.. وقرار لافت لحماية قاصر محتجز تعسفا تحت الجسر، والأمن العام يستجيب..


2012-11-02    |   

.. وقرار لافت لحماية قاصر محتجز تعسفا تحت الجسر، والأمن العام يستجيب..

وفي قضية ثانية، أصدرت قاضية الأحداث في بيروت غادة شمس الدين في 26-7-2012 قرارا تمهيديا لحماية قاصر لاجئ محتجز تعسفا تحت الجسر في نظارة الأمن العام، بناء على طلب وكيله. وكان الأمن العام قد أبقى القاصر محتجزا لديه لما يقارب شهرين بعد انتهاء مدة محكوميته التي قضاها في سجن رومية. وقد تضمن القرار مجموعة من التدابير أهمها الآتية: (1) تكليف مندوبة اجتماعية بالانتقال الى مكان الاحتجاز للقيام بتحقيق اجتماعي يبين سبب احتجاز القاصر وبالاستفسار من القاصر عن وضعه، و(2) تكليف طبيب للكشف على القاصر وتحديد حالته الصحية، و(3) تكليف الأمن العام بتبيان وضع القاصر القانونيوبالافادة عما اذا كان من الممكن نقل القاصر الى مؤسسة اجتماعية داخل الاراضي اللبنانية تتناسب مع وضعه(4) كما كلف القرار مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين بتبيان ماهية الحماية التي تمنحها للأجانب الذين يتمتعون بصفة اللجوء.
وفور بدء تنفيذ هذا القرار (قيام المندوبة والطبيب بزيارة نظارة الأمن العام)، تم اطلاق سراح القاصر، تجنبا لانتقادات بالتعرض للقاصرين الذين يعدون أطفالا بموجب قانون الأحداث.
وهذا القرار ذات أهمية فائقة، ليس في الوقائع التي يثبتها (احتجاز قاصر في نظارة الأمن العام) فحسب انما أيضا في النتيجة التي توصل اليها. فهو يكرس دور قاضي الأحداث في مراقبة أوضاع الأطفال والقاصرين في السجون وأماكن الاحتجاز والنظارات، وفي اتخاذ ما يراه مناسبا من اجراءات في مواجهة أي تعسف أو اهمال قد يصدر عن أي من الأجهزة الأمنية المشرفة على هذه الأماكن، بل ما يراه مناسبا من اجراءات لتأمين ما يراه ملائما من شروط احتجاز. معه، بات لملف اصلاح سجون الأحداث لاعب جديد اسمه “قاضي الأحداث”. فلنرتقب.
غ.ف

نُشر في العدد السادس من مجلة المفكرة القانونية

انشر المقال

متوفر من خلال:

لبنان ، المرصد القضائي ، لجوء وهجرة واتجار بالبشر



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية