الشهادات العلنية لضحايا الإستبداد في تونس تستمرّ: “مختار اليحياوي مات وفي قلبه غصة على القضاء”


2017-01-16    |   

الشهادات العلنية لضحايا الإستبداد في تونس تستمرّ: “مختار اليحياوي مات وفي قلبه غصة على القضاء”

خصصت هيئة الحقيقة والكرامة جلسة الإستماع العلني الخامسة التي عقدت بتاريخ 14-01-2017 لتلقي شهادة كلا من أرملة القاضي الراحل مختار اليحياوي وكريمته فاطمة وأميرة. وقد عُرف اليحياوي بالرسالة التي وجهها في 2001 إلى رئيس الجمهورية آنذاك زين العابدين بن علي وضمّنها نقداً مباشراً لما آلت إليه أوضاع القضاء في تونس، وبردود الفعل الوطنية والعالمية عليها والتي وصلت حدّ عزله من القضاء. في جلسة الإستماع العلني، أكدت الشاهدتان أهمية الضغوط التي تعرض لها الفقيد في رحلة نضاله من أجل إصلاح القضاء خلال الحقبة الاستبدادية، وختمتها ابنته بقولها أن ما يؤلمها أن والدها مات وبقلبه غصة على القضاء.

وردت الشهادة حول مختار اليحياوي في جلسة يوم عيد الثورة فكانت في توقيتها رسالة تؤكد أن إصلاح القضاء هو من أولويات الثورة واستحقاقاتها. كان حديث أرملة الفقيد وابنته عن الضغوطات التي تعرض لها مختار اليحياوي قبل الثورة مهما لجهة كشفه عن جانب من تدخل السياسي في القضاء وعمل القضاء لفائدة السياسي. ولكن قد يكون أهم ما تضمنته الشهادة ما ورد على لسان ابنته من رسالة للقضاء مفادها أن الفقيد مات وهو يتألم لحال القضاء الذي ضحى وناضل من أجله. فمن هذه الزاوية، جاءت الشهادة لتؤكد أن الهدف الرئيسي للشهادات هو التعلم من أمس لبناء مستقبل أفضل وأن استقلالية القضاء لم تتحقق بعد.

تأمل المفكرة أن تشكل هاتان الشهادتان رافعة حقيقية لورشة إصلاح القضاء، تبدأ في إنهاء الصراع المدمّر والعبثيّ بشأن إرساء المجلس الأعلى للقضاء، وهي المؤسسة التي عرف عن اليحياوي إيمانه بأهميتها كضمانة أساسية لاستقلالية القضاء.

انشر المقال

متوفر من خلال:

محاكمة عادلة وتعذيب ، مقالات ، تونس



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية