مقترح قانون للعفو العام عن المحكومين ابتدائيا في أحداث الحسيمة


2018-07-05    |   


قدم النائبان في البرلمان المغربي عمر بلافريج ومصطفى الشناوي المنتميان إلى فيدرالية اليسار الممثلة في مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان المغربي)، مقترح قانون للعفو العام عن المتابعين والمحكومين ابتدائيا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم 26-06-2018 والتي وصفت أحكامها من طرف الرأي العام بكونها قاسية.

وتأتي هذه الخطوة من طرف النائبين المذكورين بعدما صدرت الأحكام القضائية المذكورة وانتقادها من طرف حقوقيين ومن الرأي العام  بشكل عام في شبكات التواصل الاجتماعي وفي مواقع إعلامية. فقد طالب الجميع باعتماد حلّ آخر لأحداث الريف غير الحل القضائي:

  • البعض طالب الملك محمد السادس باستخدام صلاحية العفو الخاص الذي يمنحه إياها الدستور والقانون المغربيان وطيّ هذا الملف.
  • البعض الآخر رأى أن العفو الخاص يعني إدانة المتابعين وأنهم فقط استفادوا من عفو، فضلا عن أنه يتطلب إجراءات خاصة قد لا تتوفر في هذا الملف الشائك إضافة الى وجوب موافقة الملك قبل كل شيء. وعليه، رأى هؤلاء أن الحلّ يتمثل في ممارسة البرلمان لاختصاصاته الدستورية باعتباره ممثلا للأمة ويجب أن يتجاوب مع تطلعاتها وبالتالي إصدار قانون للعفو العام عن كل الأشخاص المتابعين في أحداث الحسيمة وهو قانون يمحو الجريمة ولا يدين المتابعين وهذا من شانه أن يرضي الجميع.

ويتألف مقترح القانون المذكور من ثمانية مواد وديباجة (مقدمة)[1] وينص من بين ما ينص عليه على “إصدار عفو عام وشامل على كل المعتقلين على ذمة الاحتجاجات الشعبية، منذ أكتوبر 2016 وحتى يونيو الجاري، مع إلغاء الآثار القانونية المترتبة على ذلك”. كما ينصُّ “على جبر ضرر أي متضرر من الاعتقالات التي أعقبت الاحتجاجات الاجتماعية، وإلغاء جميع الأحكام الصادرة، مع اعتبار العفو بمثابة براءة” ، كما نص مقترح هذا القانون على إجراءات لتنفيذه .

ومن الناحية الواقعية لا يتوقع أن يكون لهذه الخوة أثر قانوني  كبير داخل مؤسسة البرلمان اعتبارا لكون فيدرالية اليسار ليس لها تمثيلية مهمة داخله (برلمانيان فقط هما مقدما المقترح). كما أن الفدرالية ليست على وفاق مع جل الأحزاب الممثلة داخل البرلمان. وتبقى أنها خطوة ذات أهمية رمزية كبيرة داخل المشهد السياسي والحزبي والبرلماني المغربي .


[1] – انظر  نص مقترح القانون المذكور (مرفق) .

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد البرلماني ، المغرب ، حراكات اجتماعية



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *