بانتظار تونس، المغرب تفتح طريق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية


2016-08-17    |   

بانتظار تونس، المغرب تفتح طريق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية

بعد حملة انتخابية تنافسية بين القضاة، أسدل الستار مؤخرا على انتخابات ممثلي القضاة في  المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمغرب[1]، وهي الأولى من نوعها مند المصادقة على دستور 2011. ومن أبرز الأسماء الناجحة في استحقاقات 2016 الرئيس المؤسس لنادي قضاة المغرب ياسين مخلي[2]والذي انتخب عن محاكم الاستئناف، وحجيبة البخاري[3]نائبة رئيس نادي قضاة المغرب، وعائشة الناصري[4]رئيسة الجمعية المغربية للمرأة القاضية، وقد انتخبتا عن المحاكم الابتدائية، كما عرفت هذه الاستحقاقات الانتخابية فوز ثلاثة قضاة من الأعضاء السابقين في المجلس الأعلى للقضاء.
 
حجيبة البخاري: أول امرأة قاضية تصل الى المجلس الأعلى للسلطة القضائية دون كوتا
تخرجت حجيبة البخاري من المعهد العالي للقضاء سنة 1999 لتكون أصغر قاضية في الفوج، وعينت في بداية مشوارها القضائي قاضية بالمحكمة التجارية بطنجة منذ 2002 إلى غاية 2008، قبل أن تلتحق بالعمل كقاضية بالمحكمة الابتدائية بمكناس.

ترشحت لانتخابات المجلس الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بمكناس وحصلت على ثقة زملائها لتكون أول رئيسة منتخبة للمكتب الجهوي للنادي على مستوى الدائرة التي تعمل بها، وحصلت خلال نفس السنة على جائزة المرأة القاضية وجائزة التميز للمكاتب الجهوية لنادي القضاة. وفي سنة 2014، انتخبت نائبة لرئيس نادي قضاة المغرب، عرفت على الساحة القضائية المغربية بكتاباتها حول موضوع إصلاح القضاء. كما برزت كأحد أهم الأسماء التي ساهمت في ورش الترافع من أجل قوانين السلطة القضائية. وقد حصلت حجيبة البخاري على عدد كبير من أصوات القضاة في انتخابات 23/07/2016، أهلتها للفوز بعضوية المجلس لتصبح بذلك أول امرأة مغربية تصل الى هذا المنصب ودون أي كوتا.
 
عائشة الناصري: قاضية تدافع عن رفع التمييز ضد المرأة
أثرت القاضية عائشة الناصري بقوة في المشهد القضائي والحقوقي، بصفتها رئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات، ووكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، وعضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء وسطات، وجعلت من قضية المرأة قضيتها الأولى من أجل رفع التمييز عنها في سلك العدالة خصوصا وفي كافة المجالات على وجه العموم. وقد برزت عائشة الناصري كأحد أبرز أسماء القاضيات اللواتي اشتغلن لمدة طويلة مع الحركة الحقوقية النسائية على ملف مراجعة قانون الأحوال الشخصية، وأصدرت عدة أحكام مبدئية لصالح المرأة قبل صدور مدونة الأسرة. وأسست بعد المصادقة على دستور 2011 جمعية للمرأة القاضية نادت بإزالة كافة العراقيل التي تحول دون وصول النساء القاضيات إلى مراكز صنع القرار.
 
ياسين مخلي: الرئيس المؤسس لنادي قضاة المغرب ياسين مخلي ممثلا لكافة القضاة بعيدا عن الانتماء الجمعوي
من أبرز أسماء القضاة الذين فازوا في استحقاقات 23/07/2016 الرئيس المؤسس لنادي قضاة المغرب ياسين مخلي، من مواليد مدينة وزان بتاريخ 12/07/1977، تخرج من كلية الحقوق بمكناس سنة 1999 وحاصل على دبلوم من المعهد الثقافي الألماني سنة 2000/2001.

التحق بالمعهد العالي للقضاء سنة 2002 وتخرج منه سنة 2004 حيث عين قاضيا بالمحكمة الابتدائية بزاكورة، ثم قاضيا بالمحكمة الابتدائية بتاونات ، قبل أن يتم تعيينه سنة 2014 مستشارا بمحكمة الاستئناف بمكناس.

ساهم سنة 2011 إلى جانب عدد من القضاة في تأسيس جمعية نادي قضاة المغرب كأول جمعية مهنية قضائية تتأسس بعد المصادقة على الدستور الجديد، حيث انتخب رئيسا لها.

وعن نتائج استحقاقات 23/07/2016 قال ياسين مخلي في كلمته: «لقد خضنا انتخابات ممثلي القضاة في المجلس الأعلى للسلطة القضائية بعيدا عن منطق الإنتماء الجمعوي، فالتمييز حسب الانتماء داخل هذه الموسسة الدستورية غير سليم وأن الترشيح كان بالصفة القضائية وليس بالانتماء الجمعوي»، معتبراً أن الأهم هو العمل على تكريس الضمانات الممنوحة للقضاة.
 
في انتظار استكمال تأسيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية
بعد انتخاب ممثلي القضاة العشرة في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ينتظر الجسم القضائي الاعلان عن باقي تشكيلة المجلس والتي تضم أيضا خمس شخصيات مستقلة، فضلا عن رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان، والوسيط، إلى جانب القضاة المعينين بقوة القانون وهم الرئيس الأول والوكيل العام للملك ورئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض.

وتأتي في مقدمة أجندا المجلس الجديد المصادقة على نظام داخلي يفترض أن يتضمن تحديد المعايير المعتمد عليها في البت في وضعية القضاة، وإعداد مدونة سلوك للقضاة بتشارك مع الجمعيات المهنية القضائية.
 



[1]– تم اجراء انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية بتاريخ 23/07/2016، وأعلنت نتائجها في نفس اليوم.
[2]– سبق للمفكرة القانونية أن نشرت مقالات للرئيس المؤسس لنادي قضاة المغرب ياسين مخلي، للاطلاع عليها الرجاء الدخول على هذا الرابط التالي:
https://legal-agenda.com/newsarticle.php?id=568&folder=legalnews&lang=ar
[3]– نشرت المفكرة القانونية دراسة للقاضية حجيبة البخاري باللغة الفرنسية تحت عنوان:
le Conseil Supérieur du Pouvoir Judiciaire et les défis de la réforme
موجودة على الرابط التالي:
https://legal-agenda.com/article.php?id=110&lang=ar
[4]– سبق للمفكرة القانونية أن أجرت حوارا مع القاضية عائشة الناصري رئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، للاطلاع على نص الحوار الكامل الرجاء الدخول على الرابط التالي:
https://legal-agenda.com/article.php?id=1447&folder=articles&lang=ar
انشر المقال

متوفر من خلال:

استقلال القضاء ، مقالات ، تونس ، المغرب



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية