اللقاء الديمقراطي يطعن في قانون إستعادة الجنسية


2015-12-12    |   

اللقاء الديمقراطي يطعن في قانون إستعادة الجنسية

تقدم نواب "اللقاء الديمقراطي" في 11 كانونالأول 2015 بطعن أمام المجلس الدستوري بدستورية القانون رقم /41/ تاريخ تشرين الثاني 2015 المتعلق بتحديد شروط استعادة الجنسية اللبنانية مع طلب وقف العمل بالقانون المطعون فيه.وقد وقّع طلب الطعن كل من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط والنواب غازي العريضي، مروان حمادة، علاء الدين ترو، وائل ابو فاعور، أكرم شهيب، هنري حلو، فؤاد السعد، أنطوان سعد، نعمة طعمة، وإيلي عون.

وفي حديث للمفكرة القانونية، شرح المحامي نشأت الحسنية الذي تقدم بالطعن باسم "اللقاء الديمقراطي" دوافع هذه الخطوة. "القانون الذي تم الطعن به اليوم هو القانون المعجل رقم /41/ تاريخ 24/11/2015 المنشور في الجريدة الرسمية عدد /48/ تاريخ 26/11/2015في الشق الذي يتعلق بالشرط المانح لرعايا الدول المسجلين على سجل المهاجرين والمقيمين عام 1921 والمهاجرين عام 1932 الموجودين في الدول التي انفصلت عن السلطنة العثمانية من حق استعادة الجنسية.

طلبنا في الطعن اعتبار الشرط الذي يقول "شرط الاّ يكون مدرجاً على سجلات الادارة صراحة أو ضمن تابعية احدى الدول التي انفصلت عن الدولة العثمانية"، شرطاً لا ينسجم مع أحكام الدستور ومع ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الانسان وعددنا الأسباب بأن القانون مخالف:

–          للفقرة (د) من مقدمة الدستور التي تلتزم بمواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الانسان والتي يتعارض هذا الشرط معها.
–         وللفقرة (ج) التي تؤكد ان لبنان جمهورية تقوم على احترام الحريات العامة والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين. لأن استعادة الجنسية هو حق لمواطنين لبنانيي الأصل. وهنا نعيد الحق لأشخاص لم يستطيعوا ممارسة حقهم بإستعادة جنسيتهم.
–         وللفقرة (ط) التي تقول ألاّ فرق في الشعب على أساس أي انتماء كان ولا تجزئة.
–         وللفقرة (ي) التي تقول لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك. لأنه اليوم عندما يكون لدينا مواطنون لبنانيو الأصل ونقوم بالتمييز بين واحد وآخر نكون عندها بصدد المس بميثاق العيش المشترك.
–         وللمادتين 6 و7 من الدستور اللتين تنصان على أن كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتساوون في الحقوق المدنية والسياسية.
وأكد الحسنية أن اللقاء الديمقراطي، "لم يطالب بإبطال فكرة أو مبدأ استعادة الجنسية للبنانيي الأصل انما طعن بشرط التمييز بين لبنانيي الأصل".
وقد أبدى المدير التنفيذي للمفكرة القانونية نزار صاغية ملاحظات ثلاث على الطعن المذكور:

أولاً، أن الطّعن بهذه الفقرة دون غيرها يبدو للوهلة الأولى مستغرباً، على أساس أن الطعن طال أحد جوانب التمييز فيما أغفل جوانب لا تقلّ أهمية عنه كما هي حال التمييز بين الذكور والإناث،

ثانيا، يبدو موقف اللقاء الديمقراطي مبرراً سياسياً وطائفياً، طالما أن لهذه الكتلة مصلحة في تجنيس الدروز الذين يعيشون في غالبيتهم في دول المنطقة المحيطة وخصوصاً في سورية، فيما أن البند المطعون فيه قد استثنى الذين تجنسوا في احدى الدول المنفصلة عن السلطنة العثمانية. ومن هذه الزاوية، يبدو الطعن في دستورية إحدى فقرات القانون حصراً مؤشّرا على بدء التسابق الطائفي للتجنيس، بحيث يسعى اللقاء الديمقراطي من خلاله إلى تحسين حظوظه في هذا الخصوص،   

ثالثا،ً أنّ الطّعن بهذه الفقرة يسمح بالواقع للمجلس الدستوري بفحص دستورية القانون برمته، وتالياً على الأرجح بابطال البنود الآيلة إلى التمييز بين الجنسين. وهذا ما يدعو الناشطين في مجال تكريس المساواة بين الجنسين في قضايا الجنسية إلى إعادة فتح المعركة، هذه المرة أمام أبواب المجلس الدستوري.

فلنتابع…

انشر المقال



متوفر من خلال:

دستور وانتخابات ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية