هاشتاغ “من حقي الحصول على الملف الطبي” تضامنا مع الزفزافي: مندوبية السجون تفضح أسرارا طبية بعد حجب ملف سجين عن عائلته


2019-01-31    |   

هاشتاغ “من حقي الحصول على الملف الطبي” تضامنا مع الزفزافي: مندوبية السجون تفضح أسرارا طبية بعد حجب ملف سجين عن عائلته

أطلق أحمد الزفزافي والد زعيم حراك الريف بالمغرب ناصر الزفزافي، حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تسلم الملف الطبي لابنه، الذي يتواجد في سجن عكاشة بمدينة الدار البيضاء، بعدما أُدين ابتدائيا بالسجن النافذ 20 سنة على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الحسيمة في شرق المغرب.

وكشف الزفزافي الأب عبر حسابه على فايسبوك أن إدارة سجن عكاشة رفضت اليوم تسليمه الملف الطبي الخاص بالوضع الصحي لابنه، بعد انتشار أنباء عن تدهور حالته الصحية.

وطالب الزفزافي بتعميم هاشتاغ “من حقي الحصول على الملف الطبي”، من أجل الاطلاع على الملف الطبي لناصر.

وكانت عائلة ناصر الزفزافي قد كشفت عن إصابته بوعكة صحية، نهاية الأسبوع الماضي، أماطت اللثام عن تطورات خطيرة لوضعه الصحي، حيث أصيب لأول مرة قبل ما يقارب السنة بأعراض جلطة دماغية، وشلل نصفي، كما أصيب بتقلص شرياني على الجهة اليمنى من الرأس، فيما تم إخباره، أخيرا، أن الشريان يزداد تقلصا، ما يؤثر في تدفق الدم إلى دماغه.

دق ناقوس الخطر حول تدهور الحالة الصحية لزعيم حراك الريف

في السياق ذاته، خرجت لجنة دعم معتقلي حراك الريف لتدق ناقوس الخطر فيما يخص الحالة الصحية للزفزافي، محذرة من مغبة عدم الاكتراث للتحذيرات، ومطالبة بالتدخل الفوري لضمان حق المعتقل في الحياة، وباقي المعتقلين على خلفية الحراك، مع فتح تحقيق شفاف، ونزيه و إطلاع الرأي العام الوطني، والدولي بنتائجه، وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك.

من جهته، وجه عمر بلافريج البرلماني عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بخصوص الوضع الصحي للمعتقل ناصر الزفزافي.

وقد أكد فيه أن هذا الأخير أعيد لزنزانته دون أي علاج أو تلقي الأدوية التي وصفها له الأطباء الذين قاموا بالتشخيص وهو الأمر الذي يتناقض والفصل 23 من الدستور الذي يكرس الحق في الصحة.

مندوبية السجون توضح مرض الزفزافي بيان حقيقة أم خرق للقواعد النموذجية لمعاملة السجناء

في خضم هذا الجدل، سارعت إدارة المؤسسة السجنية، إلى إصدار بلاغ حقيقة حول الحالة الصحية لناصر الزفزافي أكدت فيه، أنه سبق أن خضع قبل سنة تقريبا لمجموعة فحوصات، منها فحص بالرنين المغناطيسي ورسم كهربائي للدماغ، اتضح من خلالها أنه يحمل “خللا خلقيا طفيفا” حسب تشخيص الطبيب المعالج (وهو أمر أنكرته عائلته بشدة)، وأضاف أنه تم إخبار النزيل حينها بهذه النتائج وفقا لأخلاقيات مهنة الطب، مع إعطائه الوصفة العلاجية المناسبة.

ونفى البلاغ “ما نشر من ادّعاءات بكون الطبيب وإدارة المؤسسة قد أخفوا عن النزيل المذكور نتائج الفحص” معتبرا أن ذلك مجرد “ادعاءات كاذبة، الغرض منها الترويج لروايات من شأنها تضليل الرأي العام وإيهامه بإهمال الوضع الصحي للسجين”.

وإذ نفت عائلة الزفزافي أن يكون عانى أو يعاني “من أي خلل خلقي”، اعتبرت أن مندوبية السجون خرقت أحد بنود البروتوكول الأممي المتعلق بـالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء[1]، والذي يمنع تسريب السر المرضي للعموم، بحيث قدم بلاغها ما زعمت أنه “تشخيص لحالته المرضية”.

مواضيع ذات صلة

قائد حراك الريف يضرب عن الطعام “حتى الموت”.. وإدارة السُجون: ظروف الاعتقال مطابقة للقانون

عفو ملكي عن 189 معتقلا في حراك الحسيمة: لا عفو عن قيادات الحراك

أحكام “ثقيلة” في حق قادة حراك الريف  في المغرب: المحكمة توزع ثلاثة قرون سجنا على 46 معتقل

نقابة المحامين تندد بالتضييقات التي تطال دفاع حراك الريف

محامو حراك الحسيمة يحتجون على ظروف التخابر مع موكليهم ومندوبية السجون توضح

جدل قانوني بالمغرب حول اعتقالات حراك الريف

 


[1]– يتعلق الأمر بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي أوصي باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في جنيف عام 1955 وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراريه 663 جيم (د-24) المؤرخ في 31 تموز/يوليو 1957 و 2076 (د-62) المؤرخ في 13 أيار/مايو 1977.

انشر المقال

متوفر من خلال:

الحق في الصحة والتعليم ، المغرب ، محاكمة عادلة وتعذيب ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية