شهادة “كريم عبد السلام” عن واقعة باب سويقة (3) تجربة السرّية: اكتشاف الرابطة الإنسانية وسؤال حول العدالة


2020-01-10    |   

شهادة “كريم عبد السلام” عن واقعة باب سويقة (3) تجربة السرّية: اكتشاف الرابطة الإنسانية وسؤال حول العدالة

تنشر المفكرة الحلقة الثانية من ملحق العدد 16: بعد صمت لعقود ” كريم عبد السلام ” الصندوق الأسود لواقعة باب سويقة يوثق شهادته: حكاية من الماضي برؤية مستقبلية. وبالامكان الاطلاع على الحلقة الأولى والثانية من الملحق.

كانت ساعات قليلة كافية لتنكشف خلّيتنا ويقبض على غالبية أفرادها. لم يكن مردّ ذلك قوة النظام بقدر ما كان دليلاً على أنّ جماعتنا لم تكن جماعة محترفة في مثل ما أقدمت عليه من مبادرة كبيرة جداً في حجمها. اتجهت إلى منزلنا مسرع الخطى في رحلة كنت متأكداً أنها الأخيرة. دخلت المنزل. لم أجد أمي: كانت قد خرجت لقضاء شؤون تخصّها. بقيت في انتظار عودتها لأطلب منها الصّفح عما سيلحقها من أذى بسببي ولأعلمها بما ينتظرني من رحلة هروب ولأطلب منها تزويدي ببعض المال من مدّخراتها القليلة ليكون سنداً لي.

استلقيت على سريري أنظر إلى صورة بيت المقدس التي تعلوه وإلى السيف الخشبي قبالتها. دخلت أمي الغرفة، تحدثت باستغراب عن الحي الذي حاصره الأمن وعن استيلاء المخبرين على أدوات عمال النظافة ومرابطتهم في مدخل كلّ زنقة. ثم التفت إليّ وسألت: “إنت إلي عملتها”. اتبسمت، رفعت رأسي في حركة تفيد “نعم”. بكت. كررت ما كانت تقول دوماً: “الكلوف لازمو راس مال ونحنا زووالة”[1].

لملمت أمي التي اعتادت المحن حزنها سريعاً. فتشت عن قليل من المال تخفيه ليوم أسود. زوّدتني به ورافقتني في طريق الخروج. أشارت وهي تسرع الخطى بإيماءة خفيفة إلى حذائي المنظّف اللامع وبكت في صمت. سألتني: “إلى أين ستذهب؟” أجبت: “كل شيء تحت السيطرة ومخطط له. لا تخافي، غداً أنتظرك على مستوى باب منارة. إذا كنت متلحفة بسفساري[2]، فمعناها أنّ الأمن لم يداهم منزلنا”. ذكّرتني بإمكانية الاختفاء لدى أقاربها بأرياف منزل بوزلفة، فهناك لا يعرفني الحّراس.

غادرتُ عن غير سبيل. لم أشعر بالبرد ولا بالضياع في ليلتي الأولى التي قضيتها متخفّياً على أحد أسطح عمارات لافييت. في ساعات الصبح الأولى، التقيت أمي وكانت سافرة وكان ذلك يعني أنّه عليّ السفر. توجّهت إلى محطة سيارات الأجرة. لم أهتم بالمراقبة الأمنية. قطعت الحواجز من دون أن يتم استيقافي. ربما كان مظهري الذي يوحي بالرفاهة وملامحي الطفولية سبب ذلك. ومضيت إلى منزل أقاربنا في بوزلفة.

لم يطل مقامي هنالك خوفاً من انكشاف أمري. انتقلت تالياً إلى أرياف المكنين لدى أقارب آخرين، بحثاً عن ملاذ آمن آخر. لكن تعذّر ذلك. تذكرت في حيرتي تلك  جاري “شهاب دبيش” الذي كان حينها يدرس في كلية صفاقس ويقطن هناك لما يمكن أن يوفره لي من إمكانية تواصل مع التنظيم في جهة لم تشهد تحركات كبرى. وقد أعلمني  شهاب في لقائنا الأول أنّ التوقيفات تتالت بشكل كبير في المدينة العتيقة وشملت كل من كانت له ميول إسلامية وأنّ أمن الدولة احتفظ بأمي لمدة أسبوع تقريباً.

قبل شهاب أن يخفيني كما قبل ذلك أصدقاؤه الذين كانوا يقاسمونه السكن رغم عدم انتمائهم للتيار الإسلامي. عشت في منزلهم من مارس إلى حدود شهر ماي 1991. وكانوا خلال مدة إقامتي الطويلة أصدقاء لي وكانوا حريصين على سلامتي وقابلين لما يمكن أن يلحقهم من أذى لو كشف أمر تعمّدهم إخفاء مطلوب خطير للعدالة. كنت قبل تلك التجربة أظنّ أنّ رابطة التنظيم هي الأقوى، فاكتشفت في “أحمد التريكي وعلي السوسي وحاتم مخلوف” رابطة أخرى بدت لي أكثر متانة، عنوانها الإنسانية والقيم المجتمعية والأخلاقية. وقد حاولت أن احترمها في كل محطات تجربتي اللاحقة. تابعت خلال مدة الاختفاء تلك، بفضل ما كان يردني من أخبار من الأصدقاء ومن خلال ما يتداوله الإعلام، ارتدادات عملية باب سويقة والتي تجاوزت ما كنت وكل من شارك في تخطيطها وتنفيذها، يقدّر.

مسّت العملية وما سبقها من عمليات تماثلها من حيث الجرأة وإن لم تكن بالأهمية والحجم نفسهما، تماسك النظام ودفعت صقوره إلى تسلّم المواقع القيادية. وكان من أهم ملامح هذا التغيير في نظري في حينها إسناد وزارة العدل إلى عبد الرحيم الزواري الذي ظلت دعواته للانتقام تتردد في مسامعي[3]. اطلعت في ظل هذا الجو العام في صحيفة الصباح ليوم 08-03-1991 على نص بلاغ صدر عن كل من “عبد الفتاح مورو وفاضل البلدي وبنعيسى الدمني” وكلهم من القيادات المؤسّسة لحركة النهضة تضمن قرارهم تجميد عضويتهم في الحركة احتجاجاً على عملية باب سويقة التي قالوا عنها إنّها تصرّف غير مسؤول يتنافى مع خيارتهم السياسية[4].

قيل لي يومها إنّ الإخوة استنكروا البيان وإنّ موقف مورو ومن معه ليس مبدئياً وإنما مردّه نجاح السلطة في استمالتهم بعد وعدها لهم بمنحهم ترخيصاً لحزب جديد سيسمى حزب الشعب. رغم التبريرات تلك وما برز سريعاً من مؤشرات تؤكّد صحّتها، لم أفهم كيف أنّ قادة الصف الأول ممن قرروا سياسة “تحرير المبادرة” وأجازوا العمليات التي تمّت في إطارها والتي كانت تتوافق مع عمليتنا من حيث النوع ولا تختلف وإياها إلا لجهة الحجم والأثر، يجدون الجرأة ليتبرّأوا منّا اليوم ويدّعون عدم العلم بما أتينا نحن به ومن سمّوهم بعض القيادات[5]. سكنتني بعد ذلك فكرة المقارنة قيمياً بين من استضافوني في محلّهم وقاسموني أكلهم وشربهم وسجائرهم على محدودية إمكانياتهم وقبلوا أن يخاطروا بمستقبلهم إكراماً لجار زميلهم الذي لا يتقاسمون معه أفكاره وربما يرفضونها، من جهة، ومن جهة أخرى قيادات كنت أظنّها المرجع. فوجدت لدى هؤلاء المبادئ التي أعتقد فيها فيما افتقِدت لدى من ظننت أنه من هداني إليها. فصلتني العطلة الجامعية عن “رفاقي” وأنهت حمايتهم غير المشروطة لي. غادرتهم بسببها إلى حماية التنظيم بصفاقس متنقلاً لفترة من مخبأ إلى آخر صحبة إخوان لي، يفرّون من الملاحقة وكان عددهم يزيد يومياً. توصّلت وأنا في مخبئي من التنظيم إلى محاضر البحث التي تمت في القضية التي تتعلق بي. علمت بأنّ الأبحاث تمت في القضية[6] بسرعة كبيرة[7] وأنّ سبب ذلك قرار من رئيس الجمهورية يقضي بربط مؤتمر الحزب بصدور الأحكام في قضية من تجرّأوا عليه.

 كان الحكم في حقي السجن المؤبّد فيما كان الحكم في حق ثلاثة من المتهمين الموقوفين، من بينهم مصطفى بن حسين، الإعدام شنقاً. وهنا لم يرهبني السجن الذي يتهددني بقدر ما استشعرت الظلم في أحكام الإعدام.

علمت من الأخوة الذين كانوا معي في مهربي، أنّ سبب الحكم على محمد فتحي الزريبي بالإعدام لم يكن ما نسب له من فعل في العملية بل كان مخاصمته رئيس المحكمة واتهامه له في جلسة المحاكمة بأنه ظالم. كما كنت أعلم أنّ محمد الهادي النغيراوي الذي حكم عليه أيضاً بالإعدام كان بتاريخ الواقعة ضمن فريق الحماية ولم يكن له دور في الحرق وهو ما لا يفسّر القسوة في مواجهته. كما لم يكن هناك تفسير لعقوبة الإعدام بحق مصطفى بن حسين الذي لم يحضر الواقعة ولم يكن على علم بمجريات تنفيذها[8]. وكنت هناك في مهربي أطرد هواجسي بقراءة القرآن وطلب الرحمة والحماية لي ولكل إخوتي، في خلواتي الطويلة التي قطعتها مداهمة أمنية.

ففي أحد أيام الثلث الأخير من شهر سبتمبر/أيلول، حاصرتنا قوات أمنية من فرقة الإرشاد بمنطقة الأمن الوطني بصفاقس وقضبت علينا ونقلتنا إلى مقرهم. وهناك وبمجرد اكتشاف هويتي، تواصلت هذه الفرقة مع جهاز أمن الدولة الذي أرسل سريعاً سيارتين، واحدة خصصت لنقلي والثانية لتأمينها في طريقها نحو العاصمة. وهنا كان سائق السيارة التي تنقلني يشغّل منبّه سيارته بين الحين والآخر، تعبيراً عن فرحه “بوقوعي في المصيدة”. وقد قال لي حرفياً: “لذة القبض عليك تعادل لذة القبض على الغنوشي لو تمّت”. وصل موكبنا سريعاً إلى مقر وزارة الداخلية. تم إنزالي بعنف من السيارة لأجد نفسي في مواجهة مجموعة هامة من الأشخاص تقف عند باب خلفي  للمقر المرعب. بادرني هؤلاء بتحية متكررة توحي بمعرفة سابقة بيننا “أهلا كريم وينك يا راجل ها الغيبة”. لاحقاً وخلال ثوانٍ قليلة، وبمجرد أن دخلت من الباب الحديدي، غيّرت المجموعة احتفالية استقبالها لي بأن تنافست على ضربي وركلي بقوّة، من دون سؤال أو انتظار جواب، إلى أن خارت قواي.

  • نشرت هذه الحلقة في الملحق الخاص بالعدد 16 من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة الملحق اضغطوا على الرابط أدناه:

ملحق العدد 16 من مجلة المفكرة القانونية: حكاية من الماضي برؤية مستقبلية


[1]  الاهتمام بالشأن العام لما فيه من مخاطر يجب أن يكون من يتجاسر عليه مقتدراً مالياً ونحن فقراء لا حمل لنا بمثل هذا.

[2]رداء كانت تلبسه النساء عند خروجهن للشارع يغطي ملابسهن.

[3] قبل ان يتسلّم عبد الرحيم الزواري وزارة العدل  كان نشطاء حركة النهضة يحالون إلى المحاكم بتهمة الانتماء إلى جمعية غير مرخّص لها وهي جنحة عقوبتها دون الخمس سنوات وفي أحيان كثيرة  يحكم عليهم بالسجن لأشهر قليلة. ولكن طيلة فترة تولّيه وزارة العدل، بات المنتمون إلى الحركة يحالون في جناية الانتماء لعصابة مفسدين وكانت الأحكام التي تصدر بحقهم من أجلها في حدود 12 سنة سجناً – وهي مدة سجن غالبية شباب الحركة خلال فترة التسعينيات.

[4]نص البيان كما صدر في صحيفة الصباح التونسية بتاريخ 08-03-1991 “نحن الممضين أسفله عبد الفتاح مورو وفاضل البلدي وبنعيسى الدمني بعد تورّط بعض الشباب المنتسب إلى حركة النهضة في حادث الاعتداء الأليم على مقر لجنة التنسيق الحزبي للتجمع الدستوري بباب سويقة وذلك بموافقة من بعض قيادييها. نحن نعتبر هذه التصرفات غير مسؤولة وقد استغربنا القيام بها من قبل أناس ينتسبون لحركتنا رغم تنافيها مع خياراتنا السياسية وبالمناسبة فإننا نجدد تنديدنا بهذا التصرف غير المسؤول من موقع مبدئي مؤكدين تمسكنا بالوسائل السلمية وملتزمين بالعمل بكل ما أوتينا من قدرة على استبعاد الأساليب غير المسؤولة لإيماننا قطعيا بأنهاً غير موصلة ولا تتناسب مع مجتمعنا ولا تخدم مستقبل بلادنا العزيزة التي نريد أن تسودها قيم التسامح والتعاون بالإضافة إلى رفضها من قبل قيمنا الدينية والحضارية. ولا يفوتنا بالمناسبة أن ننبّه إلى ضرورة تضافر جهود الجميع لإبعاد كل ما من شأنه أن يعكر الأجواء ويسيء إلى بلادنا عسى أن يتوفر المناخ المساعد على العطاء خاصة في هذه الظروف التي تحتاج فيها بلادنا إلى الاعتبار والتعاون والتماسك من أجل مستقبل مشرق. وتأسيساً على ما ذكر فإننا نعلن الآن تجميد عضويتنا ونشاطنا داخل حركة النهضة في انتظار ما يمكن أن نتخذه من قرارات في مستقبل قريب وندعو كل ذوي العزائم الصادقة إلى استبعاد مثل هذه التصرفات بما يساعد على دفع المخاطر وتوفير فرص النهوض والتقدم.  والله ولي التوفيق والسلام بتاريخ يوم 7 مارس 1991”.

[5]من العمليات التي تمت في إطار سياسة “تحرير المبادرة”:
–  بتاريخ 29-10-1990  إحراق سيارة شرطة كانت راسية قرب مقر سفارة فرنسا بواسطة قوارير المولوتوف (في إطار تظاهرة).
– بتاريخ  2 -1-1991 إحراق سيارة أمن ومركز الشرطة بفندق الغلة. (في إطار تظاهرة).
– ديسمبر/كانون الأول 1990 إحراق مقر شعبة الأسواق التابعة لحزب التجمّع.

– بتاريخ 31-1-1991 مهاجمة أعوان أمن على متن دراجة نارية بقوارير المولوتوف.
– بتاريخ 12-02-1991  (أي قبل خمسة أيام من حادثة باب سويقة) إحراق مقر لجنة التنسيق بنهج الساحل.

[6]تمت محاكمة 28 شخصاً

[7]17 فيفري/شباط 1991 (أي في التاريخ نفسه للواقعة) حررت الشرطة محضر إحالته على وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس  الذي أذن في التاريخ نفسه بفتح بحث في الموضوع بواسطة قاضي التحقيق بالمكتب السابع في المحكمة نفسها.

  •  أصدر قاضي التحقيق في التاريخ ننفسه إنابة عدلية تحت الرقم 7/17012 بتاريخ 19 فيفري/شباط 1991 لفائدة  شرطة أمن الدولة.
  • ختم قاضي الحقيق أبحاثه ووجه للمتهمين تهم “تكوين عصابة قصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك ومسك مواد متفجرة بدون تصريح قانوني والقتل العمد ومحاولة القتل العمد المصحوب بجريمة أخرى موجبة للعقاب بالسجن والإضرار بملك الغير بواسطة آلة انفجارية والاعتداء بالعنف الشديد وبأضرار والمشاركة في ذلك وحمل ومسك سلاح أبيض بدون رخصة”. وأيّدت دائرة الاتهام بمحكمة استئناف تونس قراره.
  • تعهدت الدائرة الجنائية  الثانية عشر بمحكمة الاستئناف بتونس بنظر القضية وأصدرت حكمها بتاريخ 22-05-1991 تراوحت بين السجن المؤبد لثمانية متهمين و20 سنة سجناً لثلاثة آخرين و15 سنة سجناً لاثنين وعشرة أعوام لثلاثة وسبعة أعوام لمتهمين اثنين وخمسة أعوام لخمسة متهمين وعام واحد لمتهم وعامان مع تأجيل التنفيذ لثلاثة متهمين.
  • رفضت السلطة الحكم الصادر لعدم تضمنه أحكاماً بالإعدام وطعنت النيابة العمومية فيه ضد جملة المتهمين طالبة تسليط عقوبة الإعدام عليهم.
  • بتت محكمة التعقيب في القضية في يوم 4 جوان/حزيران 1991 بقبول مطالب التعقيب شكلاً عدى التعقيب الموجّه ضد كريم المثلوثي  فرفضه شكلاً بالنسبة إليه وفي الأصل بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى فيه جزائياً ومدنياً وإرجاع القضية لمحكمة الموضوع للقضاء فيها مجدداً بهيئة أخرى.
  • تعهدت الدائرة الجنائية الثالثة عشر بمحكمة الاستئناف بتونس كمحكمة إحالة في القضية عدد 16331 وقضت بتاريخ 27 جوان/حزيران 1991 بخمسة أحكام إعدام منها ثلاثة على متهمين حاضرين وهم “مصطفى بن حسين ومحمد فتحي الزريبي ومحمد الهادي النيغاوي” واثنين بحالة فرار وهما “عماد المغيربي والمنجي الرعاش” والسجن مدى الحياة ضد سبعة متهمين وعشرين سنة بحق  ثلاثة متهمين وخمس سنوات ضد ثمانية متهمين وعامين مع تأجيل التنفيذ بحق متهم واحد وعدم سماع الدعوى لفائدة ثلاثة متهمين.
  • تم الطعن بالتعقيب في تلك الأحكام من نواب المتهمين وقررت محكمة التعقيب بتاريخ 12-07-991  رفض مطالب التعقيب أصلاً
  •  رفض رئيس الجمهورية إسناد العفو الخاص لمن صدر في حقهم حكم الإعدام.

[8]ورد في الصفحة 29 من الحكم الصادر بتاريخ 22-05-1991 أنّ “المتهم مصطفى بن حسين باستنطاقه انفعل نافياً اعتماد الحركة لأعمال السرقة أو النهب معتبراً أنّ العملية تجاوزته وتجاوزت الحركة نفسها وأسلوبها في العمل”.

انشر المقال

متوفر من خلال:

تحقيقات ، محاكمة عادلة وتعذيب ، تونس ، مجلة تونس



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني