وفد أوروبي للتحقيق مع الحاكم: حديث عن السيادة يمهّد للتطبيع مع اللاعدالة


2023-01-22    |   

وفد أوروبي للتحقيق مع الحاكم: حديث عن السيادة يمهّد للتطبيع مع اللاعدالة
رسم علي نجدي

منذ نحو شهرين، بدأ الحديث عن قدوم وفد قضائي أوروبي إلى لبنان، للتحقيق في قضيّة تتعلّق بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. تأكّد الأمر قبل بداية العام، بعد تداول خبر نقلاً عن وكالة “فرانس برس” بقدوم وفد قضائي أوروبي إلى لبنان بين 9 و20 كانون الثاني. وسرعان ما فتح قدوم هذا الوفد الباب أمام تباين التوجّهات والسرديّات والمواقف. وفي حين لاذت الغالبية بالصمت بانتظار معرفة أبعاد هذه الزيارة ومداها، برز التباين بشكل خاصّ بين سرديّتين: سرديّة تقارب الزيارة من منطلق تأثيرها على السيادة، وسرديّة تقاربها بالدرجة الأولى من كونها تشكّل منعطفا أو علامة فارقة في نظام من الإفلات المعمّم من العقاب.   

وقبل المضي قدما في عرض هذا التباين، يجدر التذكير بمعطيات واقعية هامّة لفهم هذه الزيارة:

أولا، أن التحقيقات في ملف سلامة انطلقت في سويسرا منذ عامين، وانفتحت لبنانيا بعدما وجه النائب العام السويسري إلى السلطات القضائية اللبنانية طلبا للتعاون بشـأن شبهات فساد وتبييض أموال، برزت من خلال تتبّع تحويلات مالية لرياض سلامة وشقيقه،    

ثانيا، تبعا لذلك، فتحت النيابة العامة التمييزية ممثلة بالمحامي العام جان طنوس تحقيقات ترتبط بجرائم الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع بحقّ سلامة ومقرّبين منه. وإذ أنجز طنوس التحقيق بعد تضييقات عدة، أحال النائب العام التمييزي غسان عويدات الملف إلى النيابة العامة في بيروت طالبا منها الادعاء ضد سلامة بهذه الجرائم. إلا أن الملف توقّف عند هذا الحدّ حيث رفض النائب العام في بيروت القاضي زياد أبي حيدر الادعاء في الملف بحجة أنه يدخل في اختصاص النائب العام المالي علي إبراهيم، علما أن هذا الأخير رفض بدوره تسلّم الملف بحجّة أنه عضو في هيئة التحقيق الخاصّة التي هي تحت إشراف الحاكم. وقد تعقّدت الأمور من ثمّ حين تم تقديم دعاوى لكف يد أبي حيدر حتى قبل أن يبادر إلى الادعاء على سلامة. 

ثالثا، تبعا لذلك، توقفت ملاحقة رياض سلامة في لبنان في حين أنها انفتحت وتستمر في عدد من الدول الأوروبية,  وقد عمدت كل من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ إلى تجميد مبالغ تصل إلى 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية (إثر تحقيق حول سلامة وأربعة من المقربين منه بتهم تبييض أموال واختلاس أموال عامة).

بناء سردية الوصاية الخارجيّة والاعتداء على السيادة

كما سبق بيانه، برزت منذ تأكيد خبر زيارة الوفد الأوروبي في نهاية السنة الماضية سردية تقارب التحقيقات الأوروبية من زاوية الاعتداء على السيادة. واللافت أنها برزت في الوقت نفسه في وسائل إعلامية ذات توجهات سياسية مختلفة جدا والأهم ذات مواقف متباينة في ملف حاكم مصرف لبنان بالذات. 

أول الوسائل الإعلامية التي ذهبت في هذا الاتجاه، “الشرق الأوسط” التي نقلت عن مصدر قضائي في مقال خصصته للإعلان عن هذه الزيارة أن “الأسلوب الذي اعتمد في مخاطبة السلطات اللبنانية أثار الشكوك حول طبيعة التعاطي المستجدّ مع لبنان”، وأن المراجع القضائية الأوروبية اكتفتْ بتبليغ القضاء اللبناني مواعيد قدومها من دون أيّ تفصيل ومن دون “طلب المساعدة من القضاء اللبناني أو التعاون معه”. وقد اعتبرت الجريدة دائما نقلا عن المصدر المجهول أن ما يحصل “يشكل سابقة خطيرة ومخالفة صريحة للقانون اللبناني”، وأنه “تعدّ على السيادة الوطنية” و”أنه إذا أرادت هذه الدول استجواب سلامة فعليها استدعاؤه إلى أوروبا”، وأن التحقيق في لبنان حول هذا الأمر يعد “ممارسة وصاية على القضاء اللبناني”.

أمّا جريدة “الأخبار” فتبنّت في مقالها المذكور أعلاه السرديّة من دون وساطة المصدر المبهم، وذلك في مقال بعنوان  “غزوة قضائية فرنسية – ألمانية”. بل ذهبت إلى حدّ الحديث عن “مرحلة جديدة من ممارسة الوصاية المباشرة على المؤسسات الدستورية اللبنانية” يقوم بها الأوروبيون. كما تحدّثت عن “رسالة شديدة الوقاحة بعثت بها السلطات القضائية الفرنسية، بالتزامن مع رسالتين من ألمانيا ولوكسمبورغ، تبلغ السلطات القضائية اللبنانية بأن وفوداً قضائية من هذه الدول ستزور لبنان الشهر المقبل لإجراء تحقيقات مباشرة في ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة”. وقد أضافت “الأخبار” تعليقاً لأحد المصادر القضائيّة المبهمة يقول أنّ ما سمّاه ب “الخرق” سيشكل “سابقة” وأضاف أن “من شأن تكريس مثل هذه السابقة فتح الباب أمام استثمار سياسي في قضايا أخرى، كما في ملف انفجار المرفأ أو حادثة العاقبية أو غيرهما”. ليبدأ البناء إنطلاقاً من هنا على سرديّة جديدة مفادها أن الوفد الأوروبي سيتدخّل في قضيّة “المرفأ” أيضاً”.

وقد فتحت الجريدتان شهيّة بوطقة المواقع التي تعيد تكرار الأخبار. لذا من يبحث على متصفح “الإنترنت”، يجد هيمنة خبر “ضرب السيادة” على مختلف المواقع الإخباريّة، بخاصة أنّ الأمر يمكن بعض المحللين من إثارة سرديّة “مؤامرة خارجيّة” في مختلف مضامينها… 

وقد اكتملت إثارة الموضوع ليلاً مع نشرات الأخبار المسائيّة التي عبّرت عن القلق العام على “سيادة لبنان”. وقد تميّزت هنا قناة الجديد بشكل خاص في تقريرها للدفاع عن سيادة لبنان “المعتدى عليها”، حيث تحدث التقرير عن “اعتداء سافر على هيبة القضاء اللبناني”، مشيرا إلى أنّ قدوم الوفد الأوروبي “أثار استياء قضائياً لبنانياً وتخطياً للأعراف والأصول القانونية المتبعة في طلب الاستنابات القضائيّة بين الدول”. 

ونشدّد هنا على أن “الجديد” كما بقية المقالات الصحفيّة لم تكشف هويّة المصادر القضائية المستاءة، لتنبني سردية استياء القضاء اللبناني من الزيارة على مصدر بقي مجهولا. هذا مع العلم أن مجمل التفاصيل والمعلومات التي أبرزتها هذه الوسائل الإعلامية على أنها مهينة دعما لحديثها عن انتهاك السيادة، دحضها وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري في مؤتمره الصحافي. كما دحضها النائب العام التمييزي غسان عويدات على “قناة الميادين” حيث أكّد أنّه “تم الاتفاق على خطة عمل مع الوفد القضائي الأوروبي، وزياراتهم ستتكرر”. وأوضح “أننا نعمل وفق معاهدة موقعة مع الأمم المتحدة، وهي لا تتعارض مع القوانين اللبنانية”.

وتمّ تتويج سرديّة شيطنة المهمة القضائية في مقال جريدة “الأخبار” لابراهيم الأمين تحدث فيه عن ” الاستعمار القضائي“، قال: “برزت أصوات، ليست كثيرة كما تظهر المؤشرات الإعلامية والعملانية، تحذر من خطورة فتح الباب أمام هذا النوع من الوصاية الغربية”. ورأى الأمين أن لبنان يتعرّض لأبشع أنواع التدخّل من العواصم الأوروبية والغربية “منذ 17 تشرين الأول 2019”. ويلحظ أنه رغم رفع مستوى التحذير من الزيارة إلى حدّ التحذير من الاستعمار، إلا أن الأمين أقرّ بالمقابل في المقال أنه تمّ تعطيل المحاسبة بالكامل في لبنان وأن اللبنانيين باتوا عمليا أمام خيار بين اللاعدالة والاستعمار.  

وسرعان ما برزت أصوات محللين (باتوا بمثابة وجوه ملازمة لشاشات التلفزة والمواقع الإخباريّة)، وقد جهدت كلها لإبراز هذه السردية والتقليل من شأن التحقيق الأوروبي وتحقيره بهدف إلقاء ظلال الشك والريبة عليه أو إثارة المخاوف مما قد ينتج عنه. من أبرز هؤلاء، جوزيف أبو فاضل الذي لم يجد حرجا في التعدي لفظيا على أعضاء الوفد الأوروبي. وهذا ما يتحصّل من قال خلال مقابلة أجراها على قناة الجديد حيث صرح حرفيا “جايبين متل فرقة النوبة -زمان- يعني واحد بكرش واحد بلا كرش، واحد بإيد واحد بلا إيد، وقال جايين هودي بدن يصلحو القضاء بلبنان”. وحين اعترضت المحاورة، أكّد أبو فاضل أنه لا بأس من التنمر على القضاة وأضاف: “موديلات شي بخوّف” و”يا محلا الطالعين من دير الصليب”. وكرّر بو فاضل الاعتداءات اللفظيّة ذاتها خلال مقابلة على قناة ام تي في، وأضاف “نحن صرنا مسخرة المساخر بالمنطقة، بكرا بيجي وفد سوري بدو يحقق معنا! شو هالمسخرة هيدي!”.

في الاتجاه نفسه، ذهب رفيق نصر الله وسيمون بو فاضل، اللذان كشفا وجود “مؤامرة” ربطها الأوّل بنظرية المؤامرة الأوسع واعتبر الثاني أننا دخلنا مرحلة “تدويل القضاء”، وأيضا الصحافي طوني عيسى الذي تساءل في “الجمهورية”: “ماذا لو تعاطى الأوروبيون مع بعض المسؤولين والعاملين في قطاع المال باعتبارهم فارّين من وجه العدالة؟” وأضاف أنه في حال تشعَّب التحقيق فإنّ “التبِعات ستكون “خطيرة جداً على لبنان”، من حصار “يذكّر بوضعية فنزويلا”. 

وقد تقاطع انتقاد زيارة الوفد الأوروبي مع الانتقادات السابقة التي طالما استخدمت للحؤول دون أي محاسبة، وأهمها انتقاد الانتقائية. أبرز مثال على ذلك، وئام وهاب الذي صرح في أحد البرامج “أنه أوّل من نادى سابقاً ب “وصاية خارجيّة”، وأضاف “لكنني لست مع وصاية انتقائية“. وإذ تساءل وهاب: “هل رياض سلامة هو وحده الفاسد في لبنان؟”،  اعتبر أن “80% من الشعب اللبناني فاسد”. كما نبه من شغور موقع الحاكم على اعتبار أنه “عم بيأمنلهم مصاريف الدولة”… ولعلّ مجمل آراء هؤلاء يمكن تلخيصها بمفهوم الوزير وهاب حول تطبيق العدالة، بأنه لا يمكنك أن تبدأ من مكان بعينه للمحاسبة بل “عليك أن تبدأ من كل الأمكنة”. وهو في المعطى اللبناني يكاد يكون مرادفا ل “عليك أن لا تبدأ أبدا”. 

وكان من اللافت بروز وجه جديد في الفضاء الإعلامي للحديث عن هذه الزيارة من دون أن تتضح صفته. هذا الوجه الذي سرعان ما برز في عدد من التدخلات هو محافظ بيروت والقاضي السابق زياد شبيب الذي اعتبر “أن مسألة المس بالسيادة تتوقف على مضمون الأسئلة التي سيوجهها الوفد وكأنّه بذلك يخاطب “الوفد الأوروبي” نفسه في أنّ هناك أسئلة لا يمكن طرحها. فضلا عن ذلك، حذّر شبيب من ارتباط هذه الزيارة بالتحقيقات في قضية المرفأ، مستدعيا بذلك الهواجس إزاء أي تدويل في هذه القضية المعطلة هي الأخرى بشكل كامل منذ أكثر من سنة.  

الزيارة خرق في جدار الإفلات من العقاب

بخلاف المواقف السابقة، برزت مواقف أخرى تقارب الزيارة، ليس من خلال هواجس التدويل أو الاستعمار، ولكن قبل كل شيء من خلال الفائدة المتوخّاة منها لوضع حدّ لواقع الإفلات المعمم من العقاب أو على الأقل من خلال انسجامها مع التزامات لبنان في مكافحة الفساد. وهذا ما ركّز عليه المدير التنفيذي للمفكرة القانونية نزار صاغية في مقال تحت عنوان: “سيادة العبث”. فبعدما ذكر صاغية أن عرقلة “التحقيق والمحاكمة في قضية الشقيقين سلامة حصلت وتحصل بإرادة السلطات الرسمية”، لفت إلى أنّ “السيادة القضائية التي يتم التذرع بها هي سيادة مختلّة بفعل غياب الإرادة لدى السلطات الرسمية بملاحقة سلامة وتدخلها السافر لعرقلة أي إجراء ضده وأيضا بفعل غياب الجهوزية لدى الجهاز القضائي على محاسبته”. وخلص إلى أن السيادة ليست موقفا نتباهى به إنما إنجاز نحققه ببناء المؤسسات، مذكراً بالختام بأهميّة استرداد المال المنهوب كتعبير عن تكريس السيادة الوطنية. وقد برزت هذه المقاربة أيضا في المؤتمر الذي عقدته المفكرة القانونية وكلنا إرادة ولجنة الدفاع عن المودعين في نقابة المحامين في بيروت وجمعية المكلفين اللبنانيين ومرصد الوظيفة العامة في جامعة اليسوعية والذي هدف إلى وقف الإفلات من العقاب في الجرائم المالية. 

أما على الصعيد السياسي، فقد تبنّى هذه الوجهة وجوه عدة من التيار الوطني الحرّ أو من المقربين منه.  

أول المواقف في هذا الخصوص صدر عن وزير العدل المحسوب على التيار والذي أعاد في مؤتمره الصحافي تصويب بعض الأمور، فقال أن ” كل تعاون قضائي دولي يتم وفق القواعد لا يُعد تعديا على السيادة”. وأضاف “لم يعد سرًا لبنان تلقى طلبات تعاون قضائية من سويسرا ولوكسمبورغ وفرنسا وألمانيا باشتباه وجود جرائم مالية ومباشرة تحقيقات بأنفسهم”، وقال أن الطلبات أحيلت للنيابة العامة التمييزية والأخيرة أجابت عليها، وفصّل المواد القانونيّة التي تتحدث عن حالات القبول أو الرفض المفروضة قانوناً. ولم يشر الوزير إلى أي مشكلة تتعلّق في شكل الطلب بل أكّد أن شكل الطلب يتوافق مع القواعد التي يحددها القانون، والتي عددها خلال المؤتمر. 

وقد جاء موقف الوزير خوري في هذا المجال منسجما مع موقف رئيس الجمهورية السابق ميشال عون والتوجه العام للتيار الوطني الحر والمقربين منه. وقد تمثلت أولى الإشارات إلى ذلك في تغريدة لرئيس الجمهورية السابق ميشال عون جاء فيها أن القضاء اللبناني قد سقط وأن سقوط القضاء فتح الطريق لتدخّل القضاء الأجنبي. وقد علق النائب السابق إدي معلوف على هذه التغريدة في برنامج “الحدث”، معتبرا “أنّه لا يأتي قضاء أجنبي ليحقق إذا كان مسار الأمور طبيعي، وأنّ الأمر حصل جراء إيقاف بعض القضاة عن العمل)” مشيراً إلى التحقيقات التي كان يجريها القاضي طنوس وتوقفت بسبب التدخلات والضغوطات، قال “طبت عليه الدني كلها، وطبت عليه التلفونات”. صوت بارز آخر من التيار هو صوت المحامي وديع عقل الذي دأب على متابعة قضايا تتعلّق بحاكم مصرف لبنان، فعبّر في أكثر من إطلالة عن تفاؤله مما قد تؤول إليه زيارة الوفد القضائي الأوروبي. وردّ عقل عبر موقع “التيار” على ما أثير حول “خرق السيادة” بأن “الجرائم التي يُشتبَه بارتكاب سلامة لها قد وقعت على الأراضي الأوروبية وبالتالي فإنَّ أي عرقلة للتحقيقات ستعتبر بمثابة التغطية على هذه الجرائم من قبل القضاء اللبناني”. وتابع أن “المصارف سبق أن رفضت تسليم القضاء الأوروبي كشوفات حسابات معيّنة لمعرفة وجهة حوالات ماليّة تمّت من سويسرا إلى لبنان وذلك بهدف كشف شركاء سلامه، وهنا أيضاً يقول البند الثامن من المادّة عَينِها أنه لا يجوز للدُّول الأطراف رفضَ تقديم المساعدات القانونيّة المتبادَلة بمقتضى هذه المادّة بحجّة السريّة المصرفية”. وهذا أيضا ما ذهبت إليه القاضية غادة عون المقربة من التيار في تغريدة لها حول ظروف قدوم الوفد القضائي الأوروبي، فقالت أنه “إذا الأموال المبيضة طالت دولهم فمن حقهم أن يتحروا ويدققوا ويطلبوا تحقيقا معمقا عن هذا الموضوع. فالصلاحية المكانية نتيجة ارتكاب هذه الجرائم في دولهم تتيح لهم ذلك. خاصة أان القضاء اللبناني لا ينفذ الاستنابات القضائية الآتية من الخارج.” كما اعتبرت أن المليارات المحوّلة إلى الخارج هي “أموالنا وسيادتنا” وأن من حقنا استرجاعها.

كما كان ملفتاً أيضاً ضمن هذا التوجّه موقف الوزير السابق سليم جريصاتي الذي أعاد تكرار موقف الرئيس عون في حديث له مع موقع ”لبنان 24″، ورأى جريصاتي أن سياسة الإفلات من العقاب العدلي لم تعد اليوم قائمة، “خاصة في ما يختص بالجرائم العابرة للحدود كجرائم الفساد وجرائم الأموال المنهوبة، وأضاف أنه “لا شيء يمنع من المواءمة بين السيادة والعدالة”. 

أما، على صعيد النواب التغييريين، فقد تميز النائب إبراهيم منيمنة في موقف واضح في تصريح له على قناة أو تي في، حيث اعتبر أنّ الوفد أتى في إطار المعاهدة التي وقّع عليها لبنان في مكافحة الفساد، وأنه “التزاماً منا بهذه المعاهدة فلا بدّ من التسهيل للوفد ومواكبته”، وأضاف أن “رياض سلامة ليس فوق القانون”، وأنه “إذا ما كان عليه من شبهات فيجب أن يمتثل أمام القضاء محلياً وعالمياُ”.  

انشر المقال

متوفر من خلال:

قضاء ، المرصد القضائي ، مصارف ، منظمات دولية ، لبنان ، مقالات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، أوروبا



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية