مهرجان التمديد برعاية المجلس الدستوري أو حين انخرط المجلس في النظام التوافقي بدل ضبطه


2014-02-04    |   

مهرجان التمديد برعاية المجلس الدستوري أو حين انخرط المجلس في النظام التوافقي بدل ضبطه

في 11-6-2013، وفيما كان اللبنانيون يتساءلون عما سيكون عليه موقف المجلس الدستوري بشأن الطعن في قانون تمديد ولاية المجلس النيابي، برزت مفاجأة من العيار الثقيل: فقد تغيّب ثلاثة من أصل عشرة أعضاء في المجلس عن حضور جلساته، ما أدى الى تعطيل النصاب الذي لا يتوافر إلا باجتماع ثمانية أعضاء. وقد كرر الأعضاء المتغيبون الكرّة من بعد ذلك، الى أن حُرم الطاعن من حقه بالتقاضي وأصبح قانون التمديد المطعون فيه صحيحاً غير قابل لأي طعن آخر وفقاً لأحكام قانون إنشاء المجلس الدستوري ونظامه الداخلي. وهذا ما اعتبره نبيه بري وفق ما نقله عنه عدد من المواقع الإلكترونية أنه أسهمبحماية البلد وأنه ينطلق من الحرص والتزام القانون والدستور درءاً لوقوع الفتنة.

وعدا أن هذه الحادثة تشكل صورة كاريكاتورية جد بليغة لمدى تغوّل السياسة في القضاء (أقله المجلس الدستوري) ولسواد سياسة التدخل فيه، فإنه يفتح علاوة على ذلك الباب لرواج ثقافة التوافقية داخل القضاء. وبهذا المعنى، يظهر عمل هؤلاء بمثابة مؤشر على تطور فهم مغاير لأصول العمل القضائي والوظيفة القضائية، فهم يصهر هذه الوظيفة في بوتقة النظام اللبناني ويسخّرها لخدمته بدل أن تكون ضابطاً أو مطوراً له[1].

نُشر في ملحق العدد الثالث عشر من مجلة المفكرة القانونية 



[1]نزار صاغية، هكذا تعطل المجلس الدستوري، المفكرة القانونية، العدد 10.
انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، استقلال القضاء ، مجلة لبنان ، لبنان ، دستور وانتخابات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية