محكمة النقض المغربية تستعد لافتتاح السنة القضائية بمعرض لإبداعات القضاة


2019-01-08    |   

محكمة النقض المغربية تستعد لافتتاح السنة القضائية بمعرض لإبداعات القضاة

فيما يبدو أنه تحول إلى تقليد سنوي قضائي بالمغرب، وجه رئيس محكمة النقض مذكرة إلى الرؤساء الأوائل بمحاكم الاستئناف العادية والتجارية والإدارية يتمحور موضوعها حول “إقامة معرض لإبداعات القضاة تزامنا مع موعد افتتاح السنة القضائية”[1].

وجاء في المذكرة التي اطلعت المفكرة القانونية على نسخة منها: “بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة، وبغية إبراز الطاقات الإبداعية والأدبية والفنية للسيدات والسادة القضاة، إضافة إلى ما حباهم به الله من ملكات فكرية فقهية وقانونية، ساهمت في صقل مواهبها ما عايشوه من تجارب حياتية يومية، ستشرع محكمة النقض في إقامة معرض لهذه الإبداعات تؤثثه ما جادت به قرائح القضاة من مؤلفات قانونية وفقهية، أو أدبية من دواوين شعرية ونصوص نثرية قصصية، إلى غير ذلك مما يدخل ضمن زمرة الأصناف المذكورة.

ولهذه الغاية يشرفني أن أطلب منكم حث القضاة على المساهمة في إغناء هذا المعرض وإمدادنا بما يودون المشاركة به قبل تاريخ 15/01/2019، مع نبذة تعريفية عن مصدر كل مؤلف أو مصنف، لتظل أسماؤهم وأعمالهم خالدة في الذاكرة القضائية، وضمن الرأسمال اللامادي لمكون الجسم القضائي “.

وتحمل المبادرة عدة دلالات، أهمها:

– أنها تجسيد لحق القضاة في التعبير والذي كفلته المادة 111 من الدستور؛ وكذا المعايير الدولية؛

– أنها تؤكد أن حق التعبير المكفول للقضاة، لا يقتصر على شكل معين، كالكتابة أو التأليف في المجال القانوني والأكاديمي، وإنما هو حق شامل لجميع أشكال التعبير بما فيها الإبداع الفني. وهو ما عبرت عنه المراسلة بشكل واضح حينما ذكرت على سبيل المثال نماذج لإبداعات القضاة من “مؤلفات قانونية وفقهية، أو أدبية من دواوين شعرية ونصوص نثرية قصصية، إلى غير ذلك”؛

– أنها مبادرة موجهة أيضا للجمهور من غير القضاة، وتحمل رسالة مفادها أن للقضاة جانبا آخر من حياتهم قد يبدو خفيا، لكنه موجود ولا يمكن تجاهله: أنه الجانب الإنساني في حياة القاضي. فوراء كل جبة قاضٍ قد تختفي شخصية مبدع، مفكر، شاعر، أو فنان، ولا يمكن أبدا للصفة القضائية أن تحرم صاحبها هذا الجانب الإنساني والإبداعي.

كما أن للمبادرة حسّ توثيقي: فالهدف من القيام بتجميع هذه المصنفات مع نبذة تعريفية عن مصدر كل واحد منها سيسهم في توثيق هذه الإبداعات، لما في ذلك من حفظ للذاكرة القضائية.

 


[1]مذكرة رئيس محكمة النقض تحت عدد 01/2019 بتاريخ 04/01/2019.

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، استقلال القضاء ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، المغرب



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية