هل الفينيقيون أمّة متخيلة حقا؟ قراءة في كتاب “الفينيقيون اختراع أمة”


2024-05-18    |   

هل الفينيقيون أمّة متخيلة حقا؟ قراءة في كتاب “الفينيقيون اختراع أمة”

حظي كتاب “الفينيقيون اختراع أمة” للمؤرخة الأيرلندية “جوزيفين كراول كوين” بترجمة “مصطفى قاسم”، الصادر عن سلسلة عالم المعرفة في فيفري المنقضي باهتمام عدد من الباحثين كما لدى عموم القراء. فمنذ البداية، يظهر عنوان الكتاب في ترجمته العربية دافعا نحو الاستفزاز المعرفي، حيث يشرع في منزع تشكيكي لوجود إحدى أهم حضارات العالم القديم، التي ألهمت العديد من التيارات الفكرية والسياسية كرافعة إيديولوجية وثقافية، من أبرزها تيار القومية اللبنانية في القرن العشرين والإيديولوجية الرسمية لدولة الاستقلال في تونس.

العنوان الأصلي للكتاب في نسخته الإنكليزية هو “In search of the Phoenicians” أي البحث عن الفينيقيين. ومن خلاله تقدّم المؤلفة، التي قضتْ جزءا من أبحاثها الميدانية في الدراسة والتنقيب حول الآثار البونية في قرطاج وأوتيك، أطروحتها الأساسية في الربط بين صورة الفينيقيين المتخيلة في العالم الغربي، انطلاقا من وطنها إيرلندا، وبين التراث الفينيقي الموجود فعليا في التاريخ. ففي مقدمة الكتاب، تستحضر “كراول” وجود تيار هوياتي إيرلندي في القرن التاسع عشر، يتخيّل انتماءً إيرلندا أسطوريا لفينيقيا، حاول بعض منظريه استجلاء روابط بين اللغة الفينيقية القديمة واللغة الإيرلندية. هذا الارتباط الغريب والبعيد جغرافيا، لم يكن بعيدا عن روح التحرر الإيرلندية من نير الاستعمار البريطاني حينذاك. حيث كانت أيرلندا في عرف عدد من الأدباء الأيرلنديين استمرارية لـ “قرطاج النبيلة” كما تقول الكاتبة في وجه الإمبريالية البريطانية التي تختزن في المقابل روح التسلّط الروماني.

وبعيدا عن اليوتوبيا التي تُقدم الإطار البحثي، وبعودة إلى متن الكتاب، تناقش “كوين” نشأة مفهوم الأمة الفينيقية في ثلاثة أبواب يتضمنها الكتاب وتسعة فصول فضلا عن الخاتمة. أساس البحث هو استقراء محتوى الوثائق التي خلّفتها المدن الفينيقيّة وتفسير وجاهة الإقرار بوعي الناطقين باللغة الفينيقيّة بانتمائهم المشترك ضمن قوميّة واحدة ذات خصائص واضحة ومميزة. أو القول بافتراض أنّ هذه الأمة قد اختُرعت بعد سقوط العاصمتيْن الفينيقيتين الرئبسيتين، صور في لبنان بيد الإسكندر المقدوني في القرن الرابع قبل الميلاد وقرطاج في يد الرومان سنة 146 قبل الميلاد.

الفينيقية والقرطاجية: أدوات سياسية لمفاهيم تاريخية؟

في نقاشها لمفهوم الأمة، تطرح كوين فرضية تكوّن الهويات الجامعة في حضارات البحر الأبيض المتوسط القديم على مستوى “الدول-المدن”، أي أنّ التشكل الحضاري كان بأبعاد سياسية وقانونية قبل أن ترسُمه نقاط التماهي الثقافي بين الجماعات المشكلة لشعب ما. وفي الفصل الأول للكتاب الذي يتخذ من عبارة شهيرة للمستشرق البلجيكي هنري لامنس “لا إبل في لبنان” عنوانا له، تعود كوين إلى نشأة فكرة الفينيقية كتيار سياسي يدافع عن خصوصية حضارية لبنانية تنطلق من الجغرافيا نحو ترسيخ فكرة استعادة الأمة من خلال الدولة الوطنية الجديدة. بذور هذا التيار كما تحدده كوين تعود إلى أواسط القرن التاسع عشر عبر كتابات المؤرخ الماروني طنوس الشدياق، ثم امتدت إلى الجاليات اللبنانية في مصر والولايات المتحدة. غير أنّ هوية هذا التيار قد تبلورت بالأخصّ  زمن الانتداب الفرنسي للبنان، ووجدت صدى عميقا لدى مجموعة من البرجوازية المدينية الفرنكوفونية، حاولت الربط بين الإيديولوجية الليبرالية وملامح الاقتصاد التجاري الحرّ الذي تبناه الفينيقيون قديما. هذه الهوية الفينيقية، باعتبارها إيديولوجية قائمة الذات أو جزءا من تيارات سياسية وطنية أو ليبرالية أشمل، سرعان ما وُضعت في خط المواجهة مع الهوية العربية للبنان أو مع جملة من التيّارات اليسارية التي انتقدت المنحى الانعزالي الذي تفرضُه هذه الإيديولوجية على منتسبيها. في هذا الإطار مثلا يُمكن أن نستحضر النقد الذي قدّمه المفكر اليساري “مهدي عامل” لأفكار ميشال شيحا المفكر اللبناني المُدافع عن الهوية الفينيقية. فالعديد من أوجه النقاش التي أوردها مهدي عامل لمضمون التفسير التاريخي لشيحا لم تقف فقط عند تفسير النمط الاجتماعي أو علاقات الإنتاج، بل ترسخت في نقد المنطق الإيديولوجي في تفسير شيحا لموقع لبنان الجغرافي وتبريره لخصوصية معيّنة ضمنه. إذ أنّ الانفتاح البحري للبنان عند شيحا هو ما جعله مفترق طرق وممرا للحضارات ورأس جسر نموذجي، في تجاهل “متعمد” للإنسان (وكأن التواجد البشري رهين الموقع فقط وليس مؤثرا أساسيا فيه) ولعمق لبنان الحضاري بريا، حيث يشير عامل متهكّما إلى نزعة “شيحا” البحرية بالقول: “غريب أمر هذه الجغرافيا التي لا تتضمن برا أو داخلا”[1].

وفي استحضار هوياتي مُشابه، تعود كراول كوين ضمن فقرة “القرطاجيون الجدد” إلى تأثير التغني بالفترتين الفينيقية والبونية على المروية التاريخية للدولة التونسية المعاصرة. فشعار الجمهورية التونسية يحتوي على سفينة قرطاجية، كما سبق لبن علي في ذروة نظامه الاستبدادي رعاية عدد من المعارض المتنقلة تحت مسمى “طريق حنبعل” بين 1994 و1995 كمحاولة لإظهار شخصية للدولة انطلاقا من التاريخ. هذا التوظيف الذي تُطلق عليه كراول “التعويذة القومية”، حاولت الثورة أن تُخرجه من السياق السلطوي إلى عمقه التاريخي عبر عدد من الفعاليات، ومنها إحياء ذكرى انتصار حنبعل على روما في معركة “كاناي” في 2 أوت 216 ق.م وهو ما تُقر الكاتبة بأنه مثال عن الاستمرارية التاريخية بين الماضي القديم لتونس وعصر ما بعد الفتوحات الإسلامية، أو ما اصطُلح على تسميته بمقولة “من قرطاج إلى القيروان”. إلاّ أنّ الكاتبة تجادل ضمن الفصول اللاحقة، في رأي فريد جدا من الناحية التاريخية، بأنّ بروز الرواية المعتبرة لفينيقيا كحضارة مُستقلة الذات، صادر عن ردة فعل سياسية من المؤرخين الرومان الذين حاولوا طمس الرؤية الحضارية القرطاجية المُنافسة سياسيا. أي أن استحضار فينيقيا لم يكن سوى البديل التاريخي والحضاري عن قرطاج.

أمّة مفقودة؟

تُجادل كوين بـ”عدم وجود فينيقيين وصفوا أنفسهم بذلك الاسم”، ففي الأغلب عرف هؤلاء أنفسهم بالمدن التي ينتمون إليها أو بعائلاتهم، أو في أحيان أخرى بأنهم “كنعانيون”. وحتى مع وجود نسبة البعض إلى فينيقيا، فإنّ ذلك لم يكن سوى في العصور اللاحقة، وخصوصا في العصر الهلينستي (بعض النقوش التي ورد فيها أسماء أشخاص مثل إرغاسيون الفينيكسي وأبولونيوس الفينيكسي من القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد). ويمتدّ نقاش المؤلفة إلى نسبة الفينيقيين أنفسهم إلى الكنعانيين، حيث تعتبر أنّ أحد النقوش التي تذكر صفة الكنعاني (نقش من معبد التوفاة في مدينة سيرتة الجزائرية حاليا يعود إلى القرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد) قد خضع لقراءة خاطئة من الأثريين. كما تعارض أيضا الرواية التي تحدث عنها القديس أوغسطين حول وصف سكان بعض قرى شرق الجزائر التي بقيت تتحدث باللغة البونية إلى حدود القرن الرابع الميلادي بأنّهم “كنعانيون”. إلاّ أنّ المؤلفة لا تعتمد تحليلا دقيقا يدعم هذا الرأي بخاصة وأنها في بعض الفصول اللاحقة ستقرّ بأن السكان الناطقين باللغة البونية قد حافظوا على عناصر هوياتية مميزة إلى زمن متأخر من العصر الروماني، وهو ما قد يتعارض مع الاستنتاج الذي بينته في الفصل الأول.

وفي الباب الثاني من الكتاب، تعود المؤلفة إلى كتاب “فيلو البيبلوسي” المُعنون بـ”استقصاء فينيقيا”، لنقاش الأساطير المؤسسة للمدن الفينيقية الكبرى، على غرار صيدا وصور، معتبرة أنّ إحدى الخرافات المطروحة حول إنجاب الإله “كولبيا” وزوجته “باعو” لأبناء بشريين استقر أبناؤهم بدورهم في فينيقيا وأعطوا أسماءهم لسلاسلهم الجبلية، هي رواية ذات خلفية “هيلينية” بالأساس، تحتوي على خلط بين بعض قصص الآلهة في الأساطير اليونانية وبعض أساطير الشرق الأدنى، لتستنتج عدم وجود “هوية فينيقية بين الفينييقيين” على حدّ قولها. ومن هنا تقف كوين على مسألة تشكل القوميات في الشرق الأوسط القديم، من حيث مدى تمايزها بالخصوص وعدم وجود حدود واضحة لها، لتعتبر في استنتاج آخر بأن كلمة “الفينيقيين” في المصادر الرومانية واليونانية لم تكن علامة دالة على جماعة إثنية محددة في بلاد فينيقيا أو غيرها بل في أكثر الأحيان إلى مصطلح غامض يشير إلى البحارة المشرقيين الذين يتحدثون لغة مميزة. لكن أليست اللغة من أهم العلامات الدالّة على التمايز الثقافي والهوية المستقلة؟

هنا تحاول المؤلفة مواربة هذا المأزق المعرفي من خلال التطرّق إلى التنويعات النطقية التي طالت وصف الفينيقيين، وتستنتج من وجود كلمات مختلفة وصفت بها الجماعات الفينيقية مثل “فينيكسي” و”بوينوسي” و”بونيكوسي”، وجود  عناصر مميزة لكل لفظ، من دون تقديم أدلة حاسمة حول ذلك. ثم ذهبت إلى التشكيك في وجود أدب غزير باللغة الفينيقية والبونية عدا موسوعة “ماغون” الفلاحية التي حفظت أجزاء منها، مع ميل عدد كبير من الكتاب والمفكرين المنحدرين من الجماعات الفينيقية للكتابة باللغة اليونانية. ولمرة أخرى يغيّب هذا الاستنتاج من المؤلفة الكتابات التي فُقدت أثناء عمليات الاستيلاء والحرق لعدد من الحواضر الفينيقية والبونيقية المهمة على غرار صور وخصوصا قرطاج. إذ أن عددا من الكتابات الكلاسيكية قد أشارت بوضوح إلى وجود تراث كتابي فينيقي معتبر، ليس أقله إشارة أرسطو إلى دستور قرطاج وأهميته في عصره.

خصوصيات لا ترتقي إلى الهوية الجامعة؟

تفترض كوين أن غياب الهوية والثقافة الجامعتين والتنظيم السياسي الجامع بين متحدثي الفينيقية اختيار إيجابيّ، باعتباره شكلا من أشكال المقاومة في وجه قوى إقليمية أكبر، أو كما عبر عنه جيمس سكوت، بتبني المجموعات التي تقطن على هوامش الدول التوسعية استراتيجيات لتجنب الاندماج[2]. في مرحلة أولى تشير الكاتبة إلى أنّ المدن الفينيقية لم تُشكل وحدة سياسية منسجمة بالمطلق ولم تتعاون في ظل تحالفات إلا بشكل نادر، حتى أنها شككت في وجود تحالف تاريخي بين صور وصيدا سابقا. وفي جانب آخر ناقشت مسألة التضحية بالأطفال في معابد التوفاة باعتبارها منحصرة في المراكز البونية في الحوض الأوسط من البحر المتوسط وأهمها معبد توفاة قرطاج الذي يمتد على 3 آلاف متر مربع وتوفاة “موتيا” في صقلية وهدروماتوم في سوسة وبعض المعابد الأخرى في جزيرة سردينيا مع غياب لهذه المعابد في المستوطنات الفينيقية والبونية في أقصى الحوض الغربي في أراضي إسبانيا حاليا. إلا أنّها تركز على خصوصية معابد التوفاة في الفضاء الفينيقي ضمن المستوطنات وعدم تواجد معابد خاصة بالتوفاة في المشرق بالرغم من أسبقية عادة حرق جثث الأطفال هناك قديما. كما أن عادة التوفاة كانت مرتبطة بصعود بعض الآلهة في قرطاج الذين لم تكُن لهم مكانة كبرى في المشرق. فـ”بعل حمون” الإله الرئيسي في قرطاج لم يظهر في المشرق إلا من خلال نقش من مدينة زينجرلي في تركيا الحالية يعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد، ونقش آخر في صور يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد. أما الإلهة “تانيت” التي تعتبر الكاتبة أنّ نطقها الأصوب هو “تينيت” فلا تظهر في المشرق حسب المؤرخة إلا نادرا، ويبدو أنها مرتبطة بمدينة صيدا تحديدا حيث تُعرف بـ”تانيت العشترية” وتظهر كإسم علم من صيدا في القرن الخامس قبل الميلاد. تستنتج المؤرخة بأنّ مظاهر العبادة تلك لم تكن إلا طقوسا مخصوصة بجماعات محددة ضمن وسط المتوسط، كما أنّ المعابد المخصصة كانت تشكل شبكة متقاطعة ومترابطة من المواقع ولم تكن على “هيئة ائتلافات ثقافية مع قرطاج[3]“. وحتى عبادة “ملقرت” الإله الذي انطلقت عبادته من مدينة “صور” إلى مختلف المستوطنات التي أنشأتها الجماعات الفينيقية على امتداد المتوسط ثم اعتبرته “قرطاج” أحد رموزها في ما بعد عبر تمثل سردية القرطاجيين كـ “أبناء لصور” لم يكُن حسب كوين علامة لانتماء فينيقي مشترك بقدر ما كان علامة مميزة لبناء الدولة القرطاجية وطموحاتها في التوسع الإقليمي.

وفي طرح أكثر جُرأة ضمن الفصل الثامن “عالم فينيقي جديد” تتحدث كوين عن رواسب التأثيرات البونيقية في مجتمعات شمال إفريقيا ضمن العصر الروماني وهي تناقش مدى جدية اعتبارها علامات للتباين الثقافي عن الحُكم الإمبراطوري لروما. ففي مدينة “لبدة” ظل “الأشفاط” (أو القضاة) وهي رتبة وظيفية من العصر القرطاجي، صفة لحكام المدينة حتى القرن الأول بعد الميلاد، واستمرت اللهجة البونية الغربية محكية في المدينة حتى القرن الثالث بالإضافة للرموز الدينية وطرق الدفن المتبعة في قرطاج والنقوش الثنائية اللغة (البونية واللاتينية)، وحتى رومنة بعض الآلهة القرطاجية القديمة مثل “بعل حمون” الذي أصبح “ساتورن” في العصر الروماني أو تانيت التي أضحت الإلهة Caelestis. إلاّ أنّ كوين لا تعتبر ذلك تمثلا لمقاومة حضارية صامتة ضد روما، بل استمرارية وتطورا “ضمن حزمة ثقافية من المؤسسات الدينية والسياسية واللغوية المرتبطة بالمستوطنات الساحلية المشرقية[4]” لا تملك علاقة بهوية جماعية فينيقية بل بتماه جزئي مع قرطاج فقط ضمن فضاء ذي تأثيرات متعددة تندمج فيها عناصر ثقافية هيلينستية ولوبية كذلك.

يُحسب للكاتبة بشكل عام الاعتماد على مدارس بحثية على غاية من التنوع، مثل المدرسة ما بعد الاستعمارية والدراسات الجندرية كما حرصت كذلك على توظيف بعض المناهج الحديثة في دراسة أركيولوجيا الأديان والفنون. إلا أنّ انسجام مخرجات الرؤية المعرفية البديلة لدى كوين لا يتسم بالترابط المنهجي الكافي لدحض فكرة “الأمة الفينيقية” تماما. يُمكن هنا الاستدلال مثلا بتساؤل طرحته الباحثة Ida Oggiano حول التسمية التي يُمكن اعتمادها كتعويض عن لفظ الفينيقيين المتعارف عليه بين المؤرخين لعشرات السنين، هل سيكون مثلا “سكان المشرق الساحلي في العصر الحديدي”[5] أم تسمية محايدة أخرى؟ لكن بغض النظر عن كلّ ذلك فإنّ قيمة الكتاب الرئيسية تكمن من خلال التفكير في نقاشات جديدة حول الروايات المؤسسة لهويات الشعوب القديمة عبر المادة التاريخية وليس بناء على التمثل السياسي والإيديولوجي.


[1] مهدي عامل، مدخل إلى نقض الفكر الطائفي،القضية الفلسطينية في إيديولوجية البرجوازية اللبنانية، الأعمال الكاملة، دار الفارابي، بيروت، ص 66.

[2] James. E.Scott, The art of not being governed, Yale University Press 2009.

[3] الفينيقيون اختراع أمة، جوزفين كراول كوين، ترجمة مصطفى قاسم، عالم المعرفة فيفيري 2024، ص188.

[4] نفس المرجع ص249.

[5] Ida Oggiano, Who were the “Phoenicians”? A set of hypotheses inviting debate and dissent?, Journal of Roman Archaeology , Volume 32 , 2019 , pp. 584 – 591

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، تونس



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني