يهود تونس يرفضون الطائفية ولو كانت في ظاهرها حماية لهم


2013-03-28    |   

يهود تونس يرفضون الطائفية ولو كانت في ظاهرها حماية لهم

تقدم النائب بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي عمر الشتوي، وهو من أنصار الدولة المدنية، بمقترح يقضي بتخصيص مقعد للمواطنين اليهود بمجلس الشعب في صلب الدستور التونسي المرتقب. وتم تبرير المقترح بوجوب التأكيد على تسامح المجتمع التونسي واثبات تنوعه الثقافي والديني، وبدا المقترح في عنوانه اعترافا لليهود التونسيين بأصالة انتمائهم الوطني. وتم الاستناد في الدفاع عن الفكرة لعدم التلاؤم بين عدد اليهود التونسيين الذي لم يعد يتجاوز اليوم ألف وسبعمائة مواطنا والفكرة الديموقراطية التي قد تمنعهم بسبب قلة عددهم من حماية حقهم في المشاركة في القرار السياسي رغم أهمية دورهم الاقتصادي والثقافي.
وقبل أن يتطور الجدل حول الفكرة،  بادر كبير الأحبار التونسيين باطلاق تصريحات صحفية تكشف عن رفض اليهود التونسيين للفكرة من منطلق مبدئي، وتحديدا "بسبب مخاطر التقسيم الطائفي الذي قد تسقط فيه تونس من غير قصد وأضاف أنه يفضل أن تكون المشاركة السياسية لأي طائفة عبر الأحزاب والانتخابات وليس حسب الانتماء الطائفي الذي يعتبره سلوكا دخيلا على المجتمع التونسي المتعود على التعايش بجميع انتماءاته".
دافع أنصار الدولة المدنية عن مقترح الخصوصية الثقافية ودعوا الى تخصيص اليهود التونسيين بنصوص قانونية تضمن مشاركتهم في مؤسسات الدولة استنادا لديانتهم المختلفة، فردت أهم مرجعية دينية يهودية برفض الفكرة لكونها قد تشكل منزلقا نحو ارساء نظام طائفي. يكشف تبادل الأدوار في مسار الدفاع عن كوتا اليهود أن الطائفية تبدأ في أحيان كثيرة بدعوات جميلة في ظاهرها وينهض على عاتق الطائفة التصدي لها لئلا تتحول الى فئة تختزلها الطائفة، فتنزع فكرة المواطنة من الجميع.
م.ع.ج

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية