نداء لإلغاء عقوبة الاعدام بالمغرب بمناسبة الانتخابات التشريعية


2016-10-03    |   

نداء لإلغاء عقوبة الاعدام بالمغرب بمناسبة الانتخابات التشريعية

مع حلول شهر تشرين الأول (أكتوبر) من كل سنة،يتجدّد النقاش بالمغرب كما هو الحال في أغلب بلدان العالم حول موضوع إلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الوطنية. فبمناسبة اليوم العالمي ضد هذه العقوبة، تجددت مطالب فعاليات واسعة من المجتمع المدني المطالبة بإلغاء الإعدام نهائيا من قوانين البلاد.

وفي هذا السياق، انتهزالائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام[1]فرصة الاستحقاقات التشريعية المقررة بتاريخ 7-10-2016 لمطالبة رؤساء الأحزاب المغربية باتخاذ قرار واضح بإلغاء عقوبة الإعدام.
وناشد الائتلاف في رسالته بجعل ضمان إلغاء عقوبة الإعدام وحماية الحق في الحياة من ضمن الأولويات، مناديا بأن تكون محطة الاستحقاقات الجارية برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب "فرصة تاريخية ومجتمعية تعلنون فيها أمام الرأي العام الوطني والدولي عن مواقفكم من عقوبة الإعدام، وعن التزامكم الصريح بالمطالبة والعمل من اجل إلغائها من التشريع الوطني".
وقال الائتلاف أن المغرب "لا يعتبر الشريعة وقواعدها في مجالات الجريمة والعقاب مرجعا ومصدرا من مصادر منظومته الجنائية، كما أن قَضاءه ومحاكمه لا يطبق الحدود؛ فضلا على أن أحكام الإعدام – كما يؤكد التاريخ القضائي المغربي ذلك- لم تصدر إلا في قضايا سياسية وفي صراع ما بين النظام ومعارضيه.

وطالب الائتلاف الأحزاب بضرورة تجنيد ممثليهم في البرلمان خلال الولاية المقبلة؛ سواء لطرح مقترحات قوانين من أجل إلغاء عقوبة الإعدام أو من خلال تعزيز أي مشروع يمكن تقديمه من قبل الحكومة في الاتجاه نفسه، أو من خلال إثارة مناقشة موضوع إلغاء عقوبة الإعدام بشكل منفرد أو ضمن تحالفات سياسية برلمانية، أو من خلال مساءلة الحكومة المقبلة عما يمكن أن يبدو من تأخير أو تردد في تحريك الآلية التشريعية لبلوغ الهدف المنشود وهو إلغاء عقوبة الإعدام بصفة نهائية من كل القوانين.
وتجدر الإشارة الى أن المغرب لم ينفذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993، وهي مدة تعطي الانطباع بأن المغرب يتجه إلى إلغاء هذه العقوبة من الناحية العملية[2]، علما بأن قرارات الإعدام ما تزال تصدر عن المحاكم المغربية حيث تبقى دون تنفيذ.

يمكنكم/ن تحميل نص نداء الائتلاف المغربي من أجل الغاء عقوبة الاعدام عبر الضغط على العنوان أدناه.
 



[1]-يتكون الائتلاف المغربي من أجل الغاء عقوبة الاعدام من اثنتى عشرة منظمة حقوقية من بينها المرصد المغربي للسجون، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان الجمعية. وقد تأسس الائتلاف على هامش الندوة الدولية حول عقوبة الإعدام  التي نظمها المرصد المغربي للسجون في اكتوبر 2003، كآلية وطنية  لتنسيق الجهود من طرف مكونات الحركة الحقوقية والرامية الى العمل من أجل حماية الحق في الحياة، مهما كانت الدواعي والظروف وحث السلطات  المغربية على الانضمام الى البرتكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي  للحقوق المدنية والسياسية والنظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية,  ومنذ نشأته، قام الائتلاف المغربي بالعديد من الحركات و المبادرات ، التي شملت مجالات الترافع والتواصل والتحسيس والتحقيق الميداني داخل عنابر الموت بالسجن المركزي للقنيطرة.
[2]-يلاحظ أن مسودة القانون الجنائي التي أعدتها وزارة العدل حافظت على الابقاء على عقوبة الاعدام لكنها عملت على تخفيض عدد المواد التي تعاقب بالإعدام،  فمن أصل (31) واحد وثلاثون مادة كانت تنص على عقوبة الإعدام في مجموعة القانون الجنائي احتفظت مسودة مشروع القانون الجنائي بـ (8) ثمان مواد، ما يشكل أقل من ثلث العدد الأصلي، مع إضافة (3) ثلاث مواد جديدة متعلقة بجرائم القانون الدولي الإنساني، ليصبح عدد المواد التي تنص على عقوبة الإعدام (11) إحدى عشر مادة، وهو ثلث عدد عقوبات الإعدام التي كانت مقررة في مسودة مجموعة القانون الجنائي موضوع المراجعة.
وتم الاحتفاظ بالجرائم المعاقب عليها بالإعدام في القانون الجنائي في الجرائم الخطيرة جدا من قبيل جرائم القتل المشدد، وبعض جرائم الإرهاب، وجرائم القتل المشدد المرتكبة في إطار القانون الدولي الإنساني، وبعض جرائم المس بأمن الدولة الداخلي والخارجي.
انشر المقال

متوفر من خلال:

محاكمة عادلة وتعذيب ، مقالات ، المغرب



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية