يؤدي قضاة النيابة العامة دورا محوريا في النظام القضائي. فهم يتولون الإشراف على جميع القطع الأمنية بما يتصل بالتحقيقات الأولية في القضايا الجزائية. ويكون لهم بهذه الصفة دور أساسي في جمع الأدلة والتحقق منها وصولا إلى تحديد المسؤوليات الجزائية. ولهم في هذا المجال هامش واسع يتراوح بين تحريك الدعوى العامة على أساس أدلة متينة وعدم التحرك على الإطلاق، مرورا بفبركة ملفات على سبيل الضغط أو تكوين ملفات فارغة مؤداها إصدار قرارات بإعلان البراءة. يضاف إلى ذلك أن للنيابة العامة صلاحية في احتجاز الحرية الشخصية لفترة لا تتجاوز 4 أيام وفق القانون، وإن درجت العادة على تجاوزها على نطاق واسع. ومن هنا، لا نبالغ إذا قلنا أن الوجه الأكثر تعبيرا عن حقيقة العمل القضائي والأكثر تأثيرا في مستوى الثقة العامة بالقضاء هو النيابة العامة. وانطلاقا من ذلك، نسعى في هذه الورقة إلى رسم الأوضاع القانونية للنيابة العامة، والممارسات المعتمدة منها وبخاصة من النائب العام التمييزي الذي يؤدي فيها دورا محوريا أساسيا، وتأثيرات هذه الأوضاع والممارسات على استقلالية أعضاء النيابة العامة وحقوق المتقاضين.

 

للإطلاع على الأوراق البحثية السابقة، يراجع الروابط الآتية :

  1. تكوين مجلس القضاء الأعلى،
  2. التشكيلات القضائية،
  3. شرعة الأخلاقيات القضائية،
  4. مجلس القضاء الأعلى: صلاحياته وموارده وتنظيمه الداخلي،
  5. هيئة التفتيش القضائي،
  6. آليات تأديب القضاة،
  7. أيّ حرية للقضاة في التعبير والتجمع وتأسيس جمعيات؟
  8. "التنظيم الداخلي للمحاكم"
  9. تقييم القضاة
  10. 0.34% من الموازنة لضمان المحاكمة العادلة
  11. كيف تصبح قاضيا في لبنان؟
  12. الخارطة الجغرافية والوظيفية للهيئات القضائية
  13. رواتب القضاة ومداخيلهم
  14. النساء في القضاء اللبناني
  15. الطائفية في القضاء اللبناني