وزير العدل التونسي يُنهي تعرضا غير قانوني للقضاء


2014-12-01    |   

وزير العدل التونسي يُنهي تعرضا غير قانوني للقضاء

أعلن وزير العدل التونسي الأستاذ حافظ بن صالح بمناسبة اجتماعه بوفد عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين أن "ملف القضاة المعفيين في طريقه إلى الحل والتسوية القانونية بعد أن قرر إحالة اثنين وعشرين من القضاة الذين صدرت في شأنهم قرارات اعفاء وتولت المحكمة الادارية الغاء القرارات التي تعلقت بهم الى الهيئة الوقتية للقضاء العدلي لتتولى بوصفها مجلس تأديب النظر في المؤاخذات التي تنسب اليهم" .

كشف اعلان الوزير عن الخطوة التي اتخذها عن نجاحه في دفع رئاسة الحكومة للأخذ بالموقف الذي سبق وأن اعلنه وتعهد بتنفيذه. ويذكر ان وزير العدل كان تعهد بمجرد توليه لمنصبه بأن يلتزم بقرارات المحكمة الادارية التي قضت ابتدائيا بالغاء عدد من قرارات الاعفاء. وقد بنى وزير العدل موقفه على الحكم الصادر  عن المحكمة الادارية، بعدما رأى أنه مؤسس قانونا ويقتضي الالتزام به، وان كان ابتدائي الدرجة. الا أن رئاسة الحكومة لم تجار وزيرها في موقفه في البداية وتولت استئناف الدفعة الأولى من القضايا التي تولى القضاة المعفيين الذين شملهم اعلامها بها. وقد جاء الاعلان تاليا عن تنفيذ قرارات المحكمة الادارية وقرب التقدم بمطالب رجوع في الاستئناف ليكشف عن تطور جديد في ملف قضاة المعفيين عنوانه نجاح وزير العدل في اقناع الفريق الحكومي برؤيته للحل.
ومن خلال ذلك، صحح الوزير الانتهاك الأكبر لاستقلالية القضاء خلال المرحلة الانتقالية، والذي تمثل في اعفاء عشرات القضاة بقرار اداري ومن دون محاكمة. وقد غلب تبعا لذلك مبدأ استقلالية القضاء وأحكام المحكمة الادارية في هذه القضية، كما التزم باختصاص الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي. ومن هذا المنظار، يستحق الوزير الذي أثبت بمواقفه وفاءه لمبادئ القانون الذي علمه لأجيال من الطلبة في الجامعة التونسية، ما عبّر له عنه أعضاء المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين من اكبار لموقفه وجديته. كما يعد من القلة الذين دخلوا السياسة، فنصروا فيها ثقافة القيم.

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، استقلال القضاء ، تونس



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية