بتاريخ 18-04-2017، ختم رئيس الجمهورية التونسية باجي قايد السبسي القانون المنقح للقانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء. وأذن بنشره بالرائد الرسمي للبلاد التونسية بذات التاريخ. ويدخل بالتالي التعديل التشريعي حيز النفاذ يوم 24-04-2017[1]. يفرض هذا عملا بأحكام الفصل الرابع من القانون الجديد[2] أن تصدر دعوة رئيس مجلس نواب الشعب لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء لعقد  أول جلسات مجلسهم قبل موفى ذات  الشهر.

وتأمل المفكرة القانونية أن يكون انعقاد المجلس الأعلى للقضاء منطلقا لمرحلة جديدة في تاريخ القضاء التونسي، عنوانها الأبرز العمل من أجل بناء سلطة قضائية مستقلة تحمي قيم الحقوق والحريات. وتدعو المفكرة بهذه المناسبة عموم القضاة إلى تجاوز خلافاتهم السابقة حول انعقاد مجلسهم بعدما رفع سببها  قانوناً والى العمل لكي يكون المجلس الأعلى للقضاء المؤسسة التي تتقدم بنضالهم من أجل فرض ضمانات استقلالية القضاء.

كما تدعو المفكرة  أعضاء المجلس الأعلى للقضاء لإثبات  قدرتهم على أداء مهمتهم السامية بعيداً عن حساسيات خصوماتهم السابقة، ولأن يبادروا لصياغة تصورات رائدة لمدونة السلوك القضائي وللقوانين الأساسية للقضاة تنتصر لقيم الجمهورية الثانية وتحسّن من وضعية القضاة.

 


[1]  ينص الفصل الثاني من القانون عدد 64 لسنة 1993  المؤرخ في  05-07-1993 المتعلق بنشر القوانين بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ونفاذها " على أن القوانين تصبح نافذة بمضي خمسة أيام على ايداع الرائد الرسمي المدرجة به بولاية تونس و يوم الإيداع لا يعد   "  وعلى اعتبار ان الايداع يتم في يوم النشر  فيكون القانون نافذا بداية من يوم 24-04-2017
[2]  يفرض  الفصل الرابع من القانون على أن تصدر الدعوة   من رئيس مجلس نواب الشعب او من احد نائبيه  لعقد أول جلسات المجلس الأعلى للقضاء  في اجل أقصاه سبعة أيام من دخول القانون  حيز النفاذ