مقترحات مكافحة الفساد واستقلال القضاء: التراجع عن رفع السريّة عن الحسابات المصرفية في الخارج والإثراء غير المشروع الغائب الأكبر (جلسة تشريعية أيار/مايو 2020)

مقترحات مكافحة الفساد واستقلال القضاء: التراجع عن رفع السريّة عن الحسابات المصرفية في الخارج والإثراء غير المشروع الغائب الأكبر (جلسة تشريعية أيار/مايو 2020)

أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن انعقاد جلسة تشريعية يوم 28 أيار في قصر اليونيسكو. وتأتي هذه الجلسة بعد جلسة تشريعية عقدت يومي 21-22 نيسان الفائت صدّق خلالها 26 اقتراحاً ومشروع قانون، تعلّقت بعضها أيضاً بمكافحة الفساد. كما تنعقد هذه الجلسة في ظلّ التدابير الإستثنائيّة المفروضة لمكافحة جائحة كورونا من إغلاق تام ومنع التجمّعات.

وعلى جدول أعمال الجلسة المرتقبة 37 بنداً، تحاول المفكرة من باب رصدها لأعمال البرلمان وضرورة التنبّه إلى كل مبادرة في الظرف الحالي، أن تبرز أهمية أو خطورة عدد من هذه البنود. واللافت أن جدول الأعمال خلا من مشروع قانون الإثراء غير المشروع، رغم أن رئيس اللجنة الفرعية ابراهيم كنعان التي عكفت على درسه كان أعلن إقرار صيغته النهائية. وبذلك، يرجّح أن ينتهي العقد التشريعي بعد الثورة (وهو ينتهي في 31 أيار القادم) من دون أن يقرّ مجلس النواب مشروع قانون الإثراء غير المشروع أو اقتراح قانون استقلال القضاء الذي لا يزال عالقا لدى لجنة الإدارة والعدل.

نتوقّف هنا تحديداً عند المقترحات المرتبطة بمكافحة الفساد، علما أن واحدا منها فقط تم درسه من قبل اللجان النيابية وهو اقتراح قانون السرية المصرفية، فيما الإقتراحات الأخرى هي اقتراحات قوانين معجلة مكررة لم تخضع لأي نقاش بعد.

رفع السرية المصرفية: صرف النظر عن الحسابات في الخارج

نجد هنا إقتراح القانون المتعلّق بإلغاء السريّة المصرفيّة الذي أقرته اللجان النيابية المشتركة.

وللتذكير، وفي سياق انتفاضة 17 تشرين، سجّل البرلمان خلال هذه السنّة أكثر من إقتراح متعلّق بتعديل نظام السريّة المصرفية (تكتل لبنان القوي من جهة والنائبين بوليت يعقوبيان وسامي الجميّل من جهة أخرى)، تمّت دراستها في اللجان النيابيّة. من جهة أخرى، أسقطت الهيئة العامة للمجلس خلال جلسة 21-22/4/2020 صفة العجلة عن اقتراح تقدّم به النائب ميشال ضاهر الذي نصّ على إلغاء نظام السريّة المصرفيّة بشكل تام. كما أنشأ الإقتراح الأخير حقّا بالحصول على معلومات عن الحسابات الموجودة عند المصرف شرط عدم استخدام هذه المعلومات بهدف الإضرار والتشهير الذي يعاقب عليه جزائيا. كما يتضمن الإقتراح مفعولاً رجعياً بحيث يقترح إعتبار السريّة المصرفيّة مرفوعة تلقائيا بالنسبة إلى كافة الحسابات المصرفيّة منذ عام 1991.

درست اللجنة الفرعيّة المنبثقة عن اللجان المشتركة برئاسة النائب إبراهيم كنعان الإقتراحات الثلاثة، وتوصلت إلى إقتراح قانون موحّد. رفضت الصيغة المقنرحة من النائب ميشال ضاهر والرامية إلى إلغاء السريّة المصرفيّة بشكل تام، واعتمدت تلك الوردة في إقتراحي كتلة لبنان القوي والنائبين يعقوبيان والجميّل بتعديل قانون السريّة المصرفيّة، لكن بصورة جزئية، أي رفع السرية (كاستثناء على المبدأ) بالنسبة للقيمين على خدمة عامة.

وكان ليكون اعتماد الوجهة المقترحة من النائب ميشال ضاهر – أي إلغاء السرية المصرفية بشكل شامل وليس لبعض الأشخاص بسبب وظيفتهم – أكثر تماشياً مع المطالب الشعبية، كما الإنهيار التام للنظام المصرفي في لبنان الذي ينفي معه الحجّة التي لطالما تم استخدمها من دافع عن السرية المصرفية وهي جذب الودائع.

بالفعل، ينصّ الإقتراح المقرّ من قبل اللجنة الفرعيّة على تعديل المادة الثانيّة من القانون الصادر بتاريخ 03/09/1956 (الذي يكرّس مبدأ السرّية المصرفيّة)، على شكل يلغيها بالنسبة إلى "أي شخص يؤدّي خدمة عامّة، سواء أكان معيّنا أم منتخبا، دائما أو مؤقتا، مدفوع الأجر أم غير مدفوع الأجر، لدى أيّ شخص من القانون العام" و"بشكل عام أي شخص يؤدّي عملا لصالح ملك عام أو منشأة عامّ أو مرفق عام أو مؤسسة عامّة"، "بما في ذلك أي منصب من مناصب السلطات الدستوريّة أو أي منصب تشريعي أو قضائي أو تنفيذي أو إداري أو عسكري أو مالي أو أمني أو إستشاري"، في استعادة للتعريف المعتمد في تعديل قانون الإثراء غير المشروع المقترح. وفي ذلك إيجابية أكيدة تجاه تأمين اتساق التعاريف بين القوانين التي تشكّل ترسانة مكافحة الفساد. كما وسّع هذا التعريف، حتى لو خسر من دقّته، فئات الأشخاص المعنيين برفع السريّة المصرفيّة بشكل يتيح إمكانيّة الرفع الشاملة بالنسبة إلى كلّ من له علاقة بالخدمة العامّة. كما أخذ الإقتراح بالفكرة المقدمّة في الإقتراح المقدّم من قبل النائبة بوليت يعقوبيان والنائب سامي الجميّل بشأن شمول إمكانيّة رفع السريّة المصرفيّة بالنسبة إلى رؤساء الجمعيّات التي تتعاطى نشاطا سياسيّا. كما أضاف "أصحاب الوسائل الإعلاميّة المرئيّة والمسموعة". كما يشمل الإقتراح الأزواج والأولاد القاصرين والأشخاص المستعارين أو المؤتمنين أو الأوصياء"، في استعادة أيضاً لاقتراح تعديل قانون الإثراء غير المشروع.

إلى جانب ذلك، نرى أنّ الإقتراح أكثر دقّة بالنسبة إلى أنواع الحسابات ونطاق تطبيق قاعدة رفع السريّة المصرفيّة، إذ تشمل كذلك المحافظ الماليّة والصناديق الحديديّة في المصارف. إلا أنه خلافا لما ورد في الإقتراحين الأساسيين، تراجع الإقتراح في صيغته النهائية عن فرض واجب التصريح عن الحسابات المصرفية خارج لبنان. ومن شأن هذا الأمر أن يؤدي إلى تقويض إمكانيات تثبيت تحقّق جرم الإثراء غير المشروع، إذ أن اقتراح تعديل قانون الإثراء غير المشروع قد شمل ضمن موجب التصريح كامل عناصر الذمة المالية والمصالح إلخ… سواء وجدت في لبنان أو في الخارج.

كما اعتمد الإقتراح فكرة النائبين بوليت يعقوبيان وسامي الجميّل بالنسبّة إلى النطاق الزمني لمفاعيل رفع السريّة المصرفيّة، التي تمتد خمس سنوات بعد تاريخ الإستقالة أو إنهاء الخدمة أو الإحالة إلى التقاعد.

كما ينصّ الإقتراح على عقوبة الحبس لمدّة ستة أشهر وغرامة تتراوح بين ماية ومايتي مليون ليرة لكلّ من يمتنع عن إطلاع أو إعطاء معلومة متعلّقة بحسابات الأشخاص المعنيين بالقانون إلى أيّ من الجهات المختصّة. وحصر الإقتراح الجهات المختصّة بكلّ من: القضاء بولايته العامّة أو من يستنيبه من أفراد الضابطة العدليّة الماليّة في إطار إستقصاء أو ملاحقة أو تحقيق أو محاكمة، وهيئة التحقيق الخاصة المنشأة بموجب القانون رقم 318/2001 (مكافحة تبييض الأموال)، والهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد في إطار التقصي والإحالة. كما يشير الإقتراح إلى أن الملومات والمستندات المعطاة في هذا الإطار تبقى خاضعة لسريّة التحقيقات تحت طائلة عقوبة حبس لثلاثة أشهر وغرامة تتراوح بين 50 و100 مليون ليرة لبنانيّة. وعليه، يكون الإقترح قد خفّف على هذا الصعيد من التعقيدات الناشئة عن الإقتراح الوارد في إقتراح يعقوبيانالجميّل الذي وضع آلية لمطالبة المصارف بمعلومات تحتاج إلى تحديدها في مراسيم التطبيقية، وسهّل فعاليته دون خطر التقاعس عن إستحداث هذه المراسيم.

ويبدو الإقتراح الناتج عن اللجان الفرعية أكثر تكاملاً من السابقين، حيث أنّه يلحظ تعديل المادّة السابعة من القانون الصادر بتاريخ 03/09/1956، والتي تنصّ حاليا على عدم إمكانيّة التذرّع بالسريّة المصرفيّة بالنسبة إلى طلبات المعلومات الواردة في إطار دعاوى الإثراء غير المشروع. فوسّع عدم إمكانيّة هذا التذرّع الصادرة عن السلطات المختصّة بالنسبة إلى جرائم الفساد والجرائم المعدّدة في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وجرائم تمويل الحملات الإنتخابيّة.

 

حماية كاشفي الفساد: كشف الفساد أمام النيابة العامة محمي أيضا

نجد إقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى إضافة فقرة إلى المادة 9 من قانون حماية كاشفي الفساد والمقدّم من النائب ميشال موسى بتاريخ 22/05/2020 (البند 9). يرمي الإقتراح إلى شمل كاشفي الفساد الذين تقدّموا بالمعلومات إلى النيابة العامّة بالحماية نفسها التي يتمتّع بها الأشخاص الذين تقدموا بإخبارهم إلى الهيئة فقط. ويتمتع حاليا فقط كاشفو الفساد أمام الهيئة بحماية تطلبها الهيئة عفوا أو بناء على طلب كلّ ذي مصلحة من النيابة العامّة المختصّة أو القوى الأمنيّة. وعلى هذه الأخيرة أن تأخذ الإجراءات الأمنيّة المناسبة لحماية الكاشف أو أعضاء عائلته من الضغوطات التي قد يخشى حصولها.

كما يعمد الإقتراح إلى إعطاء نفس الحماية المنصوص عليها في المادة 380 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة المتعلّقة بجريمة الإتجار بالأشخاص إلى كلّ كاشفي الفساد إضافة إلى الخبراء والضحايا. ومن شأن هذه الإشارة إلى قانون موجود تفادي التعقيدات الناشئة عن وضع قانون جديد خاص لحماية الشهود والخبراء في قضايا الفساد. وللتذكير تنصّ المادة 380 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة على عدّة وسائل حمائية، من بينها عدم إدراج إسم الشاهد على المحضر في حال كانت الجناية موضوع التحقيق لا تقلّ عن الإعتقال لمدّة 5 سنوات وكان يخشى أنّ يترتب على إدلاء المعلومات تهديد لحياة أو سلامة الشاهد أو عائلته. كما تنصّ على معاقبة كلّ من أفشى عن معلومات الحماية بالحبس من سنتين إلى ثلاث سنوات.

وحسب ما جاء في الأسباب الموجبة، من شأن هذا الإقتراح أنّ يعزّز من دور وصلاحيّات النيابات العامّة بشأن تلقي الإخبارات واستقصائها عبر تعزيز الحماية المقدّمة إلى كاشفي الفساد، وخاصة خلال الفترة التي تسبق بدء عمل الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد. كما أنّ الإقتراح يتطرّق إلى مسألة حماية شهود وضحايا الفساد غير المعالجة حالياً.

 

 

 

التشكيلات القضائية، توجه إلى إصلاح مجتزأ ووهمي

هنا، نجد إقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى تعديل بعض أحكام قانون تنظيم القضاء العدلي (المرسوم الإشتراعي رقم 150/1983) المقدم من النائبة بوليت يعقوبيان في 16/4/2020 يعمد إلى استعادة الصيغة التي كانت توصلت إليها لجنة الإدارة والعدل بتاريخ 7/4/2016 مع تعديلات طفيف، وهي صيغة تؤدي إلى منح ضمانات وهمية ومنقوصة لاستقلال القضاء. ومن المستغرب أن تقدّم النائبة يعقوبيان مثل هذا المقترح في حين أنها من النواب الموقّعين على اقتراح قانون استقلالية القضاء وشفافيته الذي يعدّ قانوناً شاملاً والذي هو قيد النقاش في لجنة الإدارة والعدل.

ويعمد إقتراح النائبة يعقوبيان من جهة أولى إلى تعديل المادة 5 من التنظيم القضائي وإلى تحديد مهلة 15 يوماً– شهر في الصيغة المقرّة في لجنة الإدارة والعدل عام 2016 – من تاريخ إيداع المشروع يتعين على وزير العدل خلالها إبداء ملاحظاته على مشروع التشكيلات المقترح من مجلس القضاء الأعلى ومناقشته بشأنها، تحت طائلة تمكين المجلس من بتّ المشروع نهائياً. ونصّ الإقتراح أيضا على أنه يكون لمجلس القضاء الأعلى أن يضع تشكيلات نهائية بقرار 7 على 10 من أعضائه – ثلاثة أرباع في صيغة لجنة الإدارة والعدل – في حال انقضت المهلة دون عقد جلسة مشتركة (مع وزير العدل) لبحث الاختلاف. ولكن حذف اقتراح النائبة يعقوبيان المهلة الملزمة لمجلس القضاء في هذه الحالة لحسم التشكيلات (وكانت 15 يوماً).

وفي حين كانت صيغة لجنة الإدارة والعدل تنص على أنه "إذا انقضت مهلة شهر على إيداع مشروع التشكيلات النهائي والملزم ديوان وزارة العدل دون إصداره بمرسوم، يعمل بهذه التشكيلات مع ما تنتجه من مفاعيل إلى حين صدور المرسوم…"، أوضح اقتراح النائبة يعقوبيان أن التشكيلات تصدر بمرسوم "له صفة الإعلانية" بناء على اقتراح وزير العدل، في مهلة 15 يوماً من تاريخ موافقة الوزارة أو إيداعها قرار مجلس القضاء الأعلى النافذ والنهائي والملزم. وإن لم يصدر المرسوم ضمن المهلة يعمل بالتشكيلات حكماً وتنشر في الجريدة الرسمية.

وأضافت النائبة يعقوبيان إلى الإقتراح وجوب مراعاة التعيينات "معايير موضوعية واضحة تأخذ بعين الإعتبار المناقبية والإنتاجية والأقدمية والمداورة". وهذا ما نتساءل عن امكانية تحقيقه عملياً في غياب نظام تقييم للقضاة كما وجود ملف لكل قاضٍ.

من جهة أخرى، يعمد اقتراح يعقوبيان إلى تعديل المادة 13 من قانون القضاء العسكري (24/1968) لتثبيت تشكيل القضاة العدليين لدى المحكمة العسكرية بالآلية نفسها، مع نزع أي صلاحية لوزير الدفاع في هذا المجال. وهذه النقطة اليوم موضع سجال بعدما اعتبرت وزيرتا العدل والدفاع أن مجلس القضاء لم يحترم صلاحيات وزيرة العدل في هذا المجال، وهو توجّه رفضته “المفكرة”.

لكن الأبرز يبقى تضمّن اقتراح النائبة يعقوبيان نصاً صريحاً يفرض إصدار المرسوم المتعلّق بمشروع التشكيلات القضائية الأخير (بمقتضى المحضر رقم 1059 تاريخ 5/3/2020) "وفقاً للصيغة التي أصرّ عليها بصورة نهائية وملزمة، وذلك خلال مهلة 15 يوماً على الأكثر من تاريخ نفاذ (…) القانون"، تحت طائلة العمل بالتشكيلات حكماً، في إطار التدخّل المباشر لمعالجة وضع التشكيلات الأخيرة إثر السجال القائم بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل بشأنه. يذكر أن المفكرة القانونية كانت اعتبرت التشكيلات المذكورة مخالفة للمادة 95 من الدستور مع تخصيص مراكز قضائية بطوائف محدّدة.

وكانت “المفكرة” قد بيّنت منذ 2016 أسباب رفضها لتعديل قانون تنظيم القضاء العدلي على غرار ما فعله الإقتراح المستمد من اقتراح 2016. فمن المحتمل أن يؤدي إلى مفاعيل عكسية في ظلّ تركيبة مجلس القضاء الأعلى الحالية (حيث يعين 8 من 10 من أعضائه من الحكومة وفق قواعد المحاصصة). وقد رأت "المفكرة" أن أي تعزيز لصلاحية مجلس القضاء الأعلى في إبرام التشكيلات يبقى إصلاحا وهميا ما لم يتم في موازاة ذلك تعديل تركيبة هذا المجلس. وقد سجلت أن مؤداه توسيع إطار المساومة بين السلطات السياسية والسلطات القضائية تحت غطاء السعي إلى الحدّ من مخاطرها؛ وفتح الباب واسعاً لنقل المساومات السياسيّة إلى داخل مجلس القضاء الأعلى من خلال تغيير الأكثريات المطلوبة لحسم الخلاف حول مشروع التشكيلات القضائية". وقد شكّل النقاش العبثي الحاصل مؤخرا حول مشروع التشكيلات التي أعدّها مجلس القضاء الأعلى دليلا فاقعا على ذلك.

ويجدر التذكير إلى أن النائب نعمة فرام كان قد تقدّم باقتراح قانون معجّل مكرر في نفس الإتجاه نوقش في جلسة 21-22/4/2020 وأفضى النقاش النيابي إلى إسقاط صفة العجلة عنه. ويرجّح أن يلقى اقتراح النائبة يعقوبيان المصير نفسه.

انشر المقال

متوفر خلال:

استقلال القضاء ، المرصد البرلماني ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *