ولادة “ائتلاف تحرير القضاء” في تونس: “تسييس القضاء” رفضا لفشل مشاريع اصلاحه


2012-09-25    |   

ولادة “ائتلاف تحرير القضاء” في تونس: “تسييس القضاء” رفضا لفشل مشاريع اصلاحه

أعلن في الأوساط القضائية التونسية عن تأسيس جمعية حقوقية جديدة هي ائتلاف تحرير القضاء. وأتى في الوثيقة التأسيسية لهذه الجمعية الوليدة أنها تحرك بمبادرة من القضاة بهدف تحفيز المجتمع المدني من جمعيات وشخصيات وطنية وهيآت مهنية لتكون شريكا في معركة استقلال القضاء. وقد حرص المؤسسون على التنبيه بأنهم لا يهدفون الى تأسيس هيكل مهني اضافي للقضاة وانما الى تحقيق التواصل والتشارك بين القضاة الذين يدافعون عن استحقاقات الثورة في استقلال القضاء والأطراف الفاعلة في الساحة العامة. وأكد بيان التأسيس على أن انتكاسة مسيرة اصلاح القضاء كانت العامل الذي دفع بالفكرة نحو التحقيق. وتضمن دعوة لكل القضاة للتفاعل ايجابيا مع المبادرة تصحيحا للمسار ودفاعا عن نضالات أجيال القضاة المتعاقبة من أجل فرض استقلالية السلطة القضائية بكل فروعها.
تبدو فكرة بعث الائتلاف في خضم الأزمة التي عصفت بالمشهد القضائي التونسي عقب الحركة القضائية الاخيرة دليلا على حيوية القضاء التونسي وقدرته على التقييم الرصين للمرحلة. فبعث الائتلاف وان استند لواقع الفشل المرحلي في تحقيق اصلاح القضاء، الا انه تجاوز تلك اللحظة ليطرح البدائل التي تكفل تجاوز أسباب الفشل الذاتية وتؤسس لشكل التحرك المستقبلي.
يبدو الائتلاف في اعلان تأسيسه دعوة لتحقيق التكامل بين تحرك القضاة صلب هياكلهم المهنية والحقوقية في مسيرتهم لفرض استحقاقاتهم مع المجتمع السياسي الموسع في تصور يهدف لخلق شبكات من المنضمات والجمعيات الحقوقية تضغط على الاطراف الحاكمة من اجل تحقيق الشروط الموضوعية لاستقلال القضاء.
ويمثل التعويل على نشر ثقافة استقلال القضاء في المجتمع المدني والأطراف الفاعلة في المشهد السياسي الوطني حصيلة لتقويم ما كشفت عنه مداولات المجلس الوطني التأسيسي في خصوص مشروع الهيأة المؤقتة للاشراف عن القضاء العدلي من غياب وعي حقيقي لأهمية اصلاح المؤسسة القضائية في ذهنية عدد هام من سياسيي البلاد. وفي صورة نجاح الائتلاف في تحقيق ما يصبو اليه من تشريك للسياسيين في معركة اصلاح القضاء فان الامر قد يشهد تحولا يحول دون تواصل انفراد الاغلبية الحاكمة بالشأن القضائي .
تبدو رسالة الائتلاف في توجهها نحو تحقيق الاهتمام العام بالشأن القضائي تطورا نوعيا في تحركات القضاة. فهل يسهم هذا الهيكل الوليد في ايجاد مناخ جديد داخل الوسط القضائي التونسي ينهي تطاحنهم الداخلي من خلال تعزيز الثقافة العامة بشأن استقلال القضاء؟
 
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=417745751605957&set=a.417745684939297.85474.417036031676929&type=1&theater
 
م.ع.ج

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية