الأمن العام يمنع عرض فيلم “لي قبور في هذه الأرض” في الجامعة الأميركية في بيروت


2015-10-27    |   

الأمن العام يمنع عرض فيلم “لي قبور في هذه الأرض” في الجامعة الأميركية في بيروت

تمّ إلغاء عرض الفيلم الوثائقي "لي قبور في هذه الأرض" للمخرجة رين متري، والذي كان من المقرر عرضه في 27 تشرين الأول 2015 عند الساعة السادسة مساء في قاعة شارل هستلر في حرم الجامعة الأمريكية في بيروت. وفي التفاصيل ان "المركزالدولي للعدالة الانتقالية" وبالتعاون مع "النادي العلماني في الجامعة الأميركية" كانا قد نظما عرضاً خاصاً لهذا الفيلم، يليه نقاش مع المخرجة. الا ان إدارة الجامعة قد طلبت من المنظمين الإمتناع عن عرض الفيلم وذلك إثر تلقيها زيارة وفد من جهاز الأمن العام اللبناني الذي فرض عليها عدم عرضه وذلك بسبب منعه من قبلها في الصالات اللبنانية.

وكانت المخرجة رين متري قد تبلغت، في حزيران 2015 قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق رفض عرض فيلمها بحجة أنّ المخرجة تهدد "الأمن الوطني وفيلمها يحرك الغرائز الطائفية ولا يقدم وثائق بل مجرد شهادات".وتحاول متري في فيلمها الإضاءة على تاريخ التهجير الذي طاول اللبنانيين خلال الحرب، "راسمةً خريطة أوسع للتهجير الطائفي القسري وفظاعة العنف المتبادل بين الطوائف في بيروت والجبل عبر الشخصيات المختلفة التي تقابلها".

وتسعى من خلال عملها الى تسليط الضوء "على المخاوف المناطقية والديموغرافية التي تسود المجتمع اللبناني، وذلك إثر قيامها ببيع أرضها الواقعة في قرية مسيحية إلى رجل مسلم. وهي "مخاوف ما زالت حاضرة ومتواصلة جراء المجازر، وحملات التهجير التي حدثت على أساس طائفي أثناء الحرب الأهلية اللبنانية".

ويشكّل منع هذا الفيلم الذي يستعيد بعضاً من مآسي الحرب اللبنانيّة 1975-1990 مؤشّراً على النيّة في طمس هذه المآسي ومعها ذاكرة الشعب اللبناني. كما أنه يعيد الجدل القائم حول نظام الرقابة في لبنان الى الواجهة، لاسيما انه مستمر في قمع الحريات العامة وطمس الحقائق والتنكر للحقوق وأهمها الحق بمعرفة مصير الآلاف من مفقودي الحرب الأهلية. 

انشر المقال

متوفر من خلال:

محاكمة عادلة وتعذيب ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية