الاستجواب العلني الأوّل لمتَّهمَين في قضية التليل: تناقض إفادتيهما سوى لجهة نفي احتكار البنزين


2023-04-03    |   

الاستجواب العلني الأوّل لمتَّهمَين في قضية التليل: تناقض إفادتيهما سوى لجهة نفي احتكار البنزين

للمرّة الأولى يحصل استجواب علني في قضية تفجير خزّان البنزين في بلدة التليل العكّارية في 15 آب 2021، حيث استجوب المجلس العدلي برئاسة القاضي سهيل عبّود يوم الجمعة في تاريخ 31 آذار 2023 جورج إبراهيم وعلي الفرج المتهمين بالتسبّب بالقتل عن غير قصد بفعل تخزين مواد مشتعلة بشكل غير آمن وأعمال الاحتكار والتهرّب الضريبي وتبييض الأموال. ورفع المتهمان عن نفسيهما تهمة احتكار البنزين خلال الفترة التي شهدت فيها البلاد فقدان المحروقات وقدّم كلّ منهما إفادة مناقضة لشهادة الآخر لناحية تخزين البنزين في الموقع العائد لجورج.

من وقفة سابقة للأهالي

مجريات الجلسة

الجلسة التي استمرت لنحو 5 ساعات، بحضور القضاة المستشارين جمال الحجار، عفيف حكيم، جان- مارك عويس، ومايا ماجد، وممثلة النيابة العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس، تخلّلها تعداد أسماء المدّعين وتبيّن وجود مدّعين جدد في الملف. وهذا الأمر دفع وكلاء المتّهمين إلى الاعتراض مطالبين بعدم قبول أيّ ادّعاء مرّ عليه أكثر من خمسة أشهر ما لم يُرفق بالتقارير الطبيّة. كما اعترض المحامون على تقديم دعوى معتبرين أنّه ممكن فقط “الانضمام” إلى الملف. في المقابل شدّدت وكيلة عدد من الجرحى المحامية زينة المصري على حق موكّليها بتقديم الدعوى، مشيرة إلى أنّ القانون يسمح بذلك وليس حصرًا للتدخّل في الملف. ولم تشهد قاعة المحكمة الحشد الذي اعتادت عليه خلال الجلسات السابقة، وعزا الأهالي الّذين قدموا ذلك إلى صعوبة الانتقال من عكّار إلى بيروت مع ارتفاع ثمن المواصلات. وادّعى في هذا الملف أكثر من ثلاثين عائلة قُتل أحد أفرادها أم أُصيب في التفجير إثر تفجير خزّان للوقود صادره الجيش اللبناني واحتشد حوله مئات الأشخاص خلال فترة شهدت انقطاع المحروقات في لبنان بسبب الاحتكارات.

وشهدت الجلسة تلاوة القرار الاتهامي على مسمع الحضور قبل المباشرة في الاستجواب الذي خصصه القاضي عبّود حصرًا للمتهمَين إبراهيم والفرج، وذلك لأنّهما قدّما طلبي إخلاء سبيل على أن يبتّ في الطلبين على ضوء الاستجواب. وحضر المحامي أنطوان سابا عن إبراهيم  والمحامية جوسلين الراعي عن الفرج. كما مثل أمام المحكمة نجل إبراهيم المتّهم الموقوف ريتشارد إبراهيم إلى جانبه وكيله المحامي صخر الهاشم، والمتهم الموقوف جرجي إبراهيم الذي كان يعمل لدى ريتشارد ومعه وكيله المحامي علي أشمر. كما مثل الأظنّاء الأربعة هويدي الأسعد وباسل الأسعد وبيار إبراهيم وكلود إبراهيم الّذين جلسوا على المقاعد الخلفية خلال الجلسة فيما مثّلهم وكلاؤهم المحامون خليل حمّود، رولان سلامة وعلي أشمر.

وبعد انتهاء الاستجوابين، أرجأت المحكمة الجلسة إلى 5 أيّار 2023 لاستكمال استجواب المتهمين الباقيين وهما ريشار جورج إبراهيم وجرجي إبراهيم، إضافة إلى الأظنّاء الأربعة.

علي الفرج: “لا احتكر البنزين إنما عملت في تهريب الإسمنت”

بدأ الاستجواب بمناداة المتهم علي الفرج (28 عامًا) الذي أكد على أقواله الأوّلية جميعها ما عدا أنّه تراجع عمّا جاء في إفادته بأنّه “أفرغ المحروقات في منطقة التليل”، مشددًا على أنّه لم ينقل أي مواد بنزين أو مازوت إلى منطقة التليل باعتبار أنّه كان موقوفًا حين حصل التفجير في وزارة الدفاع في قضية “مخالفة أنظمة إدارية”، إذ أوقف قبل نحو ثلاثة أشهر منه وحكم عليه القضاء بالحبس لمدّة شهرين وقد أنهى تنفيذ هذا الحكم.

وأكدّ الفرج أنّه يملك محطّة محروقات في منطقة وادي خالد ويعمل في النقليّات أيضًا، حيث عمل في نقل الخضار لسنوات وفي المرحلة الأخيرة قام بنقل المازوت. وردًا على سؤال القاضي عبّود عن علاقته بالمتهم جورج إبراهيم، أجاب: “نقلت إسمنت من سوريا إلى لبنان لمصلحة جورج إبراهيم بشكل شبه يومي، وكنت أنقل له نحو 120 كيسًا على فترة خمسة شهور، ولم ألتق به أكثر من خمسة مرّات.” ولاحقاً أوضح ردًا على سؤال للقاضي، أنّه كان يُهرّب الإسمنت فقط ولم يعمل في تهريب المحروقات. ومن جهة ثانية، أفاد أنّه عمل في المرحلة الأخيرة في مجال نقل البنزين والمازوت “التي أشتريها من الشركات المستوردة للمحروقات، وأنقلها من محطتي إلى كسارات في بيت جعفر وكان يرافقني الجيش اللبناني من الحاجز في وادي خالد إلى وصولي إلى الكسّارة للتأكد من تفريغ المازوت فيها”. وشدد على أنّه لم يحتكر المحروقات لبيعها في السوق السوداء، قائلًا: “في حال كنت أبيع البنزين لشخص وهو ذهب لبيعها بالسوق السوداء لا دخل لي بذلك”. وأكدّ أنّه “يوجد سندات نقل للمحروقات موقّعة من مديريّة الجمارك في مرفأ طرابلس، مدّون عليها ساعة الانطلاق وساعة الوصول”.

وعن الخزّانات الموجودة في البورة لدى جورج إبراهيم، نفى الفرج أن يكون قد باع إبراهيم أي خزانات ونفى أيضًا أن يكون قد توسّط مع الأظنّاء باسم وهويدي الأسعد لبيع الخزانات لجورج. وأوضح  أنّه لا يحتاج خزانات إذ أنّ المحطة التي يملكها “مزوّدة بخزانات تحت الأرض سعتها 500 ألف ليتر”.

الفرج: “تعرّضت للتعذيب لدى مخابرات الجيش”

وجّه وكيل عدد من المدّعين نقيب المحامين في طرابلس السابق محمد المراد سؤالًا إلى الفرج عن سبب تراجعه عن إفادته المتعلّقة بنقل البنزين إلى التليل بالشراكة مع جورج إبراهيم، فأجاب “لم أقل يومًا في التحقيقات أنني نقلت محروقات إلى التليل، وعلمت بالتفجير بعد 20 يومًا من وقوعه حين كنت في مكتب قاضي التحقيق العسكري فادي صوّان”. ويُشار إلى أنّ المحكمة العسكرية أدانت الفرج في تاريخ 19 تشرين الثاني 2021 في ملف متفرّع عن قضية انفجار التليل بجرم دفع رشى لرتباء الجمارك اللبنانية لحملهم على القيام بأعمال منافية لوظيفتهم.

وتابع المراد الاستفسار عن سبب وجود هذه الإفادة في المحضر سائلًا إياه: “هل تعرّضت للتعنيف؟”، فأجاب الفرج: “نعم، كنت موقوفًا في الريحانية ونُقلت إلى وزارة الدفاع وبقيت هناك لنحو 22 يومًا حيث أودعت في غرفة باردة قبل نقلي إلى غرفة درجة الحرارة فيها نحو 50، ثمّ نُقلت إلى المستشفى العسكري ثلاث مرّات، وأصبحت مريض أعصاب بسبب ذلك”. ثم عاد وبسؤال من وكيلته المحامية جوسلين الراعي، أضاف أنّه “لم يُعرض عليّ الاتصال بمحامٍ أثناء التحقيقات لدى وزارة الدفاع، كما لم يتم إعلامي بالسبب الذي من أجله يتمّ التحقيق معي وعلمت لاحقًا بعد نحو 20 يومًا أنّ انفجارًا وقع”. وسأله القاضي عبّود عن إفادة لجورج إبراهيم قال فيها إنّه (الفرج) قام بتفريغ البنزين في التليل، فردّ أنّ “جورج إبراهيم أفاد بذلك لوجود خلاف بيننا على خلفية بيع الإسمنت”.

وسأله القاضي عن علاقته بالظنينين باسل وهويدي الأسعد، فأفاد أنّ “العلاقة محصورة بهويدي ولا علاقة لي مع باسل”. وأضاف ردًا على سؤال القاضي عبّود أنّه “بحسب معلوماتي لم يعمد باسل لبيع أي خزانات لآل إبراهيم، وأنا كنت أملك “بيك آب” وهويدي يملك واحدًا فيما باسل لا يملك أي “بيك آب”. وكنت أنقل البضائع إمّا بـ “البيك آب” الخاص بي أم الذي يملكه هويدي وذلك مقابل بدل نقل.

جورج ابراهيم: “قبلت بوضع الخزانات في أرضي خدمة لوجه الله”

تأتي إفادة المتهم جورج إبراهيم، مالك الأرض التي وقع فيها التفجير متناقضة مع إفادة علي الفرج رافعًا عن نفسه أي دور في احتكار المحروقات. إذ شرح إبراهيم مع بداية استجوابه إلى أنّه “في شباط 2021 حضر علي إليّ وطلب منّي وضع ثلاثة خزّانات في البورة مقابل منزلي، وأعلمني أنّه يريد أن يضع فيها مادّة المازوت التي ينقلها بالشاحنات التي لديه وعددها ثلاثة أو أربع شاحنات تتسع كل منها لـ 20 ألف ليتر”. وشرح أنّ الهدف كان وضعها بشكل مؤقت في البورة لتسهيل نقل المحروقات. وأضاف: “كِنت أردفو (أطرده) من الباب يطلعلي من الشبّاك، فقبلت بعد إلحاحه”. وسأله القاضي عبّود عن المقابل المادي الذي أخذه، فقال إبراهيم “لم أتقاضَ أي بدل مادي، كانت خدمة لوجه الله”، نافيًا أن يكون قد تقاضى أي مبلغ مالي لقاء وضع الخزّانات في البورة. وشرح أنّه يعمل في تجارة مواد البناء و”خلال استخدام علي للبورة لم ألحظ يومًا دخول صهاريج محمّلة بالبنزين إليها”.

وتابع إبراهيم “بعد نحو عشرة أيّام رأيت شاحنة سوداء تقترب من الخزانات ولم أعرف من يقودها لعلمي أنّ علي معه شاحنة بيضاء، وحين اقتربت منها وجدت علي في الشاحنة وشممت رائحة بنزين”. وأضاف “قلت لـ علي، لم نتفق على أن تضع البنزين هنا، فأجابني علي هذه الرائحة ليست من الخزانات بل بسبب مرور حافلة من هنا”. وكان القاضي عبّود قد سأل علي الفرج عن هذه المحادثة بينهما، فنفى حدوثها. وكان سؤال القاضي يعود لأنّ إبراهيم أفاد في التحقيق الأوّلي أنّ علي وضع البنزين في الخزانات. وخلال الجلسة سأل القاضي عبّود ابراهيم عمّا إذا عاد وفحص الخزانات ليتأكد من وجود بنزين، فقال: “تأكدت لاحقاً أنّه لا يوجد بنزين بل مازوت”.

وأكمل إبراهيم شارحًا أنّه “بعد نحو ثلاثة أشهر علمت أنّ علي موقوف لذا اتصلت بوالده في تاريخ 13 آب وطلبت منه استعمال أحد الخزانات فوافق”. وتابع: “حينها انتبهت لوجود بنزين في أحد الخزانات، وكان ذلك قبل ساعات من الانفجار. ويومها عند الساعة الثانية ظهرًا، اتصل بي أحد الضباط في الجيش اللبناني وأعلمني أنّ الجيش بصدد مصادرة البنزين الموجود في الخزّان فأعلمته باستعدادي للمساعدة”.

وعن ليلة التفجير روى إبراهيم: “وصلت إلى المنزل يوم السبت مساءً وعلمت أنّه تم نقل نحو ألفي ليتر من البنزين المتواجد في الخزّان”. واستطرد بأنّه خلال توقيفه في المحكمة العسكريّة “صودف وجوده مع عسكري موقوف في الزنزانة نفسها وأعلمه الأخير أنّه يعمل في فوج النقل في الجيش وكان يوم التفجير مكّلفًا بمهمة النقلة الثانية ووصله اتصال من رؤسائه بإلغاء المهمة”. وأضاف إبراهيم مفيدًا بما يعلمه عن ذلك اليوم بأنّ “الجيش صادر كمية من البنزين، وبقي نحو عشرين عنصرًا من الجيش اللبناني ومن مخابرات الجيش في البورة”. وردًا على استيضاح القاضي عبّود عمّا إذا كان يعلم بوجود قرار بتوزيع الكمّية المتبقّية من البنزين، قال: “لا أعلم لكنني سمعت من الناس أنّه تقرر توزيع البنزين للمتواجدين في المكان”.

وأضاف عن ليلة التفجير “كنت آتيًا من عيادة الطبيب الذي أعطاني حقنة، ورأيت عناصر من الجيش أمام منزلي أي في البورة، لكني أكملت طريقي إلى المنزل وغفوت بعد دخولي مباشرةً”. وتابع “عند نحو الساعة الثانية والنصف فجرًا، استيقظت على صوت التفجير وعلى صُراخ زوجتي”. وسأله القاضي عن دور ابنه ريتشار في الحادثة فأوضح أنّ “ابني قال لي أنا لم أقترب من المكان ولا علاقة لي بالأمر”. وشرح أنّ الحديث مع ابنه دار حول احتمال حصول التفجير بسبب إشعال سيجارة، ونفى إبراهيم امتلاكه لأيّ مسدس كما نفى أن يكون ابنه قد صوّب مسدسًا تجاه الخزّان. وشدد إبراهيم على أنّه لم يحتكر البنزين مفيدًا بأنّه “حتّى أنا انقطعت سيارتي مرّتين من البنزين واتصلت بأشخاص ليؤمنوا لي غالون بنزين، ولو كنت محتكرًا لما احتجت شراء غالون من أحد”. وشدد على أنّه لا يعلم كيف وُجد البنزين في الخزّان.

وأوضح “اتصلت صباح الأحد بعد الانفجار بوالد علي وقلت له عجبك شو عمل علي حط بنزين بالخزّان، فأجابني أنّه مستعد لدفع أي تعويضات تترتّب على الجرحى أو أهالي الضحايا”. وعقب التفجير كان قد انتشر تسجيل صوتي بالاتصال المذكور على مواقع التواصل الاجتماعي. وصرّح إبراهيم أنّه “يوم الأحد في 15 آب، بعد التفجير، هجم أشخاص على بيتي وأحرقوه وأحرقوا سياراتي ويومها فقدت مبلغ 87 مليون ليرة و12 ألف دولار أميركي”.

من وقفة سابقة للأهالي

القرار الاتهامي حصر الملف بالمدنيين

للتذكير، كان القرار الاتهامي الذي صدر عن المحقق العدلي علي عراجي، في تاريخ 25 تمّوز 2022 بعد 11 شهرًا على التفجير، قد خلص إلى اتهام ريتشارد إبراهيم وجرجي إبراهيم بجناية  الأعمال الإرهابية التي ترمي إلى إيجاد حالة رعب وترتكب بوسائل كالأدوات المتفجرة والمواد الملتهبة وغيرها (المادة 314 من قانون العقوبات معطوفة على المادة السادسة من قانون الإرهاب الصادر في العام 1958)، وبجناية المادة 549 من قانون العقوبات التي تعاقب بالإعدام على القتل القصد “إذا وقع على موظف في أثناء ممارسته وظيفته أو في معرض ممارسته لها أو بسببها” (الفقرة الخامسة)، و”باستعمال المواد المتفجرة” (الفقرة السابعة).

كما اتّهم القرار كلًّا من جورج إبراهيم وعلي الفرج بجناية التسبّب بموت إنسان من غير قصد (المادة 550 من قانون العقوبات). واتهم جورج إبراهيم وعلي الفرج والظنينان هويدي الأسعد وباسل الأسعد بجرائم التهرّب الضريبي (المادة الأولى من المرسوم الاشتراعي رقم 156/1983) وأعمال الاحتكار (بموجب المادة 4 من المرسوم رقم 32/1967 المتعلق بمكافحة الاحتكار والغلاء) وتبييض الأموال (وفق القانون رقم 44/2015).

بالإضافة الى ذلك، ظنّ القرار بالمدعى عليهم ريتشارد وجورج إبراهيم، وبيار فايز إبراهيم، وكلود سليمان إبراهيم بجنحة المادة 72 من قانون الأسلحة والذخائر التي تعاقب على صنع الأسلحة والذخائر الحربية أو نقلها من دون رخصة.

ولم يأت القرار على توجيه الاتهام لأيّ من عناصر أو ضباط في الجيش اللبناني المسؤول عن حراسة المواد المصادرة، بل واعتبر أنّه لا يوجد أي دليل لتوجيه الاتهام لأي أحد من الجيش اللبناني. ويذكر أنّ التفجير حصل بعد قيام الجيش بمداهمة أماكن تخزين البنزين ومصادرته، وما كان على الأرجح ليحصل لولا دعوة الناس أو تداعِيهم للتجمع حول هذه الأماكن بهدف توزيع كميات من البنزين المصادر عليها. وما يزيد من الشبهات هو أن توزيع المحروقات تمّ بصورة عشوائية، ومن دون اتخاذ أي تدابير لضمان أمنهم أو الحؤول دون وقوع حوادث محتملة مشابهة. إلّا أنّه رغم ذلك، حجب القرار الاتهامي أيّ دور عناصر الجيش المتواجدين في المكان في التفجير.

انشر المقال

متوفر من خلال:

الحق في الحياة ، محاكمة عادلة وتعذيب ، لبنان ، مقالات ، احتجاز وتعذيب ، محاكمة عادلة ، قضاء ، المرصد القضائي ، أجهزة أمنية ، قرارات قضائية



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية