تنقيح قانون المحكمة الدستورية: معركة سياسية بأسلحة (لا) قانونية؟


2021-06-05    |   

تنقيح قانون المحكمة الدستورية: معركة سياسية بأسلحة (لا) قانونية؟

أصدرت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قرارها بخصوص مشروع القانون المتعلق بتنقيح وإتمام قانون المحكمة الدستورية، بإحالته إلى رئيس الجمهورية نظراً لعدم التوصّل إلى أغلبية داخلها. وكان رئيس الجمهورية قد استعمل صلاحيّة الردّ إزاء مشروع القانون، الذي يهدف إلى تسهيل إرساء المحكمة الدستورية، بعد مصادقة البرلمان عليه في مرّة أولى. لكنّ هذا الأخير نجح في إعادة المصادقة عليه يوم 4 ماي، في قراءة ثانية، بأغلبية معزّزة، وسط احتجاج المعارضة على طريقة التصويت. نتيجة لذلك، طعن 33 نائبا، معظمهم من الكتلة الديمقراطية، أمام الهيئة الوقتيّة في دستورية إجراءات المصادقة وكذلك محتوى التنقيحات. أثار هذا الطعن جدلا قانونيا، نظرا لأنّ الفصل 81 من الدستور الذي ينظّم آجال ختم القوانين لا يسمح بمراقبة دستورية مشاريع القوانين المصادق عليها ثانية بعد ردّها، إذا لم تطرأ على النصّ تعديلات جديدة. كما أثار الطعن جدلا سياسيا، إذ ظهر كمحاولة لرفع حرج عدم ختم مشروع القانون عن رئيس الجمهورية. فقد أوحى سعيّد في سياق رده تمتعه بصلاحية تقديرية بيديه، حتّى بعد استنفاد صلاحيات الردّ والطعن بعدم الدستورية والعرض على الاستفتاء. قرار الهيئة الوقتيّة يفتح إذن نافذة لرئيس الجمهورية لتبرير عدم ختمه للقانون، والانتصاب مرّة أخرى كناطق باسم الدستور. لكنّ الثمن كان نكرانا للعدالة، تعوّدت الهيئة الوقتية عليه كلّما طرح أمامها رهان سياسي كبير. وقد كان الرّهان هذه المرّة سياسيا بامتياز، إذ تحوّلت المحكمة الدستورية، بين أغلبية تذكّرت فجأة أولوية إرسائها، ورئيس لا يرى فيها سوى تهديد مباشر له ومستعدّ لاستعمال كلّ الأسلحة حتى غير الشرعية منها لتعطيلها، من استحقاق دستوري إلى حلقة في مسلسل الصراع المتواصل بين قصري باردو وقرطاج.

 

إرساء المحكمة الدستورية، رهين ختم التنقيحات؟

تضمّن مشروع القانون موضوع الصراع، في صيغته النهائية، ثلاثة تنقيحات. الأوّل هو امكانيّة النزول بالأغلبية المطلوبة لانتخاب ثلث أعضاء المحكمة الدستورية من طرف البرلمان، في صورة فشل الدورة الأولى، من الثلثين إلى ثلاثة أخماس. التنقيح الثاني يتعلّق هو الآخر بالأعضاء المنتخبين من طرف البرلمان، ولكن في مرحلة الترشح، ويقضي باستبدال آليّة الترشيح من طرف الكتل، بترشّحات فردية مباشرة لمن تتوفّر فيهم الشروط. أمّا التنقيح الثالث، فيتمثّل في إلغاء شرط ”التتابع“ وبالتالي تمكين المجلس الأعلى للقضاء ورئيس الجمهورية من تعيين بقيّة الأعضاء دون انتظار نجاح البرلمان في انتخاب الثلث الأوّل.

وبغضّ النظر عن مدى وجاهة مختلف التنقيحات التي تبقى قابلة للنقاش، فإنّ اللافت هو أنّ رئيس الجمهورية لم يتطرّق، عند استعماله حقّ الردّ، إلى مضمونها. بل كانت حجته الأبرز هي تجاوز الأجل الذي حددته الأحكام الانتقالية للدستور لإرساء المحكمة الدستورية، والمتمثل في سنة بعد الانتخابات التشريعية الأولى. هذه القراءة، التي تعني استحالة إرساء المحكمة الدستورية دون تعديل الدستور، والذي يقتضي بدوره وجود المحكمة الدستورية، مما يضعنا أمام نوع من ”تربيع الدائرة“، تنمّ عن خلط بين الآجال الدستورية والأنواع الأخرى من الآجال التي يسقط الحقّ بمرورها. ولكنّها تترجم في الآن ذاته رؤية رئيس الجمهورية لمحاولة إرساء المحكمة الدستورية: سلاح موجّه ضدّه. وقد عبّر سعيّد نفسه عن هذا الخوف، عندما اعتبر في خطابه في المنستير أنّهم يريدون ”محكمة لتصفية الحسابات“.

ولا شكّ أنّ مساعي الائتلاف البرلماني الحاكم لإرساء المحكمة الدستورية ليست معزولة عن صراعه مع رئيس الجمهورية. فرغم أنّ القانون المنظّم لها لا يعطيها صلاحية عامّة في تأويل الدستور ولا دورا استشاريّا، ساهم غياب المحكمة الدستورية في إطلاق أيدي رئيس الجمهورية لتأويل فصول عديدة من الدستور بغية توسيع مربّع سلطاته أبعد مما يتيحه النصّ. وحدها المحكمة الدستورية، عبر آلية عزل رئيس الجمهورية من أجل الخرق الجسيم للدستور، التي لم يتردّد بعض نواب الائتلاف البرلماني في التهديد بها حتى قبل استفحال الأزمة، قد تضع حدّا لهذه النزعة. كذلك الأمر بخصوص الفصل 80 من الدستور المتعلّق بحالة الاستثناء، الذي لا تزال فرضيات استعماله تثير جدلا، والذي في غياب المحكمة الدستورية قد يفتح الباب أمام سلطة مطلقة إلى أجل غير مسمّى.

 

لكن، بغضّ النظر عن الموقف من التشخيص الذي يُرجع أسباب تعطّل إرساء المحكمة الدستورية إلى شرط أغلبية الثلثين، لا أحد ينكر أنّ النزول إلى أغلبية الثلاثة أخماس سيجعل الأمر أقلّ صعوبة، خاصّة في ظلّ الإرادة السياسية القويّة التي كانت غائبة في السابق، وظهرت فجأة بتغيّر المصالح والحسابات. لكن، ولئن كانت الأغلبية التي توفّرت عند التصويت في قراءة ثانية على التنقيحات قادرة، نظريا، على انتخاب الأعضاء الثلاثة الباقين في عهدة البرلمان إذا ما تمّ ختم القانون ودخل حيز النفاذ، فإنّ ذلك لن يكون سوى خطوة بسيطة في مسار حافل بالعقبات. إذ أنّ الوصول إلى أغلبية معزّزة بالتصويت العلني عن بعد، يبقى أسهل بكثير من توفير نفس الأغلبية بالتصويت السرّي الحضوري. كما أنّ الاتفاق على ثلاثة مرشحين بين جميع مكونات الائتلاف الحاكم لن يكون سهلا، فما بالك بترجمة ذلك الاتفاق في أوراق التصويت. كما تبقى قدرة المجلس الأعلى للقضاء على انتخاب أربعة أعضاء بأغلبية الثلثين محلّ شكّ كبير، دون أن ننسى الأربعة الذين سيعيّنهم (أو لا) رئيس الجمهورية.

 

رئيس الجمهورية اختار عدم انتظار ذلك، وخوض هذه المعركة في ميدان البرلمان. لكنّه لم يطعن في دستورية التنقيح، رغم أنّ ذلك كان متاحا له، وفضّل ردّه لقراءة ثانية، ربّما لتصوّره أنّ الأغلبية لن تكون قادرة على تجميع الأغلبية المطلوبة. كذلك الكتلة الديمقراطية، وهي أقرب الكتل النيابية إلى قصر قرطاج، لم تطعن في دستورية مشروع القانون في المرّة الأولى، ربّما لأنّ جميع التنقيحات جاءت إمّا بمبادرة من الحزب الأكبر فيها، التيار الديمقراطي، أو بموافقة ممثليه داخل لجنة التشريع العامّ، ليأتي الطعن عندما أصبحت الأبواب الدستورية لذلك، على الأقلّ حسب الفصل 81، مغلقة. غير أنّ الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين كان لها رأي آخر، أو، بالأحرى، لم يكن لها رأي.

 

الطعن بعدم الدستورية،حقّ دستوري مطلق؟

 

أمام معضلة آجال الفصل 81 من الدستور، استند نواب الكتلة الديمقراطية في عريضة الطعن، إلى حجّتين. فقد اعتبروا، من جهة، أنّ الأحكام الدستورية المتعلّقة بالطعن في عدم دستورية مشاريع القوانين، وبالتحديد الفصل 120 من الدستور، لم تدخل بعد حيز النفاذ، وكذلك الأمر بالنسبة لأحكام القانون المنظم للمحكمة الدستورية. حسب عريضة الطعن، وحده القانون المنظم للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، والذي لم يتعرّض لحالة مشاريع القوانين المصادق عليها في قراءة ثانية بعد ردّها، هو المنطبق. وبما أنّ عبارة ”مشاريع القوانين“ وردت فيه، كما في الأحكام الانتقالية للدستور التي أسّست للهيئة الوقتية، مطلقة، فإنه لا يجوز تقييدها. لكنّ هذه الحجّة لا تحلّ إشكال الفصل 81 من الدستور المنظم لآجال الختم، الذي لا يمكن القول بأنّه لم يدخل بعد حيز النفاذ.

من جهة أخرى، أثار النواب الطاعنون حجّة أنّ الطعن بعدم الدستوريّة ”حقّ دستوري مطلق“ لا يجوز تقييده، طالما توفّر العدد الكافي من النواب. لكن مرّة أخرى، تبقى عقدة الفصل 81 من الدستور دون حلّ. إذ أنّ هذه الفكرة تعني، إذا سلّمنا بها، أنّ هذا الفصل الدستوري من الدستور يتضمّن هو بذاته عيب عدم الدستورية، بما أنّه يقيّد هذا ”الحقّ الدستوري المطلق“.

ربّما كان الأجدر بالنواب الطاعنين تعميق الفكرة، ومحاولة فكّ العقدة بدل الهروب منها. فالمنطق الذي انبنى عليه الفصل 81 هو أن حقّ الطعن يستنفد إثر المصادقة الأولى، طالما لم تطرأ تعديلات جديدة على النصّ. لكنّ هذا المنطق يفترض أنّ عيب عدم الدستورية لا يمكن أن يكمن سوى في محتوى النصّ، في حين أنّ اجراءات المصادقة على مشروع القانون يمكن أن تخضع هي الأخرى لمراقبة مدى احترامها للأحكام الدستورية وحتى للنظام الداخلي للبرلمان. مراقبة اجراءات المصادقة ليست فقط دارجة في فقه القضاء الدستوري المقارن، فقد سبق للهيئة الوقتية أن أقرّت اختصاصها في مراقبة احترام أحكام النظام الداخلي عند التصويت على القوانين ”متى عكست هذه الأحكام قواعد ومبادئ ومقتضيات دستورية“. من هنا، ورغم وضوح الفصل 81 وصعوبة تجاوز مقتضياته، فإنّ الخروقات الإجرائية التي أثارها طعن الكتلة الديمقراطية كانت، حسب رأينا، النافذة الوحيدة التي كان بإمكان الهيئة الوقتية الاعتماد عليها لإقرار مقبولية الطعن، لو لم تخترْ الهروب.

 

الإجراءات الاستثنائية: سلاح كلّ المعارك

 

بالإضافة إلى بعض المطاعن في الأصل، تعلّقت خاصّة بتنقيح النزول بالأغلبيّة المطلوبة، الذي يعتبره العارضون تهديدا لشرط الكفاءة (الفصل 118 من الدستور) وخرقا للمساواة بين أعضاء المحكمة الدستورية، ارتكزت العريضة على الخروقات الإجرائيّة التي شابت المصادقة على مشروع القانون. هذه الأخيرة تتلخّص في فكرة الانحراف بالإجراءات الاستثنائية التي تضمن استمرار عمل البرلمان بعد تفشي وباء كوفيد-19. إنحراف يتمثّل أوّلا في عدم المرور عبر ”خلية الأزمة“، التي تضمّ بالإضافة إلى أعضاء المكتب، رؤساء الكتل النيابية ورئيس لجنة الصحّة، لبرمجة المصادقة في قراءة ثانية على مشروع القانون. فقد اشترط قرار الجلسة العامة الذي أقرّ التدابير الاستثنائية قبل عرض مشاريع القوانين على الجلسة العامّة، مصادقة خليّة الأزمة بأغلبية الثلثين، فيما عدا النصوص ذات الصبغة المعاشية أو المتعلّقة بتمويل الميزانية والاقتصاد أو بمواجهة الحالة الوبائية أو الضرورية لضمان استمرارية عمل أجهزة الدولة. هذا الشرط كانت قد فرضته المعارضة بعدما حاولت الأغلبية استعمال الإجراءات الاستثنائية، التي تتيح التصويت عن بعد وبالتالي تعبئة أسهل لنوابها، لتمرير مقترح تنقيح المرسوم 116 المنظم للإعلام السمعي البصري الذي أثار جدلا كبيرا.

 

الانحراف بالإجراءات الاستثنائية يظهر كذلك، حسب الطعن، في تخصيص ساعة كاملة للتصويت على مشروع القانون، في حين أنّ كلّ عمليات التصويت عن بعد لم تتجاوز في السابق 20 دقيقة، وذلك طبعا بهدف تسهيل بلوغ أغلبية الثلاثة أخماس المطلوبة. نفس الهاجس هو الذي دفع رئاسة الجلسة إلى خيار التصويت دفعة واحدة على مشروع القانون، بما فيه العنوان ومختلف الفصول، على خلاف التمشي الاعتيادي. وبغضّ النظر عن مدى قانونيّة هذه الإجراءات، فإنها تلخّص طريقة تسيير المجلس، المحكومة بالحسابات السياسية ومنطق المغالبة باستعمال رئاسة المجلس والأغلبيّة داخل مكتبه.

 

ليست الإجراءات الاستثنائية وحدها هي التي فتحت باب الخيارات الإجرائية أمام الأغلبية البرلمانية، إذ أنّ النظام الداخلي للبرلمان تجاهل تماما تنظيم عمليّة المصادقة في قراءة ثانية على مشاريع القوانين التي يقع ردّها من قبل رئيس الجمهورية، باستثناء الأغلبية المطلوبة والتي حسمها الدستور نفسه. فأصبح حتى خيار عرضها مباشرة على الجلسة العامّة دون المرور من جديد عبر اللجنة، وهو خيار نراه منطقيا، محلّ جدل وطعن من قبل الأقلية البرلمانية. بل أنّ الكتل النيابية، التي كانت منشغلة بمعاركها وحساباتها، لم تتفطّن لهذا النقص عند مناقشتها مراجعة النظام الداخلي للجنة. وإذا كان قصور النصّ لوحده مادّة لصراع التأويلات، فإن غياب الحدّ الأدنى من الثقة بين الفرقاء السياسيين، في مكتب المجلس تكرّر ومنطق تغليب الأغلبية حتى على حساب احترام النظام الداخلي، لا يمكن إلاّ أن يزيد الطينّ بلّة.

 

الهيئة الوقتيّة وسياسة النعامة

 

ليست المرّة الأولى التي تعجز فيها الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين عن أخذ موقف. بل أنّ هذا الهروب يكاد يكون القاعدة، كلّما كان هنالك رهان سياسي هامّ. إذ سبق للهيئة أن اعتمدت نفس السياسة عندما عاد إليها مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء للمرّة الثالثة، بعد أن أرجعته مرّتين لعدم دستوريّته، وكذلك في دستورية حرمان أعوان الأمن من الحقّ في الانتخاب في الانتخابات التشريعية والرئاسية. ويبقى المثال الأبرز والأكثر إثارة للجدل هو مشروع قانون المصالحة الإدارية، الذي اكتفت الهيئة حينها بإحالته إلى رئيس الجمهورية، دائما بنفس الإخراج: التعادل في التصويت.

 

مخرج منحه القانون المنظّم للهيئة، بعدم تنصيصه على صوت مرجّح للرئيس، وتكرّر كذلك في قانون المحكمة الدستورية، دون أن يتمّ تداركه عند مناقشة مشروع التنقيح. فحتّى إذا سلّمنا بأنّ عدم التنصيص عند صياغة القانونين على آليّة لحسم التصويت كان عن حسن نيّة، رغم أنّ العديد من الأساتذة المختصّين كانوا قد نبّهوا لهذا الخلل، فإنّ الإصرار عليه رغم تكرّر استعمال هذه النافذة من قبل الهيئة الوقتيّة يؤكّد أنّ النخب السياسية مستفيدة منها.

 

لا شيء يمنع اختلاف وجهات النظر داخل الهيئة الوقتيّة، وحتى انقسام الآراء إلى ثلاثة مقابل ثلاثة. لكنّ تكرّر الأمر كلّما كان هنالك رهان سياسي، يوحي بأنّ الهيئة فضّلت دفن رأسها في التراب وعدم تحمّل المسؤولية. قد يفهم القرار على أنّه محاولة من الهيئة لإيجاد مخرج لرئيس الجمهورية لعدم ختم القانون دون أن يكون ذلك خرقا فاضحا للدستور. لكنّ المطلوب من القضاة الدستوريين، حتى إذا كانوا وقتيين، ليس إيجاد المخارج السياسيّة ولا مراعاة التوازنات، وإنّما الحسم القانوني في المسائل المطروحة أمامهم، بغضّ النظر عن نتائجه السياسية. هذا القرار يزيد من إضعاف مصداقيّة الهيئة الوقتيّة، خاصّة في ظلّ بقاء الطيب راشد، الرئيس الأول لمحكمة التعقيب الذي تلاحقه شبهات فساد وتدخّل مباشر في قضايا تهرّب ضريبي، على رأسها، بقطع النظر عن سمعة بقيّة الأعضاء ونزاهتهم.

 

من المرجّح جدّا أن يقبر تنقيح قانون المحكمة الدستورية في قصر قرطاج، بعدم ختمه من طرف رئيس الجمهوريّة. لكنّه، بصرف النظر عن مدى وجاهته، كشف طريقة تعامل الفاعلين السياسيين بمختلف مشاربهم ومواقعهم، مع استحقاق إرساء المحكمة الدستورية. لكنّه كشف أيضا أنّ المستفيد بالأمس من غياب المحكمة الدستورية، أو من تضييق صلاحياتها، أو من فتح نافذة للقضاء الدستوري لنكران العدالة، قد يتحوّل سريعا إلى خاسر. فهل يكون عبرة لمن أخضعوا كلّ شيء لحسابات الربح والخسارة الآنيّة ؟

انشر المقال

متوفر من خلال:

أحزاب سياسية ، البرلمان ، تشريعات وقوانين ، تونس ، دستور وانتخابات ، قضاء ، محاكم دستورية