المفكرة تنشر ورقتها البحثية ال14 حول إصلاح القضاء في لبنان: رواتب القضاة وملحقاتها


2018-03-02    |   

المفكرة تنشر ورقتها البحثية ال14 حول إصلاح القضاء في لبنان: رواتب القضاة وملحقاتها

ربط النواب زيادة رواتب القضاة بضرورة رفع مستوى انتاجيتهم من جهة وتفعيل الرقابة والمحاسبة من جهة أخرى. وقد شكل هذا التصريح فيما بعد لازمة في خطاب النواب بحيث يتحوّل أي تقصير من قبل أي قاضٍ إلى مناسبة لتذكير جميع القضاة برواتبهم وامتيازاتهم التي أعطاهم إياها المجلس النيابي. وفي سنة 2014 وخلال الجلسات المنعقدة لمناقشة مشروع السلسلة في مجلس النواب، صرّح أحد النواب بأن زيادة رواتب القضاة في 2011 من قبل الحكومة الماضية كانت متسرعة وغير مدروسة، ليذهب إلى حد المطالبة بإعادة النظر في هذه السلسلة. وقد ذهب هذا النائب إلى وصف تقديمات صندوق التعاضد القضائي بالهدر والمزاريب طالبا بتخيير القضاة بين زيادة الإنتاجية والاستقالة. فـ “يا تمشي بإصلاح أو تمشي عالبيت”. واللافت أن هذه التصريحات لم تستند إلى أي معطى موضوعي وتفصيلي بشأن انتاجية القضاة أو مداخيل القضاة المتناسبة مع وظيفتهم الاجتماعية، ولا إلى أي خطة إصلاحية شاملة. وقد انتهى هذا الخطاب في سنة 2017 إلى تفويض الحكومة بإعادة النظر في تقديمات صندوق تعاضد القضاة.

وردا على هذا التوجّه، أصدرت المفكرة بياناً تحت عنوان: “استباحة القضاة تهديد لكل مواطن”، انتقدت فيه المسّ بالضمانات المالية الأساسية للقضاة، معتبرة إياه عقابا جماعيا على ما افترضه النواب ضعفا في الانتاجية. وأوضحت المفكرة أن من شأن هذا التوجه أن يصيب بالدرجة الأولى القضاة الأكثر نزاهة والذين لا مدخول لهم سوى رواتبهم، وأن يزيد من امكانية استتباعهم وإضعاف منعتهم. كما حذرت أن من شأن سياسات كهذه أن تقود إلى تطهير القضاء من أفضل قضاته وإلى ثني أصحاب الكفاءة عن الالتحاق به. فإصلاح القضاء يتم من خلال خطة مدروسة مآلها تعزيز استقلال القضاة في موازاة تعزيز محاسبتهم، وليس من خلال عقوبات جماعية مآلها تجريده من حصاناته تمهيدا لتحويله إلى شبكات نفوذ تدور في فلك القوى السياسية المهيمنة.

على خلفية هذه الأحداث، تسعى هذه الورقة إلى رسم الإطار القانوني والممارسات المعتمدة من خلال ثلاثة محاور. الأول، يتصل برواتب القضاة وبملاحقها المضمونة قانونا، الثاني بصندوق تعاضد القضاة وتقديماته، والثالث  يتصل بالمداخيل الإضافية التي قد يجنيها القضاة من خلال مهام يكلفون بها أو ينتدبون إليها، أو يجنونها من خلال أعمال خاصة يقومون بها إلى جانب وظيفتهم القضائية.

يذكر أن المفكرة كانت نشرت سابقا أوراقها البحثية الآتية:

انشر المقال

متوفر خلال:

دراسات ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *