رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية المسائية التي انعقدت بتاريخ 17/8/2017 وذلك لعدم اكتمال النصاب. ولكن قبل حصول ذلك، أمل الرئيس بري الإنتهاء من بنود موضوعة على جدول الأعمال، فطلب من النواب المتبقين مناقشتها، إلا أنه مع استمرار غياب النصاب، عاد ورفع الجلسة في قرابة الساعة السابعة والنصف مساء إلى موعد آخر يحدد لاحقا في الأسبوع المقبل. ومن أبرز البنود التي تمت مناقشتها في الجلسة المسائية كان "اقتراح القانون الرامي إلى معاقبة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية"، المقدم من النائب غسان مخيبر بتاريخ 13/12/2012 إلى مجلس النواب، والتي أنهت لجنة الإدارة والعدل النيابية لمساتها الأخيرة عليه في كانون الأول 2014.

ويأتي هذا النقاش بعد قرابة شهر من حادثة وفاة أربعة من الموقوفين خلال المداهمات العسكرية للجيش اللبناني لمخيم عرسال، والتي اعتبرتها منظمات حقوقية دولية مشوبة بشبهة تعذيب مطالبة بفتح تحقيق مستقل بشأنها. ويدعي لبنان في كل مناسبة تثور فيها شبهات مماثلة وجود حالات تعذيب معزولة من دون أن يكون هنالك أي تعذيب ممنهج. وغالبا ما يوضع في الواجهة قرب إنجاز اقتراح قانون التعذيب فضلا عن إقرار قانون إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومن ضمنها اللجنة الوطنية للتعذيب[1]. إلا أنه ما أن بلغ هذا الاقتراح الهيئة العامة حتى علت بعض الأصوات القلقة على "الأمن القومي" في حال إقراره، وخصوصا في ظل المعارك التي يخوضها الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية في منطقتي القاع ورأس بعلبك. حتى أن وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان اعتبر صراحة أن تمرير هذا الاقتراح يعني "على الدنيا السلام". بل عبر النائب حسن فضل الله عن قلق خاص من جراء نزع اختصاص الحكم في حالات التعذيب المعزوة للجيش من المحكمة العسكرية وإناطتها بالمحاكم العدلية.

وعلى الرغم من أنه لم يتم التصويت لانتفاء النصاب إلا أن النقاش الذي دار يشير بما لا يقبل الشك الى أن هذا إقرار الإقتراح في الهيئة العامة لن يكون سهلا وأنه على الأرجح سيخضع لتعديلات غير بسيطة. 

مخيبر: علينا إقراره لأن التعذيب مشين لكل منا

وبالعودة إلى تفاصيل النقاش، كان أول المتحدثين النائب غسان مخيبر عرّاب المشروع. وقد قال:  "إن هذا الاقراح يعمل على تنفيذ اتفاقيات لبنان التي صادق عليها أمام الأمم المتحدة. لهذا السبب، يلاحظ الزملاء أن المادة الأولى منه فضلاً عن باقي المواد هي انعكاس لما تضمنته هذه الإتفاقية الدولية من أحكام، بحيث جاءت لتكمل المنظومة الدولية. هذا النص خضع لدراسة  من قبل لجنة حقوق الانسان والتي أقرته بالإجماع ثم تحول الى لجنة الإدارة والعدل وأقرته. وقد خضع لأكثر من عشرين ساعة مناقشة وتم تحضيره مع عدد كبير من الهيئات. أعتقد أن هذا القانون بالغ الأهمية ومطالب لبنان بالمصادقة عليها ليس إلتزاماً بإتفاقيات الأمم المتحدة ولكن لأنه ولسوء الحظ هناك حالات تعذيب لبنان وهذه الحالات هي مشينة بحق كل واحد منا".

أضاف: "لقد تمت مساءلة لبنان بموضوع ممارسات التعذيب. وهناك تقارير وصلت إلى لجنة حقوق الإنسان النيابية تقول أن لبنان يقوم بممارسة تعذيب ممنهج. مؤخراً، كان لبنان يرد على هذه التقارير الدولية بأن الدولة اللبنانية لا تمارس التعذيب الممنهج. وحينما تحصل حالات تعذيب، فإن القوى الأمنية والأجهزة القضائية المختصة تلتزم بالملاحقة وفق الأصول. هذا القانون يسعى لإعطاء هذه الأدوات الفعالة حتى يكون لدينا مصداقية وأن نعتبر فعلاً أن ممارسات التعذيب هي ممارسات مشينة ويجب ملاحقتها بالوسائل المناسبة". وختم متمنياً أن يقر القانون كما عدلته لجنة الإدارة والعدل.

وقبل أن يدلي النائب الوليد سكرية بمداخلته علق الرئيس بري قائلاً: "يعني للأسف الشديد هناك قوانين مهمة ومصالح الناس فيها ولا يوجد نصاب".

فرد النائب أنطوان زهرا قائلاً: "المرة الجاية جيب الاعلام ليصور ماذا يحدث هنا".

سكرية: أمام الأمن القومي تسقط جميع المحرمات وكلفة تنشئة الضابط 200 ألف د.أ، فكيف نحبسه؟

أما النائب الوليد سكرية فبدأ كلامه بالتمييز بين التحقيق في مخفر الدرك ولدى المخابرات وسواها، ليبرر التعذيب في الحالات الأخيرة ويعطي الضابط ضوءاً أخضر بحجة الأمن الوطني. وقد جاء حرفيا في مداخلته التي تكشف في حقيقتها هامش التحرك الذي باتت الأجهزة الأمنية تملكه في ملاحقة قضايا الإرهاب بمنأى عن أي رقابة قضائية: "أريد أن أميّز بين التحقيق في مخافر الدرك والشرطة التي تحقق بالجرائم والمخالفات العادية والتي عادة ما تكون تحت إشراف القضاء، والتحقيق من قبل الأجهزة الأمنية المسؤولة عن أمن الوطن والتي تحقق بوسائل مختلفة بمسائل تمسّ أمن الوطن مثل الجواسيس والعملاء الذين يهددون أمن الوطن والإرهاب والتآمر على الأمن الوطني ومسائل من هذا النوع". تابع: "هذه الأمور محصورة بمديرية مخابرات الجيش وشعبة المعلومات بقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة. وهؤلاء يقومون بالتحقيق مع المتهم ثم يقومون بتحويله الى القضاء. هؤلاء لا يتصلون بالقاضي ويقولون له لدينا متهم بالعمالة لإسرائيل أو إرهابي، ماذا سنفعل به؟ وانما يقومون بالتحقيق. ونتيجة هذا التحقيق يسلمونه إلى القاضي".

ثم شرح علاقة الضابط بالدولة فقال: "تهتم الدولة بالضابط من بعد الباكالوريا قسم تاني، بالسلوك، بالإنتماء، بالوضع الاجتماعي، والوضع السياسي، وكل الجوانب. وهي التي تقوم بإعداده في المدرسة الحربية لمدة ثلاث سنوات حتى يكون مؤتمنا على العمل الذي يريد أن يقوم به. هذا الضابط يحصل على عقوبة معنوية وليست مادية. هو لا يدخل إلى السجن لأنه إذا سجن فيسجن بالثكنة مكان إقامته. أما عقوبته فهي توجيه ملاحظة له أو التشكيل التأديبي أو الحرمان من الترقية في مسائل مختلفة إلا في حال الخيانة وغيرها. أما أن يدخل إلى السجن سنة أو سنتين أو ثلاثا فلا. أساسا إذا سجن نحو عشرين شهر، يسرح فوراً من الخدمة. أي عسكري يحكم بشهر يسرح فوراً. والضابط الذي ينقطع عن الخدمة لمدة سنتين لا يعود إلى الخدمة. ما يعني أنه إذا كان الضابط يحقق مع عميل إسرائيلي وقام بضربه كف، تتخلى الدولة عنه لأنه ضرب هذا المجرم أو المتهم. نحن سبق أن قمنا بحسابات في التسعينات وتبين أن كلفة الملازم ليتخرج من الحربية على الدولة أكثر من 200 الف دولار بحيث تقوم الدولة بتربيته وتهيئته ليصبح ملازماً. لذلك أنا أعترض كلياً على عملية العقوبات. نقطة أخرى بالمادة الثانية مفادها أنه "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية ايّاً كانت كمبرر للتعذيب، ولا بمقتضيات الأمن الوطني"، لكن أمام مقتضيات الأمن الوطني كل المحرمات تزول".   

أضاف: "العسكريون والضباط يحاكمون أمام المحاكم العسكرية، والمتهمون بالعمالة وخلافها يحاكمون بالمحاكم العسكرية. أما الحديث عن محاكمتهم أمام القضاء العدلي فهو خطأ كبير وتجاوز كلي لقانون الدفاع".

وانتقد مسألة تضمين الاقتراح إمكانية ملاحقة العسكري بتهمة التعذيب من دون حاجة لإذن مسبق من قيادته. وقال: "أريد أن أسأل مدير المخابرات أو رئيس شعبة المعلومات، كيف يقوم القاضي العدلي بإحضاره؟ أيتصل بالوزير المختص، وزير الدفاع أو الداخلية؟ فهذا الشخص لا يمكنه أن يمثل في أي مكان دون إذن من رؤسائه وأمر مهمة من قيادته تسمح له بالمثول أمام المحكمة لفترة محددة ثم يعود إلى وظيفته". وأعلن تحفظه الكلي عليه.  

زهرا: الضباط فوق النجوم

أما النائب أنطوان زهرا فقد أيد إقراح القانون قائلاً: "مع احترامي لكل ما أدلى به الزميل الضابط المتقاعد، واحترامي لكل أصحاب الرتب العسكرية، لكن لم يتم الإعتداء على كرامة الناس وحرياتهم في العالم الثالث إلاّ بحجة الأمن القومي، ولم تنتهك كرامات الناس إلا بحجة الإعتداء على الأمن وتعكير صفو الأمان الإجتماعي "والضباط ايدن وما تعطي".

ورأى زهرا أن منصب "الضباط" ربما يكون "شغلة مميزة ولكن في لبنان هناك خطأ ارتكبناه منذ تأسيس مؤسساتنا العسكرية. وهو بجعل شارة الرتبة هي "النجمة" وبالتالي يتخرج الضابط وهو يظن أن رأسه فوق النجوم ولا شيء يطاله ويتصرف على هذا الأساس مع الناس. ولكن كلما تقدم بالرتب كلما اكتشف أن هذه النجوم مصنوعة صناعة. ولذلك، فإن حماية حقوق الإنسان بعد التجارب المريرة في عدة مراحل والتي عانت منها جميع الأطياف اللبنانية لها الأولوية على أي اعتبار آخر، وهي تبدأ بالضرورة وتنتهي كوسيلة لتدخل السياسة وتسييس حياة الناس وتوجيههم بما تريده السلطة بواسطة الأسلاك العسكرية. لذلك أنا أوافق وأصر على صياغة هذا القانون مع دراسة متأنية وأرفض أن يستعمل منطق الأمن القومي  للنيل من كرامة وحرية أي إنسان".

حرب: نحن في حيرة... هل نعاقب التعذيب؟

بطرس حرب المشرع والمحامي المخضرم بدا حائرا إزاء معاقبة التعذيب: "هذا الموضوع دقيق وخطير ولا يتعلق بلبنان وحسب وإنما يتعلق بالعالم بأكمله". وقال: "هناك في الميزان حرية الانسان وكرامته وهما شيء مقدس والأمر الآخر أنه سرنا وفق منطق أن الامن الوطني يبرر الضرب والتعذيب والتخويف. هناك دول متقدمة وديمقراطية ومنها الولايات المتحدة التي لديها سجن غوانتانامو وتمارس أسوأ أنواع التعذيب بحجة حفظ الأمن الوطني".  

تابع: "نحن بحيرة. والسؤال الذي يسأل هل نعطي الحق للضباط بأن يمارسوا التعذيب لإكراه الناس للإقرار بغير الحقيقة وشيء ربما لم يرتكبوه من أجل التخلص من التعذيب. ونحن كمحاميين نعرف أن الكثير من الناس لدى الضابطة العدلية أو الشرطة العسكرية مورست عليهم وسائل الضرب والإكراه فاعترفوا بأفعال لم يقوموا بها فقط، فقط بغية التخلص من التعذيب. أنا أذكر في بعض الحوادث التي ترافعت فيها كانت مخيفة ولا يمكن إثبات عكسها لأن قانون أصول المحاكمات الجزائية لم يكن يسمح بذلك. اليوم قانون أصول المحاكمات الجزائية مع بعض التعديلات التي أسعى إلى طرحها سيكون هناك معاينة وإعطاء حق بحضور محام وطبيب والمعاينة الطبية. وهذه التعديلات تمنع التعذيب وتحول دون الضرب وتسمح أن تحفظ كرامة الانسان أثناء التحقيقات. لاسيما وأنه مع التطور العلمي الذي وصلنا إليه أصبح هناك وسائل حديثة لإستخراج الحقيقة والمعلومات والمراسلات والاتصالات وما عادت هنالك حاجة للضرب". وختم قائلاً: "أنا مع فكرة غسان مخيبر بالمحافظة على كرامة الناس. فالانسان بطبيعته ميال للشر ولا يمكن أن نسلم حياة الناس وكراماتهم لممارسي السلطة. لذلك أنا مع الاقتراح الذي طرحه حفاظاً على كرامة المواطن اللبناني ومنعاً لتعسف السلطة لا سيما أنه كانت هناك ملفات مركبة من قبل أجهزة مثلما تركبت بالماضي ملفات للناس لايقاعهم في السجن وإلغاء دورهم السياسي".

وزير حقوق المرأة: من دون تعذيب، على الدنيا السلام

أما المفاجأة الصدمة، فجاءت من وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغسابيان الذي عارض الاقتراح، موجها كلامه إلى النائب أنطوان زهرا: "أنا أود أن أقول لك يا أستاذ طوني أنني مررت بهذه المرحلة ولم أشعر يوماً أن رأسي فوق النجوم. لا بل كنا موجودين لخدمة الناس وقدمنا تضحيات كبيرة. رجاء هناك تضحيات لآلاف العسكريين لا يمكن شطبهم. أنا شخص مصاب  ثلاث مرات ولدي عشرة أوسمة، ليس لأتباهى بنفسي بل دفاعاً عن الوطن ومؤسساتنا. أما فيما خص هذا الاقتراح، فإذا كان البعض يظن بأن الجيش يحقق مع تلاميذ .. أقول أنه إذا تم السير بهذا الاقراح، فعلى الدنيا السلام بالشؤون المعلقة بالإرهاب ولن تجد ضابطاً قادراً على التحقيق مع أحد".  

فضل الله: نشرع لأنفسنا وليس للآخرين وعلينا تعديل الأسباب الموجبة

النائب حسن فضل الله قارب الاقراح أولا بإيجابية قبل أن يطلب رده إلى اللجان لدراسته بتأنٍ. وقال: "هذا الإقتراح فيه جانب إيجابي يتعلق بالتعذيب وبحقوق الانسان ولا أعتقد أنه يوجد أحد في هذه القاعة يوافق على انتهاك حقوق الإنسان المشروعة أو يوافق على استخدام التعذيب بأي شكل من الأشكل. لكن إذا قرأنا الأسباب الموجبة المقدمة، نرى أن الأمر مرتبط  بالدرجة الأولى بما يطلبه الآخرون وبما يسائل به لبنان. نحن أكثر من مرة قلنا في هذه القاعة أننا لا نشرع من أجل الآخرين وإنما من أجل أنفسنا. نحن ننطلق من مبادئنا الإنسانية لرفض التعذيب وننطلق من أخلاقياتنا وقوانينا ودستورنا في رفض التعذيب. لذلك الأسباب الموجبة تحتاج إلى الإلغاء وإعادة الصياغة".

ونبه فضل الله من التعرض للجيش اللبناني من خلال هذا الإقتراح. وقال:"لا نريد من هذا الاقتراح أن نصوب على الجيش. لا ضباطنا ولا جنودنا وكل أجهزتنا العسكرية يرون أنهم فوق السماء وفوق المواطنين بل على العكس هم يضحون من أجل المواطنين ويدفعون دماً".

 كما أرى أننا "من خلال هذا القانون نلغي المحكمة العسكرية ونحول المخالفات إن حصلت لضباط وجنود إلى قضاء عدلي. فعمليا، ألغينا دور المحكمة العسكرية بما يتعلق بالسلك العسكري وهذا أمر يؤدي إلى نسف أمر أساسي موجود في القوانين اللبنانية. وأقترح أن يعاد الاقراح إلى اللجنة للتعمق بدراسته ولتعديل الأسباب الموجبة وبعض المواد وانا أوافق جزئيا فيما يتعلق بدور الأجهزة الأمنية أثناء التحقيق.

علي عمار: كفّ أمني

فرح النائب علي عمار بما قاله الوزير أوغاسبيان لدرجة تمنى أن يكون مكانه وقال: "كنت أتمنى أن أكون جان اوغاسبيان لأنه تحدث بما يستحقه البحث. دولة الرئيس كنا أشدنا وما زلنا نشيد بدور الأجهزة الأمنية والقوى العسكرية إن كان جيشا أو مديرية مخابرات أو مديرية أمن عام أو مديرية قوى أمن داخلي أو أمن دولة الخ.. لأن الثمار الكبرى التي حصدت من تفكيك خلايا الظلام وخلايا الموت على ساحة الوطن العزيز مما جعل لبنان الآن واحة أمنية تضاهي كل الساحات في الجوار. يعني ما عجزت عنه الأجهزة الأمنية وما زالت عاجزة في  الولايات المتحدة الأميركية التي تغطي عمليات الدهس والقتل أو مواطن مهوس جنسيا في أميركا وأوروبا. لبنان هو واحة أمنية مثلما كننا نقول أنه جنة ضريبية، فبالقوى الأمنية استطعنا أن نحافظ على أمننا الداخلي".  

وتابع منوهاً بأهمية "الكف من رجل الأمن" وقال: "إن ما تمارسه الأجهزة الأمنية ولا أريد أن أخرج المخزون الأخلاقي والديني والإجتماعي المتعلق بالتعذيب والقهر الخ... لكن هذه النتائج  ما كانت لتحصل لولا كف شعبة المعلومات وكف مديرية المخابرات وكف الامن العام. فأنت تتعامل مع أناس قاموا بدورات عالمية على مقاومة التحقيق، وهذه مراتبها أمنياً أن فلانا استطاع أن يصمد أمام التحقيق خلال كل أبعاده لمدة  13 و 14 يوم. نحن نتحدث عن أناس يتهددون الأمن الوطني والقومي. هؤلاء قاموا بدورات في مقاومة التحقيق ولذلك لا يمكننا القول أنه عالم ثالث أو غير ثالث. في غوانتنامو وحتى في فرنسا وأوروبا وبروسيا هناك هامش معين للقوى الأمنية يجب الحفاظ عليه. والحقيقة مثلما قال الشيخ بطرس نحن في حيرة من أمرنا فالمزاحمة واقعة بين أمرين وأصور أن هذا الأمر معالجته موجودة في قانون أصول المحاكمات الجزائية ويحتاج الأمر إلى بعض التعديلات لنحافظ على معنويات قوانا الأمنية. لذلك اتحفظ على المشروع وأتمنى إحالته إلى اللجان النيابية".

فتفت: الديمقراطية هي التي تحمي الأمن القومي

وسريعاً علّق النائب أحمد ففت قائلاً:"لقد حكي كلام خطير الآن وهذه الجلسة تذكرني بجلسة قال فيها أحد النواب أننا بلد غير مؤهل لقانون جزائي مثل هذا. في شهر آذار 2011 سحبت أظافر طفل ودمرت سوريا والتعذيب والقمع العنفي لم يحم أي نظام بل على العكس الدول الديمقراطية التي تحمي حقوق الإنسان وهي التي تصمد. والمعلومات يتم الحصول عليها بالتكنولوجيا وليس بالتعذيب".

ثم رفع الرئيس بري الجلسة لعدم اكتمال النصاب قائلاً: "ما حدا يرتبط الثلاثاء والأربعاء".

 

[1] أقر القانون في 2016. لكن لم يعين أعضاء مؤسسة حقوق الإنسان بعد كما لم يصدر مرسوم بتحديد رواتبهم.