من التعاضد إلى التضامن: قراءة في تطور منوال نقابي الهوى


2020-11-17    |   

من التعاضد إلى التضامن:  قراءة في تطور منوال نقابي الهوى
رسم لعثمان سلمي

في شهر نوفمبر 1955، وبفضل دعم غير خفي من الاتحاد العام التونسي للشغل، انتصر مؤتمر الحزب الحرّ الدستوريّ في لائحته السياسية للديوان السياسي وزعيمه الحبيب بورقيبة في موقفهم المساند لاتفاقية الاستقلال الداخلي على صالح بن يوسف الأمين العامّ للحزب وأنصاره الذين كانوا يرفضونها. وقد اعتمد الحزب في ذات المؤتمر التقرير الاقتصادي والاجتماعي المُعدّ من قبل الاتحاد العام التونسي للشغل والذي كان يعتبر التعاضد السبيل الواجب اعتماده لبناء الاقتصاد الوطني[1]. بعد سنة من ذلك، لم تمنع أهمية حضور النقابيين في الحكومة وفي عضوية المجلس القومي التأسيسي بورقيبة وحزبه من التراجع عن تعهدهم الاقتصادي. وبنتيجة ذلك، بدا برنامج الاتحاد بشأن التعاضد الاقتصادي متجها نحو الأفول، وهو اتجاه تأكد من خلال تنحية مهندسه أحمد بن صالح من الأمانة العامة للاتحاد.

لاحقا ومع بداية ستينات القرن العشرين وفي وقت كان فيه الاتحاد قد خلا من أنصار المشروع الاقتصادي البديل، جاهر حزب الدستور الحاكم باعتناقه عقيدة وبقبول منظّره قائدا. ومع وصول بن صالح لموقع القرار السياسي وإحكامه السيطرة عليه، تحوّل التعاضد إلى ممارسة وسياسة دولة، فكانت تجربة التعاضد التي استمرت حتى سنة 1969. انتهت التجربة باضطرابات اجتماعية وبمحاكمات وملاحقات أمنية وقضائية لرموزها. أفل بعدها حديث التعاضد كبرنامج عمل ومشروع اقتصادي ليصبح موضوع خلاف بين مؤرخين وسياسيين في تقييم نتيجته وسبب الوصول لها. كان يعتقد هنا أن هذا المنوال الاقتصادي أخذ فرصته في التجربة بتونس ولن يعود لها. وهو ما بينت الثورة عدم صحته. فبعدها وبفضلها، عادت قيم التعاضد وأفكاره لتكون مجددا ضمن عناوين النمط الاقتصادي البديل الذي يطلب أن يعتمد. هنا أيضا كان الاتحاد من يدافع عن المشروع ومن يدفع في اتجاهه بذات حماسة الماضي ولكن تحت المسمى الجديد الاقتصاد التضامني الاجتماعي.

ويبدو من المهم في هذا الإطار وبحثا عن استفادة أكبر من خبرة محلية معاودة التقليب في تجربة الماضي لا في سياق حنين لها أو جلد لخطاياها ولكن طلبا لاستفادة منها في فهم الحلم الجديد.

منذ بداية تجربة الستينات، تأكّد أن التوجه نحو التعاضد يقوم على الإملاء والفرض لا الإختيار والمبادرة.

التعاضد مرحلة النضال الوطني: مشروع طموح

صادق المجلس القومي للاتحاد العام التونسي للشغل في منتصف شهر أوت من سنة 1955 على لائحة تدعو “كافة المسؤولين النقابيين إلى تكوين نواد للدراسات التعاضدية”[2]. وقد أكدت تلك الدعوة أن المنظمة النقابية اختارت أن تكون صاحبة المبادرة في تصور المنوال التنموي لدولة الاستقلال، وأن التعاضد سيكون حجر الزاوية فيه[3]. فقد اعتبرت النقابة “أن الاقتصاد الرأسمالي” الذي ورث عن الحقبة الاستعمارية ومعه الجمود الاقتصادي وضعف الموارد والوضعيات العقارية الصعبة “لا يمكن أن يبني اقتصادا تونسيا قويا يعيش تحته التونسيون” وأن بناء المجتمع الجديد وتحقيق الرفاه لكل التونسيين لن يكون إلا في ظل اقتصاد عادل هو الاقتصاد التعاضدي[4] الذي لا يقوم على غايات ربحية وإنما يدفع له حب خدمة المجموعة”.

لم يكن هنا تبني فكرة التعاضد حدثا طارئا لكون الاتحاد تمسك دوما بكونه وريثا شرعيا “للجامعة العامة للعمال التونسيين”[5]، أي للتجربة النقابية الوطنية الأولى والتي وضع مؤسسوها كهدف لها تطوير مكانة التعاونيات[6] بالنسيج الاقتصاديز لكن حظر المحتلّ لها ومحاكمته لقادتها منعها من تحقيق هدفها ذاك. وكان تمسك الاتحاد بالتعاضد منسجما مع موقف أغلبية صلبه وازنت بين رفضها للشيوعية كاختيار اقتصادي[7] وبحثها عن تصورات للعلاقات الاقتصادية العادلة في أنماط الإنتاج المعتمدة في الدول الديمقراطية[8] وفي بعض النماذج الاقتصادية[9] والاجتماعية المحلية التي بينت فضل التعاون في تحسين الحياة داخل المجموعة[10]. فكان التعاضد كمشروع اقتصادي -عند هذا الحد النظري –  جزءاً من مشروع وطني يبشر بديمقراطية اقتصادية اعتبرها النقابيون شرطا للديمقراطية السياسية التي تنتظر من دولة الاستقلال وهو أمر لم يكن دقيقا كما بينت ذلك التجربة.

في سبيل الديموقراطية الاجتماعية: التضحية بالديمقراطية السياسية

يوم تكفّل النقابيون بحلّ أزمة حزب الدستور التي نتجت عن اختلاف قادتهم حول السؤال عن اتفاقية الاستقلال الداخلي، اختاروا أن تكون صفاقس -مهد نقابتهم وموطن النسبة الأكبر من كوادرها- مكان انعقاد مؤتمره. وقد هدفوا من خلال ذلك إلى ضمان نجاعة إجراءاتهم الأمنية الصارمة التي منعت تسلّل أنصار بن يوسف للمدينة لغاية التأثير على أعمال مؤتمر قرر زعيمهم مقاطعته. وكان بذلك لقادة الاتحاد كبير فضل في انتصار بورقيبة. وهو فضل ما كان لهم أن يحققوه لو لم يتجاهلوا الاستحقاق الديمقراطي السياسي. تاليا ويوم اختار بورقيبة بن صالح ليكون رجل المرحلة في الستينات، تأكّد منطق التضحية ذاك وتبيّن أن التوجه نحو التعاضد كان في مخيال من حلموا به آنذاك يقوم على الإملاء والفرض لا الإختيار والمبادرة.

التعاضد، سياسة عامة تغيّب الفرد

يُعرِّف القانون عدد 04 لسنة 1967[11] التعاضد بأنه “سبيل للتنمية يهدف بواسطة تكوين مؤسسات اقتصادية إلى تجديد الأوضاع وتطوير الطرق الفنية تطويرا عصريا وتوفير الإنتاج والنهوض بالإنسان”. وهو يخضع في الفصل الثاني منه مؤسساته أي التعاضديات لمبادئ منها “الإنخراط الحر والباب المفتوح” و”التسيير الديمقراطي”. لكن خلافا لنصه، كانت التعاضديات التي انطلق تركيزها منذ سنة 1962 تُدار بشكل سلطوي علاوة على كونها كانت تضمّ متعاضدين أجبروا بقدرة السلطة على الغصب على أن يتنازلوا عن التصرف في أملاكهم.

اذ يكشف التقليب في تاريخ التجربة أن التعاضديات الإنتاجية والتي بلغ عددها في نهاية عهدها ألفا وباتت تستوعب ثلث المواطنين النشطين[12] تم تركيز غالبيتها رغما عن أعضائها الذين كانوا في الجانب الأكبر منهم يضطرون بفعل التهديد بالسجن والعنف الذي كان يسلط عليهم من السلطة المحلية إلى التنازل عن التصرف في أصولهم لفائدة التعاضدية، التي يتحّول عدد منهم إلى أجراء فيها فيما يحرم البقية من كل عائد يفترض أن يكون حقا لهم من نشاطها.

كان الخطاب السياسي يحتفي حينها بالنجاح في التّعاضُد وبتحوّله من نمط إنتاج في إطار سياسة تعايش القطاعات الثلاثة إلى نمط الإنتاج الوحيد القادر على تحقيق التنمية في سياق سياسة تعميم التعاضد التي حُدّدت نهاية سنة 1969 كأجل لإنفاذها. وكانت الإحصائيات الرسمية التي سُوّقت في الإعلام والخطب العامة تتحدّث عن نجاح اقتصادي للوحدات التعاضدية، من مؤشراته أن عددا قليلا منها يعاني صعوبات مالية وأغلبها بات مزدهرا[13].

على أرض الواقع وبعيدا عن الخطب الرسمية، زادت سنوات الجفاف التي عرفتها تونس حينها من الأزمة الاجتماعية التي تولدت عن تعميم التعاضد بالقوة والغصب. وكان من أثر ذلك أن توالت مظاهر الإحتجاج على تلك السياسية شعبيا بما انتهى لانتفاضة في عدد من قرى الساحل التونسي أعقبها إعلان بورقيبة شهر سبتمبر 1969 تراجعه عنها وتحميله مسؤولية الفشل فيها لبن صالح.

يتضح مما سلف أن التعاضديات كانت تستحدث بقرار سلطوي وتُدار من قبل بيروقراطية شديدة التمركز تفرض على المتعاضدين اختياراتها تحت مسمى التخطيط العام وسياسة الدولة، وأن علتها تلك استفحلت بفعل تعسّف السلطة في فرض تعميمها وتكميمها للأفواه التي تحاول كشف ما اعترى التجربة من انحراف وخلل.

وعليه، شكّل غياب الديموقراطية السياسية أحد أسباب فشل تلك السياسة، كما هو سبب في ما ساد من خطاب ترذيل لها غيّب بإرادة سياسية لعقود بعدها كل تقييم موضوعي للتجربة والمسؤولية عما أسفرت عنه من نجاحات في تطوير الحياة الاقتصادية بفعل المشاريع الكبرى التي استحدثت في ظلها أو فشل.

من الواجب التنبه إلى أن نجاح المؤسسات التضامنية صعب بغياب التمويل الميسر أو تمكين المبادرين إليها من استغلال الأراضي الدولية والحصول على لزومات لإدارة مرافق عامة

التعاضد يتقهقر: يوم اعتقدنا أن الاقتصاد العادل بات جزءاً من الماضي

في نهاية الستينيات من القرن العشرين، انتهت تجربة تونس مع سيّاسة التعاضد. وقد دخلت من ثمّ في مرحلة جديدة دامت لحدود بداية التسعينات عولت فيه في تخطيطها الاقتصادي على القطاع العام والمبادرة الخاصة. بعد ذلك، باشرت تونس خوض تجربة أخرى تركز فيها التعويل في إنتاج الثروة على المبادرة الخاصة دون سواها. بين تينك التجربتين وفي ظلهما تراجع حضور المؤسسات التعاضدية في المشهد الاقتصادي. كما صمت الصوت النقابي المؤمن بقيمها.

وعليه انخفض في بداية العشرية الأولى من الألفية الثالثة، عدد التعاضديات الفلاحية الإنتاجية إلى 18 فقط، تستغل ستة عشر ألف هكتار جميعها من الأراضي الدولية أي العقارات الفلاحية التي تندرج في ملك الدولة الخاص. وفي ذات الحيز الزمني، كان الاتحاد العام التونسي للشغل قد حل المؤسسة التعاضدية تأمينات الاتحاد التي ملكها بسبب إفلاسها. كما كان قد تراجع عن الاستغلال المباشر لنزل أميلكار الذي يملكه وسوّغه لمستثمر خاص. وباستثناء الفائدة المرجوة من بعض تعاضديات الخدمات الفلاحية التي ساهمت في تحسين شروط شراء الفلاحين لحاجياتهم من البذور ووفرت لهم فرص كراء أدوات العمل الفلاحي، ساد الإعتقاد بأن أي حديث عن القطاع الاقتصادي الثالث من قبيل الحديث العدمي. وهو واقع تغير سريعا بفعل الثورة مع بروز تجارب تعاونية جديدة وبعودة الحديث عن الاقتصادي العادل.

الاقتصاد التضامني: أي خدمة ينتظرها المجتمع الديمقراطي من الاقتصاد العادل؟

أكدت الثورة من خلال ما سبقها من حراك اجتماعي أن التنمية الاقتصادية وتطور المؤشرات الإنتاجية لا يمنع الأزمة الاجتماعية ما لم يكن هناك توزيع عادل للثروة. كما بينت الثورة فيما برز فيها وبنتيجها من روح تكافل اجتماعي ومن خلال بعض محاولات الأفراد تركيز إدارة غير ربحية لضيعات فلاحية دولية أن البحث عن منوال تنموي بديل يجب أن ينبني على تصور عادل.

توقعت أول حكومة انبثقت عن انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أن تكون بعض الإصلاحات الجزئية التي تشجع على بعث تعاونيات الخدمات الفلاحية السبيل الممكن لتحقيق الغاية المطلوبة. ولهذه الغاية، تقدمت الحكومة بمشروع القانون عدد 45 لسنة 2013. وقد عرّف وزيرها للفلاحة محمد بن سالم مشروع القانون أنه “لا يهدف إلى فرض تصوّرات اشتراكية على أهل القطاع، قد لا يحبّذها التونسيون بعد تجربة اشتراكية فاشلة في ستينيات القرن الماضي، بقدر ما هو تشكيل تجمعات وأقطاب للمزارعين تساعد الصغار منهم خاصة على تطوير الإنتاج وتنمية قدراتهم التصديرية”.[14] لم يُرضِ المشروع القيادة النقابية التي بادرت لإعلان معارضته لتطرح في مقابله فكرة إصلاح جذري يفضي لصياغة مشروع قانون للاقتصاد التضامني يشمل كل القطاعات ويكون إطارا تشريعيا لطريقة إنتاج عادلة.

وفي تتويج لهذا المسار، صدر القانون 30 لسنة 2020 المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والذي وإن كرر ما ورد في قانون التعاضد من حديث عن المبادئ الاجتماعية للمؤسسات التي يؤطرها، فإنّه تمايز عنه بالتنصيص الصريح على كونها “مستقلة تجاه السلطة العمومية”. وعليه، انحصرت صلاحية الهيكل الحكومي المختص بهذا الاقتصاد والمسمى المجلس الأعلى للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في اقتراح السياسات العامة الرامية لتطوير الاقتصاد التضامني. وتبدو لنا هذه الفوارق التي تؤدي إلى منع كل سيطرة للدولة على هذا الاقتصاد وتكرس استقلالية الفاعلين فيه عنها أبرز ما يميز هذه التجربة الجديدة عما سبقها.

وإذ يؤمل أن تشكل الديمقراطية سندا لنجاح المؤسسات الاقتصادية البديلة التي يبشر بها هذا القانون، يبقى من الواجب التنبه إلى أن هذا النجاج يبقى صعبا بغياب المحفزات المالية من تمويل ميسر أو تمكين المبادرين إلى الانخراط فيها من استغلال الأراضي الدولية والحصول على لزومات لإدارة مرافق عامة.

 

 

نشر هذا المقال بالعدد 19 من مجلة المفكرة القانونية | تونس | لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بين زمنين

 

[1]  ذكر احمد بن صالح لدى مثوله أمام المحكمة العليا بتاريخ 15-07-1970 “أن ذاك التقرير تولى صياغته كل من أحمد التليلي ومحمد الخياري والأستاذ الجامعي ديبرنيس.

[2]  ورد باللائحة “يدعو المجلس القومي كافة المسؤولين النقابيين من عملة وموظفين وصنائعية وصغار تجار والفلاحين وكذلك الشبيبة الشغلية والمثقفة إلى أن يكونوا في جميع أنحاء البلاد نوادي حية للدراسات التعاضدية ”

[3]   بتاريخ  03-06-1955 أي قبل شهرين من تاريخ لائحة الاتحاد صادقت الحكومة التونسية المؤقتة على اتفاقية الاستقلال الداخلي .

[4]  افتتاحية  العدد 24  من صحيفة صوت العمل  لسان الاتحاد العام التونسي للشغل بقلم أمينه العام احمد بن صالح تحت عنوان: “إما إصلاح ثابت وإما تبديل”.

[5]  أول منظمة نقابية تونسية أسست سنة 1924  وتم حظرها في السنة الموالية.

[6]  يراجع العمال التونسيون ظهور الحركة النقابية – الطاهر الحداد صفحة 33 وما بعدها.

[7]  تمّ قبول الاتحاد العام التونسي للشغل عضوا بالجامعة النقابية العالمية FSM       وانتهى المؤتمر الرابع للاتحاد الذي عقد شهر مارس 1951 للانسلاخ منها لانتمائها الى الكتلة الشيوعية وتلقيها التوجيه والتعليمات منها  . كما تم اتخاذ قرار في الانضمام إلى الكونفدرالية الدولية للنقابات الحرة  CISL .

[8]   يعد محمد علي الحامي مؤسس الجامعة العامة أول من حاول أن ينشر بشكل مدروس وواع التعاونيات بتونس وقد استلهم فكرته عنها خلال دراسته العلوم الاقتصادية والسياسية ببرلين عشرينات القرن العشرين. لاحقا ورغم كون احمد بن صالح كان ممن عارضوا انضمام الاتحاد للسيزل فقد اختاره فرحات حشاد ليكون من يمثل الاتحاد به. وخلال فترة عمله تلك، انفتح بن صالح على تجربة التعاضد خاصة منها في أوروبا الشمالية  ليكون تاليا متى عاد لتونس المنظر لها .

[9]   بنك التعاضد المالي أسس  سنة 1922  وكان من أهدافه مساعدة صغار الفلاحين – يراجع العمال التونسيون – صفحة 29 –

  [10]   بداية القرن العشرين أسست جمعيات خيرية بتونس العاصمة ببعض المدن الكبرى

[11]  قانون عدد 04 لسنة 1967 مؤرخ في 19-01-1967  يتعلق بالقانون الأساسي للتعاضد .

[12]   معطي إحصائي ورد بتقرير البنك الدولي ” إصلاح الهياكل والحركة التعاضدية ” مؤرخ في 25-06-1969 .

[13]  من ذلك أنه في بيان الحكومة أمام مجلس الأمة بتاريخ 29-12-1967 ذكر أحمد بن صالح ان الوحدات الانتاجية التي كان يبلغ حينها عدد 313 لا تعاني منها صعوبات إلا 13 وحدة ، في ذاك الحين كانت الوثائق المحاسبية التي يمسكها  الاتحاد القومي للتعاضد تؤكد أن 194 وحدة تعاني صعوبات مالية.

[14]  تصريح لوكالة الأناضول للأنباء بتاريخ 12-10-2012 – تونس تدعو الفلاحين لتكوين “تعاونيات زراعية”

انشر المقال

متوفر من خلال:

اقتصاد وصناعة وزراعة ، تونس ، حقوق العمال والنقابات ، سياسات عامة ، عمل ونقابات ، مجلة ، مجلة تونس ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *