بيان لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين

بيان لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين

منذ 3 أيلول 2015، باشر قاضي التحقيق العسكري باستجواب الموقوفين خلال المظاهرات، بعد أن قام مفوض الحكومة لدى القضاء العسكري بالادعاء على أكثر من 25شخص، من ضمنهم 7 قاصرين، بعدة جرائم وأهمها: الاندساس في مظاهرات سلمية وتشكيل مجموعات شغب رشقت القوى الأمنية بالمولوتوف والأدوات الحادة ومعاملتهم بشدة وشتم الإدارات العامة والمس بسمعة المؤسسة العسكرية وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وذلك سنداً للمواد 381 و386 و733 من قانون العقوبات والمادة 157 من قانون القضاء العسكري.

وتم تكليف محامي "لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين" بتمثيل 20 موقوفاً، من ضمنهم 6 قاصرين، وقد بدأ محامو اللجنة بحضور جلسات الاستجواب أمام قاضي التحقيق العسكري.

وقد تشكلت "لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين في لبنان" من مجموعة من المحامين اللبنانيين المتطوعين للدفاع عن المتظاهرين الذين يتم توقيفهم خلال مظاهرات الحراك المدني في لبنان الذي انطلق في آب 2015. واللجنة مستقلة ولا تتبع لأي حملة او مجموعة معينة، وتؤمن حق الدفاع والمتابعة لأي موقوف ليس لديه محام دون اي تمييز.

وأعلنت اللجنة عن الخط الساخن على الرقم 78935579 للتبليغ عن اي توقيف او اي شخص مفقود خلال المظاهرات او بعدها نتيجة المشاركة في المظاهرات. وتلتزم اللجنة بعدم نشر أسماء اي من الموقوفين او المفقودين الا بموافقة أهاليهم، وذلك حماية لخصوصيتهم.

تتقدّم اللجنة بالشكر من نقابة المحامين في بيروت، وذلك لإصدارها تكليفاً لمحامي اللجنة لتمثيل والدفاع عن الموقوفين، مما يسهّل للمحامين ممارسة حق الدفاع ويعفي الأهل من دفع رسوم الوكالات. كما تنوّه وتشكر اللجنة مجلس كتاب العدل الذي أوصى وفي سابقة في لبنان جميع كتاب العدل تنظيم الوكالات لمن ترسلهم اللجنة دون مقابل، وذلك ايماناً من هذا المجلس بالحق بالتظاهر وحق التعبير عن الرأي وحق الدفاع امام القضاء.

كما تشيد اللجنة بتعاون قوى الأمن الداخلي ومفوضي الحكومة أمام القضاء العسكري بشكل عام مع محامي اللجنة لجهة الإفادة بأمكنة الاحتجاز والتواصل مع الموقوفين.

إلا انه يهم للجنة تسجيل الملاحظات التالية:
1.    تدين اللجنة محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري مما ينتهك مبدأ القاضي الطبيعي وهو القضاء العدلي للمدنيين؛
2.    تؤكد اللجنة أن المحاكمات أمام القضاء العسكري لا تؤمن شروط المحاكمة العادلة، لا سيما لجهة استقلالية القضاة وضمان حق الادعاء الشخصي ومبدأ الوجاهية وتأمين حقوق الدفاع، والحد من التقاضي على درجتين وفقدان التعليل في الأحكام الصادرة عنه؛
3.    تدين اللجنة استخدام مفهوم "الاندساس في مظاهرات سلمية" في الادعاء على المتظاهرين، لعدم وروده في أي من القوانين اللبنانية؛ كما تدين الادعاء بحقهم بجرائم شتم الإدارات العامة لما يمس ذلك بحرية بالتعبير، خاصة أن جميع المتظاهرين رفعوا شعارات تشتم الإدارات العامة وتندد بتفشي الفساد فيها وتخليها عن مسؤولياتها في تأمين حقوق المواطنين؛
4.    تطالب اللجنة القضاء العسكري بإخلاء سبيل جميع الموقوفين، وخاصة القاصرين منهم. وتطالب بتسريع إجراءات التحقيق القضائي مع القاصرين الموقوفين وعدم إصدار مذكرات توقيف بحقهم سنداً لمبدأ تفضيل التدابير غير المانعة للحرية. وما يعزز ضرورة إخلاء سبيلهم بشكل طارئ هو قرب بدأ العام الدراسي الجديد، فيصبح التوقيف الاحتياطي عقوبة مزدوجة كونها تؤدي ليس فقط الى حرمانهم من الحرية بل الى حرمانهم من التعليم أيضاً، مما يضعف إمكانيتهم بالاندماجوالتأهيل. كما تشجب اللجنة احتجاز القاصرين مع الراشدين خلافاً لقانون حماية الأحداث الذي يلزم توقيفهم في الاماكن المحددة لتوقيف الاحداث.

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، لبنان



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية