ورشة وضع قانون المجلس الأعلى للقضاء في تونس:


2015-02-04    |   

ورشة وضع قانون المجلس الأعلى للقضاء في تونس:

بتاريخ 31/01/2014، نظمت وزارة العدل التونسية ندوة عرضت فيها مشروعها للقانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء. ونظمت بذات التاريخ جمعية القضاة التونسيين ندوة بهذا الشأن أعلن خلالها عن قرب عرض مشروع جمعية القضاة لقانون المجلس الأعلى للقضاء. ومن جهتها اعلنت الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي التي كانت ممثلة بالندوتين عن تكليف مجلسها للجنة الاستشارات والتشريع صلبها لتعد مشروع قانون بالشأن نفسه[1]. كما أحدثت المحكمة الإدارية لجنة من قضاتها عهدت لها بإعداد تصور لذات القانون. وذات الامر تولت انجازه دائرة المحاسبات.

يدل نظريا تعدد اللجان والمشاريع على اختلاف في وجهات النظر والمواقف فيما تعلق بمجلس القضاء الاعلى بين الاطراف المتداخلة. فيما يتبين من النظر في تركيبة اللجنة الفنية التي اعدت مشروع وزارة العدل للقانون ان تلك اللجنة مثلت مختلف الاطراف الرسمية بما يجعل الاختلاف بينها تحديدا امرا يصعب تبريره. فالهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي ودائرة المحاسبات والمحكمة الادارية كانت من ضمن اعضاء تلك اللجنة[2] . ولم يسجل اعلان اي منها عن مقاطعتها صراحة للجنة الفنية او اعتراضها على عملها ونتيجته.

كان يفترض ان يكون للمؤسسات التي عملت على مشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء توجه واضح يؤكد على جديتها في التعاطي مع الاستحقاق التشريعي. الا أن سعي هذه المؤسسات لتسجيل مشاريع قانون خاصة بها بموازاة عملها على مشروع وزارة العدل ادى فعليا لبروز التباس في مواقفها يصعب تبريره او فهمه. وقد يؤدي هذا الموقف الانفصامي مستقبلا لدعم مشروع القانون الذي ستقدمه الحكومة بعد ان يتم اعتباره مشروعا توافقيا ساهمت في اعداده مؤسسات القضاء بما يؤدي للالتفات عن مشاريع القوانين التي تنكب عليها هذه المؤسسات و تهمل بسببها تطوير ادائها في المشروع الاصلي.

وقد ينهض اليوم على مختلف الاطراف القضائية الانكباب على تطوير مشروع توافقي لقانون المجلس الاعلى للقضاء يحقق الانتظارات. ويتعين عليهم بذات المناسبة الانفتاح على شركائهم في الاسرة القضائية سواء من المحامين وكتبة المحاكم والجامعيين والناشطين الحقوقيين لجعل مشروع قانونهم مدخلا لاصلاح القضاء بعيدا عن التصورات الضيقة او الاصطفافات القطاعية.



[1]بلاغ الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي بتاريخ 10/12/2014                                                                                                                           
[2]ورد في كلمة وزير العدل التونسي الاستاذ حافظ بن صالح في افتتاح اليوم الاعلامي لمشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء بتاريخ 31/01/2014 " كلفت رئاسة الحكومة  وزير العدل وحقوق الإنسان والعدالة الانتقاليّة بتشكيل لجنة فنيّة تسند إليها مهمّة إعداد مشروع قانون أساسي للمجلس الأعلى للقضاء وهو ما تمّ فعلا بموجب المقرّر الصّادر بتاريخ 17 أكتوبر 2014 و نجد في تركيبة هذه اللّجنة :
 مدير عام الدّراسات والتّشريع بالوزارة بصفته المنسّق العام لأعمال اللّجنة
 ممثّلان عن الهيئة الوقتيّة المشرفة على القضاء العدلي
 ممثّلان عن المحكمة الإداريّة
 ممثّلان عن محكمة المحاسبات
 ممثّلان عن وزارة العدل
 جامعيّ مختص في القانون
انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، استقلال القضاء ، تونس



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية