نضال القضاء التونسي في مواجهة التسلط – دراسة نوعية


2011-10-18    |   

نضال القضاء التونسي في مواجهة التسلط – دراسة نوعية

محمد العفيف الجعيدي*

يختص القضاء بفصل المنازعات، أي بتطبيق القانون على الوقائع التي تعرض عليه. ولا يهتم القاضي من هذا المنظور بما هو مطلق. كما لا يؤسس  لقواعد عامة في أحكامه،  بل يكتفي بنطق القانون في حدود المنازعات الفردية الطارئة. كان هذا مبدأ العمل القضائي ومبناه، إلا أن سعي بقية سلطة الدولة للاستفادة من قدرة القضاء على الجبر والإلزام وخوفها من فعل اضطلاعه بدوره في حماية الحريات الفردية جعلها دائمة التوق لإفتكاك استقلاليته بسلطته.

تخلق فكرة الفصل بين السلطات في الأنظمة  الديمقراطية من هذا الصراع فعلا ايجابيا، اذ يؤدي اضطلاع القضاء بدوره وسعيه لتوسيع مجال تدخله للحد من تسلط السلطة التشريعية بإجرائه رقابة على دستورية القوانين ومن تعسف السلطة التنفيذية بحمايته لحريات منظوريها الفردية، فيما تمنع ديناميكية السلطتين التشريعية والتنفيذية قيام جمهورية القضاة. ويغيب هذا التوازن في الدولة الاستبدادية التي لا تحترم التوازن الواجب بين السلطات ولا تعترف بالقضاء كسلطة مستقلة بل ترى فيه سلطة مشتقة من السلطة التنفيذية وتابعة لها وتمنع القضاء من سيادة مجاله بالتحكم في فضائه وهو فعل يحول المحاكم لمسارح عرائس كبرى القضاة ممثليها والسيد الحاكم بأمره محركها يخط بأيدي القضاة أوامر إقصاء من يناوئه ويحمي عبرهم من فسق من آله وأتباعه.

للإطلاع على الدراسة الكاملة:

نضال القضاء التونسي في مواجهة التسلط.

 

*قاضي تحقيق بمحكمة تونس الابتدائية، عضو سابق بالهيئة الإدارية لجمعية القضاة.

ملاحظة: قدمت هذه الورقة في مؤتمر القضاء العربي في ظلال الثورة (1): اي تدخلات؟ اي مقاومات؟ اي مساحة للتضامن؟ الذي نظمته “المفكرة القانونية” بالتعاون مع مؤسسة هاينرش بلمكتب الشرق الأوسط في 14 و15 تشرين الأول/اكتوبر 2011

انشر المقال



متوفر من خلال:

قضاء ، استقلال القضاء ، تونس ، دراسات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية