مفهوم “الوديعة الجديرة بالحماية” من أجل توزيع عادل للخسائر

،
2023-05-03    |   

مفهوم “الوديعة الجديرة بالحماية” من أجل توزيع عادل للخسائر
رسم رائد شرف

تقدّم النائب فراس حمدان في تاريخ 13/2/2023 باقتراح قانون معّجل مكرّر يرمي إلى إصلاح وضع المصارف المتوقفة عن الدفع وإعادة تنظيم القطاع المصرفي. وهو اقتراح كانت أعدّته لجنة حماية حقوق المودعين في نقابة المحامين في بيروت بالتوازي مع اقتراح قانون آخر أعدّتْه النقابة لوضع ضوابط على السحوبات والتحويلات (الكابيتال كونترول) (تقدم به النواب حليمة قعقور وإبراهيم منيمنة في تاريخ 10/2/2023). وكانت اللجنة أعدّت هذيْن الاقتراحيْن في مواجهة مشروع قانون لحكومة تصريف الأعمال بشأن الكابيتال كونترول واقتراح قانون قدمه النائبان جورج بوشكيان وأحمد رستم (المقربات من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي) بشأن إعادة التوازن المالي وهو اقتراح صوّر على أنّه يحظى بتأييد هذا الأخير. وإذ تتصل هذه المقترحات بالإصلاحات المذكورة في الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي الموقع في نيسان 2022، فإن نقيب المحامين ناضر كسبار برّر مبادرته في بيانٍ تلاه خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه إنجاز الاقتراحين، قائلاً: “منذ ثلاث سنوات والسلطة في لبنان تدور في حلقة مفرغة إزاء القوانين التي كان يجب إقرارها منذ اليوم الأول للأزمة المالية، أسوة بما قامت به دول العالم التي تعرّضت لأزمات مالية مماثلة. لقد حاولنا جاهدين العمل مع اللجان النيابية لتعديل القوانين المقترحة من الحكومة ولكن لم نتمكّن من خرق الجدار المتعلّق بالمواد التي كانت دائما حاضرة لتذويب الودائع والتهرّب من المحاسبة. فضّلنا العمل على قوانين مستقلة تراعى فيها حقوق المودع وتعتمد المعايير العالمية”.

وعند مقارنة هذه المقترحات المختلفة، يتبيّن بوضوح أنها تختلف ليس فقط لجهة كيفية توزيع الخسائر وتحديداً مدى مسؤولية القطاع المصرفي في تحمّلها كاملة أو جزئيا (وهذا ما سندرسه في الجزء الثاني من المقال)، ولكن أيضا – وهذا يعدّ أمرا متميزا وجديدا في الخطاب العامّ – مدى جدارة الودائع بالحماية. والتطرّق عن جدارة الودائع بالحماية يفرضه حجم الخسائر الحاصلة والتي تجعل تسديد الودائع كاملة أمرا شبه مستحيل مما يفرض التمييز فيما بينها على ضوء مدى جدارتها للحماية، في اتجاه استبعاد الودائع غير المشروعة أصلا مقابل منح حماية مضاعفة للودائع المتصلة بأهداف اجتماعية كصناديق الضمان الصحي. وهذا ما سنعرضُه تفصيليا أدناه. 

وقبل المضيّ في ذلك، يذكر أن لجنة الإدارة والعدل كانت عكفت على دراسة اقتراحي قانون قدما من كتلتي الوفاء والمقاومة والتغيير والتنمية، وانتهت في آذار 2023 إلى اقتراح يحصر أي مسّ بقيمة الودائع  (اقتطاع أو شطب أو إلغاء أو تخفيض القيمة من أموال المودعين بأي عملة كانت) بإرادة المشرع وحدها. وعدا عن أن هذا الاقتراح لا يضيف جديدا على مضمون القوانين الحالية وإن كان يدين ضمنا ممارسات قص الشعر المعتمدة من المصارف، فإنه لا يتضمن أيّ معالجة واقعية لإشكالية الودائع.  

أوّلاً: تصنيف الودائع وفق مدى جدارتها بالحماية 

يعتمد اقتراح نقابة المحامين في بيروت مقاربة جديدة فيما يخصّ ضمان الودائع بشكل تتفاوت درجات الحماية بشأنها وفق وضعيتها وقيمتها وهوية صاحبها والهدف منها. وكان اقتراح إعادة التوازن المالي المقدّم سابقا قد أجرى تمييزا بين الودائع وفق وضعيّتها، لكن هذا التمييز بقيَ هامشيا بالنسبة إلى حجم الودائع وفي الغالب مجرّدا عن أيّ آليّة عمليّة لإجراء التمييز المقترح بين الودائع، وبخاصة لجهة التمييز بين الودائع المشروعة والودائع غير المشروعة.    

وبمقارنة الاقتراحين، أمكن استخراج التصنيفات الآتية:  

  • ودائع مؤهلة مقابل ودائع غير مؤهلة، 
  • ودائع مشروعة مقابل ودائع غير مشروعة، 
  • ودائع ذوي المكانة في إدارة المصارف والودائع الأخرى،  
  • الجزء من الودائع المكوّن من الفوائد وفق معدلاتها، 
  • ودائع المحترفين وودائع غير المحترفين. 

وهذه هي التصنيفات التي سنسعى إلى تفصيلها أدناه: 

ودائع مؤهلة وودائع غير مؤهلة

تفرّد اقتراح النائبين بوشكيان ورستم باعتماد هذا التصنيف بين دائع مؤهّلة وأخرى غير مؤهلة، وتُصنّف الودائع غير المؤهلة بأنها تلك التي حُوّلت إلى عملات أجنبية بعد 17 تشرين الأول 2019، فيما تعتبر أموالاً مؤهلة كل الودائع الأخرى. وعدا عن أن الاقتراح لا يحدد قيمة الودائع التي قد تعتبر غير مؤهلة، فإن هذا التصنيف يقبل الانتقاد من جهتين: أولا، لأنه يعاقب فئة من المودعين عملت على تحويل ودائعها بالليرة إلى الدولار حفظا لقيمة ودائعهم في ظلّ بدء فقدان الليرة لقيمتها، في توجّه اعتيادي في حالات كهذه. وأنه على فرض أن عملية التحويل حصلت في وقت باتت فيه قيمة الليرة أقل بكثير من قيمتها وفق سعر الصرف الرسمي (1515 ليرة مقابل الدولار الواحد)، فلا يجوز اعتبار الوديعة بكاملها غير مؤهّلة إنّما فقط جزء منها وهو الذي يعادل الفارق بين قيمتها عند التحويل وقيمتها لو تمّ اعتماد سعر الصرف الحقيقي (السوق) عند إجرائه. 

وثانيا، لأنه يصوب السهام تجاه هذه الفئة في حين أن الوديعة غير المؤهلة يجدر أن تكون بالدرجة الأولى الوديعة غير المشروعة وهي الوديعة التي ذكرت عرضا في الاقتراح المذكور من دون أن يكون هنالك آلية واضحة لتحديدها. وهذا ما ينقلنا للتصنيف الثاني بين الودائع المشروعة والودائع غير المشروعة وهو التصنيف الذي توسع فيه اقتراح النقابة. 

ودائع مشروعة وودائع غير مشروعة

ورد هذا التصنيف في كلا الاقتراحين. لكن، يسجّل أن الاقتراح الأول خلا من أيّ تعريف للوديعة المشروعة، كما أنه لم يوجد أيّة آليّة فعّالة تسمح بتصنيف الودائع على هذا الوجه. فكأنما جاء اعتماده لهذا التصنيف عن غير قناعة ومن باب رفع العتب. وهذا ما سعى الاقتراح الثاني إلى معالجته. 

وبالفعل، جلّ ما تضمّنه الاقتراح الأول بهدف تحديد الودائع المشروعة وغير المشروعة أنه ألزم “كلّ مصرف أن يعمد  إلى تحديث استمارة “اعرف عميلك” (KYC) لكلّ مودع تتخطّى “وديعته المؤهّلة” المليون دولار أميركي أو ما يوازيه”. بمعنى أن الاقتراح ترك للمصرف أن يُصنّف الوديعة المودعة إليه من دون إلزامه بأي تعريف. والأهمّ أنه لم يضع أي آلية تسمح لهيئات الرقابة على المصارف بمراقبة مدى سدادة التصنيفات المعتمدة منها. وتأكيدا على ذلك، نذكّر أنّ غالبيّة المجلس النيابي كانت رفضتْ صراحة الأخذ بتوصيات صندوق النقد الدولي ورئيس الجمهورية لجهة وجوب منح هيئات الرقابة على المصارف إمكانية الاطلاع على الحسابات المصرفية كافة. وقد تجلّى ذلك في قانون رفع السرية المصرفية رقم 306 الصادر في 28/10/2022 الذي حصر صلاحية هيئات الرقابة بالحصول على معلومات عامة دون إمكانية الاطلاع عن معلومات تتعلّق بحساب أو عميل معين.  

بخلاف ذلك، عرّف الاقتراح الثاني الوديعة غير المشروعة على أنها تلك المتأتيّة من أعمال محظّرة بموجب القوانين والأنظمة وسيّما تلك التي تكوّنت جزئيّاً أو بكاملها من أموال غير مشروعة ناتجة عن ارتكاب أو محاولة ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون رقم 44 تاريخ 24/11/2015 (تبييض الأموال)، علما أنه اعتمد قرينة قوامها أن الوديعة أو العملية تكون مشروعة في حال لم تتجاوز مبالغ معينة وفق الحالات (250 ألف دولار، أو 500 مليون ليرة لبنانية للحساب الواحد أو العمليّة الواحدة، و750 ألف دولار أو مليار ليرة لبنانية للحساب المجمّع مع الأزواج و/أو الأولاد القاصرين و/أو الحسابات العائدة لهم كصاحب حقّ اقتصادي). ورغم تمايز الاقتراح في هذا الصدد، إلا أنه يبقى قابلا للانتقاد لجهة تحصين ودائع وعمليات ذات قيمة مرتفعة نسبيا من عملية التثبت من مدى مشروعيتها، وبخاصة أنه حصّن ليس فقط مجموع الودائع ولكن حتى العمليات الحاصلة لتكوينها.   

ولم يكتفِ الاقتراح في معالجة النقص في تعريف الوديعة غير المشروعة، إنما عمل أيضا على وضع آليات للتثبّت من وضعيّتها. فقد جاء فيه أنّ الجهاز المعنيّ في المصرف يتقدّم بتصريح يرفق به مستندات تثبت مشروعية ومصدر الودائع المشار إليها أعلاه خلال مهلة ثلاثة أشهر تحت طائلة الملاحقة والمساءلة، على أن تُحال هذه التصاريح إلى لجنة الرقابة على المصارف، التي بدورها تُبدي بالتعاون والتنسيق مع لجنة التحقيق الخاصة رأيها حول مشروعية الوديعة على أن يكون للمحكمة قرار البتّ النهائي. يفهم من ذلك أن الاقتراح يُجيز للهيئات المعنية تجاوز السرية المصرفية بخلاف ما نص عليه قانون رفع السرية المصرفية، وإن كان من الأفضل أن ينصّ صراحة على ذلك. 

ودائع ذوي المكانة في إدارة المصارف والودائع الأخرى

هنا أيضا تميّز اقتراح نقابة المحامين باستثناء الودائع العائدة لرؤساء وأعضاء مجلس إدارة المصارف والمدراء التنفيذيين ومراقبي الحسابات وأزواج وزوجات الأشخاص المذكورين وأصولهم وفروعهم لدى المصرف الذين ينتمون إليه من الودائع المضمونة. وهذا الأمر يجد ما يبرره في العلم والمعرفة اللذين تحظى بهما هذه الفئة بالمقارنة مع سائر المودعين.  

الفوائد الفائضة والفوائد التي ليست كذلك  

هذا التصنيف نجده في كلا الاقتراحين، وإن اختلف تعريف الفائدة الفائضة أو آلية احتسابها. ويستند هذا التصنيف إلى واقعة قوامها منح فوائد باهظة وغير مبرّرة، مما يفقدها مشروعيتها.  

الاقتراح الأول نصّ على حسم فائض الفوائد التي تمّ تسديدها منذ العام 2015، إلا أنّه ترك للمجلس المركزي لمصرف لبنان مهمّة تعريف فائض الفوائد المنوه عنه وفقاً لمعدّل الفوائد السنويّة وتاليا تحديده.

أما الاقتراح الثاني، فقد تميز هنا أيضا بأنه وضع تعريفا واضحا للفوائد الفائضة، وهي مجمل الفوائد التي تجاوزت معدّل ليبور LIBOR، (هـو متوسط معدلات الفوائد خلال فترة معينة في أسواق لندن المصرفية، الذي يضيف إليها كل مصرف هامشاً يقــاس عـادة بالكسور) منذ تاريخ إيداعها المصرف، فضلا عن الفائدة المركّبة وذلك اعتباراً من شهر كانون الثاني سنة 2014. وقد استند الاقتراح بحسب ما ورد في الأسباب الموجبة على “أن العجز المستمر في المالية العامة والقصور في التمويل قد حاول مصرف لبنان توفيره عبر هندسات ماليّة سخيّة رفعت أسعار الفوائد إلى مستويات قياسية بهدف جذب الودائع من الخارج. وقد ارتضتْ بها المصارف بصورة غير مسؤولة أدّت إلى ما أدّت إليه من ارتدادات على الصعيديْن المالي والنقدي”. هذا مع العلم أنّ الاقتراح نصّ صراحة على شطب ليس فقط الفوائد من سجلّات المصرف المعني المتوقّف عن الدفع إنما أيضا من قيمة وديعة المصرف لدى مصرف لبنان، على غرار الودائع غير المشروعة.

ودائع المحترفين وودائع غير المحترفين

تفرّد الاقتراح المقدّم من نقابة المحامين بهذا التصنيف بما يتّصل بالودائع لدى المصارف التي يتمّ وضع اليد عليها أو التي أعلن أو سيعلن توقفها عن الدفع والتي تضمنها المؤسسة الوطنية لضمان الودائع. ففيما تضمن هذه المؤسسة ودائع غير المحترفين بنسبة 30% منها، تضمن نسبة 5% فقط من رصيد ودائع غير المحترفين. وللتّمييز بين هذه الودائع، اعتمد الاقتراح معايير عدّة. المعيار الأول يتّصل بالغاية من الوديعة أو بالأحرى صاحبها، وهي الودائع العائدة لمؤسسة تعليميّة أو عامة أو بلدية أو نقابة مهنية أو صندوق تعاضد أو ضمان اجتماعي أو جمعية لا تبغي الربح ذو صفة منفعة عامة مهما بلغت قيمتها. المعيار الثاني يتصل بسبب نشوئها وهي الودائع التي انتقلت بالإرث والمسدّدة الرسوم والضرائب المترتبة عليها أو نتيجة تفرغ صاحب الوديعة المقيم في لبنان عن عقار كان مخصصا لسكنه الشخصي مهما بلغت قيمتها، على أن يكون التفرغ قد تم ما بين 17 تموز 2019 و17 تشرين الأول 2019 (3). والثالث، قيمة الوديعة بحيث أن الاقتراح اعتمد قرينة قوامها أن الوديعة تعدّ غير محترفة في حال لم تتجاوز 

قيمتها مبلغا معينا (بقي من دون تحديد في الاقتراح). 

يستشفّ من المعايير المُستخدمة أنّ التصنيف يهدف إلى التمييز بين المودعين ليس فقط على أساس المشروعية أو دورهم في إدارة المصارف أو الرقابة عليها، ولكن أيضا على أساس المعلومات التي كان يجدر أن تكون بحوزتهم بشأن أوضاع المصارف ومخاطر إيداع أموالهم فيها أو قدرتهم على اختيار إيداع أموالهم أو عدم إيداعها في لبنان. وفي حين لم تتضمّن الأسباب الموجبة أيّ تفسير لهذا التمييز، يُفهم من المعايير أن مردّه هو تقييم مدى أحقية المودعين في مطالبة الدولة في ضمان الودائع التي خسروها تبعا لتوقّف مصارفهم عن الدفع أو بكلام آخر كيفية توزيع المسؤوليات بين المصارف والدولة والمودعين. 

فأن يكون المودع محكوما بدرجة أو بأخرى على إيداع أمواله في المصارف اللبنانية بفعل إقامته في لبنان أو محدودية وديعته أو طبيعتها أو قدراته على الاستعلام حول مخاطر المصارف، يجعله أكثر أحقية في مطالبة الدولة في تحمل مسؤوليتها تجاهه في إخلال مؤسساتها في تنظيم القطاع المصرفي وضمان سلامته. بالمقابل، يحمّل المودع الذي كان له خيار في إيداع أمواله أو عدم إيداعها في لبنان للاستفادة من الفوائد العالية، تماما كما يحمّل أي تاجر مسؤولية خياراته المهنية والمخاطر التي ترشح عنها، وبخاصة أنه كان بإمكانه أن يستعلم بالنظر إلى قدراته المالية عن مخاطر إيداعها في المصارف اللبنانية. ومن شأن هذا الأمر أن يزيد من مسؤوليته في تحمل الخسارة وأن يقلل تاليا من أحقيته في مطالبة الدولة في ردّها. ومن هنا، يلتقي هذا التصنيف في عمقه مع حرمان مدراء المصارف والمفوضين في مراقبتها من أي ضمانة من الدولة، نظرا لحجم مسؤوليتهم.   

ومع التسليم بأهمية هذا التصنيف، إلا أنه يجدر مراجعة التعريف المعتمد لودائع غير المحترفين، لتشمل بالضرورة تعويضات نهاية الخدمة، وإن كان أغلبها يبقى مشمولا بالودائع التي لا تتجاوز قيمتها الحدّ الذي يخرجها عن مفهوم ودائع غير المحترفين. 

كما بإمكاننا التساؤل فيما إذا كان يتوجب ضمان حماية أكبر للودائع التي تهدف إلى ضمان الحقوق الاجتماعية أو المتصلة بغايات التغطية الصحية أو الخدمات التعليمية. فهل يصح التعامل معها مثل أي وديعة لغير محترف أم أنه يجدر منحها حماية أكبر انطلاقا من المسؤولية الوطنية في ضمان هذه الحقوق؟ 

خلاصة: 

مما تقدّم، يظهر أن اقتراح نقابة المحامين تميّز في أمور عدّة، أبرزُها تجريد فئاتٍ من المُودعين من إمكانيّة المطالبة بودائعِهم بالنظر إلى عدم مشروعيّتها أو أيضا تحميل فئات أخْرى جزءًا من المسؤولية بالنظر إلى إيداع أموالهم في المصارف اللبنانية للاستفادة من فوائد باهظة رغم معرفتهم أو افتراض معرفتهم بالمخاطر التي يرشح عنها هذا الخيار. 

وإذ تؤدي هذه التّصنيفات إلى تعميق التفكير بالخيارات المطروحة في مجال الودائع، فإن الأسباب الموجبة للاقتراح تتناقض مع مضمونه. يتحصل ذلك من اعتبار الودائع ملكيّة محميّة بالمادة 15 من الدستور، في حين أن المودع يتخلّى عن حقه على ملكية المال عند إيداعه في المصرف ليتحوّل إلى دائن للمصرف بقيمة وديعته له حقّ شخصي عليه من دون أن يكون له حقّ عينيّ على الوديعة. ويشكل إعادة تصحيح الأسباب الموجبة أمرا ضروريا من أجل إبراز الفوارق في أوضاع المودعين ومسؤولياتهم كما سبق بيانه.   

للاطلاع على اقتراح القانون المعجل المكرر لإصلاح وضع المصارف المتوقفة عن الدفع

للاطلاع على اقتراح قانون إطار لاعادة التوازن للانتظام المالي في لبنان

 

انشر المقال



متوفر من خلال:

البرلمان ، مصارف ، تشريعات وقوانين ، إقتراح قانون ، لبنان ، مقالات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، المرصد البرلماني



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية