مفهوم استقلالية القضاء في كلمتين لنقيب محامي طرابلس ورئيس دائرة محكمة البترون


2011-12-27    |   

مفهوم استقلالية القضاء في كلمتين لنقيب محامي طرابلس ورئيس دائرة محكمة البترون

"هذا القضاء المستقل لا يمكن أن يستمر من دون رأس على هذا الجهاز"، و"لا نتصور قضاء من دون رأس". هذه الكلمات وردت على لسان نقيب المحامين في الشمال بسام الداية في مناسبة تدشين قاعة لهؤلاء في محكمة البترون في 17-12-2011. وقد ناشد فيها رئيس الحكومة (الذي يعتز بصداقته) ورئيس الجمهورية (رمز البلاد) بتعيين رئيس مجلس قضاء اعلى باسرع وقت، تحت طائلة اتخاذ "موقف حاسم". وبذلك، عبر نقيب المحامين عن نظرة عضوية للسلطة القضائية ولاستقلاليتها، فهذه السلطة تتجسد في جهاز مركزي يديره شخص يتربع على رأس الهرم، ويكون هو الضمانة الأساسية لاستقلالية القضاء. بالمقابل، لا يضير القضاء شيء ان يكون هذا الرأس معينا من الحكومة، برأسيها اللذين ناشدهما النقيب، بل لا يضير استقلالية القضاة شيء ان يوصف رئيس مجلس القضاء الأعلى برأسهم، الذي ربما يتحول الى ستار تتوارى خلفه السلطة الحاكمة للتدخل في اعمال القضاء.
وتعقيبا على ذلك، بدت كلمة القاضي منير سليمان، رئيس دائرة البترون، انتقادا مبطنا. فبعدما اشار الى قيام الجمعية التأسيسية في تونس باعتماد المعايير الدولية في اختيار اعضاء مجلس القضاء الأعلى، وعلى راسها انتخاب غالبية اعضائه من القضاة انفسهم، طالب ألا يعين رئيس لمجلس القضاء الاعلى بل ان ينتخب انتخابا، "تحقيقا لهذه المواثيق التي نص عليها الدستور، والتي تلقت الحكومة في العام 1997  عبر الامم المتحدة كتاب تنبيه الى هذا الامر يقضي بألا يتم تعيين اعضاء مجلس القضاء بل ان يتم انتخابهم".

الصورة للقاضي منير سليمان – رئيس دائرة البترون – تصوير حسام مشيمش

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية