“الدفاع عن القضاة المعفيين” يمهّد لاستعادة مكانة المحاماة في تونس


2023-01-26    |   

“الدفاع عن القضاة المعفيين” يمهّد لاستعادة مكانة المحاماة في تونس

مشهدُ مسكِ رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي بيد منسّق هيئة الدفاع عن استقلالية القضاء والقضاة المعفيين العياشي الهمامي، المحاط بعدد من المحامين والقضاة، وهو بصدد الدخول لمكتبة القضاة بقصر العدالة، يوم 10 جانفي 2023، يكثّف عنوان المرحلة: وحدة معركة القضاء المستقل والمحاماة المستقلّة في مواجهة عبث السلطة. انتظمت يومها جلسة التحقيق مع الهمامي بمكتبة القضاة لضيق استيعاب مكتب التحقيق لهيئة الدفاع، في قضية أثارتها النيابة العمومية ضده، بتعليمات مباشرة من وزيرة العدل ليلى جفال، إثر تصريح إعلامي له كشف حقائق حول مظلمة القضاة المعفيين. بقدر ما أكدت هذه القضية التحقيقية خيار السلطة الحالية في استهداف الحقوق والحريات بل حق الدفاع رأسًا، مجيّرة المرسوم عدد 54 لتحقيق مآربها، كشفت أيضًا عن رسالتين بالغتين: أولًا ترميم جسم المحاماة لنفسه واستعادته لحيويته في التصدي لانحرافات السلطة، وثانيًا وحدة القضية الجامعة بين المحاماة والقضاء.

بعد نحو أسبوعين، أصدرت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس أحكامًا سجنيّة، بعضها مع النفاذ العاجل، ضدّ عدد من نواب البرلمان المنحلّ والمحامي مهدي زقروبة فيما يُعرف بـ”قضية المطار”، على الرغم من سابقية تعهّد القضاء العدلي بل إصداره أحكاما باتّة بخصوص عدد من المتهمين. كما أضافت، فيما يخصّ زقروبة، حكما تكميليا بالحرمان من ممارسة مهنة المحاماة. خلقت هذه الأحكام، وإيقاف النائب والمحامي سيف الدين مخلوف ساعات قليلة بعد صدورها، موجة غضب لدى المحامين، فصدرَ بيانان عاجلان عن هيئة المحامين والفرع الجهوي للمحامين، تأكيدًا للرفض المبدئي لإحالة المدنيين على المحاكم العسكرية ولكن بالخصوص رفضًا للمسّ من استقلالية الهيئة في مسك جدول المحامين. أُتبع البيانان بجلسة عامّة للمحامين يوم الإثنين 23 جانفي 2023 أقرّت تكوين هيئة دفاع عن مخلوف وزقروبة يرأسها عميد المحامين حاتم المزيو. جميعها خطوات تبيّن أن المحاماة الرسمية، على وقع ما أفرزته الانتخابات الأخيرة وبضغط من قواعدها، بصدد المضي نحو التصعيد مع السلطة، وإن لا يزال سقف هذا التصعيد غير محدّد، وذلك بين مستلزمات دور مهني يدفع نحو المواجهة من جهة، وإكراهات دور وطني لا زال بصدد التبلور بعنوان مبادرة للحوار الوطني.

المحاماة الرسمية.. استئناف لمعركة التصدي بعد خذلان؟

مازال توريط العميد السابق إبراهيم بودربالة للمحاماة في مشروع تأسيس نظام حكم الفرد الواحد نقطة سوداء طبعت جسم المحاماة برمّته. وهو العميد الذي شارك بصفة مباشرة في العملية المؤسساتية للانتقال لـ”الجمهورية الجديدة” بل تصدّر الدفاع عنها، وهو الذي يعدّ نفسه اليوم لرئاسة البرلمان المقبل منزوع الصلاحيات. هذه النقطة السوداء، ومنتهاها استقالة المحاماة الرسمية في التصدّي للسلطة، يسّرت على سعيّد مهمة فرض الأمر الواقع، وصولا إلى فرض دستوره. فالمأمول اليوم من هياكل المحامين هو التغيير الجذري في طريقة التعامل مع السلطة، بعدما تبيّن أن المحاماة بدورها ليست خارج دائرة الاستهداف. المسألة أكبر إذًا من مجرّد حفظ ماء الوجه.

ظلّ خطاب الهيئة الوطنية للمحامين بتركيبتها الجديدة منذ انتخابها في سبتمبر 2022، عمادة ومجلسًا، في البداية حذرًا بين عارضيْن: السعي للتمايز عن خطاب و”ورطة” العميد السابق دون تبرؤ مطلق منه، والتأكيد على مهمة الدفاع عن المسألة الحقوقية من دون لهجة تصعيدية مع سلطة الرئيس. لاحقًا، مثّل مرسوم قانون المالية 2023 حدثًا قادحًا، إذ تضمّن الترفيع في نسبة الأداء على القيمة المضافة للمحامين من 13 إلى 19%. مثّلت هذه النقطة المهنيّة، نظرا لما سينجرّ عنها من تثقيل العبء الضريبي على المحامين وإن كان المتقاضي يتحمّل في النهاية كلفة الأداء، نقطة ارتكاز بيان الهيئة بتاريخ 2022/12/29 رفضًا لقانون المالية ودعوة ليوم غضب وطني وتأكيد مواصلة الاحتجاجات “في صورة عدم الاستجابة لمطالب المحامين”. وقد سبقه بيان ندوة الفروع بتاريخ 2022/12/24، وهي الأولى منذ تجديد الهياكل، التي حذّرت في الشأن الوطني من “تدهور وضع الحريات”، مع تفويض عميد المحامين ومجلس الهيئة ل ـ”اتخاذ جميع الأشكال النضالية للدفاع عن الحقوق والحريات”. بين السياق المهني المستنفر للقواعد برمّتها، والسياق السياسي المستفزّ للمحامين الحقوقيين، ظهرت حالة عامة عنوانها الغضب والقابلية للتصعيد ضد السلطة التي ثبت يقينًا أن المحاماة لم تكسب منها شيئا، بل على العكس، لم تجنِ إلا الخسارة تلو الأخرى: من حذف دسترة المهنة إلى إلغاء عضوية المحامين في المجلس الأعلى المؤقت للقضاء والمحكمة الدستورية وصولًا للترفيع في نسبة الأداء على القيمة المضافة. 

في خضمّ ذلك، واستعادة لما يُسمى الدور الوطني للمحاماة لتجاوز تركة العميد بودربالة، انطلقت مشاورات معلنة جمعت هيئة المحامين والاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، خلال شهر ديسمبر 2022 لإعداد “مبادرة إنقاذ”. هذه المبادرة هي استئناف لحيوية العلاقة بين هياكل المحامين والشغالين بعد سابق قطيعة زمن العميد بودربالة التي بلغت مستوى غير مسبوق بينهما وصلت إلى درجة التصعيد الخطابي. زيارة أمين عام المنظمة الشغّيلة لمقر هيئة المحامين لتهنئة العميد مزيو بانتخابه واتفاقهما على “العمل المشترك” كما ورد في بلاغي الجهتين وقتها، انتهت إلى مشاورات حول مبادرة حوار وطني تأخذ من تجربة الحوار عام 2013 مرجعيتها التأسيسية ولكنها تختلف عنها مضمونًا وغاية. يهدف اتحاد الشغالين لاسترجاع جسم المحاماة العنيد للسلطة تاريخيا، في صفّ التنسيق لمواجهة حكم الرجل الواحد، فيما تسعى هيئة المحامين للعمل مع الاتحاد لمواجهة سياق سياسي، وبالمنطق المهني البحت، لا يخدم المحاماة، فضلا عمّا يتعلق بمهمّة النضال من أجل الحقوق والحريات. 

هجمة على حق الدفاع.. قضية العياشي والحرمان من المحاماة

أحيانًا تكون الأرقام أبلغ تعبير عن الصورة. أفاد رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس، في الجلسة الإخبارية يوم 23 جانفي 2023، أن عدد المحامين المشتكى بهم خلال الفترة الممتدة من شهر سبتمبر 2022 إلى تاريخ عقد الجلسة بلغ 30 محاميًا، 10 منهم أُحيلوا على معنى الفصل 128 من المجلة الجزائية (نسبة أمور غير صحيحة لموظف عمومي) و9 طِبق الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022 (نشر أخبار زائفة) الذي أُحيل من أجله بالخصوص كل من غازي الشواشي، ورضا بالحاج، ولزهر العكرمي ومهدي زقروبة، وأيضًا العياشي الهمامي. 

تؤكد ملاحقة هذا الأخير وحدة القضية بين القضاة والمحامين وبالتبعية وحدة مصيرهم، باعتبار أن سلوك السلطة تجاه السلطة القضائية لم يكن إلا فاتحة لاستهداف المحاماة، ولم يكن حذف دسترتها في دستور 2022 إلا مجرّد مؤشر. فالغاية هي وضع اليد على العدالة برمّتها أو تكبيلها. وعلى خلاف الإحالات ضد المحامين بمقتضى المرسوم عدد 54، تكمن خطورة إحالة الهمامي، بالأساس، في أنّها جاءت على خلفية تصريح قام به بوصفه محاميًا بدرجة أولى وليس سياسيًا، فهو منسّق هيئة الدفاع عن استقلاليّة القضاء والقضاة المعفيين، ولم يتحدث عن مظلمة القضاة المعفيين إلا بوصفهم منوّبيه. وبذلك فإحالته بإذن مباشر من وزيرة العدل يعدّ تصعيدًا في استهداف لسان الدفاع في مداره المهني البحت. وبذلك تكون الإحالة في تعارض مطلق مع مرسوم المحاماة وبالخصوص الفصل 47 منه الذي يحصّن أعمال المحامي أثناء مباشرته لمهنته أو بمناسبتها. 

بذلك، وبغضّ النظر عن شخصية الهمامي الجامعة، وهو الحقوقي الذي جمّع في هيئة دفاعه محامين من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، اكتسى ملّف تتبعه صبغة مهنية في أوساط المحامين، وهو ما يفسّر هبّة الهياكل وتحديدًا عميد المحامين الذي افتتح قائمة المرافعين في جلسة التحقيق. ومن باب ما يصحّ فيه قول “المضحكات المبكيات”، أن وزيرة العدل دعت في مراسلتها المكلف بمهام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتونس بأن يراسل الفرع الجهوي للمحامين، ليس بغاية إعلامه بالتتبعات طبق القانون، بل ليتخذ الإجراءات التأديبية بحق الهمامي. بمعنى أن الوزيرة لم تكتفِ بطلب إثارة الدعوى العمومية، بل طلبت إثارة الدعوى التأديبية في تحرّش بالاختصاص الحصري لهياكل المحاماة.

ضمن هذه الحيوية، لم يكن إصدار محكمة الاستئناف العسكرية لأحكام سجنيّة ضد المحامييْن سيف الدين مخلوف ومهدي زقروبة رغم سابق تعهّد القضاء المدني، بل ومع إضافة عقوبة تكميلية وهي الحرمان من ممارسة المحاماة، وبعد ذلك بساعات إيقاف الأجهزة الأمنيّة لمخلوف من منزله تنفيذا لحكم صدر غيابيًا، إلا خطوة تصعيدية أثارت قواعد المحامين من جهة واستنفرت هياكل المهنة من جهة أخرى.

تعتبر عقوبة الحرمان من ممارسة المحاماة بالخصوص عقوبة استفزازية بالنسبة لهياكل المحاماة، باعتبارها تمسّ من استقلالية المهنة ومن الاختصاص الحصري الهيئة في مسك جدول المحامين، خصوصا وأنّ الحرمان من المهنة هي عقوبة تأديبية صرفة وليست عقوبة جزائية تكميلية. فالعقوبة التكميلية بالحرمان من المهنة لا تشمل، حسب الفصل 63 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية، إلاّ العسكريين، كما تقتصر على الجنايات فقط، المحكوم فيها بخمس سنوات سجنا على الأقلّ. هذا بالإضافة إلى تعارضها المبدئي مع أحكام مرسوم المحاماة الذي يحصر ولاية جدول المحامين بيد الهيئة لا غير. عقوبة الحرمان من المحاماة التي استهدفت زقروبة في الحكم الاستئنافي الأخير، طالت أيضا مخلوف في جوان 2022، من المحكمة العسكرية ذاتها فيما يُعرف بقضية “الكولوار” التي جدّت على خلفية مناوشة كلامية بين مخلوف وأحد القضاة العسكريين. وأكد الفرع الجهوي للمحامين بتونس، حينها، أن عقوبة الحرمان هي سابقة في تاريخ المحاماة وفي تاريخ القضاء العسكري أيضًا. الصورة بيّنت، إنّ السلطة التي تسمح لنفسها بإعفاء قضاة بأمر رئاسي، هي ذاتها التي تسمح لنفسها، عن طريق القضاء العسكري منزوع الاستقلالية، بحرمان محامين من ممارسة مهنتهم بحكم قضائي. لا تتعلّق المسألة فقط بمخلّفات عقوبة الإعفاء أو الحرمان من الحق في الاسترزاق بدرجة أولى، وهو الأثر المعيشي للعقوبة القاسية، بل تتعلق الصورة، في عمقها أيضًا، باستباحة السلطة التنفيذية لنفسها في خلع صفة القاضي أو المحامي لكلّ من لا يروق لها: هي إحدى صور هتك مبدأ الاستقلالية سواء بالنسبة للقضاء كسلطة أو للمحاماة كشريكة في إقامة العدل.

القضاء والمحاماة صوت واحد للنجاة 

“قضاء، محاماة، صوت واحد للنجاة”، هو الشعار الذي رفعه بصوت عالِ قضاة ومحامون في القاعة عدد 10 بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم بدء إضراب القضاة بدعوة من الهياكل القضائية يوم 6 جوان 2022 إثر مذبحة الإعفاءات. توجد قناعة ثابتة، لم تزدها محطات النضال السياسي والحقوقي إلاّ تأكيدا، بالحاجة لوحدة نضالية بين القضاة والمحامين للدفاع عن استقلالية القضاء والمحاماة وعن الحقوق والحريات وسيادة القانون. لم يكن تواطؤ العميد بودريالة ومشاركته في تدابير رئيس الدولة ضدّ السلطة القضائية إلا بقعة سوداء يجدر تجاوزها. تبيّن الفترات التاريخية التي تشهد تصعيدًا في انتهاكات السلطة ضد استقلالية القضاء والمحاماة فرزًا بين فريق الحق وفريق الباطل. ولم يكن الفرز بحسب الانتماء للقضاء أو المحاماة بل بحسب الموقف: حاليًا قضاة ومحامون مشاركون في تنفيذ مشروع الرئيس أمثال وزيرة العدل القاضية ليلى جفال، ورئيس هيئة “الانتخابات” القاضي فاروق بوعسكر، وأيضّا وزير الداخلية المحامي توفيق شرف الدين، مقابل قضاة ومحامين أمثال رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي ومنسق هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين العياشي الهمامي وغيرهم من الذين وضعوا اليد في اليد للتصدي لسلطة الانقلاب على مبادئ دولة القانون ومبدأ استقلالية القضاء.

يمثل الرصيد التاريخي، اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، محفزًا في الدفع نحو وحدة المعركة، إذ يُستذكر بالخصوص الموقف التاريخي للعميد منصور الشفي الذي أذن ذات أفريل 1985 بقبول ترسيم القاضيين المعزولين إثر صدور قرار الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بحل جمعية القضاة الشبان، تأكيدًا بأن رسالة المحاماة هي الدفاع عن الحق وإسناد أصحاب الحق. لاحقًا، في خضمّ هجمة نظام بن علي بغاية تدجين القضاء إثر الانقلاب على المكتب الشرعي لجمعية القضاة عام 2005، والتصعيد ضد المحامين الحقوقيين عبر القضيّة المثارة وقتها ضد محمد عبو، بادر القاضي المناضل مختار اليحياوي، الذي كان قد طالب بن علي قبل سنوات برفع يده عن القضاء، رفقة العميد عبد الرزاق الكيلاني الذي لم يكن وقتها قد تولّى العمادة، بتأسيس مرصد استقلال القضاء والمحاماة. لا خيار إذًا إلا وحدة النضال. 

الدعوة اليوم للزوم وحدة المعركة بين القضاة والمحامين لمواجهة استهداف سلطة سعيّد لمبادئ استقلال القضاء والمحاماة وسيادة القانون، ليست دعوة عاطفية بل ضرورية، بالاحتكام للمبادئ الدولية القائمة على التكامل بين ضمانات استقلالية القضاء من جهة واستقلالية المحاماة من جهة أخرى. وليس أدلّ على ذلك أن الأمم المتحدة خصّصت منذ عام 1994 مفوّضا أمميّا خاصّا باستقلال القضاء والمحاماة، على اعتبار وحدة التهديدات التي يتعرّض إليها القضاة والمحامون من الأنظمة السياسية، والتي لا تستهدف بالنهاية إلا العدالة برمّتها من دون تمييز. 

رغم شوائب رياح القطاعوية التي ضربت هياكل القضاة والمحاماة طيلة السنوات الماضية، والتي أدّت إلى غياب الشراكة “الرسمية” بين هياكل القضاء والمحاماة لمواجهة الهجمة الحالية، إلا أنه، في المقابل، مثّلت هبة عدد هامّ من المحامين، سواء عبر بيانات مستقلة أو بيانات فروع جهوية، وتباعًا تصاعد خطاب هيئة المحامين دفاعًا عن استقلالية السلطة القضائية وضماناتها الوظيفية والهيكلية، تأكيدًا بأنه لا خيار إلا المواجهة المشتركة للسلطة. لا تبعد الصورة عن أمثولة “أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض” التي بدأت تتوضّح شيئًا فشيئًا، باعتبار ثبوت أن القضاء والمحاماة، كلاهما دون تمييز، هما موضع الاستهداف المركّز من السلطة. تمثّل هيئة الدفاع عن استقلال القضاء والقضاة المعفيين، التي تضمّ ما يزيد عن 40 محاميًا، اليوم بذرة تكرّس وحدة المعركة بين القضاء والمحاماة لحماية مكاسبهما المتراكمة بنضالات أجيال من القضاة والمحامين. هذه المعركة تشترط اليوم الوعي المشترك بالخطر الحالّ، وتاليا وحدة النضال نظرا لوحدة المصير: فلا قضاء مستقلّ من دون محاماة مستقلّة والعكس صحيح.

انشر المقال

متوفر من خلال:

قضاء ، قرارات قضائية ، استقلال القضاء ، مقالات ، تونس ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، المهن القانونية



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية