تأخير في تشكيل الحكومة وتنصيب المؤسسات الدستورية في المغرب


2016-11-24    |   

تأخير في تشكيل الحكومة وتنصيب المؤسسات الدستورية في المغرب

يعيش المغرب  قرابة الشهرين بحكومة تصريف الاعمال في انتظار تشكيل الحكومة المنتظرة التي انبثقت عن الانتخابات التشريعية ليوم  07-10-2016 والتي منحت الرتبة الأولى من حيث عدد مقاعد مجلس النواب (الغرفة الاولى للبرلمان المغربي) لحزب العدالة والتنمية وبالتالي تكليف أمينه العام عبدالاه بنكيران لتشكيل الحكومة من طرف الملك محمد السادس، وفق ما يقتضيه الدستور المغربي، بالتحالف مع بعض الأحزاب بالنظر إلى عدم تمكن حزب العدالة  والتنمية من الحصول على الاغلبية المطلقة لتشكيل الحكومة وحده. ومند هذا التعيين  لم يستطع رئيس الحكومة المكلف لحد الساعة الاتفاق مع باقي الاحزاب على الاعلان عن تشكيل الحكومة وبدء عملها .

 

ولا يبدو ان الحكومة وحدها من تعيش واقع التعطيل بل هناك مؤسسات دستورية أخرى تنظر تنصيبها لبدء اشتغالها، ومنها المحكمة الدستورية التي تتكون من 12 عضوا  ستة ينتخبهم البرلمان  وقد قام هذا الاخير بانتخاب ستة أعضاء منذ تاربخ 14-06-2016 وبقي أن يعين الملك الأعضاء الستة الآخرين ورئيس المحكمة من بينهم وأدائهم للقسم قبل بدء مهامهم الدستورية الجديدة .

 

كما أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي يتألف من عشرين عضوا عشرة منهم منتخبين من طرف القضاة وخمسة بحكم المنصب وخمسة يعينهم الملك لا زال ينظر دوره وقد جرت انتخابات يوم 22-07-2016 لانتخابات ممثلي القضاة وبقي أن يقوم الملك بتعين الاعضاء الخمسة وأداء المجلس للقسم كي يبدأ في ممارسة مهامه الجديدة.

 

ونفس الشئ يقال كذلك عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي انتهت مدة انتداب بعض أعضائه  منذ السنة الماضية دون أي تجديد لهم أو تعيين آخرين بدلا عنهم.

 

ومرد الاشكال في هذه التأخيرات تعود إلى أن الدستور أو القوانين لا تحدد أجلا معينا لتنصيب هذه المؤسسات وبالتالي يبقى أن تأخذ دورها في الأجندة الادارية والسياسية المتعددة.

 

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، دستور وانتخابات ، المغرب



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية