سقوط النظام الرئاسوي، لم يعد اختيار رؤساء الهيئات القضائية يتم وفق معيار الولاء السياسي. وطويت صفحة من تاريخ القضاء كان فيها للهاتف الرسمي دور في صياغة الأحكام القضائية. لكن هذا لم يمنع انه لم يسجّل حتى الآن أيّ إصلاح تشريعي يغيّر صلاحيات الرؤساء الذين باتوا بما ورثوا من سلطة وما اكتسبوا من استقلالية لمراكز قوى ينطقون باسم النظام الديمقراطي من دون أن تنسجم سلطتهم هذه مع مقتضياته.

 

المحكمة الإدارية: الرئيس حاكم بقوة القانون

يسند القانون للرئيس الأول للمحكمة الإدارية صلاحية “تعيين أعضاء المحكمة بمختلف الهيئات القضائية والاستشارية” وأن يُعدّ “في بداية كل سنة قضائية قائمة إسمية للأعضاء المكلفين بأعمال التحقيق أو بأعمال القضاء أو بكليهما بالهيئات المذكورة” وأن “يوزع القضايا” على الدوائر زيادة على إشرافه على مندوبي الدولة- أي ممثلي الادعاء العام بالمحكمة- بصفة رئيس لهم وعلى مشاركته في المداولة والحكم سواء كرئيس للجلسة العامة أو متى قرر أن يترأس جلسة لدائرة تعقيبية يستحدثها[1]. وهو في كل هذا ومعه الرئيس الإداري لقضاة المحكمة الإدارية صاحب صلاحية تقييمهم وإثارة التتبع التأديبي في حق من يقدّر أنه يجب أن يخضع لذلك. ويكون في هذا المشهد الرئيس الأول قاضيا يجمع بين سلطات الإدارة والادعاء العام والحكم بما يفرضه واقعا في المشهد كقاضٍ أعلى كما وصفته الهياكل القضائية.

 

القضاء العدلي: محكمة الرئيس بتحفظ

لا يملك المشرفون على المحاكم العدلية ما لرئيس المحكمة الإدارية من سلطات مطلقة لما سبق من فصل بين الادعاء العام وقضاء الحكم في محاكمهم. لكن هذا لا يمنع من أن لرؤساء المحاكم صلاحية واسعة في تقسيم العمل على المحاكم وتوزيع القضاة على دوائر الحكم وأن لوكلاء الجمهورية بالمحاكم الابتدائية والوكلاء العامين بمحاكم الاستئناف والرئيس الأول لمحكمة التعقيب بمقتضى ما جرى عليه العمل سلطة غير مقيدة فيما تعلق بتوزيع القضايا على دوائر الحكم متى تعدّدت.

 

  • القاضي الأعلى والقاضي الأدنى طريق للتغول في عمل القضاء

تحجب خصوصية القضاء والتنظيم الهرمي لمحاكمه الرؤية أحيانا عن كيفية تعسف الرؤساء في استعمال صلاحيتهم الواسعة. وقد أسهمت أحداث سنة 2020 في توضيح هذه الرؤية، بحيث كشفت أن السلطة المطلقة كانت سببا في تغول واسع في القضاء كما كانت سببا في شبهات فساد، وهي محطات هامة يجدر التوقف عندها.

 

المحطة الأولى: يوم خرج حديث الرئيس الأعلى للعلن

بتاريخ 03-04-2014، أصدر الكاتب العام للمحكمة الإدارية أمرَيْ إرجاع أموال في حق قاضية بالمحكمة الإدارية تحصلت على راتبها الشهري عن عملها القضائي في فترة كانت فيها تؤدي عملا بالهيئة العليا للانتخابات. وتولى تنفيذا لهما قابض المالية بتاريخ 26-02-2020 الاعتراض على حساب المعنية البنكي.

تبعا لذلك، قدّمت القاضية المذكورة اعتراضيْن على القرارين المتخذين بحقها طالبة وقف تنفيذهما أمام الرئيس الأول للمحكمة الإدارية. وقد أسندتْ اعتراضها على أسمته فقه قضاء مستقر للمحكمة الإدارية يؤكد أن عمل قضاة المحكمة بالهيئات المستقلة العرضي لا يتعارض مع مواصلة عملهم القضائي. كما أسندتْه على أن حسابها الذي تسلّط عليه الإجراء الاحترازي مودعة به جراية أيتام يستحقّها أبناؤها من التغطية الاجتماعية لوالدهم المتوفي.

لازم رئيس المحكمة نصف شهر من الصمت من دون اتخاذ أي قرار. وكردّ فعل على ذلك، وبالنظر لكون القانون يجيز لرؤساء الدوائر الجهوية النظر في مطالب إيقاف التنفيذ دون تقييد لاختصاصهم الترابي، تولّت المعنية رفع طلبين جديدين أمام رئيس الدائرة الجهوية بالقيروان بعد طرح المطلبين السابقين. وبتاريخ  02-04-2020، وكما كان منتظرا منه باعتبار ما سبق من فقه قضائه إستجاب رئيس دائرة القيروان للطلب بموجب قرار معلل[2]. وكان عند هذا الحد يفترض نظريا أن يؤول الأمر لتنفيذ القرار القضائي طالما أنه لا يقبل الطعن، في انتظار ما سيسفر عنه النزاع الأصلي لكن ذاك لم يكن رأي رئاسة المحكمة.

وإذ أحال الرئيس الأول للمحكمة الملف لوكيله الأول، أصدر هذا الأخير بتاريخ 17-04-2020 قرارا جاء فيه أن مبدأ عدم جواز الطعن في قرارات إيقاف التنفيذ لا يمنعه من القول بأن القرار الذي صدر عن رئيس الدائرة الجهوية بالقيروان تضمن اعتداء من القاضي الأدنى على صلاحيات القاضي الأعلى بما يبرر حماية لما قال أنها ثقة عامة في القضاء، اعتباره لاغيا ولا عمل عليه[3].

أهم ردود الأفعال على هذا القرار جاء من جمعية القضاة التونسيين بموجب بلاغ صدر عنها بتاريخ 05-05-2020. وفي هذا البلاغ، تحفظت الجمعية حيال أمرين: أولا، المعاملة التمييزية التي استهدفت القاضية المعنية مقارنة بزملائها الذين كانوا في مثل وضعها وصدرت في حقهم مثلها قرارات في إرجاع الأجرة لكنها كانت الوحيدة بينهم التي تم المرور في حقها لتنفيذ تلك القرارات. ورجحت الجمعية أن يكون مرد ذلك ما عرف عنها بوصفها عضوة منتخبة بمجلس القضاء من معارضة لسيطرة الرئيس على مجلسه القطاعي. وثانيا، أدانت الجمعية في ذات بيانها ما قالت أنه فرض لتبعية عمودية بين قضاة المحكمة من خلال إسقاط مفاهيم “القاضي الأعلى” و”القاضي الأدنى” الهجينة عن مقومات استقلالية القضاة.

من جهته، وبتاريخ 03-05-2020، أصدر اتّحاد القضاة الإداريين بيانا أدان فيه تفرّد الرئيس الأول بنظر المسائل التي تهمّ القضاء الإداري والدور الذي يلعبه في تعطيل إصلاحه وشجب ما يميز ممارسته لصلاحياته من غياب الشفافية خصوصا فيما تعلق بتعيين أعضاء اللجان من القضاة بالمحكمة وخارجها. كما عاد بعد يومين فقط ليصدر بيانا ثانيا خصصه للحديث عن الخرق الواضح للقانون الذي تم في قرار إيقاف التنفيذ وما سينتج عنه من عبث غير مسبوق بالأحكام القضائية في المحكمة.

 

المحطة الثانية: هل استعمل القاضي الكبير صلاحياته في مفسدة؟

في بداية السنة القضائية 2019-2020، تداول الوسط القضائيّ خبر نظر الدّوائر الصيفيّة لمحكمة التعقيب في ملفات قضائية تتعلق بجرائم ديوانية وإصدارها أحكاما فيها تبطل إجراءات التتبع بما يؤدي عمليا إلى وأد ملفات تبلغ قيمة النزاعات فيها مئات ملايين الدينارات التونسية وأن تلك القرارات يشك في كونها من قبيل الفساد قضائي.

أكد لاحقا تعهد التفقدية العامة بوزارة العدل بالبحث في الموضوع الشكوك التي باتت يقينا بعد صدور قرارات عن مجلس القضاء العدلي بتاريخ 02-06-2020 بعزل قاضيين ممن صدرت عنهما تلك الأحكام وإحالة ملفهما للنيابة العمومية للبحث الجزائي.

شارك الرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد بوصفه عضوا معينا بصفته في مجلس القضاء العدلي في مداولات مجلس التأديب وكان من بين من توافقوا على إحالة ملف من شاركوا في إصدار الأحكام على النيابة العمومية. تجاهلت هنا عدالة التأديب ومن قبلها أعمال التفقد حقيقة أن من انتصب حاكما مكافحا لما قد يكون فسادا قضائيا كان من:

  • صاغ تقسيم العمل بمحكمة التعقيب للعطلة الصيفية لسنة 2019 ومن كلف بالتالي القضاة الذين تمت مؤاخذتهم بالعمل الصيفي وأسند لأحد القاضيين المعزولين مسؤولية رئاسة دائرة تعقيبية صيفية رغم عدم توفر الشرط القانوني لاضطلاعه بتلك المسؤولية خصوصا وأن عدد رؤساء الدوائر بمحكمته هام بما يفترض معه غياب كل حاجة موضوعية لذلك.
  • من عهد الدوائر الصيفية بالملفات الديوانية المشتبه بحصول فساد فيها دون مبرر موضوعي لذلك.

وكان يمكن أن تكون بالتالي صفة الرئيس الكبير سببا في تحول من كان يفترض أن يساءل إلى صاحب حق في المساءلة. لكن خروج النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس عن الخطوط الحمر التي نقلت لها سرا  مع الملف الذي توصلت به[4] وتوجيهها الأبحاث في صوب السؤال عن المسؤول الحقيقي جعل شبهة الفساد تلاحق الرئيس الأول وفرض الاعتراف بكون ممارسة سلطة توزيع القضاة على دوائر الحكم وصلاحية توزيع القضايا على الدوائر قد تستعمل في سياقات مشبوهة.

كان يفترض اعتبارا لما سبق من استعمال للصلاحيات المطلقة في التسلط والفساد أن يكون الهدف من ورش إصلاح القضاء التي تجسدت في ورقات تطمح لأن تكون مشاريع قوانين دمقرطة مؤسسات القضاء وهو ما يبدو أنه غاب عن واضعيها.

 

  • مشاريع الإصلاح: تكريس لحكم الفرد بدل تفكيكه

أعلن سنة 2019 عن توصل اللجنة الفنية التي كلفتها وزارة العدل بصياغة مشروع جديد لمجلة الإجراءات الجزائية يلائم قيم الدولة الديمقراطية لإتمام عملها. كما بادرت المحكمة الإدارية لنشر مشروع مجلة القضاء الإداري التي ذكر أنها ستكون مشروع الحكومة لإصلاح ذاك القضاء. ويبدو من المهم هنا طلبا لتوضيح المواقف البحث في النصين سؤالا عن دمقرطة القضاء.

 

مشروع مجلة الإجراءات الجزائية: إستنساخ حداثي لنص قديم

لا يُنكر لمشروع مجلة الإجراءات الجزائية كما صاغته اللجنة الفنية إجتهاده في تطوير هيكلية المحاكم الجزائية من خلال اعتماد عديد المؤسسات القضائية التي تطور شروط المحاكمة العادلة ومنها دائرة الحقوق والحريات[5] وقاضي السجل العدلي[6]. في المقابل، يلاحظ صلب ذات النص غياب كلي لكل نفس إصلاحي فيما تعلق بتنظيم العمل بالمحاكم. فالمشروع الذي تميز في تبويبه العام بتفصيل ممنهج لتركيبة المحاكم صمت فيما تعلق بتنظيم عملها وتوزيع القضاة بها ليكتفي بتكرار ما كان من تنصيص بمجلة الإجراءات السارية حاليا على كونه من صلاحيات رئيس المحكمة تعيين من يعوض أصحاب الخطط القضائية في حال تغيبهم من بين قضاة محكمته ومن كونه يجوز له في القضايا التي قد تطول المرافعات فيها تعيين قاضيين إضافيين تعويضيين في تركيبة الدائرة التي تتلقى المرافعة. وذات الصمت تكرر فيما تعلق بتوزيع القضايا بين الدوائر[7].

أهمل المشروع بالتالي علاج سبب لخصومة كثيرا ما تنشب في المحاكم التونسية بين ممثلي الادعاء ورؤساء المحاكم حول من منهم يملك صلاحية تعيين القضايا. كما لم تكن له رؤية إصلاحية فيما تعلق بتصور قواعد موضوعية تكرس الممارسة الديمقراطية تضمن التداول في توزيع الدوائر وضغط العمل بين قضاة المحكمة الواحدة. ويظهر على هذا المستوى أن نصّ المشروع الذي كان منفتحا على تجارب المؤسسات القضائية في فرنسا وبلجيكا قد أهمل المشاكل الخصوصية للمحاكم التونسية والتي كانت بحاجة لعلاج إيذانا بتطوير جودة العدالة وتحقيق المحاكمة العادلة التي يصبو إليها.

 

مشروع مجلة القضاء الإداري: الرئيس إلى الأبد

ينص الفصل 19 من مشروع مجلة القضاء الإداري على كونه وفي إطار التقاضي الإلكتروني فإن “تعيين الدائرة والقاضي المقرر يتم باعتماد النظام الإلكتروني”. ويوحي هذا الأمر أن فرز القضايا وتوزيعها سيكون وفق منظومة إعلامية بما ينهي تدخل الرئيس في توجيه مسارات القضايا ويبدو هذا الأمر إيجابيا متى تحقق وتوفرت الإمكانيات اللازمة لتطبيقه فعليا.

إلا أنه بخلاف ذلك، يحافظ ذات المشروع على صلاحيات الرئيس بمحكمته، حيث يسند لرؤساء المحاكم الابتدائية والاستئنافية ولرئيس المحكمة الإدارية العليا صلاحية “تعيين القضاة بمختلف الدوائر الحكمية بمحاكمهم” وكذلك صلاحية تحديد مواعيد صرف الملفات الجاهزة للحكم لجلسات المرافعة. ويبدو بالتالي “الرئيس” هو الذي يهيمن من خلال آليات تضمنها النص على المحكمة بشكل يتعارض مع مفهوم “قيم المجتمع الديموقراطي” الذي اعتمدته المحكمة الإدارية في أكثر من قرار صدر عنها كسبب للتصريح بعدم مشروعية نصوص تشريعية.

 

الخاتمة:

يؤكد النظر في الممارسات داخل المحاكم أن حماة الحقوق والحريات كما سماهم الدستور يفتقر عالمهم لآليات ديمقراطية تحقق ما هو مطلوب من حسن إدارة لمرفق القضاة وقد يكون هنا استدعاء مؤسسة “الجلسة العامة للمحاكم” السبيل الأمثل لإصلاح هذا الخلل الذي لم ينتج إلا تعسفا وفسادا آن أوان القطع معه طلبا للعدالة وحماية لها.

 

نشر هذا المقال  بالعدد 20 من مجلة المفكرة القانونية | تونس | لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

قضاء تونس في زمن الياسمين

[1]  الفصل 14 من القانون

[2]  القرار عدد 1320175-1320176 بتاريخ 02-04-2020  .

[3]  قرار عدد 4105251 بتاريخ 17-04-2020

[4]  أكد الطيب راشد عند حضوره في حوار تلفزي بث في قناة التاسعة التونسية بتاريخ  23-11-2020 أنه طلب من زملائه  بالمجلس قبل الموافقة على إحالة الأبحاث للنيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس  تعهدا بان يلتزم وكيل الجمهورية بشير العكرمي في عمله بالملف ولا يخرج عن أشخاصه  وقد تلقى وعدا في ذلك بما جعله يقبل بمبدأ الإحالة .

[5] تنظر كجهة طعن في قرارات قاضي التحقيق  مفصلة اختصاصاتها من الفصل 269 الى الفصل 283 من المشروع

[6]  يضبط اختصاصه الفصل 609 من المشروع

[7]   يذكر أن المشروع فيما تعلق بقضاة التحقيق   اسند صلاحية تعيين  القاضي لرئيس المحكمة بعد أن كان النص الإجرائي النافذ حاليا يسند تلك الصلاحية لوكيل الجمهورية .

 

 

انشر المقال

متوفر من خلال:

أحزاب سياسية ، استقلال القضاء ، البرلمان ، تونس ، دستور وانتخابات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، قضاء ، مجلة ، مجلة تونس ، محاكم إدارية ، محاكم جزائية ، محاكم دستورية ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *