وزير الداخلية يصادر قرار بلدية بيروت


2017-03-24    |   

وزير الداخلية يصادر قرار بلدية بيروت

بدعوة من جمعية “نحن”، نُفذ مساء أمس الخميس 23/3/2016 إعتصام أمام بلدية بيروت للمطالبة بوقف أعمال بناء المستشفى الميداني المصري. المفارقة أن المجلس البلدي كان قد إتخذ قراراً نهار الخميس 16/3/2017 بوقف الأعمال ريثما يتمّ العثور على مكان آخر للمستشفى، إلاّ أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق طلب من المجلس العودة عن قراره.

وعليه كان الاعتصام من قبل الناشطين لمطالبة المجلس بالتشبث بقراراته والمحافظة على استقلاليته في وجه التدخلات. وفي هذا السياق، تحدث المدير التنفيذي لجمعية “نحن” محمد أيوب قائلاً: “الخميس الماضي اتخذ المجلس البلدي قراراً بوقف جميع الأعمال في حرش بيروت. كما كان قرار مؤقت بإقفال الحرش لمعالجة الدود الموجود. وكانت هذه الخطوة كبادرة حلّ ريثما يتمّ ايجاد مكان آخر للمستشفى ولإرضاء أعضاء المجلس البلدي، لأن ليس الجميع موافق على ما يحصل في الحرش. لكن القرار لم ينفذ أبداً. وقد طالب وزير الداخلية نهاد المشنوق من المجلس البلدي العودة عن قراره، وهذا ما قاله عدد من الأعضاء”.

وأضاف: “المجلس البلدي اتخذ قرار ففرض عليه الوزير الغاء قراره. ونحن نعرف أنّ البلديات تتمتع بسلطة لا مركزية، وكذلك باستقلالية مالية وإدارية. لكن امام ما يحصل نسأل اليوم أين هي هذه الاستقلالية، إن كان نهاد المشنوق هو الذي يقرر ماذا تفعل؟”.

وختم: “لقد انتخب الناس هذا المجلس لتنفيذ إرادتهم. من هنا هذا الاعتصام لمطالبته بالمحافظة على استقلاليته. نحن نرفض التراجع عن هذا القرار ونعتبره تدخل في شؤون بلدية بيروت ومصادرة لقرارها”.

لكن على ما يبدو فإن الإعتصام الداعم لثبات المجلس البلدي عند قراره، لم يلق  النتيجة المنتظرة فقد رضخت بلدية بيروت لضغط  المشنوق، فإتخذت في إجتماع مجلسها الذي انعقد مساء الخميس 23/3/2017  القرار بالسماح بمتابعة أعمال بناء المستشفى الميداني.

ورداً على هذا الأمر، أصدرت جمعية “نحن” بياناً لها نهار الجمعة 24/3/2017 اعتبرت خلالها أن بلدية بيروت “أهانت نفسها وأهانت القانون عندما رضخت لمشيئة الوزير”.

وجاء في البيان:” لقد خضع 13 عضواً من مجلس بلدية بيروت، من أصل 22 عضو كان موجوداً في الجلسة، لتدخلاتٍ سياسية سافرة وصوتوا على استكمال التنفيذ غير القانوني للمستشفى الميداني، في موقع يحظر القانون البناء عليه، وبالتالي صوتوا لاستئناف أعمال قضم حرش بيروت، المتنفس الأخضر الأخير في العاصمة”.

وقد أكدت الجمعية رفضها”لتنفيذ أي أعمال بناء في المتنفس الطبيعي الوحيد  المتبقي في العاصمة الإسمنتية”. ودعت الى “إيجاد موقع آخر للمستشفى الميداني”.

واعتبرت أن “قرار بلدية بيروت ليس نافذاً اليوم، كون تطبيقه يحتاج لقرار مجلس وزراء وسلسلة من التراخيص لأن حرش بيروت يقع ضمن المنطقة التاسعة من بيروت حيث الإرتفاق يمنع البناء عليه بشكلٍ نهائي، وإقامة أي مشروع عليه يُعتبر مخالفًا للقانون. كما أنّ الموقع مصنّف موقع طبيعي وبالتالي أي مشروع عليه بحاجة إلى ترخيص لجنة متخصصة برئاسة وزارة الثقافة  الأمر الذي ما لم يحصل. وبما أنّ المشروع هو مستشفى، فهو بحاجة لتراخيص من وزارة الصحة (وهي ما لم تستحصل)، وبالإضافة إلى ذلك، يحتاج تنفيذه لموافقة وزارة البيئة على دراسة تقييم أثر بيئي (وهو ما لم يحصل)”.

وشددت على أن “إصرار المعنيين على تنفيذ مشروع المستشفى الميداني في الحرش يثير الشكوك وعلامات الإستفهام السوداء، لا سيما وأنّ كلفته تصل إلى مليون و200 ألف دولار اميركي وهو سعر استثنائي لا مثيل له لا في لبنان ولا خارجه ويتجاوز عشرات أضعاف الكلفة الحقيقية لأي مشروع من هذا النوع”.

وختمت محذرة من أن” أي محاولة لتنفيذ أي نوع من الأعمال في حرش بيروت، ونعد المواطنين أننا سنقوم باللجوء للقضاء لإيقاف التعدي المشين على القانون وعلى الملك العام”. معلنة بدأ “معركة الدفاع عن حرش بيروت”.

وفي سياق متصل، أرسل نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، كتاباً إلى محافظ بيروت القاضي زياد شبيب بتاريخ 22/3/2017 لفت خلاله إلى أن “المستشفى الميداني المصري غير حائز على التراخيص اللازمة لإنشاء المستشفيات”. وقد طالب الكتاب “الايعاز لمن يلزم بتوقيف الأعمال العائدة لهذا المستشفى إلى حين الاستحصال على الترخيص وفقاً للقوانين المرعية المعمول بها”.

انشر المقال



متوفر من خلال:

لبنان ، مقالات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية