عند الساعة السابعة إلا الربع من صباح نهار الاثنين 30/5/2016 أقدمت مجموعة من عناصر قوى الأمن على اقتحام منزل المحامي نبيل الحلبي بعد خلع باب البيت، وقامت بسوقه مخفوراً على مرأى من عائلته. تأتي هذه الخطوة على خلفية دعوى قدح وذم كان قد رفعها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ضد الحلبي بتاريخ 12/4/2016وبعدما اعتبرت نقابة المحامين في بيروت أن الجرم المدعى به لا يدخل ضمن نطاق ممارسة المهنة. 

روت شقيقة الحلبي سحر في اتصال مع "المفكرة القانونية" تفاصيل ما جرى فوصفت الطريقة التي تمّ التعاطي بها معه بأسلوب "العصابات". وقالت "عند الساعة السابعة الا ربع صباحاً قامت القوى الأمنيةبخلع باب منزل أخي وتوقيفه بعد وضع "الكلبشات" بيديه وأخذوه معهم. وأتى ذلك على خلفية الدعوى التي رفعها المشنوق أو ربما قضيته مع مستشار المشنوق "ابو الخدود" (علما انه لم يستدعَ فيها بعد).
ولفتت الى أن الحلبي مثل في جلسة استجواب الاسبوع الماضي وقد استمهل على ضوئها لتعيين محام، فحددت جلسة جديدة له بتاريخ 2/6/2016.
وتحدثت سحر عن سلوكيات غريبة حصلت مع عائلة الحلبي نهار أمس الاحد فقالت: "كان أخي خارج المنزل البارحة ولم يكن هناك سوى اطفاله. وطوال الوقت كان يقرع باب منزله أشخاص مثيرون للريبة. الساعة السادسة مساء قرع الباب فطلت ابنته ووجدت رجلا مسنّا يطلب منها ان تفتح الباب أو يخلع الباب. فأخبرته أنه لا يوجد أحد سواها في المنزل فرحل. ثم جاءت امرأة حامل قرعت الباب تريد أن تطلب شيئاً.  كل هذه التصرفات هي لعبة عصابات ولا تمت للقانون بصلة".

وتابعت: "خلعوا الباب وساقوه أمام أطفاله الذي يبلغ أصغرهم سناً الثلاث سنوات. وقد أصيبت أصغر بناته (تسع سنوات) بانهيار عصبي وسقطت ارضاً من الخوف. كما أن لديه ابنتان أكبر بالعمر محجبات ولكن عناصر القوى الأمنية لم تحترم حرمة منزله ودخلوا. إحدى ابنتيه لديها أول يوم فحص شهادة متوسطة بريفيه والثانية عندها امتحانات الشهادة الثانوية لاحقاً".

الجرم المدعى به ضد المحامي الحلبي لا يتعدى القدح والذم. إلا أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لم يكن قادراً على ما يبدو على التأقلم مع مواعيد المحاكمة، فلجأ إلى استغلال نفوذه بهدف ترهيب من يرفض تبجيله. يُذكر أن آخر ما نشره الحلبي على صفحته هو التهاني لوزير العدل المستقيل أشرف ريفي بفوز "لائحة قرار طرابلس" بالانتخابات البلدية المدعومة منه.

ويشار إلى أن القبض على محام بالطريقة المذكورة، في حال حصوله على خلفية الجرم المذكور، يعدّ خرقاً للقانون الذي لا يجيز توقيف أي شخص لجرم لا تتجاوز عقوبته السنة. ويطرح السؤال تاليا عن هوية الجهة القضائية التي أصدرت قرار التوقيف وعن أسباب تنفيذه باكراً خارج ساعات الوقت القانوني والتي لا تبدأ إلا عند (السابعة صباحا) وعن الغايات منه في حال وجودها ومدى استغلال وزير الداخلية لنفوذه لتحقيق مآرب ذات طابع انتقامي. كما يجدر التساؤل عما سيكون عليه موقف نقابة المحامين في بيروت إزاء توقيف محامٍ على هذا الوجه. المفكرة تسعى إلى استجلاء كل هذه الأمور التي هي في منتهى الخطورة وستعلم بها قراءها فور ورودها.

تجدر الإشارة الى أنه تمّ الدعوة الى وقفة احتجاجية تضامناً مع الحلبي أمام وزارة الداخلية اليوم الساعة السابعة والنصف مساءً.