وسيم منصور أول كاشف للفساد وفق قانون حماية كاشفي الفساد: تجربة يُؤمل تعميمها


2020-11-16    |   

وسيم منصور  أول كاشف للفساد وفق قانون حماية كاشفي الفساد: تجربة يُؤمل تعميمها
مبنى تاتش في وسط بيروت التحاري

بتاريخ 4 تشرين الثاني، قدّم وسيم منصور إلى النيابة العامة المالية كتابا كشف فيه عن الفساد الحاصل في إدارة إحدى شركتي الخليوي (تاتش) وخصوصا لجهة صفقتي إيجار وشراء مبنى تاتش الحالي في وسط بيروت. الكشف حصل عن طريق إعلام النيابة العامة المالية بالدعوى الجزائية التي تقدم بها أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت، وذلك ضد وزيريْ اتصالات سابقيْن باستغلال السلطة وصرف النفوذ والرشوة وتبييض الأموال، وذلك بصفته مساهما في شركة الخليوي ميك 2 المعروفة باسم تاتش. وطلب منصور بالنتيجة تدوين اتخاذه صفة كاشف الفساد تمهيدا لاتخاذ تدابير حماية له عند الاقتضاء، وأيضا لإخضاع من يتعرّض له لعقوبة التعرّض لكاشف فساد. 

وتجدر الإشارة هنا إلى أن قانون “حماية كاشفي الفساد”رقم 83 الصادر بتاريخ 10/10/2018 قد عرّف كاشف الفساد بأنه أيّ شخص طبيعي أو معنوي يدلي بمعلومات يعتقد بأنها تتعلق بالفساد بمعزل عن الصفة والمصلحة. وقد فرض القانون بموجب المادة التاسعة منه، أن يستفيد الكاشف من الحماية عند تقدمه بطلب إلى السلطات المختصة. كما وضع عقوبات على من يتعرّض له. وفيما اشترط قانون 83/2018 أن يحصل كشف الفساد من خلال الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، تم إقرار قانون جديد رقم 182/2020 بتعديله في اتجاه توسيع الأبواب المتاحة لكشف الفساد لتشمل امكانية التوجّه إلى النيابة العامة مباشرة. وعدا عن أهمية هذا التعديل، فإنه شكل عند إقراره وما يزال ضرورة لنفاذ القانون طالما أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ما تزال غير منشأة. 

بذلك، يكون منصور أول من استخدم هذه الآلية، والتي يؤمل أن يسهم لجوؤه إليها إلى تحفيز العديد من حفظة الأسرار على الكشف عما يعرفون، انتصارا لحقوق الشعب ضد كل من أسهم في إفقاره.

 

مقالات ذات صلة: 

القاضية شوّاح تحمي الدولة وتمهد لاسترداد حقوقها: لا براءة ذمة لتاتش قبل النظر في صفقات تأجير المبنى وشرائه

صفقتا إيجار مبنى تاتش وشرائه بعهدة القضاء: إبراء الذمة المستحيل؟

مقترحات مكافحة الفساد واستقلال القضاء: التراجع عن رفع السريّة عن الحسابات المصرفية في الخارج والإثراء غير المشروع الغائب الأكبر (جلسة تشريعية أيار/مايو 2020)

قانون حماية كاشفي الفساد: هل تغلب الضمانات القانونية مشاعر الخوف من الانتقام؟

أنتو قلتو أنو هذا القانون قانون حماية كاشفي الفساد؟” نقاش حول الحماية والحوافز الواقعية لكاشفي الفساد في لبنان

انشر المقال

متوفر خلال:

أطراف معنية ، استقلال القضاء ، اقتصاد وصناعة وزراعة ، الحق في الوصول إلى المعلومات ، حريات ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، سياسات عامة ، قضاء ، لبنان ، محاكم إدارية ، محاكم مدنية ، محاكمة عادلة ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *